قوله بعد ذكر اسم علي بن أبي طالب "﵇" قال العليمي: والمتأمل لهذا الأمر يرى أن الصنعاني ﵀ قال: واختلفوا أيضًا في السلام على غير الأنبياء بعد الاتفاق على مشروعيته في تحية الحي، فقيل: يشرع مطلقًا، وقيل: تبعًا ولا يفرد بواحد لكونه صار شعارًا للرافضة، ونقله النووي عن الشيخ محمَّد الجويني، (الأذكار (ص ١٠٠) وردّ عليه الصنعاني: قلت -أي ابن
_________________
(١) =أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٧/ ١٤٠٠). انظر: تاريخ مدينة دمشق (١٣/ ٦٩). وجزء محمَّد بن عاصم الثقفي الأصبهاني (رقم: ٤٢). وقال محققه: إسناده من صحيح الأسانيد وأعلاها.
(٢) العقد الثمين في إثبات وصاية أمير المؤمنين (٨ - ٩) للشوكاني، طبع ضمن مجموعة الرسائل اليمنية (الرسالة الثانية) - المطبعة المنيرية القاهرة - ١٣٤٨ هـ.
[ ١ / ١١٣ ]
الأمير-: هذا التعليل بكونه صار شعارًا لا ينهض على المنع؛ والسلام على الموتى قد شرعه الله على لسان رسول الله - ﷺ -: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين". سبل السلام (٤/ ٢١٥).
قال ابن كثير في "تفسيره" (١١/ ٢٣٨) في مَعرِض حديثه عن الصلاة والسلام على غير الأنبياء: وقد غَلَبَ هذا في عبارةِ كثيرٍ من النُّسَّاخِ للكُتُبِ، أنْ يُفرِدَ عليّ - ﵁ - بأنْ يقال: "﵇" مِن دون سائرِ الصَّحَابة، أو: "كرَّمَ الله وجهَه"؛ وهذا وإنْ كان معناهُ صَحِيحًا، لكنْ يَنبغي أن يُسَاوَى بَينَ الصَّحَابةِ في ذلك؛ فإنَّ هذا مِنْ بَاب التعظيم والتكريم، فالشَّيخَانُ وأميرُ المؤمنين عثمان، أولى بذلك منه -﵃ أجمعين-. وفي "فتاوى اللجنة الدائمة" (٣/ ١٠٠، ٤٠٢): لا أصلَ لتخصيص ذلك بعليٍّ - ﵁ - وإنما هُو مِنْ غُلُوِّ المتشيِّعَةِ فيه.
قال العليمي: إن قول الصنعاني "﵇" بعد ذكر علي لا تعني أكثر من معناها الذي تدل عليه اللغة، ولا ينبغي تحميلها أكثر من ذلك؛ لأن الصنعاني وغيره كابن الوزير لم يستعملاها لعلي فقط، بل يطلقانها على غيره والأمر كما قال العليمي لا ينبغي إعطاؤها أكثر من حجمها، والله أعلم (١).