أي الأحاديث التي أتى لفظها بصيغة: "نهى" سواء كان معلومًا أو مجهولًا، وقد أتى بالحديث الأول مبينًا للمعلوم مصرحًا بفاعله [٤/ ٣٢٩] أنه المصطفى - ﷺ - وبقية أحاديث الباب مبنية للمجهول لا يريد به إلا أن الناهي هو المصطفى - ﷺ -.
واعلم أيضًا أن أصل النهي التحريم فلا يحمل على غيره إلا لدليل، وقد تبين في أشياء أنها للتحريم وفي أشياء أنها لغيره لدليل وما سكتنا عنه فهو باق على هذا الأصل أعني التحريم.
ثم اعلم أن تعبير الصحابي بقوله: "نهى" رواية بالمعنى لأنه يحتمل أنه في لفظه - ﷺ - لا تفعلوا كذا كما قال: "لا تقام الحدود في المساجد " الحديث يأتي في حرف لا فقال الراوي: "نهى عن إقامة الحدود في المساجد". وكما قال: "لا تتخذوا شيئًا فيه الروح عرضًا" فقال: نهى أن نتخذ شيئًا فيه الروح عرضًا، ويحتمل أنه قال - ﷺ -: "أنا أنهى عن كذا" فقال الراوي: نهى عن كذا إلا أن هذا قليل في الأحاديث، وعلى كل حال فالرواية بالمعنى إلا أنه معلوم أن الصحابي لا يأتي إلا بلفظ يوافق اللفظ النبوي لديانته وعلمه باللغة.
٩٣٠٩ - "نهى رسول الله - ﷺ - عن الأغلوطات. (حم د) عن معاوية (ح) ".
(نهى رسول الله - ﷺ - عن الأغلوطات) جمع أغلوطة كأعجوبة، ويقال: الغلوطات بحذف الهمزة وهي المسائل المشكلة التي يغالط بها العالم لتشويش فكره فيزل فيها وذلك لما فيها من إيذاء المسئول وإظهار فضل السائل مع عدم نفعها في الدين، قال الأوزاعي: إذا أراد الله أن يحرم عبدا بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط فلقد رأيتهم أقل الناس علما، وكان أفاضل الصحابة إذا سئلوا
[ ١٠ / ٥٣١ ]
عن شيء قالوا: أوقع؟ فإن قيل: نعم، أفتوا، وإلا قالوا: دع حتى تقع، قلت: ومنه ألغازات الشعر أو نحوها فهي داخلة تحت النهي. (حم د (١) عن معاوية) رمز المصنف لحسنه، وفيه عبد الله بن سعد قال أبو حاتم: مجهول، وقال ابن القطان: صدق أبو حاتم لو لم يقله لقلناه، وذكره الساجي في ضعفاء الشام.
٩٣١٠ - "نهى عن الاختصار في الصلاة. (حم د ت) عن أبي هريرة (صح) ". (نهى عن الاختصار) بالخاء المعجمة والصاد المهملة وهو وضع اليد على الخاصرة (في الصلاة) جاء تعليله في الحديث بأنه راحة أهل النار، وقيل: لأنه تشبه باليهود، واعلم أن أصل النهي التحريم ولا يصرفه إلى غيره إلا دليل آخر. (حم د ت (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وهو متفق عليه بلفظ: "نهى أن يصلي الرجل مختصرًا" (٣).
٩٣١١ - "نهى عن الإختصاء. ابن عساكر عن ابن عمر".
(نهى عن الاختصاء) بكسر الهمزة والخاء المعجمة والصاد المهملة وهو رض الخصيتين وهو نهي تحريم في حق الآدمي لما فيه من قطع النسل المطلوب بقاؤه وتعذيب النفس المحرم والتشويه وإدخال الضرر الذي قد يفضي إلى الهلاك وتغيير خلق الله وكفر نعمة الرجولية. وفي غير الآدمي خلاف، قال النووي: الأصح تحريم خصاء غير المأكول مطلقًا وأما المأكول فيجوز في صغره لا كبره، قال ابن حجر في الفتح (٤): فيلحق به ما في معناه من التداوي
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٤٩)، وأبو داود (٢٠٧٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٣٥).
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٠)، وأبو داود (٩٤٧)، والترمذي (٣٨٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٦١).
(٣) أخرجه البخاري (١٢١٩)، ومسلم (٥٤٥).
(٤) انظر: فتح الباري (٩/ ١١١).
[ ١٠ / ٥٣٢ ]
لقطع شهوة الجماع. (ابن عساكر (١) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وفيه يوسف بن يونس الأفطس (٢) قال في الميزان عن ابن عدي: كلما روى عن الثقات فهو منكر فمن ذلك هذا الحديث.
٩٣١٢ - "نهى عن الإقران، إلا أن يستأذن الرجل أخاه. (حم ق د) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى عن الإقران) بهمزة مكسورة بين لام وقاف كذا نسخ الجامع ووقع عند أئمة بهذا اللفظ، وقال القرطبي (٣): كذا وقعت هذه اللفظة لجميع رواة مسلم وليست معروفة فإنها وقعت رباعية من أقرن وصوابه القران لأنه من قرن يقرن ثلاثيا كما في رواية أخرى، وقال ابن حجر (٤): الرواية الفصحى أنسب وكذا جاء عند أحمد والطيالسي وهو أن يقرن تمرة بتمرة فيأكلهما معًا لأن فيه إجحافًا برفيقه مع ما فيه من الشره والنهي للتنزيه إن كان الآكل مالكا مطلق التصرف وإلا فللتحريم، وقال ابن بطال: هو للندب مطلقًا لأن الذي يوضع للآكل سبيله سبيل المكارمة لا للتشامح والأرجح الأول (إلا أن يستأذن الرجل) في القران. (أخاه) شريكه في الأكل فيأذن له فيجوز لأن حقه قد أسقطه وتقوم القرينة بالإذن مقام التصريح به. (حم ق د (٥) عن ابن عمر) وقد رواه الترمذي وابن ماجة والنسائي فما كان للمصنف الاقتصار على أبي داود.
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٣٧٨)، وانظر فتح الباري (٩/ ١١٦، ١١٨)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٦٢).
(٢) انظر الميزان (٦/ ٣١٠)، والمغني (٢/ ٧٦٥).
(٣) شرح مسلم (١٣/ ٢٢٩).
(٤) فتح الباري (٥/ ١٣٢).
(٥) أخرجه أحمد (٢/ ٨١)، والبخاري (٢٤٥٥)، ومسلم (٢٠٤٥)، وأبو داود (٣٨٣٤).
[ ١٠ / ٥٣٣ ]
٩٣١٣ - "نهي عن الإقعاء في الصلاة. (ك هق) عن سمرة".
(نهى عن الإقعاء في الصلاة). (ك هق) (١) عن سمرة).
٩٣١٤ - "نهي عن الإقعاء، والتورك في الصلاة. (حم هق) عن أنس (صح) ".
(نهى عن الإقعاء، والتورك) بكسر الهمزة والقاف وعين مهملة ممدود وهو [٤/ ٣٣٠] أن يقعد على وركيه ناصبا فخذيه، قال البيهقي: الإقعاء نوعان: أحدهما: هذا وهو المنهي عنه، والثاني: قد صح عنه - ﷺ - وهو أن يضع أطراف أصابع رجليه وركبتيه على الأرض والتثنية على عقبيه فالمنهي عنه الأول، والتورك بأن يجلس على كعب يسراه بعد أن يضجعها بحيث يلي ظهرها الأرض ويخرجها من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض. (في الصلاة) والنهي للتحريم.
(حم هق (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته.
٩٣١٥ - "نهى عن الأكل والشرب في إناء الذهب والفضة. (ن) عن أنس".
(نهى) تحريمًا (عن الأكل والشرب في إناء الذهب) الخالص (والفضة) الخالصة أو المصنوع منهما، فهذا المنهي عنه لا مطلق الاستعمال في غير ذلك. (ن (٣) عن أنس).
٩٦١٦ - "نهى عن التبتل. (حم ق د) عن سعد، (حم ت ن هـ) عن سمرة (صح) ".
(نهى) تنزيهًا (عن التبتل) أي الانقطاع عن النكاح؛ لأن تكثير النسل مطلوب
_________________
(١) أخرجه الحاكم (١/ ٢٧٢)، والبيهقي في السنن (٢١٢٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٦٤).
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٢٣٣)، والبيهقي في السنن (٢/ ١٢٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٦٥)، والصحيحة (١٦٧٠).
(٣) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٦٦٣٢)، والضياء في المختارة (١٥٥٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٦٦).
[ ١٠ / ٥٣٤ ]
والنكاح مرغب فيه إلا لمانع، وقد اختلف الناس في الأفضل هل النكاح أو تركه، والمسألة مبسوطة في محلها، ويحتمل أن النهي للتحريم وإنما يباح الترك للمانع. واعلم أن هذا الحديث وما بعده إلى قوله: "نهى عن أكل الثوم" (١) كان حقه التأخير حتى يستوفي حرف الهمزة ثم يعود إلى حرف الباء الموحدة مثل: "نهى عن بيع كذا"، ثم يعود إلى حرف التاء المثناة كهذا الحديث؛ لأن ترتيب كتابه في ما سلف هكذا إلا أنه هنا وقع في تخليط الحروف فتأمل. (حم ق د عن سعد. حم ت ن هـ (٢) عن سمرة بن جندب).
٩٣١٧ - "نهى عن التبقر في المال والأهل. (حم) عن ابن مسعود" (ح).
(نهى عن التبقر) بالمثناة الفوقية فالموحدة فالقاف والراء أي الكثرة والسعة.
قال الزمخشري: التبقر تفعل من بقر بطنه شقه وفتحه فوضع موضع التفرق والتبدد والمعنى في النهي أن يكون في أهله وماله تفرق في بلاد شتى فيؤدي إلى توزع قلبه انتهى. (في المال والأهل) والظاهر أنه للتنزيه ويحتمل التحريم لأن التوسع مما يفوت عليه الأعمال الأخروية. (حم (٣) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه.
٩٣١٨ - "نهى عن التحريش بين البهائم. (د ت) عن ابن عباس (ح) ".
(نهى) تحريمًا (عن التحريش) الإعزاء والتهييج للشر (بين البهائم) ومنه مناطحة الثيران والكباش ومنافرة الديكة إذا كان هذا في البهائم محرما فكيف
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٩٧٨).
(٢) أخرجه أحمد (١/ ١٨٣)، والبخاري (٥٠٧٣)، ومسلم (١٤٠٢)، والترمذي (١٠٨٣)، والنسائي (٦/ ٥٨)، وابن ماجه (١٨٤٩) من حديث سعد بن أبي وقاص، وأخرجه أحمد (٥/ ١٧)، والترمذي (١٠٨٢)، والنسائي (٦/ ٥٩)، وابن ماجة (١٨٤٩)، من حديث سمرة بن جندب.
(٣) أخرجه أحمد (١/ ٤٣٩)، والطيالسي (٣٨٠)، والبيهقي في الشعب (١٠٣٩٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٦٨).
[ ١٠ / ٥٣٥ ]
به في الأوادم، وقيل: إنه للتنزيه والأول أرجح (د ت (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال الترمذي: حسن صحيح.
٩٣١٩ - "نهى عن التختم بالذهب. (ت) عن عمران بن حصين (صح) ".
(نهى عن التختم بالذهب) اتخاذ الخاتم منه ويأتي نهى عن خاتم الذهب وهو نهي تحريم في حق الرجال دون النساء (ت (٢) عن عمران بن حصين). رمز المصنف لصحته.
٩٣٢٠ - "نهى عن الترجل إلا غبًّا. (حم ٣) عن عبد الله بن مغفل (صح) ".
(نهى عن الترجل) بالجيم تسريح الشعر ومشطه (إلا غبًّا) أي يومًا بعد يوم، فلا يكره لأن المداومة عليه كل يوم مبالغة في التزيين وهو من خصال المترفين، قال العراقي: ولا فرق في النهي عن التسريح كل يوم بين الرأس واللحية وأما حديث: "إنه كان يسرح لحيته كل يوم مرتين" فلم أقف عليه بإسناد ولم أقف عليه إلا في الإحياء (٣) ولا فرق بين الرجل والمرأة ولكن الكراهة فيها أخف لأن التزين في حقهن أوسع. (حم ٣ (٤) عن عبد الله بن مغفل) رمز المصنف لصحته وقال الترمذي: حسن صحيح.
٩٣٢١ - "نهى عن التكلف للضيف. (ك) عن سلمان (صح) ".
(نهى عن التكلف للضيف) بل يقدم إليه ما وجد لئلا يثقل عليه، ولأنه بالتكلف يدخل نفسه في الدين وقد لا يجد له الوفاء، بل الأولى أن لا يمسك
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٢٥٦٢)، والترمذي (١٧٠٨)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٣٦).
(٢) أخرجه الترمذي (١٧٣٨).
(٣) انظر: في الإحياء وقال العراقي (١/ ٨٦): تقدم حديث أنس: "كان يكثر تسريح لحيته"، وللخطيب في الجامع من حديث الحكم مرسلًا: "كان يسرح لحيته بالمشط".
(٤) أخرجه أحمد (٤/ ٨٦)، وأبو داود (٤١٥٩)، والترمذي (١٧٥٦)، والنسائي (٨/ ١٣٢)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٧٠).
[ ١٠ / ٥٣٦ ]
موجودا ولا يتكلف مفقودًا ولا يزيد على عادته. (ك (١) عن سلمان) رمز المصنف لصحته، وقال الذهبي: سنده لين.
٩٣٢٢ - "نهى عن الجداد بالليل والحصاد بالليل. (هق) عن الحسين (ح) ".
(نهى عن الجداد) بالفتح للجيم والكسر صرام النخل أي قطع ثمرها (بالليل) لأنه قد يفوت الفقراء ما يعطون عند الجداد (والحصاد بالليل) قطع الزرع للعلة الأولى، وكانوا يفعلون ذلك فرارًا من الفقراء كما أراد أصحاب الجنة المذكورة قصتهم في سورة نون. (هق (٢) عن الحسين بن علي) رمز المصنف لحسنه.
٩٣٢٣ - "نهى عن الجدال في القرآن. السجزي عن أبي سعيد (ح) ".
(نهى عن الجدال في القرآن). المراد الجدال بالباطل من الطعن فيه والقصد إلى إدحاض الحق وإخفاء نور الله، كما قال تعالى: ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ [غافر: ٥]، أما الجدال في لإيضاح ملتبسه وحل مشكله ومفاتحة أهل العلم لإبانة معانيه واستخراج أدلته فهو من محاسن الدين (السجزي (٣) عن أبي سعيد) الخدري، رمز المصنف لحسنه.
٩٣٢٤ - "نهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه. (د هـ ك) عن ابن عمر".
(نهى) تحريمًا (عن الجلوس على مائدة) أو مجلس (يشرب عليها الخمر) [٤/ ٣٣١] لأنها قامت على معصية وإقرار لأهلها عليها (و) نهى (أن يأكل
_________________
(١) أخرجه الحاكم (٤/ ١٢٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٧١)، والصحيحة (٢٣٩٢).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن (٤/ ١٣٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٧٢)، والصحيحة (٢٣٩٣).
(٣) أخرجه السجزي كما في الكنز (٢٨١٩)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٧٣)، وصححه في الصحيحة (٢٤١٩).
[ ١٠ / ٥٣٧ ]
الرجل) أو المرأة (وهو منبطح على بطنه) لقبح هيئته، ولأن فيه إضرار بالمعدة (د هـ ك) (١) عن ابن عمر سكت عليه المصنف، وقال في المطامح: حديث ضعيف.
٩٣٢٥ - "نهى عن الجمة للحرة والعقصة للأمة. (طب) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى عن الجمة) بضم الجيم وتشديد الميم (للحرة) وهو سدل الشعر على الرأس (والعقصة للأمة) قال في النهاية (٢): أصل العقيصة: الطي وإدخال أطراف الشيء في أصوله والعقيصة الشعر المعقوص والنهي عن ذلك للتشبه بالحرائر انتهى. (طب (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والصغير ورجال الصغير ثقات انتهى فكان ينبغي للمصنف أن يعزوه إلى الصغير ميلًا إلى الطريق الصحيحة على غيرها.
٩٣٢٦ - "نهى عن الجلالة أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها. (د ك) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى) تحريما. (عن الجلالة) هي من الأنعام التي تأكل الجلة أي العذرة (أن يركب عليها) ولفظ أبي داود "نهى عن الجلالة من الإبل يركب عليها أحد" يمنع الركوب عليها جمع من السلف وحمله في المطامح على التغليظ، وقال: ليس في ركوبها معنى يوجب التحريم (أو يشرب من ألبانها) أو يؤكل من لحمها وهذا
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣٧٧٤)، وابن ماجة (٣٣٧٠)، والحاكم (٤/ ١٢٩)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٧٤)، والصحيحة (٢٣٩٤).
(٢) انظر النهاية (٣/ ٢٧٥).
(٣) أخرجه الطبراني في الصغير (٣٧٠)، وانظر المجمع (٥/ ١٩٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٣٧).
[ ١٠ / ٥٣٨ ]
للتحريم ومنهم من حمله في الكل عن التنزيه. (د ك (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال النووي: بعد عزوه لأبي داود: إسناده صحيح.
٩٣٢٧ - "نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب. (حم د ت ك) عن معاذ ابن أنس (صح) ".
(نهى عن الحبوة) بكسر المهملة وضمها من الاحتباء وهو ضم ساقيه إلى بطنه بشيء مع ظهره وقد يكون باليدين عوض الثوب (يوم الجمعة والإمام يخطب) لأنه يجلب النوم فيفوته خير الوعظ بسماعه وجاء النهي عن الاحتباء مطلقًا غير مقيد بيوم الجمعة، قال ابن الأثير (٢): إنما نهى عنه مطلقًا لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته. (حم د ت ك (٣) عن معاذ بن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن، وقال الحاكم: صحيح، وقال عبد الحق: إسناده ضعيف، قال ابن القطان: وذلك لأن فيه عبد الرحيم بن ميمون (٤) ضعفه ابن معين انتهى. وقال المنذري: ابن ميمون ذكر أبو حاتم أنه لا يحتج به.
٩٣٢٨ - "نهى عن الحكرة بالبلد وعن التلقي وعن السوم قبل طلوع الشمس وعن ذبح قني الغنم. (هب) عن علي".
(نهى عن الحكرة بالبلد) تقدم في الاحتكار أحاديث في حرف الميم والنهي للتحريم، وقوله: بالبلد كأنه جموع علي الأغلب وإلا فإن النهي عام للبدو والحضر، وقيل: إنه أريد بالبلد مكة فإنه من أسمائها والاحتكار فيها أشد إثمًا؛
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣٧٨٧، ٢٥٥٨)، والحاكم (٢/ ٣٤)، وصححه الألباني في صحيحة (٦٨٧٥).
(٢) النهاية (١/ ٨٨٠).
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٩)، وأبو داود (١١١٠)، والترمذي (٥١٤)، والحاكم (١/ ٢٨٩)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٧٦).
(٤) انظر المغني في الضعفاء (٢/ ٣٩٢)، والميزان (٤/ ٣٣٨).
[ ١٠ / ٥٣٩ ]
لأنها واد غير ذي زرع (وعن التلقي) للحلوبة لما فيها من الغرر بالبائع والتضييق على المشترين (وعن السوم قبل طلوع الشمس) أي أن يساوم في سلعة في ذلك الوقت لأنه وقت ذكر الله تعالى فلا يشتغل بغيره ويحتمل أن المراد سوم الإبل ورعيها قبل طلوع الشمس لئلا يرعي والمرعي ندى فيصيبها وباء من ذلك (وعن ذبح قنى الغنم) بالقاف والنون والياء جمع قنوة، قال الزمخشري: وهي التي تقنى للولد، وفي النهاية (١) تقنى للدر والولد واحدتها قنوة والنهي للتنزيه. (هب (٢) عن علي بن أبي طالب) - ﵁ -.
٩٣٢٩ - "نهى عن الخذف. (حم ق د هـ) عن عبد الله بن مغفل (صح) ".
(نهى عن الخذف) بخاء وذال معجمتين وفاء الرمي بالحصى أو النواة بين سبابتيه أو غيرهما لأنه يفقأ العين ولا ينكأ العدو ولا يقتل الصيد. (حم ق د هـ (٣) عن عبد الله بن مغفل) من حديث سعيد بن جبير عنه وفيه قصة، قال سعيد: كان عبد الله جالسا إلى جنب ابن أخ له فخذف فنهاه وقال: إن رسول الله - ﷺ - نهى عن الخذف، وقال: إنها لا تصيد صيدًا ولا تنكأ عدوًا وتكسر السن وتفقأ العين فعاد ابن أخيه فخذف فقال أحدثك أن رسول الله - ﷺ - نهى عنها ثم تخذف لا أكلمك أبدًا.
٩٣٣٠ - "نهى عن الدواء الخبيث. (حم د ت هـ ك) عن أبي هريرة (صح) ".
(نهى عن الدواء الخبيث) كالنجس والسم فالتداوي بكل محرم محرم ويدل أن إذنه - ﷺ - للعرنين بالتداوي بأبوال الإبل على طهارة أبوالها. (حم د ت هـ ك (٤)
_________________
(١) انظر النهاية (٤/ ١١٧).
(٢) أخرجه البيهقي في الشعب (١١٢١٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٣٨).
(٣) أخرجه أحمد (٤/ ٨٦)، والبخاري (٥٤٧٩)، ومسلم (١٩٥٤)، وأبو داود (٥٢٧٠)، وابن ماجة (٣٢٢٦).
(٤) أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٥)، وأبو داود (٣٨٦٧)، والترمذي (٢٠٤٥)، وابن ماجة (٣٤٥٩)، والحاكم (٤/ ٤١٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٧٨).
[ ١٠ / ٥٤٠ ]
عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما، وأقره الذهبي في التلخيص، وقال في المهذب (١): إسناده صحيح.
٩٣٣١ - "نهى عن الديباج والحرير والإستبرق. (هـ) عن البراء (صح) ".
(نهى عن الديباج) الثياب المتخذة من الإبريسم (والحرير والإستبرق) غليظ الديباج أو رقيقه فهو تخصيص بعد التعميم والكل شمله النهى عن الحرير.
(هـ (٢) عن البراء) رمز المصنف لصحته.
٩٣٣٢ - "نهى عن الذبيحة أن تفرس قبل أن تموت. (طب هق) عن ابن عباس".
(نهى عن الذبيحة) من الأنعام. (أن تفرس) أي تكسر رقبة الذبيحة (قبل أن تبرد) (٣) أي تموت لأن ذلك من سوء الذبيحة [٤/ ٣٣٢] ولأنه تعذيب لها.
(طب هق (٤) عن ابن عباس) ورواه ابن عدي وغيره.
٩٣٣٣ - "نهى عن الرقى والتمائم والتولة. (ك) عن ابن مسعود (صح) ".
(نهى عن الرقى) بزنة العلا جمع رقية وهي العوذة والمراد إذا كان بغير القرآن وغير أسماء الله وصفاته (والتمائم) تقدم أنها خرزات تعلقها العرب على الطفل لدفع العين ثم اتسع فيها فسميت بها كل عوذة (والتولة) بزنة غيبة بكسر ففتح: ما يحبب المرأة للرجل من سحر أو غيره (ك (٥) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته.
_________________
(١) انظر: المهذب في اختصار السنن الكبير (١٥٢٢٦).
(٢) أخرجه ابن ماجة (٣٥٨٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٧٩).
(٣) هكذا في الأصل.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٤٨) رقم (١٣٠١٣)، البيهقي في السنن (٩/ ٢٨٠)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٩)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٣٩)، والضعيفة (٤٧١٧).
(٥) أخرجه الحاكم (٤/ ٢١٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٨٠)، والصحيحة (٢٩٧٢).
[ ١٠ / ٥٤١ ]
٩٣٣٤ - "نهى عن الركوب على جلود النمار. (د ن) عن معاوية (صح) ".
(نهى عن الركوب على جلود النمار) لما فيه من الخيلاء؛ ولأنه من زي العجم أو لغير ذلك (د ن (١) عن معاوية) رمز المصنف لصحته.
٩٣٣٥ - "نهى عن الزور. (ن) عنه (صح) ".
(نهى عن الزور) قال قتادة: يعني ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق.
(ن (٢) عنه) رمز المصنف لصحته.
٩٣٣٦ - "نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه. (حم ٤ ك) عن أبي هريرة (صح) ".
(نهى عن السدل) بمهملتين مفتوحات (في الصلاة) وهو إرسال الثوب حتى يصيب الأرض لأنه من الخيلاء وهو في الصلاة أقبح وإلا فهو منهي عنه مطلقا أو أراد سدل الشعر فإنه ربما ستر الجبهة وغطى الوجه قال العراقي ويدل له قوله (وأن يغطي الرجل فاه) لأنه من فعل الجاهلية كانوا يتلثمون بالعمائم فيغطون أفواههم فنهوا عنه لأنه ربما منع من إتمام القراءة أو كمال السجود، قال البغوي: فإن عرض له تثاؤب غطى فيه بثوبه أو بيده لخبر فيه (حم ٤ ك (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي إلا أنه قال الشارح: ظاهر صنيع المصنف أن الكل رووا الكل والترمذي إنما اقتصر على الجملة الأولى وقال: لا يعرف إلا من حديث عسل بن سفيان انتهى؛ قال المناوي: وعسل هو اليربوعي أبو قرة ضعيف (٤)، وقال
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١٧٩٤)، والنسائي (٧/ ١٧٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٨١).
(٢) أخرجه النسائي (٥/ ٤٢٠)، ومسلم (٢١٢٧).
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٥)، وأبو داود (٦٤٣)، والترمذي (٣٧٨)، وابن ماجة (٩٦٦)، والحاكم (١/ ٢٥٣)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٨٣).
(٤) انظر: العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٣٦٦)، ولسان الميزان (٧/ ٣٠٤) والكاشف (٣٧٩٠).
[ ١٠ / ٥٤٢ ]
الذهبي في المهذب: هذا منكر.
٩٣٣٧ - "نهى عن السواك بعود الريحان، وقال: إنه يحرك عرق الجذام. الحارث عن ضمرة بن حبيب مرسلًا".
(نهى عن السواك بعود الريحان وقال) أي النبي - ﷺ - (إنه يحرك عرق الجذام) ورواه المصنف في الموضوعات بلفظ: "نهى عن السواك بعود الريحان والرمان" ومثله رواه العراقي في شرح أبي داود فلعله سقط من قلم الناسخ لفظ "الرمان" هنا أو من قلم المصنف. (الحارث عن ضمرة بن حبيب مرسلًا) (١) سكت عليه المصنف، وقال ابن حجر: (٢) هذا مرسل. ضعيف وقد رواه أبو نعيم مرفوعًا بلفظه، قال ابن محمود في شرح أبي داود: وهو ضعيف بل أورده ابن الجوزي في الموضوعات (٣).
٩٣٣٨ - "نهى عن السَّوْمِ قبل طلوع الشمس وعن ذبح ذوات الدر. (هـ ك) عن علي (صح) ".
(نهى عن السوم قبل طلوع الشمس) تقدم أنه يحتمل معنيين وقوله (وعن ذبح ذوات الدر) تقوي أنه أريد سوم الأنعام ورعيها وأنه أريد بالقني في ما سلف ذوات الدر ويأتي في حرف لا "لا تذبحوا ذات در". (هـ ك (٤) عن علي) بن أبي طالب - ﵁ - رمز المصنف لصحته ورواه ابن أبي شيبة في المطامح: سنده ضعيف.
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٤٨)، والحارث في مسنده (١٦٢)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٤٠)، والضعيفة (٤٧١٨).
(٢) انظر تلخيص الحبير (١/ ٧٢).
(٣) انظر: الموضوعات لابن الجوز (٣/ ٣٨).
(٤) أخرجه ابن ماجة (٢٢٠٦)، والحاكم (٤/ ٢٣٤)، وأبو يعلى في مسنده (٥٤١)، وضعفه الألباني في الضعيفة (٤٧١٩).
[ ١٠ / ٥٤٣ ]
٩٣٣٩ - "نهى عن الشرب قائما والأكل قائما. الضياء عن أنس".
(نهى عن الشرب قائمًا) نهي تنزيه، وقال ابن حزم: للتحريم وإنما حمله الجمهور على الأول لشربه - ﷺ - من زمزم قائمًا وكأنهم رووه متأخرًا عن النهي لأنه في حجة الوداع وإنما نهى عنه لأنه يحدث مفاسد بدنية (والأكل قائمًا) كذلك نهى تنزيهًا. (الضياء (١) عن أنس).
٩٣٤٠ - "نهى عن الشرب من في السقاء. (د ت خ هـ) عن ابن عباس (صح) ".
(نهى تنزيهًا عن الشرب من في السقاء) أي فم القربة لأن انصباب الماء مرة واحده في المعدة ضار بها وقد يكون فيه ما لا يراه الشارب فيدخل جوفه فيؤديه، وإنما حمل على التنزيه لأنه - ﷺ - قام إلى قربة معلقة فشرب منها كما في الشمائل. (د ت خ هـ (٢) عن ابن عباس) وقال المناوي: رواه الجماعة كلهم في الأشربة إلا مسلمًا ولم يقتصر على الثلاثة كما هنا.
٩٣٤١ - "نهى عن الشرب من في السقاء وعن ركوب الجلالة والمجثمة. (حم ٣ ك) عنه (صح) ".
(نهى عن الشرب من في السقاء وعن ركوب الجلالة) تقدما معًا، قيل: لأن الجلالة تعرق فيتلوث الراكب بعرقها (والمجثمة) بالجيم والمثلثة تقدم أنها التي تربط وترمى فتقتل فالنهي عن الفعل لما فيه من الإيلام وسوء القتلة وعن أكل لحمها وهذه كلها للتنزيه ويحتمل في الآخر التحريم وسميت مجثمة لأنها تجثم بالأرض أي تلزمها وتلصق بها. (حم ٣ ك (٣) عنه) أي ابن عباس رمز
_________________
(١) أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (٢٥٥٨)، ورواه مسلم (٢٠٢٤) بمعناه.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٧١٩)، والترمذي (١٨٢٥) والبخاري (٥٦٢٩)، وابن ماجة (٣٤٢١)، والنسائي (٣/ ٧٤)، وأحمد (١/ ٢٤١).
(٣) أخرجه أحمد (١/ ٢٢٦، ٢٩٣)، وأبو داود (٣٧١٩)، والترمذي (١٨٢٥)، والنسائي (٧/ ٢٤٠)، =
[ ١٠ / ٥٤٤ ]
المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي.
٩٣٤٢ - "نهى عن الشرب من ثلمة القدح، وأن ينفخ في الشراب. (حم د ك) عن أبي سعيد (صح) ".
(نهى عن الشرب من ثلمة القدح) بضم المثلثة محل الكسر لأنه مجتمع الأوساخ والزهومة وفي رواية أنه مقعد الشيطان (وأن ينفخ في الشراب) [٤/ ٣٣٣] لأنه قد ينفصل عن فيه ما يقذره وهو أشد كراهة من التنفس فيه.
(حم د ك (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته وفيه قرة بن عبد الرحمن بن جبريل المصري (٢) خرج له مسلم مقرونًا بغيره، وقال أحمد: منكر الحديث وابن معين ضعيف.
٩٣٤٣ - "نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة، ونهى عن لبس الذهب والحرير، ونهى عن جلود النمور أن يركب عليها، ونهى عن المتعة، ونهى عن تشييد البناء. (طب) عن معاوية (صح) ".
(نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة) تقدم والنهي للتحريم لثبوت الوعيد عليه ولأنه الأصل في النهي (ونهى عن لبس الذهب والحرير) تقدم أيضًا وهو للتحريم على المذكور (ونهى عن جلود النمور أن يركب عليها وعن المتعة) بالنساء.
(وعن تشييد البناء) رفعه وإعلائه زيادة على المعتاد والحاجة والمناهي ظاهر
_________________
(١) = والحاكم (١/ ٤٤٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٩٠).
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٨٠)، وأبو داود (٣٧٢٢)، والحاكم (١/ ١٥٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٨٨) وحسنه في الصحيحة (٣٨٨).
(٣) انظر: المغني (٢/ ٥٢٤)، وميزان الاعتدال (٥/ ٤٧٠)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ١٧).
[ ١٠ / ٥٤٥ ]
أنها للتحريم. (طب (١) عن معاوية) رمز المصنف لصحته، ورواه الدارقطني والبيهقي بنحوه عن علي.
٩٣٤٤ - "نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن ينشد فيه ضالة، وأن ينشد فيه شعر ونهى عن التحليق قبل الصلاة يوم الجمعة. (حم ٤) عن ابن عمرو".
(نهى عن الشراء والبيع في المسجد) لأنه إنما بني لطاعة من ذكر وتلاوة وصلاة. (وأن ينشد فيه ضالة) تطلب بالسؤال عنها وتقدم وإن المراد بها ضوال الأنعام لا غيرها (وأن ينشد فيه شعر) وهذا للتنزيه وإلا فقد ورد أنه أنشد حسان وكذلك كعب بن زهير (ونهى عن التعليق) فيه أي جلوس المسلمين فيه حلقًا حلقًا (قبل الصلاة يوم الجمعة) لأنه ربما قطع الصفوف مع كونهم مأمورين يوم الجمعة بالتبكير والتراص في الصفوف. (حم ٤ (٢) عن ابن عمرو) سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: حسن.
٩٣٤٥ - "نهى عن الشغار. (حم ق ٤) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى عن الشغار) بكسر الشين المعجمة أي نكاح الشغار وهو أن يزوج الرجل الرجل بقريبته على أن يزوجه بقريبته وذلك للخلو عن المهر أو للتعليق والنهي عند الأكثر للتحريم وقيل للتنزيه. (حم ق ٤ (٣) عن ابن عمر)، رواه الطبراني عن أبي بن كعب مرفوعًا وزاد: قالوا: وما الشغار؟ قال: "نكاح المرأة بالمرأة بلا صداق بينهما".
_________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٣٥٢) رقم (٨٢٤)، ورواه بنحوه الدارقطني في سننه (١/ ٤١)، والبيهقي في سننه (٧/ ٢٠١) عن علي، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٨٦).
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ١٧٩)، وأبو داود (١٠٧٩) والترمذي (٣٢٢)، والنسائي (١/ ٢٦٢)، وابن ماجة (٧٦٦) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٨٥).
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٧، ١٩، ٦٢)، والبخاري (٢٦٩٦)، ومسلم (١٤١٥)، وأبو داود (٢٠٧٤)، والترمذي (١١٢٤)، والنسائي (٦/ ١١٠)، وابن ماجة (١٨٨٣)، ورواه الطبراني في الأوسط (٣٥٥٩) عن أبي بن كعب مرفوعًا.
[ ١٠ / ٥٤٦ ]
٩٣٤٦ - "نهى عن الشهرتين: دقة الثياب وغلظها، ولينها وخشونتها، وطولها وقصرها؛ ولكن سداد فيما بين ذلك، واقتصاد. (هب) عن أبي هريرة وزيد بن ثابت. (ض) ".
(نهى عن الشهرتين) أي لبسة الشهرتين وأبانها بقوله: (دقة الثياب) خلاف ما عليه أهل بلده (وغلظها، ولينها وخشونتها، وطولها وقصرها) وبالجملة الأمر المستغرب بين أهل بلده الذي تستهزئه وكذلك في الألوان، ولذا قال: (ولكن سداد بين ذلك) بين بالمذكور (واقتصاد) عطف تفسير. (هب (١) عن أبي هريرة وزيد بن ثابت) رمز المصنف لضعفه.
٩٣٤٧ - "نهى عن الصرف قبل موته بشهرين البزار (طب) عن أبي بكرة (ح) ".
(نهى عن الصرف) بيع أحد النقدين بالآخر (قبل موته بشهرين) كرهه جماعة من السلف لهذا الخبر وسببه ضيق الأمر وكثرة حرجه وعسر التوقي والتخلص فيه من الربا والنهي للتنزيه. (البزار طب (٢) عن أبي بكرة) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه بحر بن كنيز السقاء وهو ضعيف (٣) والحديث في الصحيح من غير ذكر تاريخ.
٩٣٤٨ - "نهى عن الصماء، والاحتباء في ثوب واحد. (د) عن جابر".
(نهى عن الصماء) بالصاد المهملة والمد أي اشتمالها بأن يخلل نفسه بثوبه
_________________
(١) أخرجه البيهقي في الشعب (٦٢٣١)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٤٤)، والضعيفة (٣٢٢٦): موضوع.
(٢) أخرجه البزار في مسنده (٣٦٨٣)، وأخرجه أحمد (٣/ ٨) عن أبي هريرة، وابن ماجه (٢٢٥٨) عن أبي سعيد. وأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ١١٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٤٥)، والضعيفة (٤٧٢٠).
(٣) انظر: المغني (١/ ١٠٠).
[ ١٠ / ٥٤٧ ]
ولا يرفع شيئًا من جوانبه ولا يمكنه إخراج يديه إلا من أسفله فيخاف ظهور عورته سمي صماء لسد المنافذ كلها كالصخرة الصماء؟ (والاحتباء في ثوب واحد) تقدم بيان وجهه. (د (١) عن جابر).
٩٣٤٩ - "نهى عن الصورة. (ن) عن جابر (ح) ".
(نهى عن الصورة) أي عن التصوير وهي نقش صورة حيوان تام الخلقة على جدار أو سقف أو نحوه، فالنهي للتحريم. (ت (٢) عن جابر) رمز المصنف لحسنه.
٩٣٥٠ - "نهى عن الصلاة على القبور. (حب) عن أنس (صح) ".
(نهى عن الصلاة إلى القبور) تحذيرًا للأمة عن التذرع إلى عبادة الموتى من تعظيم القبور والظاهر أن النهي يشمل الصلاة في محل فيه قبر، سواء تأخر عن المصلي أو تقدم كالصلاة في القباب والمشاهد والنهي للتحريم. (حب (٣) عن أنس) رمز المصنف لصحته.
٩٣٥١ - "نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب. (ق ن) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى) تحريمًا. (عن الصلاة) نفلًا (بعد الصبح) أي بعد صلاة الصبح أو بعد طلوع الصبح وهو الفجر إلا ما علم من ركعتيه (حتى تطلع الشمس، وبعد العصر) أي صلاته (حتى تغرب) وظاهره عموم الصلوات ذوات الأسباب وغيرها في مكة وغيرها وفيه خلاف فقيل: لا تكره ذوات الأسباب وقيل ولا
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٤٠٨١)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٩٤).
(٢) أخرجه أحمد (٣٣٥)، والترمذي (١٧٤٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٥٩).
(٣) أخرجه ابن حبان في صحيحه (٢٣٢٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٩٣).
[ ١٠ / ٥٤٨ ]
بمكة. قال الحافظ ابن حجر (١): ومحصل ما ورد فيه النهي من الأوقات خمسة، عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وبعد الصبح، وبعد العصر، وعند الاستواء، وترجع في التحقيق إلى ثلاثة عندي من بعد صلاة الصبح إلى ارتفاع الشمس فيشمل الصلاة عند الطلوع وكذا من صلاة العصر إلى الغروب. (ق ن (٢) عن ابن عمر).
٩٣٥٢ - "نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة. الشافعي عن أبي هريرة (حسن) ".
(نهى) تحريمًا. (عن الصلاة [٤/ ٣٣٤] نصف النهار حتى تزول الشمس) هو عند استواء الشمس في قبة الفلك وجاء معللًا عند مسلم بأنها ساعة تسجر فيها جهنم واستشكل بأن فعل الصلاة مظنة الرحمة ففعلها مظنة لطرد العذاب فكيف أمر بتركها وأجيب بأن التعليل إذا جاء من جهة الشارع يجب قبوله وإن لم يفهم معناه كذا قيل (إلا يوم الجمعة) فإنها لا تكره الصلاة عند الاستواء فإذا ثبت هذا كان لشرف الجمعة. (الشافعي (٣) عن أبي هريرة) كتب عليه المصنف حسن، والشافعي أخرجه في مسنده عن إبراهيم بن أبي يحيى عن إسحاق بن أبي فروة عن سعيد عن أبي هريرة، قال الحافظ بن حجر (٤): وإبراهيم وسعيد ضعيفان انتهى. وقال البيهقي: في إسناده من لا يحتج به، قال الشارح: إلا أن له شواهد وسرد منها ثم قال: وبذلك يتجه رمز المصنف لحسنه فهو حسن لغيره.
٩٣٥٣ - "نهى عن الصلاة في الحمام، وعن السلام على بادي العورة. (عق) عن أنس (ض) ".
_________________
(١) انظر فتح الباري (٢/ ٦٢).
(٢) أخرجه البخاري (٥٨١)، ومسلم (٨٢٨)، والنسائي (١/ ٢٧٦).
(٣) أخرجه الشافعي في مسنده (١/ ٦٣)، والبيهقي في سننه (٢/ ٤٦٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٤٨).
(٤) انظر التلخيص الحبير (١/ ١٨٨).
[ ١٠ / ٥٤٩ ]
(نهى عن الصلاة في الحمام) وعلل في الأحاديث بأنه بيت الشيطان فالنهي للتحريم والمراد به داخله عند كشف العورات والاغتسال (وعن السلام على بادي) كاشف (العورة) لأنه مأمور بالإعراض عنه وغض الطرف لا تحديثه (عق (١) عن أنس) رمز المصنف لضعفه.
٩٣٥٤ - "نهى عن الصلاة في السراويل. (خط) عن جابر".
(نهى عن الصلاة) فرضًا ونفلًا (في السراويل) إذا لم يكن عليه سواها لما في حديث أبي بردة "نهى عن أن يصلي الرجل في السراويل الواحد ليس عليه غيره" (٢). (خط (٣) عن جابر) سكت عليه المصنف، وفيه الحسين بن وردان أورده الذهبي في الضعفاء (٤) وقال: لا يعرف وحديثه منكر في ذم السراويل انتهى. وفي الميزان نحوه، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح.
٩٣٥٥ - "نهى عن الضحك من الضرطة. (طس) عن جابر (ح) ".
(نهى عن الضحك من الضرطة) أي نهى السامعين إذا سمعوا ذلك الصوت عن الضحك وقال: "لم يضحك أحدكم مما يفعل" (٥) (طس (٦) عن جابر) رمز المصنف لحسنه وقد أعله الهيثمي وغيره بأن فيه عبد الله بن عصمة النصيبي،
_________________
(١) أخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٦٩)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٤٦)، والضعيفة (٥٢٣٣): موضوع.
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٩٣٩)، وذكره العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٢١).
(٣) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٥/ ١٣٨)، والطبراني في الأوسط (٧٨٣٧)، وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٥١) وقال: فيه حسين بن وردان قال أبو حاتم: ليس بالقوي، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٢٥١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٦٨١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٤٧).
(٤) انظر المغني في الضعفاء (١/ ١٧٦)، وميزان الاعتدال (٢/ ٣٠٨).
(٥) جزء من حديث أخرجه البخاري (٤٩٤٢) عن جابر، ومسلم (٢٨٥٥) عن عبد الله بن زمعة.
(٦) أخرجه الطبراني في الأوسط (٩٤٣٣)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٢١٠)، وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٦٩)
[ ١٠ / ٥٥٠ ]
قال ابن عدي وغيره: له مناكير انتهى. وفي الميزان (١) تركه ابن حبان وقال: لا يحل الرواية عنه ثم أورد له هذا الخبر.
٩٣٥٦ - "نهى عن الطعام الحار حتى يبرد. (هب) عن عبد الواحد بن معاوية ابن خديج مرسلًا (ض) ".
(نهى عن الطعام الحار) عن أكله. (حتى يبرد) أي يعتدل لما في رواية: "حتى يذهب بخاره" (٢) (هب (٣) عن عبد الواحد بن معاوية بن خديج مرسلًا) رمز المصنف لضعفه، وفيه الحسن بن هانيء (٤) ويحيى بن أيوب (٥) ضعيفان، هذا وقد أخرجه البيهقي نفسه من حديث صهيب (٦) مرفوعًا بلفظ: "نهى عن أكل الطعام الحار حتى يمكن" (٧).
٩٣٥٧ - "نهى عن العب نفسًا واحدًا، وقال: ذلك شرب الشيطان. (هب) عن شهاب مرسلًا".
(نهى عن العب نفسًا) بفتح الفاء. (واحدًا، وقال) - ﷺ - شرب الشيطان) لأنه فعل النهم العجول وربما ضر بالشارب بل يشرب ثلاثة أنفاس كما سلف. (هب (٨) عن ابن شهاب مرسلًا).
٩٣٥٨ - "نهى عن العمرة قبل الحج. (د) عن رجل (ض) ".
(نهى عن العمرة قبل الحج) وهذا هو النهي عن المتعة وقد اختلف فيها
_________________
(١) انظر ميزان الاعتدال (٤/ ١٤٦).
(٢) رواه البيهقي في السنن (٧/ ٢٨٠)، وفي الشعب (١٩٥٠) عن أبي هريرة.
(٣) أخرجه البيهقي في الشعب (٥٩١١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٤٩).
(٤) انظر ميزان الاعتدال (٧/ ٤٣٦).
(٥) انظر المغني (٢/ ٦٣٠)، وميزان الاعتدال (٧/ ١٥٩).
(٦) في الأصل "ضعيف"، بدل "صهيب".
(٧) رواه البيهقي في الشعب (٥٩١٢).
(٨) أخرجه البيهقي في الشعب (٦٠١١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٥٠).
[ ١٠ / ٥٥١ ]
السلف بما هو مبسوط في غير هذا المحل (د (١) عن رجل) رمز المصنف لضعفه قال الخطابي: في إسناده مقال.
٩٣٥٩ - "نهى عن الغناء، والاستماع إلى الغناء، وعن الغيبة، والاستماع إلى الغيبة، وعن النميمة، والاستماع إلى النميمة". (طب خط) عن ابن عمر (ض) ".
(نهى عن الغناء) بكسر المعجمة والمد: صوت معروف وقد يقصر والمراد عن فعله (وعن الاستماع إلى الغناء، وعن الغيبة) مر تعريفها مرارًا (والاستماع إلى الغيبة) فالكل حرام على الفاعل والسامع. (وعن النميمة) مر تعريفها (والاستماع إلى النميمة) بل يجب على السامع لهذه الثلاثة الإنكار، فإن تعذر فارق المقام (طب خط (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه. وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، وقال الهيثمي: فيه فرات بن السائب وهو متروك (٣).
٩٣٦٠ - "نهى عن الكي. (طب) عن سعيد الظفري. (ت ك) عن عمران صح) ".
(نهى عن الكي) تنزيهًا حيثما أمكن الغنية عنه بغيره ما الأدوية وقد كوى - ﷺ - سعد بن معاذ وأبي بن كعب وتمام الحديث فاكتوينا فما أفلحنا لا أنجحنا وهذا مدرج ليس من كلامه - ﷺ - (طب (٤) عن سعد الظفري) بفتح المعجمة والفاء آخره راء نسبة إلى ظفر: بطن من الأنصار، قال الذهبي (٥): الأصح أن سعد بن
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١٧٩٣)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٥١)، والضعيفة (٤٧٢٣).
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٢٢٥)، وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٩١) وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط وقال الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٥٢)، والضعيفة (١٢٢): ضعيف جدًّا.
(٣) انظر: المغني (٢/ ٥٠٩).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٥٠) رقم (٥٤٨٠) عن سعد الظفري، ورواه الترمذي (٢٠٤٩)، والحاكم (٤/ ٤١٦)، وأحمد (٤/ ٤٤٤) عن عمران بن حصين، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٩٧).
(٥) انظر: تجريد أسماء الصحابة (١/ ٢١٩ رقم ٢٢٨٦).
[ ١٠ / ٥٥٢ ]
النعمان بدري. (ت ك عن عمران بن الحصين) قال: "نهانا رسول الله - ﷺ - عن الكي فابتلينا فاكتوينا فلا أفلحنا ولا أنجحنا"، قال الترمذي: حسن، والمصنف رمز لصحته.
٩٣٦١ - "نهى عن المتعة. (حم) عن جابر، (خ) عن علي".
(نهى) تحريمًا (عن المتعة) أي متعة النكاح وهو لفظ رواية أحمد وهو النكاح المؤقت عدة معلومة أو مجهولة وقد وقع الإجماع على إباحته ثم نسخه وأبنا في حاشية ضوء النهار ما ورد من أدلة النسخ وقد بقيت الروافض على أنه مباح قيل: ولا اعتداد بخلافهم. (حم (١) عن جابر، خ عن علي) ورواه عنه الطبراني في الأوسط بلفظ: "نهى عن متعة النساء في حجة الوداع".
٩٣٦٢ - "نهى عن المثلة. (ك) عن عمران (طب) عن ابن عمر د عن المغيرة".
(نهى عن المثلة) بضم الميم وسكون المثلثة: قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حي أو التشويه والنهي للتحريم (ك (٢) عن عمران بن حصين، طب عن ابن عمر د عن المغيرة)، وقد أخرجه أبو داود من حديث عمران بن حصين بلفظ: "ما قام فينا رسول الله - ﷺ - خطيبًا إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة".
٩٣٩٣ - "نهى عن المجر. (هق) عن ابن عمر".
(نهى عن المجر) بفتح الميم وسكون الجيم آخره راء مهملة: ما في بطون
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٨٠) من حديث جابر، وأخرجه البخاري (٥١١٥)، والطبراني في الأوسط (٥٥٠٤) من حديث علي، ومسلم (١٤٠٦) عن سبرة بن معبد.
(٢) أخرجه الحاكم (٤/ ٣٠٥)، وأبو داود (٢٦٦٧)، وأحمد (٤/ ٤٢٨) عن عمران بن حصين، وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٠٣) رقم (٣٤٨٥) عن ابن عمر، وأخرجه أيضًا (٢٠/ ٣٨١) (٨٩٤) عن المغيرة بن شعبة، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٩٩).
[ ١٠ / ٥٥٣ ]
الحيوان قال الشارح: والذي في الأصول الصحيحة "نهى عن بيع المجر" بزيادة لفظ: بيع، قال الزمخشري (١): ويجوز تسمية بيع المجر مجرًا اتساعًا أو مجازًا انتهى. والنهي لأنه بيع معدوم في التحقيق وقد شمله غيره من الأحاديث كنهيه عن الملاقيح (هق (٢) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وفيه موسى بن عبيدة الربذي (٣) وهو ضعيف.
٩٣٦٤ - "نهى عن المحاقله والمخاضرة، والملامسة، والمنابذة، والمزابنة.
(خ) عن أنس (صح) ".
(نهى عن المحاقلة) هي بيع الحنطة في سنبلها بالبر صافيًا لعدم التماثل وعن بيع (المخاضرة) بخاء وضاد معجمتين وهو بيع الزرع الأخضر قبل بدو صلاحه وعن بيع (الملامسة) بأن يلمس ثوبًا مطويًا أو في ظلمة ثم يشتريه على أنه لا خيار له إذا رآه أو يقول: إذا لمسته فقد وجب البيع وعن بيع (المنابذة) بالذال المعجمة بأن ينبذ إليه الحاجة ويكون بيعًا (و) عن بيع (المزابنة) وهي بيع تمر يابس برطب وعنب بزبيب وأنتج منه العرايا كما عرف (خ (٤) عن أنس) ورواه غيره.
٩٣٦٥ - "نهى عن المخابرة. (حم) عن زيد بن ثابت (صح) ".
(نهى عن المخابرة) قال القاضي: المزارعة على النصيب بأن يستأجر الأرض بنحو ريعها وفساد هذا العقد بجهالة الأجرة وقدرها، والمراد النهي عن العمل في الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل وفيه خلاف، قد أبنا الصواب
_________________
(١) الفائق (٣/ ٣٤٥).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن (٥/ ٣٤١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٥٣)، الضعيفة (٥٢٥٥).
(٣) انظر ميزان الاعتدال (٦/ ٥٥١)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ١٤٧).
(٤) أخرجه البخاري (٢٢٠٧).
[ ١٠ / ٥٥٤ ]
من الأقوال في حاشية ضوء النهار. (حم (١) عن زيد بن ثابت) رمز المصنف لصحته.
٩٣٦٦ - "نهى عن المراثي. (هـ ك) عن ابن أبي أوفى (صح) ".
(نهى عن المراثي) ندبة الميت بنحو يا كهفاه يا جبلاه والمراد به النهي عن النياحة وأما المراثي في العرف وهي التحزن على الميت بالإشعار فهذا قد فعله حسان والبتول ﵄ وغيرهما من السلف في زمانه - ﷺ - وما زال الناس عليه وفعله الوصي (٢) - ﵁ - وكأنه خرج عن النياحة؛ لأنه ليس فيه الهيئة الاجتماعية وفي النفس منه شيء (هـ ك (٣) عن ابن أبي أوفى) رمز المصنف لصحته.
٩٣٦٧ - "نهى عن المزابنة. (ق ن هـ) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى عن المزابنة) تقدم مثالها وهي مفاعلة من الزين الدفع لأن كل من المتبايعين يزبن صاحبه عن حقه أو أن أحدهما إذا وقف على ما فيه من الغبن أراد دفع البيع عن نفسه وأراد صاحبه دفعه عن هذه الإرادة بإمضاء البيع فيتزابنان. (ق ن هـ (٤) عن ابن عمر).
٩٣٦٨ - "نهى عن المزابنة والمحاقلة. (ق) عن أبي سعيد (صح) ".
(نهى عن المزابنة والمحاقلة) بضم الميم والحاء المهملة من الحقل وهو الزرع إذا تشعب ورقه ولم يغلظ ساقه وأصله الساحة الطيبة الصالحة للزرع
_________________
(١) أخرجه أحمد (٥/ ١٨٧)، وأبو داود (٣٤٠٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٠١).
(٢) تكلمنا عنه كثيرًا، وقلنا بأنه لا يجوز إطلاقه على علي بن أبي طالب. راجع المقدمة.
(٣) أخرجه ابن ماجة (١٥٩٢)، والحاكم (٣/ ٤٠٥)، والبيهقي في السنن (٤/ ٤٢)، وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٣١) وقال: فيه إبراهيم الهجري فيه كلام، وابن عدي في الكامل (١/ ٢١٢)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٥٤)، والضعيفة (٤٧٢٤).
(٤) أخرجه البخاري (٢١٧٢)، ومسلم (١٥٤٢)، والنسائي (٧/ ٢٦٦)، وابن ماجة (٢٢٦٥).
[ ١٠ / ٥٥٥ ]
وتقدم تفسيره وأن النهي لعدم تحقق المماثلة. (ق (١) عن أبي سعيد) قال ابن حجر (٢) في الباب ابن عمر وابن عباس وأنس وأبو هريرة.
٩٣٦٩ - "نهى عن المزارعة. (حم م) عن ثابت بن الضحاك (صح) ".
(نهى عن المزارعة) العمل في الأرض ببعض ما يخرج منها كما سلف (حم م (٣) عن ثابت بن الضحاك) وبقية الحديث في صحيح مسلم: "وأمر بالمؤاجرة وقال لا بأس بها".
٩٣٧٠ - "نهى عن المزايدة. البزار عن سفيان بن وهب".
(نهى عن المزايدة) بالمثناة التحتية والدال المهملة: أي يزيد في ثورن السلعة لا لرغبة فيها وهو كالنجش والعلة العلة. (البزار (٤) عن سفيان بن وهب الخولاني).
٩٧٧١ - "نهى عن المفدم. (هـ) عن ابن عمر".
(نهى عن المفدم) بالفاء والدال المهملة مشددة مفتوحة الثوب المشبع حمرة، وقد اختلف: هل النهي للتحريم أو للتنزيه؟ والأدلة تقضي بالأول والمراد عن لبسه، وسمي مفدم لتناهي حمرته كأنه صار ممتنعًا عن قبول الزيادة على صفته.
(هـ (٥) عن ابن عمر) وفيه أنه قيل للراوي: وما المفدم؟ قال: الثوب المشبع بالعصفر.
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢١٨٦)، ومسلم (١٥٤٦).
(٢) انظر التلخيص الحبير (٣/ ٢٩).
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٣٣)، ومسلم (١٥٤٩).
(٤) أخرجه البيهقي في السنن (٥/ ٣٤٤) مقطوعًا، وانظر مجمع الزوائد (٤/ ٨٤)، وفتح الباري (٤/ ٣٥٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٥٥)، والضعيفة (٣٩٨١).
(٥) أخرجه ابن ماجه (٣٦٠١)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٠٥)، والصحيحة (٢٣٩٥).
[ ١٠ / ٥٥٦ ]
٩٣٧٢ - "نهى عن المنابذة وعن الملامسة (حم ق د ن هـ) عن أبي سعيد. (صح) ".
(نهى عن) بيع (المنابذة) تقدم (وعن) بيع (الملامسة) كذلك. (حم ق د ن هـ (١) عن أبي سعيد).
٩٣٧٣ - "نهى عن المواقعة قبل الملاعبة. (خط) عن جابر".
(نهى عن المواقعة) للمرأه (قبل الملاعبة) لها وذلك لأنها بالملاعبة [٤/ ٣٣٦] يستدعي نشاطها وقبولها للوقاع فتكمل اللذة المرادة له ولها، والنهي للتنزيه وفي رواية: "المداعبة" (خط (٢) عن جابر) سكت عليه المصنف، وفيه خلف بن محمد الخيام، قال في الميزان (٣): سقط بروايته "نهى عن الوقاع قبل الملاعبة" وقال الخليلي: خلط، وهو ضعيف جدًّا.
٩٣٧٤ - "نهى عن المياثر الحمر، والقسي. (خ ت) عن البراء (صح) ".
(نهى عن المياثر الحمر) جمع ميثرة وهي لبدة الفراش تتخذ من حرير أحمر وهي وسادة السرج يعني نهى عن الركوب على دابة على سرجها وسادة حمراء لأنها من مراكب الأعاجم المتكبرين (والقسي) بفتح القاف وكسر السين المشددة نوع من الثياب فيه خطوط من حرير منسوبة إلى قس قرية بمصر على ساحل البحر، قال الحافظ العراقي: فإن كان حريره أكثر فالنهي للتحريم وإلا فللتنزيه. (خ ت (٤) عن البراء).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٦)، والبخاري (٢١٤٤)، ومسلم (١٥١٢)، وأبو داود (٣٣٧٧)، والنسائي (٤/ ١٦)، وابن ماجة (٢١٧٠).
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٢٠)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٥٦)، والضعيفة (٤٣٢): موضوع.
(٣) انظر ميزان الاعتدال (٢/ ٤٥٣)، والمغني (١/ ٢١٢).
(٤) أخرجه البخاري (٥٨٣٨)، والترمذي (١٧٦٠)، وأخرجه مسلم مطولًا (٢٠٦٦).
[ ١٠ / ٥٥٧ ]
٩٣٧٥ - "نهى عن الميثرة الأرجوان. (ت) عن عمران (ح) ".
(نهى عن الميثرة الأرجوان) بضم الهمزة وسكون الراء وضم الجيم صبغ أحمر أو صوف أحمر يتخذ كالفرش الصغير ويحشى بنحو قطن أو صوف ويجعله الراكب تحته فوق الرحل أو السرج فإن كان حريرا فالنهي للتحريم أو من غيره فالنهي للتنزيه لما فيه من الترفه والتشبه بعظماء الفرس فإنه كان شعارهم ذلك الوقت فلما لم يبق شعارهم زال ذلك المعني فزالت الكراهة ذكره الحافظ العراقي.
(ت (١) عن عمران) رمز المصنف لحسنه وقد أخرجه أبو داود عن علي بلفظ "نهى عن مياثر الأرجوان" قال ابن حجر (٢): سنده صحيح.
٩٣٧٦ - "نهى عن النجش. (ق ن هـ) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى عن النجش) بنون مفتوحة وجيم ساكنة آخره معجمة وتقدم أنه الزيادة في ثمن الشيء لا لحاجة بل ليخدع غيره والنهي للتحريم (ق ن هـ (٣) عن ابن عمر).
٩٣٧٧ - "نهى عن النذر. (ق د ن هـ) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى عن النذر) (ق د ن هـ (٤) عن ابن عمر) (٥).
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢٧٨٨)، وأبو داود (٤٠٤٨)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٩٦٠٨).
(٢) انظر فتح الباري (١٠/ ٣٠٧).
(٣) أخرجه البخاري (٢١٤٢)، ومسلم (١٥١٦)، والنسائي (٧/ ٢٥٦)، وابن ماجة (٢١٣٧).
(٤) أخرجه البخاري (٦٦٩٣)، ومسلم (١٦٣٩)، وأبو داود (٣٢٨٧)، والنسائي (٧/ ١٥)، وابن ماجة (٢١٢٢).
(٥) في هامش الأصل: قال العلقمي: قال شيخنا قال البيضاوي: عادة الناس تعليق النذر على حصول المنافع ودفع المضار فنهى عنه فإن ذلك فعل البخلاء إذ السخي إذا أراد أن يتقرب إلى الله استعجل وأتى به في الحال والبخيل لا تطاوعه نفسه بإخراج شيء من ماله إلا في مقابلة شيء انتهى.
[ ١٠ / ٥٥٨ ]
٩٣٧٨ - "نهى عن النعي. (حم ت هـ) عن حذيفة (ح) ".
(نهى عن النعي) بفتح النون وكسر العين المهملة وتشديد الياء المثناة التحتية: إذاعة موت الميت والندابة وندبه وتعديد شمائله وأما مجرد الإشعار بموته ليحضر الناس لدفنه فجائز لأنه دلالة لهم على الخير وأما الصياح من أعلى منارة بالإخبار بوفاته فما أظنه إلا من النعي المنهي عنه كما بيناه في حواشي ضوء النهار. (حم ت هـ (١) عن حذيفة) رمز المصنف لحسنه.
٩٣٧٩ - "نهى عن النفخ في الشراب. (ت) عن أبي سعيد (صح) ".
(نهى عن النفخ في الشراب) تقدم أنه لكونه يغير رائحة المشروب وربما وقع فيه من ريق النافخ فيعافه غيره (ت (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: صحيح.
٩٣٨٠ - "نهى عن النفخ في الطعام والشراب. (حم) عن ابن عباس (ح) ".
(نهى عن النفخ في الطعام والشراب) لذلك ولدلالته على الشره والعجلة وقلة الصبر وسواء كان الآكل وحده أو معه جماعة. (حم (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنة.
٩٣٨١ - "نهى عن النفخ في السجود، وعن النفخ في الشراب. (طب) عن زيد بن ثابت (خ) ".
(نهى عن النفخ في السجود) لأنه ليس من مجال ذلك بل أدبه الدعاء والسكون لا النفخ. (وعن النفخ في الشراب) لما سلف. (طب (٤) عن زيد بن
_________________
(١) أخرجه أحمد (٥/ ٣٨٥)، والترمذي (٩٨٦)، وابن ماجة (١٤٧٦)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٩١١).
(٢) أخرجه الترمذي (١٨٨٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩١٢)، والصحيحة (٣٨٥).
(٣) أخرجه أحمد (١/ ٣٠٩، ٣٥٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩١٣).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٣٧) رقم (٤٨٧٠)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٥٧)، =
[ ١٠ / ٥٥٩ ]
ثابت) رمز المصنف لحسنه، وقال العراقي: فيه خالد بن إلياس (١) متروك.
٩٣٨٢ - "نهى عن النهبى والمثلة. (حم خ) عن عبد الله بن زيد" (صح).
(نهى عن النهبى) بضم النون وسكون الهاء مقصورًا أي أخذ ما ليس له قهرًا جهرًا فإنَّه محرم ومن هنا كره الشافعية انتهاب بناء العقد في النكاح (والمثلة) تقدم تفسيرها قريبًا. (حم خ (٢) عن عبد الله بن زيد) بن عبد ربه الأنصاري.
٩٣٨٣ - "نهى عن النهبة والخليسة. (حم) عن زيد بن خالد (ح) ".
(نهى عن النهبة والخليسة) بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وسين مهملة: هي ما يستخلص من السبع فتموت قبل أن تذكي (٣) فإنه محرم أكله.
(حم (٤) عن زيد بن خالد) رمز المصنف لحسنه.
٩٣٨٤ - "نهى عن النوح، والشعر، والتصاوير، وجلود السباع، والتبرج، والغناء، والذهب، والخز، والحرير. (حم) عن معاوية (ح) ".
(نهى عن النوح) على الميت (والشعر) عن إنشائه وإنشاده وكأن المراد به ما فيه هجاء وقذاعة (٥) (والتصاوير) للحيوان التام الخلقة (وجلود السباع) أن تفرش أو يركب عليها. (والتبرج) إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للأجنبي. (والغناء) فعلا واستماعًا كما سلف ولبس (الذهب) للرجال. (والخز والحرير) نوعان من أصل واحد نهي للرجال عن لبسهما (حم (٦) عن معاوية) رمز المصنف لحسنه.
_________________
(١) = والضعيفة (٣٩٨٠) ضعيف جدًّا.
(٢) انظر ميزان الاعتدال (٢/ ٤٠٧)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٢٤٥).
(٣) أخرجه أحمد (٤/ ٣٠٧)، والبخاري (٢٣٤٢، ٥١٩٧).
(٤) النهاية (٢/ ١٤٠).
(٥) أخرجه أحمد (٤/ ١٢٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩١٨).
(٦) انظر: غريب الحديث للخطابي (٣/ ١٠٠).
(٧) أخرجه أحمد (٤/ ١٠١)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٣٧٣) رقم (٨٧٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩١٤).
[ ١٠ / ٥٦٠ ]
٩٣٨٥ - "نهى عن النوم قبل العشاء، وعن الحديث بعدها. (طب) عن بن عباس (ح) ".
(نهى عن النوم قبل العشاء) فيه مظنة فوات الصلاة وهي المراد بالعشاء بدليل قوله: (وعن الحديث بعدها) لأنَّه يؤدي إلى استغراق النوم عن قيام الليل إلا إذا كان قليلًا في أمر صالح من علم أو نحوه لما ثبت من أنه - ﷺ - كان قد يسمر تارة في الأمر من أمور المسلمين. (طب (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، قال الهيثمي: فيه أبو سعد عود المكي لم أر من ذكره.
٩٣٨٦ - "نهى عن النياحة. (د) عن أم عطية (صح) ".
(نهى عن النياحة) [٤/ ٣٣٧] على الميت لأنه من فعلة الجاهلية كما سلف والنهي للتحريم. (د (٢) عن أم عطية) رمز المصنف لصحته.
٩٣٨٧ - "نهى عن الوحدة: أن يبيت الرجل وحده. (حم) عن ابن عمر (ح) ".
(نهى عن الوحدة) الانفراد وهي: (أن يبيت الرجل وحده) في داره أي ليس فيها أحد وظاهره أو في منزله ولعل النهي لما يتولد له من الوحشة ولأنه قد يحتاج في الليل إلى غيره لطارق يطرقه. (حم (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
٩٣٨٨ - "نهى عن الوسم في الوجه والضرب في الوجه (حم م ت) عن جابر (صح) ".
(نهى عن الوسم) بالسين المهملة: العلامة (في الوجه) بالكي للحيوان فيه
_________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٩٦) رقم (١١١٦١)، وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ٣١٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩١٥).
(٢) أخرجه أبو داود (٣١٢٧)، وأخرجه البخاري مطولًا (١٣٠٦) ومسلم (٩٣٦).
(٣) مسند أحمد (١/ ٩١)، وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٠٤)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩١٩)، والصحيحة (٦٠).
[ ١٠ / ٥٦١ ]
علامة له، ويجوز الوسم لغير الآدمي في غير الوجه من الأنعام، علامة له وهو مستثنى عن تعذيب الحيوان بالنار؛ لأنه - ﷺ - وسم إبل الصدقة، ولكنه يقتصر على أخف ما تحصل به العلامة (١). (و) نهى عن (الضرب في الوجه) لأي حيوان من آدمي أو غيره. (حم م ت (٢) عن جابر).
٩٣٨٩ - "نهى عن الوشم. (حم) عن أبي هريرة (صح) ".
(نهى عن الوشم) بالشين المعجمة وتقدم لعن الواشمة وبيان ذلك وأنه محرم في الوجه وغيره والتحريم للواشمة والمستوشمة. (حم (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته.
٩٣٩٠ - "نهى عن الوصال. (ق) عن ابن عمر، وعن أبي هريرة، وعن عائشة (صح) ".
(نهى عن الوصال) متابعة الصوم ليلًا ونهارا من غير فطر والنهي للتحريم عند الأكثر وقيل للتنزيه. (ق (٤) عن ابن عمر، وعن أبي هريرة، وعن عائشة).
٩٣٩١ - "نهى عن إجابة طعام الفاسقين. (طب هب) عن عمران (ض) ".
(نهى عن إجابة طعام الفاسقين) لأن الغالب عدم تجنبهم للحرام ولأن فيه
_________________
(١) في هامش الأصل: قال العلقمي: قال النووي [شرح مسلم ٥/ ٤٠٣]: أما الوسم فبالسين المهملة هذا هو الصحيح المعروف في الروايات وكتب الحديث، قال القاضي [النهاية ٥/ ٤٠٣]: ضبطناه بالمهملة وبعضهم يقوله بالمهملة والمعجمة، وبعضهم فرقه، فقال: بالمهملة في الوجه وبالمعجمة في سائر الجسد. وقال أهل اللغة: الوسم أثر كيه، يقال: بعير موسوم وقد وسمه يسمه وسما وسمة، والميسم الشيء الذي يوسم به وهو بكسر الميم وفتح السين وجمعه مياسم ومياسيم، وأصله كله في السمة وهي العلامة.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣١٨)، ومسلم (٢١١٦)، والترمذي (١٧١٠).
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٣١٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٢١).
(٤) أخرجه البخاري (١٩٦٢)، ومسلم (١١٠٢، ١١٠٣).
[ ١٠ / ٥٦٢ ]
تأنيسًا لهم وإقرار على ما هم عليه من الفسوق. (طب هب (١) عن عمران) رمز المصنف لضعفه.
٩٣٩٢ - "نهى عن اختناث الأسقية (حم ق د ت هـ) عن أبي سعيد (صح) ".
(نهى عن اختناث الأسقية) بالخاء المعجمة ثم مثناة فوقية ثم نون وبعد الألف ثاء مثلثة وهو كسر أفواه القرب والشرب منها والنهي للتنزيه لثبوت أحاديث الرخصة بذلك قاله النووي (٢). (حم ق د ت هـ (٣) عن أبي سعيد)، زاد في رواية لمسلم: "واختناثها أن يقلب رأسها ثم يشرب منها"، قلت: ولعله مدرج.
٩٣٩٣ - نهى عن استئجار الأجير، حتى يبين له أجره. (حم) عن ابن سعيد (ح) ".
(نهى عن استئجار الأجير) لأي عمل. (حتى يبين له أجره) لأنه أقنع لنفسه وأصلح من التشاجر بعد العمل. (حم (٤) عن أبي سعيد)، رمز المصنف لحسنه.
٩٣٩٤ - "نهى عن أكل الثوم. (خ) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى عن أكل الثوم) بالمثلثة الشجر المعروف، قال الحافظ بن حجر: هذا النهي وقع يوم خيبر وهو محمول على مريد حضور المسجد، قلت: ولا يخفى أن هذا الحديث وما تقدم كان حقه التقديم على قاعدة ترتيب المصنف الحروف. (خ (٥) عن ابن عمر).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٦٨) رقم (٣٧٦)، وفي الأوسط (٤٤١)، والبيهقي في الشعب (٥٨٠٣)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٢٩)، والضعيفة (٥٢٣١).
(٢) شرح مسلم (١٣/ ١٩٤).
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ٦)، والبخاري (٥٦٢٥)، ومسلم (٢٠٢٣)، وأبو داود (٣٧٢٠)، والترمذي (١٨٩٠)، وابن ماجة (٣٤١٨).
(٤) أخرجه أحمد (٣/ ٥٩، ٦٨، ٧١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٣٠).
(٥) أخرجه البخاري (٨٥٣).
[ ١٠ / ٥٦٣ ]
٩٣٩٥ - "نهى عن أكل البصل. (طب) عن أبي الدرداء (ح) ".
(نهى عن أكل البصل) المراد به النيء كما بينته رواية البخاري ويأتي آخر الباب التقييد للنهي بالنيء وجاء عن ابن عمر أنه كان يأكله مطبوخًا وكأن النهي فيه لمريد حضور المسجد. (طب (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه.
٩٣٩٦ - "نهى عن أكل البصل والكراث والثوم الطيالسي عن أبي سعيد (صح) ".
(نهى عن أكل البصل والكراث والثوم) المراد غير مطبوخات لأنَّ النهي لما فيها من الرائحة المؤذية وهي تذهب بالطبخ والمراد لمن يريد حضور الجماعات فإنه يؤذيهم برائحته فلا يأكلها والنهي للتنزيه. (الطيالسي (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته.
٩٣٩٧ - "نهى عن أكل الهرة وأكل ثمنها. (ت هـ ك) عن جابر (صح) ".
(نهى عن أكل الهرة) لأنها من ذوات الناب، وقد ثبت تحريم كل ذي ناب إلا أنها ليست بسبع، لحديث: "إنها ليست بسبع إنها من الطوافين عليكم" (٣) وكأنه لهذا نقل عن المالكية جواز أكلها وأن النهي للتنزيه عندهم (وعن أكل ثمنها) فإنه يحرم بيعها وحمله الجمهور على أنه في هرة لا نفع فيها، وإلا جاز بيع ما فيها نفع. (ت هـ ك (٤) عن جابر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح،
_________________
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما في مجمع الزوائد (٥/ ٤٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٥٢)، وله شاهد عند البخاري (٨٥٤)، ومسلم (٥٦٤) من حديث جابر.
(٢) أخرجه أحمد الطيالسي (٢٧١)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٥٣)، والصحيحة (٢٣٨٩).
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٢٩٦)، وأبو داود (٧٥)، والترمذي (٩٢)، والنسائي (١/ ٥٥)، وابن ماجة (٣٦٧).
(٤) أخرجه الترمذي (١٢٨٠)، وابن ماجة (٣٢٥٠)، والحاكم (٢/ ٣٤)، وأبو داود (٣٨٠٧)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٣٣).
[ ١٠ / ٥٦٤ ]
ورده الذهبي، وقال: إن عمر بن زيد الصنعاني (١) أحد رواته واهٍ انتهى، وقال ابن حبان: ينفرد بالمناكير عن المشاهير حتى خرج عن حد الاحتجاج به، وقال ابن عبد البر: حديث بيع السنور لا يثبت رفعه (٢).
٩٣٩٨ - "نهى عن أكل الضب. ابن عساكر عن عائشة (د) عن عبد الرحمن بن شبل".
(نهى عن أكل الضب) نهي تنزيه فإنه قد ثبت أنه أكل بحضرته - ﷺ - وقد أشبعنا الكلام في ذلك في حواشي ضوء النهار (ابن عساكر (٣) عن عائشة، وعن عبد الرحمن بن شبل) بكسر الشين المعجمة وسكون الباء الموحدة، سكت عليه المصنف، وقال ابن الجوزي (٤): حديث لا يصح، وفيه إسماعيل بن عياش ضعيف، وقال العراقي: تفرَّد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة، إلا أنه قال في الفتح: سنده حسن ولا يغتر بقول الخطابي إسناده ليس بذاك [٤/ ٣٣٨] ولا بقول ابن الجوزي لا يصح ففيه تساهل لا يخفى.
٩٣٩٩ - "نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع. (ق ٤) عن أبي ثعلبة" (صح).
_________________
(١) انظر المغني في الضعفاء (٢/ ٤٦٧)، وميزان الاعتدال (٥/ ٢٣٨)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ٢١٠).
(٢) التمهيد (٨/ ٤٠٢).
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ٢٨٦)، والخطيب البغدادي في تاريخه (١٢/ ٣١٨)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٤) عن عائشة، وأخرجه أبو داود (٣٧٩٦)، البيهقي في السنن (٩/ ٣٢٦) عن عبد الرحمن بن شبل، وفتح الباري (٩/ ٦٦٥)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٥٩)، وصححه في الصحيحة (٢٣٩٠).
(٤) انظر: العلل المتناهية (٢/ ٦٦١)، وميزان الاعتدال (١/ ٤٠٠، ٤٠٤)، والمغني في الضعفاء (١/ ٨٥).
[ ١٠ / ٥٦٥ ]
(نهى) تحريمًا (عن أكل كل ذي ناب من السباع) لثبوت حديث: "كل ذي ناب من السباع حرام" وعليه الجمهور. (ق ٤ (١) عن أبي ثعلبة).
٩٤٠٠ - "نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير. (حم م د ن) عن ابن عباس (صح) ".
(نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب) بكسر الميم وفتح اللام (من الطير) كالغراب والصقر والعقاب والنهي تحريما في الطريفين. (حم م د ن (٢) عن ابن عباس).
٩٤٠١ - "نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية. (ق) عن البراء، وعن جابر، وعن علي، وعن ابن عمر، وعن أبي ثعلبة (صح) ".
(نهى عن كل لحوم الحمر الأهلية) التي تأنس بالبيوت وينتفع بها الناس بخلاف الوحشية فإنها حلال، وإلى حرمة الأهلية ذهب الجماهير من السلف والخلف إلا ابن عباس فذهب إلى حلها، قال النووي (٣): قال بتحريم الحمر الأهلية أكثر العلماء من الصحب ومن بعدهم لم نجد عن أحد من الصحابة فيه خلاف إلا عن ابن عباس، وعند المالكية ثلاث روايات. (ق (٤) عن البراء، وعن جابر، وعن علي، وعن ابن عمر، وعن أبي ثعلبة) الخشني وله عدة طرق وألفاظ.
٩٤٠٢ - "نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال، والحمير وكل ذي ناب من
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٥٣٠)، ومسلم (١٩٣٢)، وأبو داود (٣٨٠٢)، والترمذي (١٤٧٧)، والنسائي (٧/ ٢٠٠)، وابن ماجة (٣٢٣٢).
(٢) أخرجه أحمد (١/ ٢٤٤)، ومسلم (١٩٣٤)، وأبو داود (٣٨٠٣)، والنسائي (٧/ ٢٠٦).
(٣) انظر: شرح صحيح مسلم (١٣/ ٩١ - ٩٥).
(٤) أخرجه البخاري (٤٢١٩، ٥٥٠٢، ٥٥٢٠)، ومسلم (٩٤١، ١٤٠٧، ٥٦١، ١٩٣٦): عن جابر وأخرجه البخاري (٤٢١٦، ٥٥٢٣) عن علي، و(٤٢١٧، ٥٥٢٢) عن ابن عمر، ومسلم (١٩٣٧، ١٩٣٨) عن البراء وابن أبي أوفى و(٥٦١) عن أبي ثعلبة.
[ ١٠ / ٥٦٦ ]
السباع. (د هـ) عن خالد بن الوليد (ح) ".
(نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال، والحمير وكل ذي ناب من السباع) أما الخيل ففيها خلاف وقد أبنا المقال فيها في حواشي ضوء النهار وأن الأصح عدم صحة حديث خالد هذا، وقد عارضه في حلها ما هو أصح منه وأرجح. (د هـ (١) عن خالد بن الوليد) رمز المصنف لحسنه، وقال أبو داود: منسوخ، وقال البيهقي: إسناده مضطرب، وقال ابن حجر: حديث شاذ منكر، وقد أبنا وجه نكارته في حواشي ضوء النهار.
٩٤٠٣ - "نهى عن أكل الجلالة وألبانها. (د ت هـ ك) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى عن أكل الجلالة) تقدم بيانها وهو عام لكل حيوان يحل، والنهي للتحريم أو التنزيه فيه خلاف الأول الأظهر، وقد أبان الحديث إلى متى تحرم وهو حتى تعلف وقدرت لأيام علافتها مقادير بلا دليل إلا في الإبل ففي النص: "حتى تعلف أربعين يومًا" (و) عن شرب. (ألبانها) والعطف من باب: علفتها تبنا وماء باردًا، ومثله سمنها.
(د ت هـ ك (٢) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن غريب، قال المناوي: وفيه محمد بن إسحاق.
٩٤٠٤ - "نهى عن أكل المجثمة، وهي التي تصبر بالنبل. (ت) عن أبي الدرداء (خ) ".
(نهى عن أكل المجثمة) وبينها قوله: (وهي التي تصبر) بضم المثناة الفوقية
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣٧٩٠)، وابن ماجة (٣١٩٨)، والنسائي في السنن الكبرى (٤٨٤٤)، والبيهقي في السنن (٩/ ٣٢٨) وانظر: فتح الباري (٩/ ٦٥١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٣٤).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٧٨٥)، والترمذي (١٨٢٤)، وابن ماجة (٣١٨٩) والحاكم (٢/ ٣٤)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٥٥).
[ ١٠ / ٥٦٧ ]
وسكون الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة أي تحبس وتربط ويرمى إليها.
(بالنبل) حتى تموت فإنها محرمة داخلة في الموقوذة" (ت (١) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه.
٩٤٠٥ - "نهى عن أكل الطعام الحار حتى يمكن أكله. (هب) عن صهيب (ض) ".
(نهى عن أكل الطعام الحار حتى يمكن أكله) أي يبرد لما في أكل الحار من الضرر فالنهي للتحريم ولأنه لا بركة فيه كما سلف، وقوله يمكن دليل أن النهي لما اشتد حره وخيف ضره. (هب (٢) عن صهيب) رمز المصنف لضعفه.
٩٤٠٦ - "نهى عن أكل الرخمة. (عد هق) عن ابن عباس (ض) ".
(نهى عن أكل الرخمة) بضم الراء وسكون الخاء المعجمة وهي داخلة في ذي المخلب من الطير والنهي للتحريم. (عد هق (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال الحافظ ابن حجر: حديث ضعيف جدًّا، فيه خارجة بن مصعب وهو ضعيف جدًّا.
٩٤٠٧ - "نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وعن النخل حتى يزهو. (خ) عن أنس (صح) ".
(نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو) يظهر. (صلاحها) ويصح الانتفاع بها.
_________________
(١) أخرجه الترمذي (١٤٧٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٥٧)، وحسنه في الصحيحة (٢٣٩١).
(٢) أخرجه البيهقي في الشعب (٥٩١٢)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٣٢)، والضعيفة (٥٢٣٢).
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٥٥)، والبيهقي في السنن (٩/ ٣١٧)، وانظر التلخيص الحبير (٤/ ١٥٣)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٣١)، والضعيفة (٤٧١٦) وقال ضعيف جدًّا.
[ ١٠ / ٥٦٨ ]
(وعن) بيع. (النخل حتى يزهو) بفتح المثناة التحتية والواو، وفي رواية: "يزهى" وهي لغتان يقال: زهى يزهو ويزهي، قاله ابن الأثير (١) أي يحمر ويصفر والنهي للتحريم. (خ (٢) عن أنس).
٩٤٠٨ - "نهى عن بيع ضراب الجمل، وعن بيع الماء والأرض لتحرث. (حم م ن) عن جابر (صح) ".
(نهى عن بيع ضراب الجمل) وهو عسيب الفحل فإنه يحرم بيعه لما فيه من الجهالة أو لأنه بيع معدوم (وعن بيع الماء) المباح كبير في فلاة، ونهى عن إجارة. (الأرض لتحرث) أي إجارتها للزرع وهو مؤول بتأويلين أحدهما أنه نهي تنزيه، والثاني أنه محمول على إجارتها بأن يكون لمالكها قطعة معينة من الزرع، وحمله القائلون بمنع المزارعة على إجارتها بجزء مما يخرج منها. (حم م ن (٣) عن جابر) وهو من أفراد مسلم.
٩٤٠٩ - "نهى عن بيع فضل الماء. (م ن هـ) عن جابر (حم ٤) عن إياس بن عبد (صح) ".
(نهى عن بيع فضل الماء) هو ما سلف وهو محمول على ما إذا كان يمنع به الكلأ وهو أن يكون لإنسان بئر مملوكة بالفلاة وفيها ماء فاضل عن حاجته ويكون هناك كلأ ليس عنده إلا هذا الماء ولا يمكن أصحاب المواشي رعيه إلا إذا حصل لهم السقي من هذه البئر فيحرم عليه منع فضل هذا الماء للماشية، ويجب بذل فضله لها بلا عوض لأنه إذا [٤/ ٣٣٩] امتنع من بذله امتنع الناس
_________________
(١) انظر النهاية في غريب الحديث (٢/ ٣٢٣).
(٢) أخرجه البخاري (٢١٩٧)، ومسلم (١٥٥٥).
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ٤١٧، ٣٥٦)، ومسلم (١٥٦٥)، والنسائي (٧/ ٣٠٦) سقط رمز المسند "حم" من الأصل.
[ ١٠ / ٥٦٩ ]
من رعي الكلأ خوفا على مواشيهم من العطش فيكون بمنعه الماء مانعا عن رعي الكلأ كذا في شرح مسلم (١) وفيه تكلف والظاهر أنه أعم من ذلك. (م ن هـ عن جابر، حم ٤ (٢) عن إياس) بكسر الهمزة (بن عبد) بغير إضافة بن عوف له صحبة صححه الترمذي، وقال ابن دقيق العيد: على شرطهما.
٩٤١٠ - "نهى عن بيع الذهب بالورق دينا. (حم ق ن) عن البراء وزيد بن أرقم (صح) ".
(نهى عن بيع الذهب بالورق) بكسر الراء: الفضة (دينًا) قال النووي (٣): أجمعوا على تحريم بيع الذهب بذهب أو فضة مؤجلًا. (حم ق ن (٤) عن البراء وزيد بن أرقم).
٩٤١١ - "نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. (حم ٤) والطيالسي عن سمرة (صح) ".
(نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) محمول على التنزيه أو على أنهما نسيئة من الطرفين لما ثبت من أنه - ﷺ - اقترض بكرًا ورد رباعيًا وقال: "خياركم أحسنكم قضاء" (٥) والقرض في معنى البيع. (حم ٤ والطيالسي (٦) عن سمرة) رمز المصنف لصحته.
٩٤١٢ - "نهى عن بيع السلاح في الفتنة. (طب هق) عن عمران".
_________________
(١) انظر: شرح صحيح مسلم (١٠/ ٢٢٨).
(٢) أخرجه مسلم (١٥٦٥)، وابن ماجة (٢٤٧٧) عن جابر، وأخرجه الترمذي (١٢٧١)، والنسائي (٧/ ٣٠٧)، وابن ماجة (٢٤٧٦) عن إياس بن عبد.
(٣) انظر: شرح صحيح مسلم (١١/ ١٠).
(٤) أخرجه أحمد (٤/ ٢٨٩)، والبخاري (٢١٨١)، ومسلم (١٥٨٩)، والنسائي (٧/ ٢٨٠).
(٥) أخرجه البخاري (٢٣٩٠)، ومسلم (١٦٠١).
(٦) أخرجه أحمد (٥/ ١٢)، وأبو داود (٣٣٥٦)، والترمذي (١٢٣٧)، والنسائي (٦٢١٤)، وابن ماجة (٢٢٧٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٣٠)، وحسنه في الصحيحة (٢٤١٦).
[ ١٠ / ٥٧٠ ]
(نهى عن بيع السلاح) كل ما ينفع في نكاية العدو (في الفتنة) أي بيعه ممن يحارب أهل الإِسلام فيحرم لأنه إعانة على أهل الإِسلام. (طب هق (١) عن عمران) سكت عليه المصنف، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح، وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه يحيى بن كنيز السقاء (٢) وهو متروك، انتهى.
ورواه البزار وابن عدي عنه أيضًا، قال ابن حجر: وهو ضعيف.
٩٤١٣ - "نهى عن بيع السنين. (حم م د ن هـ) عن جابر (صح) ".
(نهى عن بيع السنين) وهو أن يبيع ما يثمره عليه سنتين أو ثلاثًا أو أكثر فإنه من بيع الغرر وهو بيع المعاومة (٣) كما في حديث آخر (حم م د ن هـ (٤) عن جابر) ورواه عنه أيضًا ابن حبان.
٩٤١٤ - "نهى عن بيع الثمر حتى يطيب. (حم ق) عن جابر (صح) ".
(نهى عن بيع الثمر حتى يطيب) تقدم بلفظ: حتى يزهو قريبًا، وذلك بعد الأمن من الجوانح وهو المعبر عنه في الأحاديث الأخر بـ "حتى يدرك، حتى يبدو صلاحها". (حم ق (٥) عن جابر).
٩٤١٥ - "نهى عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى بالتمر. (حم م ن) عن جابر (صح) ".
_________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٣٦) رقم (٢٨٦) والبيهقي في السنن (٥/ ٣٢٧) وأخرجه البخاري (٢/ ٧٤١) تعليقا، والبزار (٣٥٨٩)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٥١)، وانظر المجمع (٤/ ٨٧)، والعلل المتناهية (٢/ ٥٧٩) والتلخيص الحبير (٣/ ١٨) وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٥٩).
(٢) انظر المغني (٢/ ٧٤٢)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ٢٠١).
(٣) انظر: الاستذكار (١٠/ ١٩٣) وشرح صحيح مسلم (١٠/ ١٩٣).
(٤) أخرجه أحمد (٣/ ٣٠٩)، ومسلم (١٥٣٦)، وأبو داود (٣٣٧٤)، والنسائي (٧/ ٢٩٤)، وابن ماجة (٢٢١٨)، وابن حبان في صحيحه (٤٩٩٥).
(٥) أخرجه أحمد (٣/ ٣٩٥)، والبخاري (٢١٨٩)، ومسلم (١٥٣٦).
[ ١٠ / ٥٧١ ]
(نهى عن بيع الصبرة من التمر) بالتاء المثناة من فوق، والمراد مثلًا، وإلا فكل الثمار مثله. (لا يعلم مكيلها) قدرها كيلًا. (بالكيل المسمى من التمر) لجهل التساوي فحرم ذلك. (حم م ن (١) عن جابر).
٩٤١٦ - "نهى عن بيع حبل الحبلة. (حم ق ٤) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى عن بيع حبل الحبلة) بالفتح فيهما والحاء المهملة الأول مصدر حبلت بكسر الموحدة والثاني اسم جمع كظلمة في ظالم، قال جماعة: هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها، وقد ذكر مسلم في هذا الحديث هذا التفسير عن ابن عمر وبه قال مالك والشافعي، وقال آخرون: هو بيع ولد ولد ابن الناقة الحامل في الحال وهو تفسير أبي عبيد ومعمر بن المثنى والقاسم بن سلام وآخرين من أهل اللغة. (حم ق ٤ (٢) عن ابن عمر).
٩٤١٧ - "نهى عن بيع الكاليء بالكاليء. (ك هق) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى عن بيع الكاليء بالكاليء) الهمزة فيهما أي النسيئة بأن يشتري شيئًا إلى أجل، فإذا حل ولم يجد ما يقضي به يقول بعته بأجل آخر بزيادة، فيبيعه بلا تقابض، ومنه بيع الدين بالدين يقال: كلأ الدين كلوًا فهو الكائي إذا تأخر. (ك هق (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال أحمد: ليس في هذا شيء يصح لكن الإجماع عليه، وقال الشافعي: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث.
٩٤١٨ - "نهى عن بيع الثمر بالتمر. (ق د) عن سهل بن أبي حثمة (صح) ".
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٥٣٠)، والنسائي (٧/ ٢٦٩) وأحمد (٣/ ٣٨١)، والحاكم (٢/ ٣٨).
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٥)، والبخاري (٢١٤٣)، ومسلم (١٥١٤)، وأبو داود (٣٣٨٠)، والترمذي (١٢٢٩)، والنسائي (٦٢١٩)، وابن ماجة (٢١٩٧).
(٣) أخرجه الحاكم (٢/ ٥٧)، والبيهقي في السنن (٥/ ٢٩٠)، وانظر: فتح الباري (١٣/ ٢٣٩)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٦١).
[ ١٠ / ٥٧٢ ]
(نهى عن بيع الثمر) بالمثلثة. (بالتمر) بالمثناة: بيع الرطب بالتمر فيحرم رطب بتمر وهو المزابنة ورخص منه في العرايا. (ق د (١) عن سهل بن أبي حثمة) بفتح المهملة وسكون المثلثة.
٩٤١٩ - "نهى عن بيع الولاء، وعن هبته. (حم ق ٤) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى عن بيع الولاء) بفتح الواو، ولا العتاق وهو إذا مات العتيق ورثه معتقه، كانت العرب تبيعه فنهو عنه، ونهى (عن هبته) لأنه حق كالنسب فكما لا يجوز نقل النسب لا يجوز نقله، ويأتي النص بأنه لحمة كلحمة النسب آخر الباب.
(حم ق ٤ (٢) عن ابن عمر).
٩٤٢٠ - "نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر. (حم م) عن أبي هريرة (صح) ".
(نهى عن بيع الحصاة) بأن يقول البائع للمشتري: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع، أو يرمي حصاة إلى قطيع غنم أو نحوها فما أصابته فهو المبيع، كانت من بيوع الجاهلية، (و) نهى (عن بيع الغرر) كل ما اشتمل على غرر البائع أو المشتري والنهي للتحريم. (حم م (٣) عن أبي هريرة) رواه البيهقي عن ابن عمر.
٩٤٢١ - "نهى عن بيع النخل حتى يزهو، وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة. (م د ت) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى عن بيع النخل حتى يزهو) أي بيع ثمره حتى يبدو صلاحه، قال
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢١٩١)، ومسلم (١٥٤٠)، وأبو داود (٣٣٦١).
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٩)، والبخاري (٢٥٣٥)، ومسلم (١٥٠٦)، وأبو داود (٢٩١٩)، والترمذي (٢١٢٦)، والنسائي (٧/ ٣٠٦)، وابن ماجة (٢٧٤٧).
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٦)، ومسلم (١٥١٣) أبي هريره، وأخرجه البيهقي في السنن (٥/ ٢٦٦) ابن عمر.
[ ١٠ / ٥٧٣ ]
الزمخشري: يقال زها الثمر وأزهى إذا احمر واصفر (وعن) بيع (السنبل حتى يبيض) أي يشتد حبه. (ويأمن العاهة) الآفة التي تصيب الثمار فيفسدها، يقال: عاه القوم وأعاه إذا أصابت ثمارهم وماشيتهم العاهة. (م د ت (١) عن ابن عمر).
٩٤٢٢ - "نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة. (طب) عن زيد بن ثابت (صح) ".
نهى عن بيع الثمار حتى تنجو [٤/ ٣٤٠] من العاهة) وفسَّره في مسلم بظهور الصلاح لأن عنده ينتفع به ولا تفسده العاهة. (طب (٢) عن زيد بن ثابت) رمز المصنف لصحته.
٩٤٢٣ - "نهى عن بيع الثمر بالتمر كيلًا، وعن بيع العنب بالزبيب كيلا، وعن بيع الزرع بالحنطة كيلا. (د) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى عن بيع الثمر) بالمثلثة. (بالتمر) بالمثناة. (كيلًا، وعن بيع العنب بالزبيب كيلًا، وعن بيع الزرع بالحنطة كيلًا) وهي المزابنة وقد سلف مرارًا.
(د (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته.
٩٤٢٤ - "نهى عن بيع المضطر وبيع الغرر، وبيع الثمرة قبل أن تدرك. (حم د) عن علي (صح) ".
(نهى عن بيع المضطر) إلى العقد بنحو الإكراه عليه بغير حق فإنه باطل وأما بنحو دين لزمه أو نفقة أو مؤونة، فقيل: يجوز ويكره بل الأولى إعانته، وقيل: يجوز في الطرفين ما لم يكن بالإكراه على نفس العقد. (وبيع الغرر) فإنه يحرم لما
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٥٣٥)، وأبو داود (٣٣٦٨)، والترمذي (١٢٢٦).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٢٢) رقم (٤٨١٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٢٣).
(٣) أخرجه مسلم (١٥٤٢)، وأبو داود (٣٣٦١).
[ ١٠ / ٥٧٤ ]
فيه من غش المسلم. (وبيع الثمرة) بالمثلثة عام لكل ثمرة (قبل أن تدرك) تصلح للأكل وفي لفظ: "قبل أن تطعم". (حم د (١) عن علي) رمز المصنف لصحته، وقال عبد الحق: حديث ضعيف، وقال ابن القطان (٢): صالح بن عامر أحد رواته لا يعرف ورواه عن شيخ من بني تميم لا يعرف، وفي الميزان: صالح بن عامر نكرة بل لا وجود له.
٩٤٢٥ - "نهى عن بيع العربان. (حم د هـ) عن ابن عمرو".
(نهى عن بيع العربان) بضم العين المهملة والراء والباء الموحدة، ويقال العربون: وذلك بأن يشتري سلعة ويدفع للبائع شيئًا فإن رضي المبيع كان من الثمن وإلا فهبة، فيبطل عند الأكثر للشرط والتردد، وقال الأذرعي: في الفوت فرع، قال بعض أصحابنا: لا يصح بيع العربان للنهي عنه، وهو أن يقول بعتك من هذه الجوالق أو الغنم ما يقع عليه عراب، وهذا إن كان له أصل من بيوع الجاهلية، وفساده ظاهر انتهى.
قلت: وهذا بناء على أنه قد ثبت رواية في الحديث بالغين المعجمة: جمع غراب وهو غريب. (حم د هـ (٣) عن ابن عمرو).
٩٤٢٦ - "نهى عن بيع الشاة باللحم. (ك هق) عن سمرة (صح) ".
(نهى عن بيع الشاة باللحم) نهى عن بيع حيوان أي حيوان باللحم كما يصرح
_________________
(١) أخرجه أحمد (١/ ١١٦)، وأبو داود (٣٣٨٢)، وانظر الميزان (٣/ ٤٠٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٦٣).
(٢) انظر: بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٥٧).
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ١٨٣)، وأبو داود (٣٥٠٢)، وابن ماجة (٢١٩٢)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٦٠).
[ ١٠ / ٥٧٥ ]
به الحديث الآتي. (ك هق (١) عن سمرة)، رمز المصنف لصحته، وهو من رواية الحسن عنه، قال البيهقي: في سماعه منه خلاف فمن أثبته عده موصولًا.
٩٤٢٧ - "نهى عن بيع اللحم بالحيوان. مالك والشافعي (ك) عن سعيد بن المسيب مرسلًا، والبزار عن ابن عمر".
(نهى عن بيع اللحم بالحيوان) هو كما سلف إلا أنه هنا جعل المبيع اللحم.
(مالك والشافعي ك (٢) عن سعيد بن المسيب مرسلًا، والبزار عن ابن عمر)، قال ابن حجر: وفيه ثابت بن زهير (٣) ضعيف.
٩٤٢٨ - "نهى عن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة. (طب) عن ابن عباس (صح) ".
(نهى عن بيع المضامين) بالضاد المعجمة: ما في أصلاب الفحول فهو كالنهي عن عسب الفحل (والملاقيح) بفتح الميم والقاف والحاء المهملة: ما في بطن الناقة، وفسرهما مالك في الموطأ بالعكس (وحبل الحبلة) تقدم قريبًا (طب عن ابن عباس) (٤)، رمز المصنف لصحته، وقال ابن حجر: سنده قوي.
٩٤٢٩ - "نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها وتأمن العاهة. (حم) عن عائشة" (صح).
_________________
(١) أخرجه الحاكم (٢/ ٣٥)، والبيهقي في السنن (٥/ ٢٩٦)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٣٣).
(٢) أخرجه الحاكم (٢/ ٣٥)، والبيهقي في السنن (٥/ ٢٩٦) عن سعيد بن المسيب مرسلًا، وانظر التلخيص الحبير (٣/ ١٠)، وصححه الألباني في صحيح (٦٩٣٦).
(٣) انظر المغني في الضعفاء (١/ ١٢٠)، والميزان (٢/ ٨٤).
(٤) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٢٣٠) رقم (٢٣٠)، وانظر: مجمع الزوائد (٤/ ١٨٨)، والتلخيص الحبير (٣/ ١٢)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٣٧).
[ ١٠ / ٥٧٦ ]
(نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها وتأمن العاهة) تقدما قريبًا. (حم (١) عن عائشة)، رمز المصنف لصحته.
٩٤٣٠ - "نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان فيكون لصاحبه الزيادة وعليه النقصان. البزار عن أبي هريرة (صح) ".
(نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان) صاع البائع وصاع المشتري، فلا يجوز أن يبيعه مكيلًا على قيل الشراء، بل لا بد من إعادة كيله. (فيكون لصاحبه) بائعه (الزيادة وعليه النقصان) والنهي للتحريم ويجري في الموزون والمزروع ونحوهما من المقادير، وقيل: يختص بالطعام أخذًا بمفهوم الحديث.
(البزار (٢) عن أبي هريرة)، رمز المصنف لصحته وقال الهيثمي: فيه مسلمة بن مسلم الحزمي، لم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح، وقال ابن حجر في الباب: أنس وابن عباس عند ابن عدي بسندين ضعيفين جدًّا، وقال: روي من أوجه إذا ضم بعضها إلى بعض قوي مع ما ثبت عن ابن عباس وابن عمر.
٩٤٣١ - "نهى عن بيع المحفلات. البزار عن أنس (صح) ".
(نهى عن بيع المحفلات) بالحاء المهملة جمع محفلة وهي: المصراة من شاة أو بقر أو ناقة، والنهي للتحريم للتدليس والغرر. (البزار (٣) عن أنس)، رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيه إسماعيل بن مسلم المكي (٤) وهو
_________________
(١) أخرجه أحمد (٦/ ١٠٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٢٤).
(٢) أخرجه البزار كما في المجمع (٤/ ١١٢)، وأبو يعلى في معجمه (٢٩٣)، وأخرجه ابن ماجة (٢٢٢٨) والدارقطني (٢٤)، والبيهقي في السنن (٥/ ٣١٦)، وعبد بن حميد في مسنده (١٠٥٩) عن جابر بن عبد الله وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٤) عن أنس والخطيب في موضح أوهام الجمع (٢/ ٤٦٠) عن أبي هريرة، وانظر التلخيص الحبير (٣/ ٢٧)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٣٥).
(٣) أخرجه البزار في مسنده (١٩٦٣)، وانظر المجمع (٤/ ١٠٨)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٦٢).
(٤) انظر الضعفاء والمتروكين للنسائي (١/ ١٦)، والمغني (١/ ٨٧).
[ ١٠ / ٥٧٧ ]
ضعيف.
٩٤٣٢ - "نهى عن بيعتين في بيعة. (ت ن) عن أبي هريرة (صح) ".
(نهى عن بيعتين) بكسر الباء الموحدة وفتحها، الأول نظرًا إلى الهيئة والثاني نظرًا إلى المرة، وقال الزركشي: الأحسن ضبطه بالكسر. (في بيعة) لهما كأن يبيعه شيئًا على أن يشتري منه شيئًا آخر، أو يقول: بعتك هذا بعشرة نقدًا وبعشرين نسيئة فخذ أيهما شئت. (ت ن (١) عن أبي هريرة)، رمز المصنف لصحته، وقال الترمذي: حسن صحيح.
٩٤٣٣ - "نهى عن تلقي البيوع. (ت هـ) عن ابن مسعود (صح) ".
(نهى عن تلقي البيوع) وهو أن يتلقى السلعة الواردة إلى محل بيعها قبل [٤/ ٣٤١] وصولها إليه فيشتريها فإنه نهى عنه لما فيه من الإضرار بأهل الأمصار ولما فيه من الغرر للبائع. (ت هـ (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وهو في الصحيحين بمعناه.
٩٤٣٤ - "نهى عن تلقي الجلب. (هـ) عن ابن عمر (ح) ".
(نهى عن تلقي الجلب) بفتح اللام بمعنى مجلوب وهو ما يجلب من بلد إلى بلد وهو كالذي قبله والنهي للتحريم. (هـ (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه.
٩٤٣٥ - "نهى عن ثمن الكلب، وعن ثمن السنور (حم ٤ ك) عن جابر".
(نهى عن ثمن الكلب) تحريمًا فإنه لا يحل بيعه. (وعن ثمن السنور) قيل: الذي لا نفع فيه أو المتوحش، قالوا: النهي للتنزيه ولا أدري ما صرفه عن
_________________
(١) أخرجه الترمذي (١٢٣١)، والنسائي في السنن الكبرى (٦٢٢٨)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٤٣).
(٢) أخرجه الترمذي (١٢٢٠)، وابن ماجة (٢١٨٠)، والبخاري (٢١٦٤)، ومسلم (١٥١٨) بمعناه.
(٣) أخرجه ابن ماجة (٢١٧٩)، وأخرجه مسلم (١٥١٧) بمعناه.
[ ١٠ / ٥٧٨ ]
التحريم فيهما. (حم ٤ ك (١) عن جابر) وأخرجه مسلم.
٩٤٣٦ - "نهى عن ثمن الكلب إلا الكلب المعلم. (حم ن) عن جابر".
(نهى عن ثمن الكلب) والنهي عن ثمنه نهي عن بيعه. (إلا الكلب المعلم) للصيد فإنه يحل بيعه للحاجة إليه. (حم ن (٢) عن جابر).
٩٤٣٧ - "نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد. (ت) عن أبي هريرة (ض) ".
(نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد) (ت (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه.
٩٤٣٨ - "نهى عن ثمن الكلب وثمن الدم وكسب البغي. (خ) عن أبي جحيفة (صح) ".
(نهى عن ثمن الكلب وثمن الدم) فيحرم بيع الدم. (وكسب البغي) بفتح الموحدة والغين المعجمة وتشديد الياء: الزانية أي ما تأخذه على زناها والكل نهي تحريم. (خ (٤) عن أبي جحيفة) ولم يخرجه مسلم، قال المناوي (٥): ووهم صاحب المنتقى في عزوه لمسلم.
٩٤٣٩ - "نهى عن ثمن الكلب، وثمن الخنزير، وثمن الخمر، وعن مهر البغي، وعن عَسْبِ الفحل. (طس) عن ابن عمرو (ح) ".
(نهى عن ثمن الكلب) لأنه نجس فلا يحل بيعه ولا ثمنه ومثله قوله: (وثمن الخنزير، وثمن الخمر) والنهي عن الثمن نهي عن البيع (ونهى عن مهر البغي)
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٩)، وأبو داود (٣٤٧٩)، والترمذي (١٢٧٩)، والنسائي (٧/ ١٩٠)، وابن ماجة (٢١٦١)، والحاكم (٢/ ٣٤)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٥٠).
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣١٧)، والنسائي (٧/ ١٩٠)، وانظر العلل المتناهية (٢/ ٥٩٥)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٤٧).
(٣) أخرجه الترمذي (١٢٨١)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٤٦).
(٤) أخرجه البخاري (٥٣٤٧).
(٥) انظر: كشف المناهج والتناقيح (٢٠٣١).
[ ١٠ / ٥٧٩ ]
هو ما تأخذه عوضًا عن الزنا وقد علم حرمة الزنا من ضرورة الدين، فالنهي عن المهر إبانة أنه لا يتوهم أنه يحل وإن كان ما قبض عليه محرما وفيه أن لفظ المهر يطلق على ما يؤخذ في مقابلة البضاع مطلقا حلالًا كان أو حرامًا ولم يأت في القرآن لفظ المهر. (وعن عَسْبِ الفحل) أي عن ثمنه وبيعه (طس (١) عن ابن عمرو)، رمز المصنف لحسنه.
٩٤٤٠ - "نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن. (ق ٤) عن أبي مسعود (صح) ".
(نهى عن ثمن الكلب) وقد خص كلب الصيد كما مر (ومهر البغي) وقد أوضحنا في حواشي ضوء النهار أنه لا يحل لها ولا يحل أن ترجعه لمن أعطاها ويجب التصدق به. (ونهى عن حلوان) بضم الحاء المعجمة. (الكاهن) المخبر بالمغيبات منجمًا أو غيره فإن ما يعطاه لأجل إخباره بذلك محرم عليه أخذه ومحرم على من أعطاه بذل ماله فالتحريم في الكل على الجميع. (ق ٤ (٢) عن أبي مسعود) البدري.
٩٤٤١ - "نهى عن جلد الحد في المساجد. (هـ) عن ابن عمرو (ضعيف) ".
(نهى عن جلد الحد) لمن وجب عليه. (في المساجد) فإنه وإن كان طاعة وإمضاء لأمر الله إلا أنه يجتمع فيه الكثير من الناس فتحصل الأذية لأهل العبادة والإهانة لمحلها. (هـ (٣) عن ابن عمرو) كتب عليه المصنف ضعيف.
٩٤٤٢ - "نهى عن جلود السباع. (ك) عن والد أبي المليح (صح) ".
(نهى عن جلود السباع) تقدم إيقاع النهي على الركوب على جلود النمور،
_________________
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٦٠٣٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٤٨).
(٢) أخرجه البخاري (٢٢٣٧)، ومسلم (١٥٦٧)، وأبو داود (٣٤٢٨)، والترمذي (١١٣٣)، والنسائي (٤/ ٤٠٢)، وابن ماجة (٢١٥٩).
(٣) أخرجه ابن ماجة (٢٦٠٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٥٢).
[ ١٠ / ٥٨٠ ]
وهذا أعم نهيا فإن ظاهره حرمة الانتفاع بها مطلقًا في كل جلد سبع. (ك (١) عن والد أبي المليح) رمز المصنف لصحته.
٩٤٤٣ - "نهى عن حلق القفا إلا عند الحجامة. (طب) عن عمر (ض) ".
(نهى) تنزيهًا (عن حلق القفا) قفا الرأس لما فيه من التشويه إن لم يحلقه جميعًا. (إلا عند الحجامة) فإنه جائز للضرورة. (طب (٢) عن عمر) رمز المصنف لضعفه.
٩٤٤٤ - "نهى عن خاتم الذهب. (م) عن أبي هريرة (صح) ".
(نهى) تحريمًا. (عن خاتم الذهب) للرجال وتقدَّم، وأنه قد كان لبسه - ﷺ - ونبذه. (م (٣) عن أبي هريرة).
٩٤٤٥ - "نهى عن خاتم الذهب وعن خاتم الحديد. (هب) عن ابن عمر (ض) ".
(نهى عن خاتم الذهب) وأبيح خاتم الفضة، ونهى: (عن خاتم الحديد) وعلله في الحديث بأنه حلية أهل النار (هب (٤) عن ابن عمرو) رمز المصنف لضعفه.
٩٤٤٦ - "نهى عن خصاء الخيل والبهائم. (حم) عن ابن عمر".
(نهى عن خصاء) بالخاء المعجمة والصاد المهملة: رض خصيتي (الخيل والبهائم) وتقدم أنه أبيح خصي الغنم صغارًا. (حم (٥) عن ابن عمر).
_________________
(١) أخرجه الحاكم (١/ ١٤٤)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٥٣).
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما في المجمع (٥/ ١٦٩)، وفي الأوسط (٢٩٦٩) عن أنس، وفي الصغير (٢٦١) عن عمر، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٦٤)، والضعيفة (٤٧٢٧).
(٣) أخرجه البخاري (٥٥٢٦)، ومسلم (٢٠٨٩).
(٤) أخرجه البيهقي في الشعب (٥٨٦٤)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٥٥).
(٥) أخرجه أحمد (٢/ ٢٤)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٥٦).
[ ١٠ / ٥٨١ ]
٩٤٤٧ - "نهى عن ذبائح الجن. (هق) عن الزهري مرسلًا" (ضعيف).
(نهى عن ذبائح الجن) أي ما يذبح مرادًا به الجن، كما يذبحه على الآبار لذلك وعلى المرضى ونحو ذلك؛ لأنه أريد به غير الوجه الشرعي الذي تراق له الدماء، وقريب منه ما يذبح على العمائر المستجدة، وقريب منه ما يذبح على قبور الموتى، فالنهي عن الذبح، وهل يحرم المذبوح أو لا؟ فيه نظر. (هق (١) عن الزهري مرسلًا) كتب عليه المصنف ضعيف.
٩٤٤٨ - "نهى عن ذبيحة نصارى العرب. (حل) عن ابن عباس".
(نهى عن) أكل (ذبيحة نصارى العرب) تخصيص لهم من بين أهل الكتاب كأنه لأمر يقترن بذبحهم. (حل (٢) عن ابن عباس).
٩٤٤٨ - "نهى عن ذبيحة المجوس وصيد كلبه وطائره. (قط) عن جابر (ض) ".
(نهى عن ذبيحة المجوس) لأنهم ليسوا أهل كتاب وإن كان حكمهم حكمهم إلا في حل الذبائح كحديث: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير أكل ذبائحهم" (٣). (وصيد كلبه وطائره) أي المجوسي الدال عليه لفظ المجوس.
(قط (٤) عن جابر) رمز المصنف لضعفه.
٩٤٥٠ - "نهى عن ركوب النمور. (هـ) عن أبي ريحانة (ضعيف) ".
_________________
(١) أخرجه البيهقي في السنن (٩/ ٣١٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٦٥)، والضعيفة (٢٤٠) وقال: موضوع.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٥٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٦٧)، والضعيفة (٢٣٥١).
(٣) أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٧٨) (٦١٦)، والشافعي في مسنده (١/ ٢٠٩).
(٤) أخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٩٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٦٦)، والضعيفة (٢٣٥٢).
[ ١٠ / ٥٨٢ ]
(نهى عن ركوب النمور) كما نهى عن الركوب على جلودها. (هـ (١) عن أبي ريحانة) بالحاء المهملة آخره نون، كتب عليه المصنف ضعيف.
٩٤٥١ - "نهى عن سب الأموات. (ك) عن زيد بن أرقم (صح) ".
(نهى عن سب الأموات) تخصيص لهم زيادة في الزجر وإلا فإنه منهي عن سب الأموات والأحياء وهو عام للكفار وغيرهم، وقد علل في أحاديث تأتي في حرف (لا) بأنه يؤدي الأحياء، وبأنهم قد أفضوا إلى ما قدموا. (ك (٢) عن زيد بن أرقم) رمز المصنف لصحته.
٩٤٥٢ - "نهى عن سلف وبيع وشرطين في بيع وبيع ما ليس عندك وربح ما لم تضمن" (طب) عن حكيم بن حزام (ح) ".
(نهى عن سلف وبيع) كأن يقول بعتك هذه إن راجت لك وإلا فهي سلف لعدم إمضاء البيع، أو بأن يقول بعتك هذا على أن تسلفني كذا؛ لأنه إنما يقرضه ليحابيه في الثمن فيدخل في الثمن الجهالة. (وشرطين) شرط للمشتري وشرط للبائع. (في بيع) لذلك أو يقول: بعتك هذا نقدًا بكذا ونسيئة بكذا. (وبيع ما ليس عندك) ما لم يكن حاضرًا وإن كان في ملك البائع لما فيه من الغرر، وقد خص منه المسلم. (ما لم تضمن) بأن تبيعه ما اشتراه ولم يقبضه. (طب (٣) عن حكيم بن حزام) رمز المصنف لحسنه.
٩٤٥٣ - "نهى عن شريطة الشيطان. (د) عن ابن عباس وأبي هريره (ح) ".
(نهى عن شريطة الشيطان) هي الذبيحة التي لا تقطع أوداجها، وكانوا في الجاهلية يقطعون بعض حلقهما ويتركونها حتى تموت وأضافها إلى الشيطان لأنه
_________________
(١) أخرجه ابن ماجة (٣٦٥٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٥٧).
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٣٨٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٥٨)، والصحيحة (٢٣٩٧).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٠٧) رقم (٣١٤٦)، والترمذي (١٢٣٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٥٩).
[ ١٠ / ٥٨٣ ]
الحامل لهم على ذلك. (د (١) عن ابن عباس وأبي هريرة) رمز المصنف لحسنه.
٩٤٥٤ - "نهى عن صبر الروح وخصاء البهائم (هق) عن ابن عباس (ض) ".
(نهى عن صبر) بالصاد المهملة والباء الموحدة الساكنة والراء: هو حبس ذي (الروح) وهو الحيوان بأن يربط ويرمى، وفسره في النهاية (٢): بالخصى فإنه صبر شديد. (وخصاء) بالمد. (البهائم) فإنه سلف النهي عنه تنزيهًا في حق صغارها وتحريمًا في حق كبارها. (هق (٣) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، ورواه البزار باللفظ المزبور وزاد في آخره نهيًا شديدًا، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.
٩٤٥٥ - "نهى عن صوم ستة أيام من السنة: ثلاثة أيام التشريق، ويوم الفطر، ويوم الأضحى، ويوم الجمعة مختصة من الأيام. الطيالسي عن أنس (ح) ".
(نهى عن صوم ستة أيام من السنة: ثلاثة أيام التشريق) لأنها أعياد أهل الإِسلام (ويوم الفطر) لذلك (ويوم الأضحى) عاشر ذي الحجة (ويوم الجمعة) لأنه من الأعياد فإنه عيد الأسبوع وتلك أعياد السنة، وقد قيدت الجمعة بأن النهي عن إفرادها وكذلك بأن لا تكون واجبة الصوم كفي رمضان (مختصة من) بين (الأيام) أي هذه السنة يختص بالنهي عن صومها. (الطيالسي (٤) عن أنس) رمز المصنف لحسنه، وقال البيهقي: هو ضعيف من طرقه كلها، ومثله قاله ابن حجر.
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٢٨٢٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٦٨).
(٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ٨).
(٣) أخرجه البيهقي في السنن (١٠/ ٢٤)، وأبو يعلى في مسنده (٢٤٩٧) والبزار كما في مجموع الزوائد (٥/ ٤٨٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٦٠).
(٤) أخرجه الطيالسي (٢١٠٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٦١)، والصحيحة (٢٣٩٨).
[ ١٠ / ٥٨٤ ]
٩٤٥٦ - "نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة (حم د هـ ك) عن أبي هريرة (صح) ".
(نهى عن صوم يوم عرفة) تاسع ذي الحجة. (بعرفة) وندب بغيرها وذلك لأنه يضعف به عن القيام بالمناسك والدعاء، ولأن يوم عرفة من أعياد أهل الإِسلام. (حم د هـ ك (١) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته.
٩٤٥٧ - "نهى عن صوم يوم الفطر والنحر. (ق) عن عمر وعن أبي سعيد (صح) ".
(نهى عن صوم يوم الفطر) أول يوم من شوال (ويوم النحر) لما سلف (ق (٢) عن عمر وعن أبي سعيد) (صح).
٩٤٥٨ - "نهى عن صيام يوم قبل رمضان والأضحى والفطر وأيام التشريق. (هق) عن أبي هريرة (ح) ".
(نهى عن صيام يوم قبل رمضان) لأنه خلاف ما أمر به - ﷺ - من قوله: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا" (٣)، فصوم اليوم الذي يشك فيه منهي عنه، كالنهي في قوله: (والأضحى والفطر وأيام التشريق) فصار المنهي عنه ثمانية أيام في السنة: الستة الماضية، ويوم عرفة بعرفة، ويوم قبل رمضان، والنهي في الكل للتحريم كما هو أصله. (هق (٤) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه.
٩٤٥٩ - "نهى عن صيام رجب كله. (هـ طب هب) عن ابن عباس".
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٤)، وأبو داود (٢٤٤٠)، وابن ماجة (١٧٣٢)، والحاكم (١/ ٤٣٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٦٩).
(٢) أخرجه البخاري (١٩٩٠، ١٩٩١)، ومسلم (٨٢٧).
(٣) أخرجه البخاري (١٩٠٩)، ومسلم (١٠٨١).
(٤) أخرجه البيهقي في السنن (٤/ ٢٠٨)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٦٤).
[ ١٠ / ٥٨٥ ]
(نهى عن صيام رجب كله) وإن كان الصوم فيه في الجملة مرغب فيه لأنه من الأشهر الحرم، وبهذا أخذت الحنابلة. والعلة أنه تخصيص لوقت بالعبادة لم يخصصه بها الشارع. (هـ طب هب (١) عن ابن عباس) سكت عليه المصنف، وقد قال الذهبي: كابن الجوزي حديث لا يصح تفرَّد به داود عن عطاء وقد ضعفوه، وقال البخاري وغيره: متروك.
٩٤٦٠ - "نهى عن صيام يوم الجمعة. (حم ق هـ) عن جابر (صح) ".
(نهى عن صيام الجمعة) لما سلف من أنه عيد الأسبوع. حم ق هـ (٢) عن جابر).
٩٤٦١ - "نهى عن صيام يوم السبت. (ن) والضياء عن بشر المازني".
(نهى عن صيام يوم السبت) أي عن إفراده بالصوم لأن اليهود تعظمه وتتخذه عيدًا، فلو اتخذه المؤمن للصوم لكان الاتخاذ شبيه الاتخاذ في الجملة كذا قيل، وقال ابن حجر في فتح الباري (٣): أن النهي عن صوم يوم السبت منسوخ لحديث أم سلمة أنه - ﷺ - "كان يصوم السبت والأحد" (٤) أخرجه أحمد والنسائي. (ن والضياء (٥) عن بشر) [٤/ ٣٤٣] بكسر الباء الموحدة وسكون المعجمة وضبطه بضم الباء وسكون المهملة (المازني) نسبة إلى مازن بن عمرو قبيلة معروفة.
٩٤٦٢ - "نهى عن ضرب الدف، ولعب الصنج، وضرب الزمارة. (خط) عن علي".
_________________
(١) أخرجه ابن ماجة (١٧٤٣)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٨٧) رقم (١٠٦٨١)، والبيهقي في الشعب (٣٨١٤)، وانظر العلل المتناهية (٢/ ٥٥٥)، والميزان (٣/ ١٥٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٧٠)، والضعيفة (٤٧٢٨) وقال: ضعيف جدًّا.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣١٢)، والبخاري (١٩٨٤)، ومسلم (١١٤٣)، وابن ماجة (١٧٢٤).
(٣) فتح الباري (١٠/ ٣٦٢).
(٤) أخرجه أحمد (٦/ ٣٢٣)، والنسائي في السنن الكبرى (٢٧٧٥).
(٥) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٢٧٦٨)، والضياء في المختارة (٤٢)، وصححه الألباني في الإرواء (٤/ ٩٦٠).
[ ١٠ / ٥٨٦ ]
(نهى عن ضرب الدف) محمول على غير النكاح، لورود حديث: "فصل بين الحلال والحرام الضرب بالدف" (١). (ولعب الصنج) بالصاد المهملة مفتوحة والنون الساكنة آخره جيم وهو ذو الأوتار، وقيل: يتخذ من صفر ويضرب أحدهما بالآخر، والأول الصنج العجمي، والثاني العربي والكل منهي عنه.
(وضرب الزمارة) ضبط في ما قوبل على خط المصنف بضم الزاي وهو المزمار. (خط (٢) عن علي بن أبي طالب) - ﵁ - سكت عليه المصنف، وفيه إسماعيل بن عياش وقد مر القول فيه وعبد الله بن ميمون القدح (٣) قال أبو حاتم: متروك ومطر بن أبي سالم (٤) مجهول.
٩٤٦٣ - "نهى عن طعام المتباريين أن يؤكل. (د ك) عن ابن عباس (صح) ".
(نهى عن طعام المتباريين) تقدم أنهما المتعارضان في الضيافة فخرًا ورياء والمباراة المفاخرة. (أن يؤكل) لأنه إعانة لهما على المحرم من فعلهما. (د ك (٥) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي، لكن قال في الميزان: صوابه مرسل.
٩٤٦٤ - "نهى عن عسب الفحل. (حم خ ٣) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى عن عسب الفحل) تقدم قريبًا. (حم خ ٣ (٦) عن ابن عمر).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٩).
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخه (١٣/ ٣٠٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٧١)، والضعيفة (٤٧٢٩).
(٣) انظر الضعفاء والمتروكين للنسائي (١/ ٦٣)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ١٤٤)، والمغني (١/ ٣٥٩).
(٤) انظر الميزان (٦/ ٤٤٤).
(٥) أخرجه أبو داود (٣٧٥٤)، والحاكم (٤/ ١٢٩)، وانظر الميزان (٢/ ٤٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٦٥).
(٦) أخرجه أحمد (٢/ ١٤)، والبخاري (٢٢٨٤)، وأبو داود (٣٤٢٩)، والترمذي (١٢٧٣)، والنسائي (٤٧٠١).
[ ١٠ / ٥٨٧ ]
٩٤٦٥ - "نهى عن عسب الفحل، وقفيز الطحان. (قط) عن أبي سعيد (ح) ".
(نهى عن عسب الفحل) بيعا وتأجيرًا (وقفيز) بالقاف والفاء فالمثناة التحتية فالزاي (الطحان) هو أن يقول المؤجر: اطحن لي هذه الصبرة المجهولة بقفيز منه للجهالة (ع قط (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه، وقال في الميزان: حديث منكر، وهشام ابن كليب أحد رواته لا يعرف انتهى، ومثله قال ابن القطان، وقال ابن حجر: سنده ضعيف.
٩٤٦٦ - "نهى عن عشر: الوشر، والوشم، والنتف، ومكامعة الرجل الرجل بغير شعار، ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرًا مثل الأعاجم، وأن يجعل على منكبيه حريرًا مثل الأعاجم، وعن النهبى وركوب النمور، ولبس الخاتم إلا لذي سلطان. (حم د ن) عن أبي ريحانة (ح) ".
(نهى عن عشر) أولها: (الوشر) بمعجمة: تحديد الأسنان وترقيقها إيهاما لحداثه السن لما فيه من تغيير خلق الله. وثانيها: (الوشم) بالمعجمة: غرز الجلد بإبرة ثم يذر عليها ما يخضر به أو يسود لأنه تغيير أيضًا وثالثها: (النتف) للشيب لأنه إطفاء لنور الله ورابعها: (مكامعة) بالعين المهملة بزنة مجامعة وهي أن يضاجع (الرجل الرجل) في ثوب واحد ليس بينهما حاجب (٢)، والكميع: الضجيع، وزوج المرأة كميعها. (بغير شعار) بغير ثوب يغطي بها يحول بينهما. وخامسها: (مكامعة المرأة المرأة بغير شعار) فإنه منهي عنه كالرجلين. (و) سادسها: (أن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرًا) تزينًا. (مثل الأعاجم) لأنه تشبه بغير زي أهل الإِسلام، وقد ورد النهي عن زي الأعاجم
_________________
(١) أخرجه الدارقطني (٣/ ٧٤)، وانظر الميزان (٧/ ٩٠)، والتلخيص الحبير (٣/ ٦٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٦٧) وأخرجه أبو يعلى (٦٣٧١) عن أبي هريرة.
(٢) النهاية (٤/ ٣٦١).
[ ١٠ / ٥٨٨ ]
مطلقا كما في رواية مسلم: "إياكم والتنعم وزي العجم" (١) وفي مسند أبي عوانة وغيره: "عليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزي مثل العجم، وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب" (٢) وفي الصحيح: "خالفوا المجوس" (٣).
ومن هنا كره مالك ما خالف زي العرب جملة واحدة من لبس ومأكول وغيره. (و) سابعًا: (وأن يجعل على منكبيه حريرا مثل الأعاجم) قال ابن تيمية: النهي هنا من حيث كونه شعارًا للأعاجم لا لكونه حريرًا يعم الثوب والأصل في الصفة أن تكون لتقييد موصوفها. (و) ثامنها النهي عن: (النهبى) وهي بضم النون مقصورا: أي الإغارة على أهل الإِسلام وأخذ أموالهم. (و) تاسعها: (ركوب النمور) كما سلف، قيل: لما فيه من التخييل والتشبه بالعجم. (و) عاشرها: (لبس الخاتم إلا لذي سلطان) أي فإنه منهي عنه، قال الحافظ ابن حجر: هذا الحديث لم يصح: في إسناده رجل متهم فلا تعارض الأخبار الصحيحة في حل لبسه لكل أحد، وقال القاضي: المراد في الحديث النهي للتنزيه، وقيل: إنه منسوخ بدليل أن الصحابة كانوا يلبسون الخواتم، قيل: وهذا الأولى.
وفي شرح الترمذي: النهي في هذا الحديث يتناول أشياء يختلف حكم النهي فيها ففي بعضها للتحريم وفي بعضها للكراهة وصيغة النهي واحدة، فإما أن تكون مشتركة بين المعنيين أو حقيقة في التحريم، مجازًا في الكراهة ففيه استعمال المشترك في معنييه أو اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه. (حم د ن (٤)
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٠٦٩).
(٢) أخرجه أبو عوانة في مسنده (٨٥١٤).
(٣) جزء من حديث أخرجه مسلم (٢٦٠).
(٤) أخرجه أحمد (٤/ ١٣٤)، وأبو داود (٤٠٤٩)، والنسائي في المجتبى (٨/ ١٤٣)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٧٢).
[ ١٠ / ٥٨٩ ]
عن أبي ريحانة) تقدَّم بيان اسمه رمز المصنف لحسنه وقال في المهذب (١): له طرق حسنة.
٩٤٦٧ - "نهى عن فتح التمرة، وقشر الرطبة. عبدان وأبو موسى عن إسحاق (ضعيف) ".
(نهى عن فتح) الأكل. (التمرة) مصدر أضيف إلى مفعوله أي عن فتح الأكل التمرة ليفتش ما فيها من السوس. (وقشر الرطبة) مثله ولا أعلم ما وجه النهي عن ذلك كلاهما أخرجاه في كتابهما في الصحابة. (عبدان وأبو موسى) (٢) (عن إسحاق) صحابي وكتب عليه المصنف لفظ ضعيف، وقال الذهبي: إسناده مجهول.
٩٤٦٨ - "نهى عن قتل النساء والصبيان". (ق) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى عن قتل النساء) هو وما بعده مصادر مضافة إلى المفعول أي عن قتلكم النساء من أهل [٤/ ٣٤٤] الحرب إن لم يقاتلن. (والصبيان) منهم بل يسبون رقيقًا لأهل الإِسلام. (ق (٣) عن ابن عمر).
٩٤٦٩ - "نهي عن قتل الصبر. (د) عن أبي أيوب (صح) ".
(نهى عن قتل الصبر) هو أن يمسك الحيوان ويرمي بشيء حتى يموت لأنه نوع من المثلة وإساءة في القتلة، وقد أمر - ﷺ - بإحسان القتلة. (د (٤) عن أبي أيوب) رمز المصنف لصحته، وقال ابن حجر في الفتح: إسناده قوي.
_________________
(١) انظر: المهذب في اختصار السنن الكبرى (٥٤٤٠).
(٢) أخرجه عيدان وأبو موسى كما في الكنز (٤٠٨٥٧)، وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة إسحاق هذا من الإصابة (١/ ٥١) في إسناده ضعف وانقطاع، وفيض القدير (٦/ ٣٣٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٧٣)، والضعيفة (٥٢٣٥) وقال: ضعيف جدًّا.
(٣) أخرجه البخاري (٣٠١٥)، ومسلم (١٧٤٤).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٦٨٧)، وانظر الفتح (٩/ ٦٤٤)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٦٩).
[ ١٠ / ٥٩٠ ]
٩٤٧٠ - "نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد. (حم د هـ) عن ابن عباس (صح) ".
(نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة) قال الخطابي: أراد النمل السليماني الكبار ذوات الأرجل الطوال فإنها قليلة الأذى وأما الصغار الضرارة فيجوز قتلها كما قاله البغوي. (والنحلة) لكثرة منافعها فإنه يخرج منها شراب مختلف ألوانه. (والهدهد) لأنه غير ضار ولا يؤكل. (والصرد) بصاد ودال مهملتين بينهما راء بزنة عمر طائر فوق العصفور نصفه أبيض ونصفه أسود كذا قيل وذلك لأنه لا نفع في قتله. (حم د هـ (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته، وقال ابن حجرة رجاله رجال الصحيح، وقال البيهقي: هو أقوى ما ورد في هذا الباب.
٩٤٧١ - "نهى عن قتل الضفدع للدواء. (حم د ن ك) عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي (صح) ".
(نهى عن قتل الضفدع) بكسر الضاد المعجمة والدال المهملة، قال البيضاوي: والعامة يفتح الدال وهو غير جيد. (للدواء) لا لحرمتها بل لنخاستها وقذارتها ونفرة الطبع منها أو أنه - ﷺ - عرف من المضرة فوق ما عرفه الطبيب من المنفعة، قال المصنف في المرقاة: وقوله للدواء لا مفهوم له وسببه أن طبيبًا سأله - ﷺ - عن قتلها ليجعلها في دواء فنهاه. (حم د ن ك (٢) عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي) رمز المصنف لصحته. وقال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي.
_________________
(١) أخرجه أحمد (١/ ٣٣٢)، وأبو داود (٥٢٦٧)، وابن ماجة (٣٢٢٤)، وانظر التلخيص الحبير (٢/ ٢٧٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٦٨).
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٤٥٣)، وأبو داود (٥٢٦٩)، والنسائي في السنن الكبرى (٤٨٦٧)، والحاكم (٤/ ٤١١)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٧١).
[ ١٠ / ٥٩١ ]
٩٤٧٢ - "نهى عن قتل الصرد، والضفدع، والنملة والهدهد. (هـ) عن أبي هريرة (ضعيف) ".
(نهى عن قتل الصرد) كما سلف (والضفدع، والنملة والهدهد) تقدم تعليله، قال ابن العربي: إنما نهى عن قتل الصرد لأن العرب كانت تتشاءم به فنهى عن قتله لينخلع عما ثبت فيها من اعتقاد الشؤم لا أنه حرام انتهى، قال الشارح: والأصح عند الشافعية حرمته. (هـ (١) عن أبي هريرة) كتب عليه المصنف ضعيف، وقال ابن حجر: فيه إبراهيم بن الفضل (٢) وهو متروك.
٩٤٧٣ - "نهى عن قتل الخطاطيف. (هق) عن عبد الرحمن بن معاوية المرادي مرسلًا (ضعيف) ".
(نهى عن قتل الخطاطيف) واحدها خطاف بضم الخاء المعجمة وتشديد الطاء، وهو طائر معروف. (هق (٣) عن عبد الرحمن بن معاوية المرادي مرسلًا) كتب عليه المصنف ضعيف، وقال مخرجه البيهقي: إنه منقطع، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات.
٩٤٧٤ - "نهى عن قتل كل ذي روح، إلا أن يؤدي (طب) عن ابن عباس (ضعيف) ".
(نهى عن قتل كل ذي روح) من الحيوان لا نفع فيه ولا أكل (إلا أن يؤدي) كالفوأسق الخمس أبيح قتله لدفع أذاه (طب (٤) عن ابن عباس) كتب عليه
_________________
(١) أخرجه ابن ماجة (٣٢٢٣)، وانظر التلخيص الحبير (٢/ ٢٧٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٧٠).
(٢) انظر الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ١١).
(٣) أخرجه البيهقي في السنن (٩/ ٣١٨)، وانظر: الموضوعات (١/ ١٨٩)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٧٤).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ١١٦) رقم (١٢٦٣٩)، وانظر المجمع (٤/ ٤٢)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٧٣) عدا قوله (إلا أن يؤذي) فضعيف وقال في الضعيفة =
[ ١٠ / ٥٩٢ ]
المصنف ضعيف، قال الهيثمي: فيه جوهر بن سعيد وهو ضعيف لكنه في الصحيح بمعناه خلا قوله: "إلا أن يؤذي".
٩٤٧٥ - "نهى عن قسمة الضرار" (هق) عن نصير مولى معاوية مرسلًا (ضعيف) ".
(نهى عن قسمة الضرار) يحتمل أن المراد قسمة تدخل التفسير بأحد المالكين بأن يتلف المال أو يدخل بسببها النقص على الغير كجوهرة تتلف بذلك وسقف يكسر وما يبطل نفعه كحمام صغير، ويحتمل أن يراد القسمة بين الزوجات بأن يجعل لواحدة ليلة ولأخرى ثلاثًا، أو قسمة النفقة بينهن بالتفاضل. (هق (١) عن نصير مولى معاوية مرسلًا) كتب عليه المصنف ضعيف، قال في المنار: نصير لا يعرف ولا وجدت له ذكرًا.
٩٤٧٦ - النهى عن كسب الإماء. (خ د) عن أبي هريرة (صح) ".
(نهى عن كسب الإماء) أي أجر البغايا، كانوا في الجاهلية يأمرونهم بالزنا ويأخذون أجورهن فأنزل الله ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣]. (خ د (٢) عن أبي هريرة).
٩٤٧٧ - "نهى عن كسب الأمة حتى يعلم من أين هو. (د ك) عن رافع بن خديج (صح) ".
(نهى عن كسب الأمة) أي نهى السيد عن أخذ ما كسبته الأمة (حتى يعلم من أين هو) أي هل هو من أجر منفعة مباحة حل أو محرمة حرم. (د ك (٣) عن رافع
_________________
(١) = (٤٧٣٠): ضعيف جدًّا.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن (١٠/ ١٣٣)، وانظر جامع التحصيل (١/ ٢٩١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٧٦)، والضعيفة (٤٧٣١).
(٣) أخرجه البخاري (٢٢٨٣)، وأبو داود (٣٤٢٥).
(٤) أخرجه أبو داود (٣٤٢٧)، والحاكم (٢/ ٤٢)، وانظر: فتح الباري (٤/ ٤٥٨)، وحسنه الألباني في =
[ ١٠ / ٥٩٣ ]
بن خديج) رمز المصنف لصحته، قال ابن القطان (١): وما مثله يصحح؛ لأنه عند أبي داود من رواية عبيد الله بن هرمز عن أبيه عن جده، قال البخاري: عبيد الله مجهول حديثه ليس بمشهور.
٩٤٧٨ - "نهى عن كسب الحجام. (هـ) عن ابن مسعود (ح) ".
(نهى عن كسب الحجام) ولا ينافيه أنه - ﷺ - احتجم وأعطى الحجام أجرته لأنه نهي للتنزيه (هـ (٢) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه، ورواه أحمد عن أبي هريرة، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
٩٤٧٩ - "نهى عن كل مسكر ومفتر. (حم د) عن أم سلمة (صح) ".
(نهى عن كل مسكر) [٤/ ٣٤٥] بيعًا وشربًا (ومفتر) بالفاء فمثناة فوقية أي كل شراب يؤثر الفتور والخدر وذلك كالحشيش (حم د (٣) عن أم سلمة) رمز المصنف لصحته، وقال الحافظ العراقي: إسناده صحيح.
٩٤٨٠ - "نهى عن لبستين: المشهورة في حسنها، والمشهورة في قبحها. (طب) عن ابن عمر".
(نهى عن لبستين) بكسر اللام وبفتحها كما سلف الأول للهيئة والثاني للمرة قيل وبضمها على اسم الفعل والأول أوجه وبينهما بالإبدال منهما بقوله: (المشهورة) بالكسر (في حسنها) بحيث يشار إلى لابسها (والمشهورة في قبحها)
_________________
(١) = صحيح الجامع (٦٩٧٥).
(٢) انظر: بيان الوهم والإيهام (٥/ ٧٧٤).
(٣) أخرجه ابن ماجة (٢١٦٥)، وأخرجه أحمد (٢/ ٣٤٧) عن أبي هريرة، وانظر: المجمع (٤/ ٩٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٧٦).
(٤) أخرجه أحمد (٦/ ٣٠٩)، وأبو داود (٣٦٨٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٧٧) عدا قوله (ومفتر) فضعيف.
[ ١٠ / ٥٩٤ ]
لأن الكل تشهير للنفس وخيار الأمور أوساطها. (طب (١) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه بزيغ وهو ضعيف.
٩٤٨١ - "نهى عن لبن الجلالة. (د ك) عن ابن عباس (صح) ".
(نهى عن لبن الجلالة) لتولده من النجاسة وكذا عن بيضها وهل هو للتحريم أو التنزيه فيه خلاف. (د ك (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته.
٩٤٨٢ - "نهى عن لقطة الحاج. (حم م د) عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي (صح) ".
(نهى عن لقطة الحاج) قال القاضي: يحتمل أن المراد النهي عن أخذ لقطتهم في الحرم، وفي خبر آخر ما يدل عليه، ويحتمل أن المراد النهي عن أخذها مطلقًا فتترك مكانها وتعرَّف بالنداء عليها لأنه أقرب طريق إلى ظهور صاحبها لأن الحاج لا يبيتون مجتمعين إلا أياما ثم يتفرقون ويصدرون مصادر شتى فلا يكون للتعريف بعد تفرقهم جدوى. (حم م د (٣) عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي).
٩٤٨٣ - "نهى عن محاش النساء. (طس ن) عن جابر (ضعيف).
(نهى عن محاش النساء) بحاء مهملة وستين معجمة قيل: ويقال بالسين المهملة وهو كناية عن إتيانهن في أدبارهن كما كنى بالحش عن محل الغائط، وهو نهي تحريم اتفاقا والرواية عن مالك في تجويز ذلك وهم عليه، قيل: وإنما
_________________
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما في المجمع (٥/ ١٣٥)، وفيض القدير (٦/ ٣٣٩)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٧٨): موضوع.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٧٨٦)، والحاكم (٢/ ٣٤) وقال: على شرط البخاري، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٧٨).
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٩)، ومسلم (١٦٢٤)، وأبو داود (١٦١٩).
[ ١٠ / ٥٩٥ ]
أباح إتيان القبل من الدبر فوهم الناقل عنه. (طس (١) عن جابر) كتب عليه المصنف ضعيف، وقال الهيثمي: رجاله ثقات.
٩٤٨٤ - "نهى عن نتف الشيب". (ت ن هـ) عن ابن عمرو (ح) ".
(نهى عن نتف الشيب) تقدم مرارًا وهو عام لكل شيب في أي شعر من الإنسان من ذكر وأنثى واختار النووي أن النهي للتحريم، وذهب آخرون إلى أنه للكراهة، وتمام الحديث وقال: إنه نور المسلم. (ت ن هـ (٢) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه.
٩٤٨٥ - "نهى عن نقرة الغراب، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير. (حم د ن هـ ك) عن عبد الرحمن بن شبل (صح) ".
(نهى) في الصلاة. (عن نقرة الغراب) أي تخفيف السجود وعدم اللبث فيه بل نسبة وضع الغراب منقاره في الأرض ليلقط الحب. (وافتراش السبع) أي بسط المصلي ذراعيه في سجوده ولا يرفعهما عن الأرض ونهى. (أن يوطن الرجل المكان في المسجد) أي يجعل بقعة معينة وطنًا له لا يتحول عنها. (كما يوطن البعير) فإنه يألف مبركه ولا يتحول عنه.
فائدة: قال ابن القيم (٣): نهى المصطفى - ﷺ - في الصلاة عن التشبه بالحيوانات فنهى عن بروك كبروك البعير، والتفات كالتفات الثعلب، وافتراش كافتراش السبع، وإقعاء كإقعاء الكلب، ونقرة كنقرة الغراب، ورفع الأيدي وقت السلام كأذناب الخيل، فهدي المصطفى - ﷺ - مخالف لهدي الحيونات انتهى.
_________________
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٧٧٢٢)، وانظر المجمع (٤/ ٥٤٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٨٠) والسلسلة الصحيحة (٢٣٩٩).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٨٢١)، والنسائي (٥/ ١٣٦)، وابن ماجة (٣٧٢١)، وأبو داود (٤٢٠٢) بمعناه وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٨١).
(٣) زاد المعاد (١/ ٢١٥).
[ ١٠ / ٥٩٦ ]
قلت: وترك الإيطان في المسجد كإيطان البعير لأنه ليس من هيئة الصلاة.
(حم د ن هـ ك (١) عن عبد الرحمن بن شبل) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، تفرد به تميم عن أبي شبل.
٩٤٨٦ - "نهى أن يتباهى الناس في المساجد. (حب) عن أنس".
(نهى أن يتباهى الناس في المساجد) يتفاخرون بالأناقة في عمارتها وإنشائها وزخرفتها كما سلف لأن المراد أن يتفاخروا بذكر مناقبهم فيها فإنه منهي عنه فيها وفي غيرها. (حب (٢) عن أنس).
٩٤٨٧ - "نهى أن يشرب الرجل قائما. (م د ت) عن أنس (صح) ".
(نهى أن يشرب الرجل) أو المرأة (قائمًا) قد اختلف فيه هل للتحريم أو للكراهة واختار الأول جماعة إلا أن يحصل عذر يبيح به الشرب قائمًا فإنه - ﷺ - فعله لذلك وقيل بل هو للتنزيه والأدب والإرشاد. (م د ت (٣) عن أنس) تمامه عند مسلم قال قتادة: قلنا: فالأكل قال ذلك أشد وأخبث انتهى، وهذا الجواب من كلام قتادة.
٩٤٨٨ - "نهى أن يتزعفر الرجل. (ق ٣) عن أنس" (صح).
(نهى أن يتزعفر الرجل) يجعل الزعفران في بدنه أو ثوبه لأنه من شأن النساء والنهي للتحريم إلا أنه قد ورد أنه - ﷺ - خضب لحيته بالزعفران فإن صح كان جوازه خاصًّا باللحية لا غير. (ق ٣ (٤) عن أنس) ورواه أبو داود والترمذي.
٩٤٨٩ - "نهى أن تصبر البهائم". (ق د ن هـ) عن أنس (صح) ".
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٤٤٤)، وأبو داود (٨٦٢)، والنسائي (٢/ ٢١٤)، وابن ماجة (١٤٢٩)، والحاكم (١/ ٢٢٩)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٩٨٢)، والصحيحة (١١٦٨).
(٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٦١٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨١٦).
(٣) أخرجه مسلم (٢٠٢٤)، وأبو داود (٣٧١٧)، والترمذي (١٨٧٩).
(٤) أخرجه البخاري (٥٨٤٦)، ومسلم (٢١٠١)، وأبو داود (٤١٧٩)، والترمذي (٢٨١٥)، والنسائي في المجتبى (٥/ ١٤١).
[ ١٠ / ٥٩٧ ]
[٤/ ٣٤٦] (نهى أن تصبر البهائم) بضم أوله أي تمسك ثم ترمى كما سلف ويأتي وفي حديث مسلم لعن فاعل ذلك وهو من أدلة التحريم (ق د ن هـ (١) عن أنس) وفي رواية البيهقي عن سمرة وزاد "وأن يؤكل لحمها" ثم قال: والنهي عن أكلها لا يعرف إلا في هذا الحديث، وبفرض ثبوته يحمل على أنها ماتت بغير تذكية.
٩٤٩٠ - "نهى أن يمشي الرجل بين البعيرين يقودهما. (ك) عن أنس" (صح).
(نهى أن يمشي الرجل بين البعيرين يقودهما) قيل: لأن ذلك يورث الفقر ويحتمل أنه لئلا ينفر أحدهما فيضربه. (ك (٢) عن أنس) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، ورده الذهبي وقال: محمد بن ثابت البناني (٣) أحد رجاله ضعفه النسائي وغيره.
٩٤٩١ - "نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور. (طس) عن أنس (ض) ".
(نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور) لأن الصلاة بين المقابر مطلقا مكروهة. (طس (٤) عن أنس) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: إسناده حسن.
٩٤٩٢ - "نهى أن ينتعل الرجل وهو قائم. (ت) والضياء عن أنس" (صح).
(نهى أن ينتعل الرجل) يلبس نعله ومثله خفه. (وهو قائم) لأن لبسها وهو قاعد أسهل وأمكن وهو نهي تأديب وإرشاد. (ت والضياء (٥) عن أنس) رمز
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥١٩٤)، ومسلم (١٩٥٦)، وأبو داود (٢٨١٦)، والنسائي (٧/ ٢٣٨)، وابن ماجة (٣١٨٦).
(٢) أخرجه الحاكم (٤/ ٢٨٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٢٦).
(٣) انظر: المغني (٢/ ٥٦٠).
(٤) أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٦٣١)، وانظر المجمع (٣/ ٣٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٣٤).
(٥) أخرجه الترمذي (١٧٧٦)، والضياء في المختارة (٢٥٥٧)، وأخرجه أبو داود (٤١٣٥) عن جابر، =
[ ١٠ / ٥٩٨ ]
المصنف لصحته، وقال الترمذي بعد إخراجه عن جابر: هذا حديث غريب، ثم أخرجه عن أنس وقال: كلا الحديثين لا يصح عند أهل الحديث انتهى، وقد أخرجه أبو داود من حديث جابر: قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي: إسناده ثقات، وقال النووي في رياضه: إسناده حسن.
٩٤٩٣ - "نهى أن يبال في الماء الراكد. (م ن هـ) عن جابر (صح) ".
(نهى أن يبال في الماء الراكد) وفي رواية: "الدائم" وفي أخرى: "الذي لا يجري" والدائم: الساكن ووصفه بعدم الجري تأكيد والنهي للتحريم على الأظهر، وقيل للتنزيه، وقد بينا ما في الحديث من الفوائد والجمع بينه وبين ما يعارضه في حاشيتنا العدة على شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد (١). (م ن هـ (٢) عن جابر).
٩٤٩٤ - "نهى أن يبال في الماء البخاري. (طس) عن جابر (ض) ".
(نهى أن يبال في الماء البخاري) قيل: القليل، وأما الكثير فلا يكره البول فيه لقوته. (طس (٣) عن جابر) رمز المصنف لضعفه، وقال المنذري: إسناده جيد، قال الهيثمي: رجاله ثقات.
٩٤٩٥ - "نهى أن يسمى كلب أو كليب. (طب) عن بريدة (ض) ".
(نهى أن يسمى كلب أو كليب) أي يوضع اسمًا للإنسان أو غيره؛ لأنه اسم لأحد السباع النجسة فهو مكروه أن يجعل اسما لأي شيء غير ما وضعته
_________________
(١) = وانظر: رياض الصالحين (١٦٥١)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٤٨)، والصحيحة (٧١٩).
(٢) انظر: العُدة حاشية المؤلف على إحكام شرح عمدة الأحكام (١/ ١٢١ - ١٢٤).
(٣) أخرجه مسلم (٢٨١)، والنسائي (١/ ٣٤)، وابن ماجة (٣٤٣).
(٤) أخرجه الطبراني في الأوسط (١٧٤٩)، وانظر الترغيب والترهيب (١/ ٨١)، والمجمع (١/ ٢٠٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٠٤) والضعيفة (٥٢٢٩) وقال: منكر.
[ ١٠ / ٥٩٩ ]
العرب له (طب (١) عن بريدة) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه صالح بن حبان (٢) ضعيف.
٩٤٩٦ - "نهى أن يصلي الرجل في لحاف لا يتوشح به، ونهى أن يصلي الرجل في سراويل وليس عليه رداء. (د ك) عن بريدة (صح) ".
(نهى أن يصلي الرجل في لحاف) هو كل ثوب يتغطى به (لا يتوشح به) التوشح أن الرجل يأخذ الطرف الأيسر من تحت يده اليسرى فيلقيه على منكبه الأيمن ويلقي الطرف الأيمن من تحت اليمنى على منكبه الأيسر لأنه إذا لم يفعل ذلك خيف سقوط الثوب فتبدو عورته (ونهى أن يصلي الرجل في سراويل وليس عليه رداء) لأنه يصف العورة وأصل النهي التحريم كما عرفت، إلا أنه ذهب الشافعية إلى أنه هنا للتنزيه. (د ك (٣) عن بريدة) رمز المصنف لصحته، وقال ابن عبد البر: لا يحتج بهذا الحديث لضعفه.
٩٤٩٧ - "نهى أن يقعد الرجل بين الظل والشمس. (ك) عن أبي هريرة (هـ) عن بريدة (صح) ".
(نهى أن يقعد الرجل بين الظل والشمس) يكون بعضه في هذا وبعضه في هذا والنوم بينهما أشد رداءة. والعلة لم تذكر نصًّا ويتبع الناس عللًا تخمينية والعلة حقيقة ما صرح به - ﷺ - فيما يأتي آخر الباب أنه مقعد الشيطان (ك عن بريدة، هـ (٤) عن أبي هريرة) ظاهره رواية صحابي عن صحابي، رمز المصنف لصحته، وقال
_________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٢٣) رقم (١١٦٣)، وانظر المجمع (٨/ ٥٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠١٤)، والضعيفة (٤٧٠٩).
(٢) انظر المغنى (١/ ٣٠٣).
(٣) أخرجه أبو داود (٦٣٦)، والحاكم (١/ ٢٥٠)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٣٠).
(٤) أخرجه الحاكم (٤/ ٢٧١)، عن أبي هريرة وأخرجه ابن ماجة (٣٧٢٢) عن بريدة وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٤٠).
[ ١٠ / ٦٠٠ ]
الحاكم: صحيح وأقره الذهبي.
٩٤٩٨ - "نهى أن يتعاطى السيف مسلولا. (حم د ت ك) عن جابر (صح) ".
(نهى أن يتعاطى السيف مسلولًا) أن يتناول لأنه ربما وقع عليه أو على من لديه نصره وفي معناه غيره من السلاح (حم د ت ك (١) عن جابر) رمز المصنف لصحته قال الترمذي: حسن غريب، وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي.
٩٤٩٩ - "نهى أن يستنجى ببعرة أو عظم. (حم م د) عن جابر (صح) ".
(نهى أن يستنجى) يزال النجو. (ببعرة) من بعر الدواب. (أو عظم) وقد ورد معللًا أنهما طعام الجن والنهي على أصله للتحريم. (حم م د (٢) عن جابر).
٩٥٠٠ - "نهى أن يقعد على القبر وأن يقصص، أو يبنى عليه. (حم م د ن) عن جابر" (صح).
(نهى أن يقعد على القبر) لأنه إهانة للميت، وقيل أراد القعود عليه للحزن والإحداد والأول أظهر. (وأن يقصص) أي يبيض بالجص لأنه نوع زينة لا يليق بمن صار إلى البلاء [٤/ ٣٤٧] ونهى: (أن يبنى عليه) قبة أو غيرها أو يبني هو في نفسه، قال ابن القيم (٣): المساجد المبنية على القبور يجب هدمها حتى تسوى بالأرض وهي أولى بالهدم من مسجد الضرار الذي هدمه النبي - ﷺ - وكذا القباب والأبنية التي على القبور هي أولى بالهدم من بناء الغاصب انتهى. وأفتى الأئمة من الشافعية بوجوب هدم كل بناء بالقرافة حتى قبة الإِمام الشافعي نقله عنهم الشارح، والقرافة بالقاف والراء والفاء موضع بمصر فيه قبور عدة من
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٠٠)، وأبو داود (٢٥٨٨)، والترمذي (٢١٦٣)، والحاكم (٤/ ٢٩٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨١٩).
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٦)، ومسلم (٢٦٣)، وأبو داود (٣٨).
(٣) انظر: إغاثة اللهفان (١/ ٢١٠).
[ ١٠ / ٦٠١ ]
الصالحين والنهي في هذه كلها على أصله من التحريم. (حم م د ن (١) عن جابر).
٩٥٠١ - "نهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا. (ق) عن جابر (صح) ".
(نهى أن يطرق الرجل أهله) الطرق: المجيء في الليل فقوله: (ليلًا) تأكيد وذلك لكراهة أن يهجم على حليلته فيرى ما يكره فيكون سببا لفراقها وبغضها وقد تقدم مرارًا في الحديث. (ق (٢) عن جابر).
٩٥٠٢ - "نهى أن يقتل شيء من الدواب صبرًا. (حم م هـ) عن جابر" (صح).
(نهى أن يقتل شيء من الدواب صبرًا) كما مر مرارًا. (حم م هـ (٣) عن جابر).
٩٥٠٣ - "نهى أن يكتب على القبر شيئًا. (هـ ك) عن جابر (صح) ".
(نهى أن يكتب على القبر شيئًا) فيحرم الكتابة عليه في لوح أو غيره وقيل: النهي للتنزيه والأول الأصل ولا معدل عنه إلا لدليل، وأما قول الحاكم: العمل على خلافه لأئمة الشرف والعرب يكتبون على قبورهم وهو عمل أخذه الخلف عن السلف فقد رده الذهبي بأنه لا طائل تحته ولا يعلم صحابيًّا فعله بل هو شيء أحدثه التابعون ولم يبلغهم النهي. (هـ ك (٤) عن جابر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه عنه الترمذي بلفظ: "نهى أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن توطأ" وقال: حسن صحيح.
٩٥٠٤ - "نهى أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره. (حم) عن أبي سعيد" (ح).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٢٩٥)، ومسلم (٩٧٠)، وأبو داود (٣٢٢٥)، والنسائي (٤/ ٨٦).
(٢) أخرجه البخاري (١٨٠١)، ومسلم (٧١٥).
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ٣١٨)، ومسلم (١٩٥٩)، وابن ماجة (٣١٨٨).
(٤) أخرج ابن ماجة (١٥٦٣)، والحاكم (١/ ٣٧٠)، والترمذي (١٠٥٢)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٤٣).
[ ١٠ / ٦٠٢ ]
(نهى أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره) لأنه لا يأمن من انكشاف عورته فإن أمن جاز فقد ورد أنه - ﷺ - استلقى كذلك في مسجده وقيل ذلك وقع منه للحاجة والضرورة. (حم (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: رجاله ثقات، وقد أخرجه الشيخان بلفظه إلا أنه قال: يرفع بدل يضع.
٩٥٠٥ - "نهى أن يدخل الماء إلا بمئزر. (ك) عن جابر (صح) ".
(نهى أن يدخل الماء) للاغتسال ونحوه. (إلا بمئزر) أي ساترا لعورته. (ك (٢) عن جابر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص ورده في الميزان وعده من مناكير حماد بن شعيب الحماني وقال: قال يحيى لا يكتب حديثه.
٩٥٠٦ - "نهى أن لمس الرجل ذكره بيمينه وأن يمشي في نعل واحد، وأن يشتمل الصماء، وأن يحتبي في ثوب ليس على فرجه من شيء (ن) عن جابر (صح) ".
(نهى أن لمس الرجل ذكره بيمينه) تحريما عند طائفة، قالت الشافعية: تنزيهًا والعلة شرف اليد اليمنى فإنها معدة للأكل والشرب ونحوهما وقد قيد ذلك في رواية مسلم: بقوله "وهو يبول" فمنهم من أخذ بالقيد، وقال: النهي في تلك الحالة لا غيرها ومنهم من عمم: وقال: القيد خرج مخرج الغالب، قيل: ومثل الرجل المرأة، ومثل القبل الدبر (و) نهى: (أن يمشي في نعل واحدة) بأن يلبس إحدى رجليه فنعلها دون الأخرى (ونهى أن يشتمل الصماء) تقدم تفسيره والمراد بالنهي في الصلاة (و) نهى: (أن يحتبي) تقدم تفسير الحبوة. (بثوب ليس
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٩)، وأخرجه مسلم (٢٠٩٩) بمعناه.
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ١٦٢)، وانظر الميزان (٧/ ١٨٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠١٠)، والضعيفة (١٥٠٤).
[ ١٠ / ٦٠٣ ]
على فرجه منه شيء) فإنه إذا كان كذلك بدت عورته وتقدمت هذه المنهيات.
(ن (١) عن جابر رمز) المصنف لصحته.
٩٥٠٧ - "نهى أن يقوم الإِمام فوق شيء والناس خلفه. (د ك) عن حذيفة" (صح).
(نهى أن يقوم الإمام) في صلاته بالناس (فوق شيء) يرتفع به على من خلفه (والناس) المصلون (خلفه) حمل على التنزيه والأصل التحريم وظاهره وإن لم يبلغ ارتفاعه العامة فإنه محرم أو مكروه. (د ك (٢) عن حذيفة) رمز المصنف لصحته، قال ابن حجر: له طريقان إحداهما فيها مجهولان، والأخرى فيها زيادة، وهو مختلف في توثيقه.
٩٥٠٨ - "نهى أن يقام الرجل من مقعده ويجلس فيه آخر. (خ) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى أن يقام الرجل من مقعده) الذي قد استحقه في مسجد أو غيره مما ليس ملك لغيره (ويجلس فيه آخر) وهذا خرج على الغالب وأنه لا يقام منه إلا ليجلس فيه وإلا فإنه يحرم إقامته منه ولو لم يجلس فيه وهذا عام لكل جالس ولكل من أراد إقامته [٤/ ٣٤٨] والقول بأنه يخص بما إذا كان قعوده في موضع من المسجد قد اعتاد البقاء فيه مدرس أو مفتٍ فإنه يقام منه باطل إذ لا دليل عليه بل النهي عن إيطان محل معين في المسجد دليل على خلاف ما خصه هذا القاتل. (خ (٣) عن ابن عمر).
_________________
(١) أخرجه النسائي (٥/ ٥٠٥)، وأخرجه مسلم (٢٠٩٩) بنحوه.
(٢) أخرجه أبو داود (٥٩٧)، والحاكم (١/ ٣٢٩)، وانظر التلخيص الحبير (٢/ ٤٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٤٢).
(٣) أخرجه البخاري (٦٢٧٠)، ومسلم (٢١٧٧).
[ ١٠ / ٦٠٤ ]
٩٥٠٩ - "نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو. (ق د هـ) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى أن يسافر بالقرآن) بالمصحف. (إلى أرض العدو) خوفًا من وقوعه في أيديهم فيستهينون به كما في حديث ابن ماجة مخافة أن يناله العدو ويؤخذ منه حرمة بيع القرآن من كافر لوجود علة والنهي للتحريم. (ق د هـ (١) عن ابن عمر) وفي لفظ المسلم: "كان ينهى".
٩٥١٠ - "نهى أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط. (حم د هـ) عن معقل الأسدي" (ض).
(نهى أن نستقبل) قال الحافظ العراقي: ضبطناه بفتح النون بفاعله فيه ولا يصح أن يقرأ بالمثناة الفوقية مضمومة مغير صيغة لنصب. (القبلتين) والمراد بهما الكعبة وبيت المقدس سماه قبلة باعتبار أنه كان كذلك. (ببول أو غائط) واختلف هل هو للتحريم أو الكراهة والأصل الأول والدليل على من أخرجه عن ظاهره، وقيل إنه في الكعبة للتحريم لا في بيت المقدس وقد أبنا ما فيه من القول في حواشي شرح عمدة الأحكام. (حم د هـ (٢) عن معقل) بفتح الميم وسكون المهملة وكسر القاف هو معقل (بن الهيثم الأسدي) رمز المصنف لضعفه، وسكت عليه أبو داود فهو عنده صالح بل قال شارحه ابن محمود: إسناده جيد إلا أنه خالفه الذهبي، فقال في المهذب (٣): فيه عند أبي داود: أبو زيد مولى بني ثعلبة لا يدرى من هو؟ وقال مغلطاي في شرح ابن ماجة (٤): إسناده
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٩٩٠)، ومسلم (١٨٦٩)، وأبو داود (٨٠٦٠)، وابن ماجة (٢٨٧٩).
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ٢١٠)، وأبو داود (١٠)، وابن ماجة (٣١٩)، انظر: حاشية السند على ابن ماجه (١/ ٢٩٦) وفتح الباري (١/ ٣٤٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠١١).
(٣) انظر: المهذب في اختصار السنن الكبرى (٣٨٧).
(٤) انظر: شرح ابن ماجه لمغلطائي (١/ ١١٢).
[ ١٠ / ٦٠٥ ]
ضعيف للجهل بحال راويه أبي زيد فإني لم أر من تعرض لمعرفة حاله انتهى باختصار؛ وقال النووي (١) في الخلاصة: إسناده حسن وفي شرحه لأبي داود جيد ومراده حسن لغيره لوروده من طريق أخرى عند البيهقي في الخلافيات وابن عدي عن ابن عمر بإسناد ضعيف.
٩٥١١ - "نهى أن يتخلى الرجل تحت شجرة مثمرة، ونهى أن يتخلى على ضفة نهر جار. (عد) عن ابن عمر".
(نهى أن يتخلى) يتبرز (الرجل) وصف طردي والمرأة مثله (تحت شجرة مثمرة) الظاهر أن المراد منها الثمرة لا أن المراد من شأنها ذلك فينهى عنه وإن كانت يابسة لأن العلة أذية أهل الثمرة وتعريض ما يسقط من الثمرة للنجاسة وأما إذا كانت يابسة فلا علة (ونهى أن يتخلى على ضفة) بالضاد المعجمة مكسورة وبفتح: جانب النهر (نهر جار) لأذية من يتصل به ويقعد عنده ويغترف منه ويعرض القاعدين للنجاسة (عد (٢) عن ابن عمر) ورواه عنه أيضًا الطبراني في الأوسط" وقال: لم يروه إلا فرات بن السائب (٣)، قال الهيثمي: فرات قال البخاري: منكر الحديث تركوه، وقال العراقي: ضعيف لضعف فرات.
٩٥١٢ - "نهى أن يبال في الجحر. (د ك) عن عبد الله بن سرجس (صح) ".
(نهى أن يبال في الجحر) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة ثم راء وهو كل شيء يحتفره الهوام والسباع لأنفسها وعلل بأنه يؤدي الهوام ويخاف أن يخرج عليه منها ما يؤذيه، وفي أبي داود قال: يعني هشامًا، قالوا لقتادة: ما يكره من
_________________
(١) خلاصة الأحكام (٣٣٨).
(٢) أخرجه ابن عدى في الكامل (٥/ ١٢)، والطبراني في الأوسط (٢٣٩٢)، وانظر المجمع (١/ ٢٠٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٠٧)، والضعيفة (٤٧٠٧) وقال: ضعيف جدًّا.
(٣) انظر الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٣/ ٣).
[ ١٠ / ٦٠٦ ]
البول في الجحر؟ قال: كان يقال أنها من مساكن الجن. (د ك (١) عن عبد الله بن سرجس) بفتح السين المهملة وسكون الراء وكسر الجيم: صحابي معروف، رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: على شرطهما.
٩٥١٣ - "نهى أن يبال في قبلة المسجد (د) في مراسيله عن أبي مجلز مرسلًا".
(نهى أن يبال في قبلة المسجد) وفي بقية المسجد كذلك إنما خص القبلة لأنها أشرفه. (د (٢) في مراسيله عن أبي مجلز مرسلًا) بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام آخره زاي.
٩٥١٤ - "نهى أن يبال بأبواب المساجد. (د) في مراسيله عن مكحول مرسلًا".
(نهى أن يبال بأبواب المساجد) لأنها من طرق المسلمين بل أشرف طرقهم وفيه أذية لهم بالغة وتعريض لدخول النجاسة المسجد. (د (٣) في مراسيله عن مكحول مرسلًا).
٩٥١٥ - "نهى أن يستنجي بعظم أو روثة، أو حممة (د قط هق) عن أبي مسعود (صح) ".
(نهى أن يستنجي بعظم أو روثة) كما سلف بلفظ بعرة (أو حممة) بضم الحاء المهملة وهي الفحمة، قال الخطابي: نهيه عن الاستنجاء بها يدل على أن أعيان الحجارة غير مختصة بهذا المعنى فما عدا الثلاثة من كل جامد طاهر يدخل في الإباحة وقال غيره: يلحق بها كل مطعوم للآدمي قياسًا أولويًّا، وكذا المحترم ككتب العلم ومن قال علة الروث كونه نجسًا ألحق به كل نجس ومتنجس وعن
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٢٩)، والحاكم (١/ ١٨٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٠٣).
(٢) أخرجه أبو داود في مراسيله (٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٠٥).
(٣) أخرجه أبو داود في مراسيله (٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨١٣)، والصحيحة (٢٧٢٣).
[ ١٠ / ٦٠٧ ]
العظم كونه لزجًا فلا يزيل إزالة تامة ألحق به ما في معناه كزجاج أملس ويؤيده رواية الدارقطني: "نهى [٤/ ٣٤٩] أن يستنجى بروث أو عظم وقال إنهما لا يطهران". (د قط هق (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته، قال الشارح: وليس بمسلم فقد قال مخرجه الدارقطني إسناده شامي وليس بثابت.
٩٥١٦ - "نهى أن يبول الرجل في مستحمه. (ت) عن عبد الله بن مغفل (ض) ".
(نهى أن يبول الرجل) ومثله المرأة (في مستحمه) المحل الذي يغتسل فيه بالحميم وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للمكان الذي يغتسل فيه بأي ما كان مستحمًا وإنما نهى عن ذلك إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول وكان صلبًا فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس أفاده في النهاية (٢)، وقال العراقي: حمل جماعة هذا الحديث على ما إذا كان المستحم لينًا ولا منفذ فيه بحيث لو ترك فيه البول شربته الأرض واستقر فيها فإن كان صلبا كنحو بلاط بحيث يجري عليه البول أو كان له منفذًا كبالوعة فلا نهي قال: وهذا عكس ما ذكروه أولئك الجماعة يريد ما نقل عن النهاية فإنه قول النووي وغيره فإنهم حملوا النهي على الأرض اللينة وحملها على الصلبة لأنه في الصلبة يخاف عود الرشاش بخلاف الرخوة وهم نظروا إلى أنه في الرخوة يستقر مكانه وفي الصلبة لا فإذا صب عليه الماء ذهب أثره (ت (٣) عن عبد الله بن مغفل) رمز
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣٩)، والدارقطني في سننه (١/ ٥٥، ٥٦)، والبيهقي في السنن (١/ ١٠٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٢٦).
(٢) انظر النهاية (١/ ٤٣٩).
(٣) أخرجه الترمذي (٢١)، وأحمد (٥/ ٥٦)، وانظر علل الترمذي للقاضى (١/ ٢٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨١٥).
[ ١٠ / ٦٠٨ ]
المصنف لضعفه، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث أشعث بن عبد الله وذكر في العلل أنه سأل عنه البخاري، فقال: لا أعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، قال ابن سيد الناس: ومع غرائبه يحتمل أنه من قسم الحسن لأن أشعث (١) مستورٌ انتهى وجزم النووي أنه حسن (٢).
٩٥١٧ - "نهى أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده اليسرى، وقال: إنها صلاة اليهود. (ك هق) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى أن يجلس الرجل في الصلاة) حال تشهده أو بين السجودين (وهو معتمد على يده اليسرى وقال) في تعليل النهي (أنها) أي تلك الجلسة (صلاة اليهود) ونحن مأمورون بمخالفتهم، قال ابن تيمية (٣): وفيه تنبيه على أن كل ما يفعله المشركون من العبادات ونحوها مما يكون معصية بالنية منهي عنه المؤمنون عن ظاهره وإن لم يقصدوا به قصد الكافرين حسمًا للباب [للذريعة]. (ك هق (٤) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الذهبي في المهذب: هذا إسناده قوي.
٩٥١٨ - "نهى أن يقرن بين الحج والعمرة. (د) عن معاوية (ض) ".
(نهى أن يقرن) في عام واحد. (بين الحج والعمرة) وذلك بالتمتع وسلف الكلام فيه. (د (٥) عن معاوية) رمز المصنف لضعفه.
٩٥١٩ - "نهى أن يقد السير بين أصبعين. (د ك) عن سمرة (صح) ".
_________________
(١) انظر المغني (١/ ٩١).
(٢) انظر: خلاصة الأحكام (١/ ١٥٦)، وشرح مغلطائي لابن ماجه (١/ ٨٤، ١٣١).
(٣) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (ص: ٦٤).
(٤) أخرجه الحاكم (١/ ٢٣٠)، والبيهقي في السنن (٢/ ١٣٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٢٢).
(٥) أخرجه أبو داود (١٧٩٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٢٣).
[ ١٠ / ٦٠٩ ]
(نهى أن يقد) يقطع ويشق (السير) الذي في النعال (بين أصبعين) لأنه يخاف منه أن يؤلم الرجل ويولد جراحة وهو معلوم وهو يشبه النهي عن تعاطي السيف مسلولًا (د ك (١) عن سمرة) رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح وأقرَّه الذهبي في التلخيص، إلا أنه قال في الميزان: إنه حديث منكر.
٩٥٢٠ - "نهى أن يضحي بعضباء الأذن والقرن (حم ٤ ك) عن علي (صح) ".
(نهى أن يضحي بعضباء) بالعين المهملة والضاد المعجمة: مقطوعة (الأذن) (و) مكسورة: (القرن) فالعطف من باب "علفتها تبنًا وماءً باردًا" إلا أن هنا العضب الأول وهو يستعمل في القرن أكثر منه في الأذن، وإنما يقال في الأذن جدعاء، ولذا في رواية: "نهى أن يضحى بجدعاء الأذن"، والنهي لأنه لا يكون قربة إلى الله إلا ما هو سالم عن العيوب وإلا كان من باب (ويجعلون لله ما يكرهون) (حم ٤ ك (٢) عن علي بن أبي طالب) - ﵁ - رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي.
٩٥٢١ - "نهى أن تكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس. (حم د هـ ك) عن عبد الله المزني (صح) ".
(نهى أن تكسر سكة المسلمين) الدراهم والدنانير المضروبة بأن يؤمر بتغييرها وعدم التعامل بها (الجائزة بينهم) التي تدور بينهم في المعاملة. (إلا من بأس) من خلل يوجب ذلك بأن يكسر فيها الغش ونحوه وفي حديث: "لعن الله من كسر سكة المسلمين" (٣) وذلك لما فيه من إتلاف أموال بسبب ذلك كما هو
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٢٥٨٩)، والحاكم (٤/ ٢٨١)، وانظر الميزان (٥/ ٤٧٢)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٢٢).
(٢) أخرجه أحمد (١/ ٨٣)، وأبو داود (٢٨٠٥)، والترمذي (١٥٠٤)، والنسائي (٣/ ٥٥)، وابن ماجة (٣١٤٥)، والحاكم (٤/ ٢٢٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠١٦).
(٣) أخرجه ابن ماجة (٢٢٦٣).
[ ١٠ / ٦١٠ ]
مشاهد. (حم د هـ ك (١) عن عبد الله المزني) رمز المصنف لصحته، وقال الحافظ العراقي: ضعيف ضعفه ابن حبان، انتهى. وقال في المهذب: فيه محمد بن فضاء (٢): ضعيف، وفي الميزان: ضعفه ابن معين، والنسائي: ضعيف، والعقيلي: لا يتابع على حديثه ثم أورد له أخبارا هذا منها، قال عبد الحق: الحديث ضعيف لضعف محمد بن فضاء.
٩٥٢٢ - "نهى أن يعجم النوى طبخا. (د) عن أم سلمة (ح) ".
(نهى أن يعجم) بالعين المهملة والجيم (النوى طبخا) أن يبالغ في طبخه حتى تفسد قوته ويتفتت فلا يصلح للغنم، وقيل: المعنى: إذا طبخ ليؤخذ حلاوته [٤/ ٣٥٠] طبخًا عفوا لئلا يبلغ الطبخ بالنوى ولا يؤثر فيه تأثير من يعجبه أن يلوكه لأنه يفسد الحلاوة. (د (٣) عن أم سلمة) رمز المصنف لحسنه.
٩٥٢٣ - "نهى أن يتنفس في الإناء، أو ينفخ فيه. (حم د ت هـ) عن ابن عباس (صح) ".
(نهى أن يتنفس) أي يلقي الشارب نفسه بفتح الفاء (في الإناء) الذي يشرب منه كما سلف (أو ينفخ فيه) لإزالة ما يراه من قذاة أو نحوها أو لتبريده إن كان حارًّا، وتقدم وجه النهي (حم د ت هـ (٤) عن ابن عباس)، رمز المصنف لصحته.
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٤١٩)، وأبو داود (٣٤٤٩)، أخرجه ابن ماجة (٢٢٦٣)، والحاكم (٢/ ٣١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٠١) والضعيفة (٤٧٠٦).
(٢) انظر المغني (٢/ ٦٢٤)، والميزان (٦/ ٢٩٥)، وضعفاء العقيلي (٤/ ١٢٥).
(٣) أخرجه أبو داود (٣٧٠٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠١٨)، والضعيفة (٤٧١٢).
(٤) أخرجه أحمد (١/ ٢٢٠)، وأبو داود (٣٧٢٨)، والترمذي (١٨٨٨)، وابن ماجة (٣٢٨٨)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٢٠).
[ ١٠ / ٦١١ ]
٩٥٢٤ - "نهى أن يمسح الرجل يده في ثوب من لم يكسه. (حم د) عن أبي بكرة (ح) ".
(نهى أن يمسح الرجل يده) من الطعام ونحوه (بثوب من لم يكسه) لأنه يصيبه بالدرن ولا حق له عليه ولا منة بخلاف ثوب خادمه وأهله ويأتي "لا تمسح يدك بثوب من لم تكسو". (حم د (١) عن أبي بكرة) رمز المصنف لحسنه.
٩٥٢٥ - "نهى أن يسمى أربعة أسماء: أفلح، ويسار، ونافعا، ورباحا. (د هـ) عن سمرة (ح) ".
(نهى أن يسمى) الأرقاء والأبناء (أربعة أسماء: أفلح) بالفاء والحاء المهملة.
(ويسار) بمثناة تحتية وسين مهملة (ونافعًا) بالنون والفاء والعين المهملة (ورباحًا) بالراء والموحدة وآخره حاء مهملة، فيكره التسمية بهذه وقد علل في الحديث بأنه يقال: أفلح هنا، فيقال لا، أي فيتطير بذلك ومثله غيره والتطير محرم فهو بالنهي عن ذلك من باب سد ذريعة الحرام. (د هـ (٢) عن سمرة) رمز المصنف لحسنه.
٩٥٢٦ - "نهى أن تحلق المرأة رأسها. (ت ن) عن علي".
(نهى أن تحلق المرأة رأسها) لأن الشعر أحد الحسنيين ولأنه كالمثلة في حقها ولأنه إزالة لنعمة من الله ويجوز لمرض ونحوه. (ت ن (٣) عن علي) بن أبي طالب - ﵁ - سكت عليه المصنف، وقال الترمذي: وفيه اضطراب، وقال ابن حجر: رواته موثقون لكن اختلف في وصله.
٩٥٢٧ - "نهى أن يتخذ شيء فيه روح غرضًا. (حم ت ن) عن ابن عباس (صح) ".
_________________
(١) أخرجه أحمد (٥/ ٤٨)، أبو داود (٤٨٢٧)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٢٥).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٩٥٩)، وابن ماجة (٣٧٣٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٢٨).
(٣) أخرجه الترمذي (٩١٤)، والنسائي في المجتبى (٨/ ١٣٠)، وانظر الدراية في تخريج أحاديث الهداية (٢/ ٣٢)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٩٩٨).
[ ١٠ / ٦١٢ ]
(نهى أن يتخذ شيء فيه روح) بضم الراء كناية عن الحيوان. (غرضًا) بالغين المعجمة وأن ينصب ليرمى لأنه تعذيب محرم، وهذا الحديث الذي ذكر مسلم في مقدمة صحيحه (١) أنه صحّفه عبد القدوس تصحيفا منكرًا. (حم ت ن (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته.
٩٥٢٨ - "نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته". (ت) عن أبي هريرة (صح) ".
(نهى أن يجمع أحد بين اسمه) - ﷺ -. (وكنيته) وهو أبو القاسم فلا يسمى أحد محمدًا أبا القاسم، وكان هذا النهي أول الأمر، ثم نسخ، وقيل: إنه باقٍ ولو بعد وفاته وسلف في حرف: "لو". (ت (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته.
٩٥٢٩ - "نهى أن ينام الرجل بسطح ليس بمحجور عليه (ت) عن جابر".
(نهى أن ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه) أي ليس عليه حاجز لأنه يخاف سقوطه مع استغراق النوم له والعبد مأمور بحفظ نفسه وعدم تعريفها للهلاك، وقد تقدم. (ت (٤) عن جابر).
٩٥٣٠ - "نهى أن يستوفز الرجل في صلاته. (ك) عن سمرة (صح) ".
(نهى أن يستوفز) بالزاي بعد الفاء. (الرجل) أي يقعد غير مطمئن. (في صلاته) لأنه ينافي العبادة وحضور القلب. (ك (٥) عن سمرة) رمز المصنف لصحته.
_________________
(١) انظر: صحيح مسلم (١/ ١٢).
(٢) أخرجه أحمد (١/ ٣٦٠)، والترمذي (١٤٧٥)، والنسائي (٣/ ٧٢)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨١٧).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٨٤١) وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٢٤).
(٤) أخرجه الترمذي (٢٨٥٤) وقال: هذا حديثٌ غريب لا نعرفه من حديث محمد بن المنكدر عن جابر إلا من هذا الوجه وعبد الجبار بن عمر يضعف، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٤٧).
(٥) أخرجه الحاكم (١/ ٢٧١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠١٢)، والضعيفة (٤٧٠٨).
[ ١٠ / ٦١٣ ]
التَّنْويرُ
شرحُ الجامعِ الصَّغير
المجلد الحادي عشر
العلَّامة محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني
(ت: ١١٨٢ هـ)
قدَّم له كلٌّ من
سماحة الوالد الشيخ
صالح بن محمد اللحيدان
رئيس مجلس القضاء الأعلى (سابقًا)
وعضو هيئة كبار العلماء
وفضيلة الشيخ/ عبد الله بن محمد الغنيمان
رئيس قسم الدراسات العُليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية (سابقًا)
دراسة وتحقيق
د. محمد إسحاق محمد إبراهيم
الأستاذ المشارك بكليَّة أصول الدين
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الرِّياض
[ ١١ / ١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ١١ / ٢ ]
التَّنْويرُ
شرحُ الجامعِ الصَّغير
المجلد الحادي عشر
[ ١١ / ٣ ]
ح محمد إسحاق محمد إبراهيم ١٤٣٢ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الصنعاني، محمد إسماعيل
التنوير شرح الجامع الصغير/ محمد إسماعيل الصنعاني؛ محمد إسحاق إبراهيم، - الرياض، ١٤٣٣ هـ
١١ مج
ردمك: ٨ - ٦٧٠٠ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة)
٤ - ٦٧١١ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ١١)
١ - الحديث - جوامع الفنون أ. إبراهيم، محمد إسحاق (محقق)
ب- العنوان ديوي ٢٣٢.٦ - ٥٨٠/ ١٤٣٢
رقم الإيداع: ٥٨٠/ ١٤٣٢
ردمك: ٨ - ٦٧٠٠ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة)
٤ - ٦٧١١ - ٠٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ١١)
حقوق الطبع محفوظة للمحقق
الطبعة الأولى: ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
يطلب الكتاب من المحقق على عنوان:
المملكة العربية السعودية - الرياض
ص. ب: ٦٠٦٩١ - الرمز: ١١٥٥٥
فاكس: ٤٤٥٠٠١٢ - ٠٠٩٦٦١
البريد الإلكتروني: aal_ibrahim@yahoo.com
أو
مكتبة دار السلام، الرياض
هاتف: ٤٠٣٣٩٦٢ - ٠٠٩٦٦١
[ ١١ / ٤ ]
٩٥٣١ - "نهى أن يكون الإِمام مؤذنا. (هق) عن جابر" (ض).
(نهى أن يكون الإِمام) يحتمل الأعظم أو إمام الصلاة. (مؤذنًا) ولذا قال عمر: "لولا الخلافة لأذنت"، ولا أعرف وجه النهي عن ذلك. (هق (١) عن جابر) رمز المصنف لضعفه؛ لأنه قال مخرجه البيهقي: إنه ضعيف وتبعه الذهبي في المهذب (٢)، وقال: إسناده ضعيف بمرة، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح فيه كذاب، قال ابن حجر في الفتح: سنده ضعيف.
٩٥٣٢ - "نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين. (د ك) عن ابن عمر (صح) ".
(نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين) لما يخاف من تهمته إن كانتا محرمين له، ومن المعصية وتولد الشهوة إن كانتا أجانب، وفي معنى المشي أو أولى منه القعود بينهما في نحو طريق أو غيرها مما يراه المار إن كانتا محارم، وأما الأجانب ففي كل حال لا يدنوا منهن مهما أمكن. (د ك (٣) عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، وشنع عليه الذهبي وقال: فيه داود بن أبي صالح (٤)، قال ابن حبان: يروي الموضوعات، وهو في رواية أبي داود.
٩٥٣٣ - "نهى أن يقام عن الطعام حتى يرفع. (هـ) عن عائشة (ح) ".
(نهى أن يقام عن الطعام حتى يرفع) وذلك لأنه قد يقوم أحد القاعدين وآخر لما يكتفى من الطعام فيقوم لقيامه وإن قعد عد جشعًا كثير الأكل وهذا في مائدة عليها جماعة لا إذا كان وحده وفي مائدة لم قعد، تعد لكل أقوام يقوم منهم جماعة
_________________
(١) أخرجه البيهقي في السنن (١/ ٤٣٣)، وانظر لسان الميزان (١/ ٤٢٥)، والعلل المتناهية (١/ ٣٩٨)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٢٤)، والضعيفة (٤٧١٤).
(٢) انظر: المهذب في اختصار السنن الكبرى (١٨٢٧).
(٣) أخرجه أبو داود (٥٢٧٣)، والحاكم (٤/ ٢٨٠)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٢٧)، والضعيفة (٣٧٥): موضوع.
(٤) انظر المجروحين (١/ ٢٩٠).
[ ١١ / ٥ ]
ويقعد آخرون كما في الأعراس ونحوها فلا كراهة. (هـ (١) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه، وفي الميزان: إن منير بن الزبير أحد رجاله يأتي عن الثقات بالمعضلات ثم أورد له هذا الخبر وهو مع ذلك منقطع ما بين مكحول وعائشة، قال الشارح: رمز المصنف لحسنه غير حسن.
٩٥٣٤ - "نهى أن يصلي الرجل ورأسه معقوص. (طب) عن أم سلمة (ح) ".
(نهى أن يصلي الرجل ورأسه) أي شعر رأسه. [٤/ ٣٥١] (معقوص) أي مكفوف بل يرسله ولا يكفه تحت عمامته أو نحوه قيل لأنه إذا نشره سقط على الأرض عند سجوده فيعطى صاحبه ثواب السجود به وهو عام في الرجل والمرأة، وقال مالك شعر المرأة عورة يجب ستره في الصلاة فهو خاص بالرجل. (طب (٢) عن أم سلمة) رمز المصنف لحسنه، قال الشارح: وهو تقصير فإنما حقه الرمز بالصحة؛ لأنه قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
٩٥٣٥ - "نهى أن يصلي الرجل وهو حاقن. (هـ) عن أبي أمامة (ح) ".
(نهى أن يصلي الرجل وهو حاقن) لأنه يشغله عن حضور القلب للصلاة وقد ورد أنه لا يصلي وهو يدافع الأخبثين لذلك (هـ (٣) عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه.
٩٥٣٦ - "نهى أن يصلى خلف المتحدث والنائم. (هـ) عن ابن عباس (ح) ".
(نهى أن يصلى خلف المتحدث والنائم) لأن المتحدث يشغل المصلي بحديثه عن صلاته. والنائم قد يبدو منه ما يكره والنهي في النائم للتنزيه
_________________
(١) أخرجه ابن ماجة (٣٢٩٤)، وانظر الميزان (٦/ ٥٢٨)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٢١)، وقال في الضعيفة (٢٣٩) ضعيف جدًّا.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٥٢) رقم (٥١٢)، وانظر المجمع (٢/ ٨٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٣١)، والصحيحة (٢٣٨٦).
(٣) أخرجه ابن ماجة (٦١٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٣٢).
[ ١١ / ٦ ]
لأحاديث أنه - ﷺ - كان يصلي وعائشة نائمة معترضة بينه وبين القبلة. (هـ (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وقال مغلطاي في شرح ابن ماجة (٢): سنده ضعيف لضعف رواية أبي المقدام هشام بن زياد الأموي (٣) ضعفه البخاري، وقال ابن مهدي: تركوه، وابن خزيمة: لا يحتج بحديثه، وابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به انتهى.
٩٥٣٧ - "نهى أن يبول الرجل قائمًا. (هـ) عن جابر (ح) ".
(نهى أن يبول) خرج للغالب وإلا فالتغوط منهي عنه كذلك بالأولى إلا إنه لندرته لم يذكر: (الرجل) خرج أيضًا كذلك لأنه الذي يقع منه ذلك غالبًا وإلا فالمرأة منهية مثله على أنه من مفهوم الاسم لا اعتبار به (قائمًا) لأنه ينافي ما أمر به من الستر ولأنه يعرض لإصابة النجاسة له أو لغيره ولأنه ينافي المروءة، وما روي من بوله - ﷺ -: "قائمًا"، فإما لأن النهي للتنزيه فأبان بالبول قائما ذلك وأنه جائز، وأما أنه كان لألم به كما في الحديث الوارد بذلك (هـ (٤) عن جابر) رمز المصنف لحسنه، وقال مغلطاي (٥): في سنده عدي بن الفضل (٦)، قال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: متروك الحديث، وابن حبان: ظهرت المناكير في حديثه، وأبو داود: ضعيف.
٩٥٣٨ - "نهى أن تتبع الجنائز معها رانة. (هـ) عن ابن عمر (ض) ".
(نهى أن تتبع) مغير الصيغة. (جنازة) ميت على نعشه أي أن يتبعها مشيعًا لها.
_________________
(١) أخرجه ابن ماجة (٩٥٩)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٣٣).
(٢) انظر: شرح مغلطائي لسنن ابن ماجه (٢/ ٢٤٤).
(٣) انظر المغني (٢/ ٧١٠)، والميزان (٧/ ٨٠)، والضعفاء لابن الجوزي (٣/ ١٧٤).
(٤) أخرجه ابن ماجة (٣٠٩)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٠٦): ضعيف جدًّا.
(٥) شرح مغلطائي لابن ماجه (١/ ٩٣).
(٦) انظر المغني (٢/ ٤٣١)، والميزان (٥/ ٧٩)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ١٧٣).
[ ١١ / ٧ ]
(معها رانة) بالراء وتشديد النون: أي نفس صارخة عليها صياحًا شديدًا لأنه منكر فينهى عن مصاحبة المنكر وهذا من شؤم المعصية أن يمنع الميت بركة المشيعين ويمنع المشيعين ما ينالونه من الأجر في التشييع ويؤخذ منه أنه لا يحضر موقف فيه الرنة على الميت. (هـ (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، وقال عبد الحق: إسناده ضعيف، وقال الذهبي: أبو يحيي ضعيف.
٩٥٣٩ - "نهى أن ينفخ في الشراب، وأن يشرب من ثلمة القدح، أو أذنه. (طب) عن سهل سعد (ح) ".
(نهى أن ينفخ) مغير صيغة والمراد الشارب نفسه. (في الشراب) لما مر، ونهى: (أن يشرب من ثلمة القدح، أو أذنه) لأنه خلاف المعتاد ولأنه مجتمع الأوساخ. (طب (٢) عن سهل بن سعد) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو ضعيف انتهى.
قلت: وكأنه رمز المصنف لحسنه أنه حسن لغيره من الأحاديث في الباب.
٩٥٤٠ - "نهى أن يمشي الرجل في نعل واحدة، أو خف واحدة. (حم) عن أبي سعيد (ح) ".
(نهى أن يمشي الرجل) لا مفهوم له. (في نعل واحدة) منتعلا في إحدى رجليه دون الأخرى. (أو خف واحد) كذلك وفيه أن النعل مؤنث والخف مذكر والنهي عن إفراد إحدى الرجلين باللبس عن الأخرى لأنه خلاف معتاد الناس.
(حم (٣) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه.
_________________
(١) أخرجه ابن ماجة (٥٧٦)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٨١٠).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ١٢٥) رقم (٥٧٢٢)، وانظر المجمع (٥/ ٧٨)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٤٩)، والصحيحة (٣٨٨).
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ٤٢)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٤٥).
[ ١١ / ٨ ]
٩٥٤١ - "نهى أن تكلم النساء إلا بإذن أزواجهن. (طب) عن عمرو (ح) ".
(نهى أن تكلم النساء) الأجانب. (إلا بإذن أزواجهن) لأن ذلك محل ريبة وربما ظن الزوج السوء بالمرأة والرجل فإذا أذن زال ذلك. (طب (١) عن عمرو) (٢) رمز المصنف لحسنه.
٩٥٤٢ - "نهى أن تلقى النواة على الطبق الذي يؤكل منه الرطب أو التمر. الشيرازي عن علي (ض) ".
(نهى أن تلقى النواة) أي أن يلقى الآكل نواة التمرة التي يأكلها (على الطبق الذي يؤكل منه الرطب أو التمر) لأنه يقذره من يأكل معه أو بعده إن أكل وحده، ولأنه خلاف آداب الآكلين ومثله العنب ونحوه من الخوخ.
(الشيرازي (٣) عن علي) رمز المصنف لضعفه.
٩٥٤٣ - "نهى أن يسمى الرجل حربًا أو وليدًا، أو مرة، أو الحكم، أو أبا الحكم، أو أفلح، أو نجيحًا، أو يسارًا. (طب) عن ابن مسعود (ح) ".
(نهى أن يسمى الرجل حربًا) لما فيه من قبح الفأل ويحسن أن يسمى سلما (أو وليدًا) كأنه لعدم صدقه إن دعا به كبيرًا إلا مجازًا. (أو مرَّة) لما فيه من المرارة. (أو الحكم) لكذبه. (أو أبا الحكم) كذلك. (أو أفلح) لما سلف أنه يقال أهنأ أفلح. (أو نجيحًا، أو يسارًا) فيقال لا، فيتولد منه ما يكرهه السامع (طب (٤) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه، وقال الهيثمي: فيه معاوية بن
_________________
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ رقم ١٣١١٩)، والمعجم الأوسط (١٣٩١)، وانظر علل الدارقطني (٤/ ١٢٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨١٣)، والصحيحة (٦٥٢).
(٢) ورد في الأصل (طب عن ابن عمرو) ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٣) أخرجه الشيرازي كما في الكنز (٤٠٨٦٢)، وانظر: المناوي في فيض القدير (٥/ ١٩٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٠٢).
(٤) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٧٣) رقم (١٠٠١٢)، والأوسط (٦٩٤)، وانظر المجمع =
[ ١١ / ٩ ]
عطاء الخزاعي ضعيف انتهى، قلت: قد سلف من طرق أخرى فكأن المصنف حسنه لغيره.
٩٥٤٤ - "نهى أن يُخْصَى أحد من ولد آدم. (طب) عن ابن مسعود (ح) ".
(نهى أن يُخْصَى أحد) صغيرًا أو كبيرًا. (من ولد آدم) لما سلف من إنه إيلام وإذهاب لنعمة المذكورة. (طب (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه.
٩٥٤٥ - "نهى أن يتمطى الرجل في الصلاة، أو عند النساء، إلا عند امرأته أو جواريه. (قط) في الأفراد عن أبي هريرة (ض) ".
(نهى أن يتمطى الرجل) التمطي التبختر في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى﴾ [القيامة: ٣٣] والتخدير للأعضاء كهيئة من يريد المنام. (في الصلاة) لأنه فعل أهل الكسل الذين لا يأتون الصلاة إلا كسالى. (أو عند النساء) لأنه يذكر بالمضاجعة إذ هو من مبادئ ذلك وذرائعه. (إلا عند امرأته أو جواريه) فهم معدون لذلك ولذا نهى عن التمطي مع أنه ذريعة بعيدة فالنهي عن ذكر الوقاع ونحوه مع الأجانب من الحريم بالأولى. (قط (٢) في الأفراد عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه.
٩٥٤٦ - "نهى أن يضحى ليلًا. (طب) عن ابن عباس (ض) ".
(نهى أن يضحى ليلًا) أي يذبح ضحيته ليلًا لأنها من العبادات التي ينبغي
_________________
(١) = (٨/ ٥٠)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ١٤٢)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٦٠١٣) والسلسلة الضعيفة (٤٠٨): موضوع.
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/ رقم ١٠٢٠٧) وفي الأوسط، وابن عدي في الكامل (٦/ ٤٠٧)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ١٨٤)، وانظر المجمع (٦/ ٢٥٠)، والميزان (٦/ ٤٥٨)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٠٩): موضوع، وفي الضعيفة (١٦٥٦) باطل.
(٣) الدارقطني في الأفراد (٥١٩٤) وأورده المناوي في فيض القدير (٦/ ٣٥٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٠٢).
[ ١١ / ١٠ ]
إظهارها والليل مظنة الكتم. (طب (١) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك (٢).
٩٥٤٧ - "نهى أن تقام الصبيان في الصف الأول. ابن نصر عن راشد بن سعد مرسلًا".
(نهى أن تقام الصبيان في الصف الأول) في الصلاة لأنه محل ذوي النهى لما سلف من حديث: "ليليني أولوا النهى منكم" (٣) فهو غير مقام للصبيان. (ابن نصر (٤) عن راشد بن سعد مرسلًا).
٩٥٤٨ - "نهى أن ينفخ في الطعام والشراب والتمرة. (طب) عن ابن عباس (ح) ".
(نهى أن ينفخ في الطعام والشراب والتمرة) من ذلك إلا الثمرة فلم يمر النهي عن النفخ فيها وكأنه للعلة التي في الطعام والشراب وهي تقدير ذلك على الآكلين لأنه مظنة خروج ريق من فم النافخ. (طب (٥) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه، وكأنه حسنه لغيره وإلا فإنه قال الهيثمي: فيه محمد بن جابر ضعيف.
٩٥٤٩ - "نهى أن يفتش التمر عما فيه. (طب) عن ابن عمر (ح) ".
(نهى أن يفتش التمر) عند الأكل أو عند الشراء. (عما فيه) من السوس ونحوه
_________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٩٠) رقم (١١٤٥٨)، وانظر المجمع (٤/ ٢٣)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٦٠١٧): موضوع.
(٢) انظر: المغني (١/ ٢٨٠).
(٣) رواه أحمد (٤/ ١٢٢)، وابن ماجة (٩٧٦).
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال (٢٩٨)، ومحمد بن نصر في قيام رمضان (٢٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٠٠).
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٩٦) رقم (١١٧٨٩)، وانظر المجمع (٥/ ٧٨)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٥٠).
[ ١١ / ١١ ]
لئلا يفسده على الآكلين أو على البائع، وفيه أنه يغتفر أكل السوس مثلًا تبعًا.
(طب (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه.
٩٥٥٠ - "نهى أن يصافح المشركون، أو أن يكنوا، أو يرحب بهم. (حل) عن جابر".
(نهى أن يصافح المشركون) لأنه تعظيم لهم وإكرام وهو خلاف مطلوب الله منا. (أو أن يكنوا) بأبي فلان ونحوه لأنه من التعظيم إلا أن تفسير كنيته اسمًا له مثل أبي لهب أو تكون خالية عن التعظيم. (أو يرحب بهم) عند قدومهم بأن يقال أهلا وسهلا للقادم منهم. (حل (٢) عن جابر).
٩٥٥١ - "نهى أن يفرد يوم الجمعة بصوم. (حم) عن أبي هريرة (ح) ".
(نهى أن يفرد يوم الجمعة بصوم) لأنه عيد الأسبوع والمشروع في الأعياد الإفطار والتوسعة على النفس وفي قوله يفرد احتراز عن صومه تبعًا لما قبله أو بعده فإنه لا نهي عن صومه وهذا تقييد لما سلف من النهي المطلق. (حم (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه.
٩٥٥٢ - "نهى أن يجلس بين الضح والظل، وقال: مجلس الشيطان. (حم) عن رجل (ح) ".
(نهى أن يجلس) مغير الصيغة. (بين الضح) بضم الضاد المعجمة وتشديد الحاء المهملة: ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض (والظل) وهو نظير ما
_________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٥/ ٤٢)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠١٩).
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٦٣)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٥٩٩٩)، والضعيفة (٤٧٠٥): موضوع.
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٣٩٤)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٣٧).
[ ١١ / ١٢ ]
سلف من حديث: "نهى أن يقعد الرجل بين الظل والشمس" (١) وسلف وجهه وهنا علله بقوله: (وقال) أي الناهي وهو النبي - ﷺ -. (مجلس الشيطان) أي ذلك وقد نهى عن طاعة الشيطان أو الدنو من مجلسه. (حم (٢) عن رجل) رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
٩٥٥٣ - "نهى أن يمنع نقع البئر. (حم) عن عائشة (ح) ".
(نهى أن يمنع نقع البئر) بالنون والقاف فمهملة هو: فصل ماءها لأنه ينقع به العطش، وقيل: هو الماء المجتمع. (حم (٣) عن عائشة) رمز المصنف لحسنه.
٩٥٥٤ - "نهى أن يجلس الرجل بين الرجلين إلا بإذنهما. (هق) عن ابن عمرو (ح) ".
(نهى أن يجلس الرجل بين الرجلين) يفرق بينهما بقعوده. (إلا بإذنهما) لأنه قد صار إيصالهما حقًّا لهما لا يفرق بينهما إلا إذا أذنا. (هق (٤) عن ابن عمرو) رمز المصنف لحسنه.
٩٥٥٥ - "نهى أن يشار إلى المطر. (هق) عن ابن عباس (ضعيف) ".
(نهى أن يشار إلى المطر) حال نزوله باليد أو بشيء فيها والله أعلم بحكمته.
(هق (٥) عن ابن عباس) كتب عليه المصنف ضعيف.
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة (٢٥٩٥٧)، وأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ٦٠)، وقال: فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو متروك.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٤١٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٢٣)، والصحيحة (٨٣٨).
(٣) أخرجه أحمد (٦/ ١٣٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٤٦)، والصحيحة (٢٣٨٨).
(٤) أخرجه البيهقي في السنن (٣/ ٢٣٢)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٨٢١)، والصحيحة (٢٣٨٥).
(٥) أخرجه البيهقي في السنن (٣/ ٣٦٢)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠١٥)، والضعيفة (٤٧١٠).
[ ١١ / ١٣ ]
٩٥٥٦ - "نهى أن يقال للرجل: صرورة. (هق) عن ابن عباس (ض) ".
(نهى أن يقال للرجل: صرورة) بالصاد المهملة لأن أصله من الصر الحبس والمنع كأنه كره التفاؤل بهذا اللفظ، قال أبو عبيدة: مماثل حديث: "لا صرورة في الإِسلام" (١) إن الصرورة هو التبتل وترك النكاح وهو في غير هذا الذي لم يحج قط، وقيل: أراد أنه من قتل في الحرم قتل ولا يقبل منه أن يقول إني صرورة ما حججت ولا عرفت حرمة [٤/ ٣٥٣] الحرم انتهى. وحديث: "لا صرورة في الإِسلام" يأتي في حرف: "لا". (هق (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه.
٩٥٥٧ - "نهى أن تستر الجدر. (هق) عن علي بن الحسين مرسلًا (ض) ".
(نهى أن تستر الجدر) لأنه إضاعة مال ولأنه تعظيم لجماد لم يأذن الله في تعظيمه ولم يأذن إلا في جدارات الكعبة أن تستر، قال ابن حجر (٣): جاء النهي عن ستر الجدر بالثياب عند أبي داود وغيره من حديث ابن عباس ووردت أحاديث أخر في ذلك وفي قوله: "الجدر" ما يشعر بأن تستير الطاقات وتغطيتها لدفع البرد والريح جائز. (هق (٤) عن علي بن الحسين) هو زين العابدين (مرسلًا) رمز المصنف لضعفه.
_________________
(١) رواه أحمد (١/ ٣١٢)، وأبو داود (١٧٢٩)، والحاكم (١/ ٤٤٨)، وانظر الكامل في الضعفاء (٥/ ٢٣).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن (٥/ ١٦٤)، والدارقطني في السنن (٢/ ٢٩٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٢٠)، والضعيفة (٤٦١٣).
(٣) فتح الباري (٩/ ٢٥٠).
(٤) أخرجه البيهقي في السنن (٧/ ٢٧٢)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٦٨١١)، وصححه في الصحيحة (٢٣٨٤).
[ ١١ / ١٤ ]