٩٦٤٠ - " الوائدة والموءودة في النار. (د) عن ابن مسعود. (ح) ".
(الوائدة) أي النفس القاتلة للولد بدفنه حيا، كان من عادة العرب أن المرأة إذا أخذها الطلق حفر لها حفرة عميقة فجلست عليها والقابلة فيها ترقب الولد فإن انفصل ذكرا أمسكته أو أنثى ألقتها في الحفرة وأهالت عليها التراب (والموءودة) قيل أراد بها هنا أم الطفلة برضائها بقتلها (في النار) وأما الطفلة فإنها في الجنة فسميت الأم موءودة لأنها برضائها بدفن ابنتها صارت كأنها قتلت نفسها، وقيل الحديث من المتشابه. (د (١) عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه.
٩٦٤١ - "الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب. (ك) عن أبي هريرة (صح) ".
(الواحد) أي الذاهب مسافرا وحده منفردا عن الرفقاء (شيطان) حكمه حكم الشيطان في هذه الخلة (والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب) هو نهي عن سفر الواحد لوحده أو ومعه واحد فقط بل لا بد أن يكون معه رفقة وهو حث على أن لا يسافر الإنسان إلا مع رفقة. (ك (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي.
٩٦٤٢ - "الوالد أوسط أبواب الجنة. (حم ت هـ ك) عن أبي الدرداء (صح) ".
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٤٧١٧)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧١٤٢).
(٢) أخرجه الحاكم (٢/ ١٨٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧١٤٤).
[ ١١ / ٥٣ ]
(الوالد أوسط أبواب الجنة) أي طاعته سبب لدخول الولد من ذلك الباب وهو يشمل الأم بل هي أولى لكثرة الحث على برها، والحديث مسوق لذلك والمراد من الأوسط الخيار. (حم ت هـ ك) (١) عن أبي الدرداء)، سببه أن رجلًا أتى أبا الدرداء فقال: إن أمي لم تزل بي حتى تزوجت وإنها تأمرني بطلاقها، فقال: ما أنا بالذي آمرك أن تعقها ولا أن تطلق، وسمعت النبي - ﷺ - يقول: فذكره، رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي.
٩٦٤٣ - "الواهب أحق بهبته، ما لم يُثَبْ عليها. (هق) عن أبي هريرة (ض) ".
(الواهب) لغيره. (أحق بهبته) من الموهوب له. (ما لم يُثَبْ عليها) وفيه أنه لا يملك الموهوب له الهبة إلا بعد الإثابة وأنه له الرجوع فيها. (هق (٢) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، قال ابن حجر: سنده ضعيف ورواه ابن ماجة والدراقطني وابن أبي شيبة أيضًا والكل ضعيف، قال: وفي الباب ابن عباس عند الدارقطني وهو صحيح.
٩٦٤٤ - "الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا. (حم د ك) عن بريدة (صح) ".
(الوتر) صلاته المعروفة. (حق) على العباد وهو تأكيد لسنته إلا أن قوله: (فمن لم يوتر فليس منا) قد يدل على وجوبه وتأويله ما سلف من أن المراد ليس من أهل طريقتنا والمحافظين على هدينا، وفيه دليل على تأكد الوتر أتم تأكد.
(حم د ك (٣) عن بريدة) رمز المصنف لصحته، وقال الحاكم: صحيح، ورده
_________________
(١) أخرجه أحمد (٥/ ١٩٦)، والترمذي (١٩٠٠)، وابن ماجة (٢٠٨٩)، والحاكم (٤/ ١٥٢)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧١٤٥)، والصحيحة (٩١٤).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن (٦/ ١٨١)، وابن ماجة (٢٣٨٧)، والدارقطني (٣/ ٤٣)، وانظر التلخيص الحبير (٣/ ٧٣)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦١٤٩)، والضعيفة (٣٦٥٦).
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٧)، وأبو داود (١٤١٩)، والحاكم (١/ ٣٠٥)، وانظر المجمع (٢/ ٢٤٠)، والعلل المتناهية (١/ ٤٤٧)، وميزان الاعتدال (٥/ ١٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦١٥٠).
[ ١١ / ٥٤ ]
الذهبي بأن فيه أبو المنيب، قال البخاري: عنده مناكير، وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح، وقال الهيثمي بعد أن عزاه لأحمد: فيه الخليل بن مرة ضعفه البخاري وأبو حاتم، وقال أبو زرعة: شيخ صالح.
٩٦٤٥ - "الوتر بليل. (حم ع) عن أبي سعيد (ح) ".
(الوتر) يصلى. (بليل) أي وقته الليل، ومن ثم ذهب جماعة إلى أنه لا وتر بعد الصبح والأظهر أنه يقضى بعد الصبح لخبر "من نام عن وتره فليصل إذا أصبح"، وتقدم "من نام عن وتره أو نسيه فليصل إذا ذكره" فالحديث المذكور إخبار عن وقت [٤/ ٣٦٣] أدائه أنه بليل. (حم ع (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لحسنه.
٩٦٤٦ - "الوتر ركعة من آخر الليل. (م د ن) عن ابن عمر، (حم طب) عن ابن عباس (صح) ".
(الوتر ركعة) توتر ما قبلها أو منفردة. (من آخر الليل) فيه حجة للشافعي في الإيتار بركعة إلا أنه قد قيدها حديث آخر وأنه إذا خاف الصبح أوتر بركعة فليرد هنا إن خاف الصبح تقييدًا لذلك (م د ن (٢) عن ابن عمر (٣)، حم طب عن ابن عباس).
٩٦٤٧ - "الوحدة خير من جليس السوء، والجليس الصالح خير من الوحدة، وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر. (ك هب) عن أبي ذر (صح) ".
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٤)، وأبو يعلى في مسنده (١٢٠٨)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧١٤٦)، والصحيحة (٢٤١٣).
(٢) ورد في الأصل د ك والصواب إن شاء الله ما ذكرناه.
(٣) أخرجه مسلم (٧٥٢)، وأبو داود (١١٤٢)، والنسائي (٣/ ٢٣٢) عن ابن عمر، وأخرجه أحمد (١/ ٣١١)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٦) (١٠٩٦٣) ..
[ ١١ / ٥٥ ]
(الوحدة) عن الجلساء (خير من جليس السوء) وهو الذي لا يدلك على خير ولا يهديك إلى صواب ولا يأتيك إلا بما يحمل وزره وإثمه (والجليس الصالح) الذي صفاته بخلاف ما سلف (خير من الوحدة) لأنك لا تزال تستفيد منه خبر الخلاف والوحدة فإنك لا تلقى فيها إلا السلامة من الشرور التي تجلب من الخلطاء (وإملاء الخير) أي إملاء الإنسان الخير على غيره (خير من السكوت) لأنه لا على خير الكتب إلا كتب له أجرًا بخلاف سكوته فغايته السلامة من الشر (والسكوت خير من إملاء الشر) للسلامة في الأول وصدقها في الثاني. (ك هب (١) عن أبي ذر) رمز المصنف لصحته.
٩٦٤٨ - "الود والعداوة يتوارثان. أبو بكر في الغيلانيات عن أبي بكر".
(الود والعداوة يتوارثان) يرثهما الفروع عن الأصول فإن عدو الآباء عدو الأبناء وحبيب الأبناء حبيب الآباء (أبو بكر (٢) في الغيلانيات) اسم كتاب، عن أبي بكر.
٩٦٤٩ - "الود يتوارث، والبغض يتوارث. (طب ك) عن عفير (صح) ".
(الود يتوارث) ولذا يقال الصداقة بين الآباء قرابة في الأبناء (والبغض يتوارث) فإنه يبغض الأولاد من أبغضه الآباء. (طب ك (٣) عن عفير) بالمهملة والفاء مصغرًا، رمز المصنف لصحته وقال الحاكم: صحيح وشنع عليه الذهبي بأن المليكي واه وبأن فيه انقطاعًا.
_________________
(١) أخرجه الحاكم (٣/ ٣٤٣)، والبيهقي في الشعب (٤٩٩٣)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦١٥١)، والضعيفة (٢٤٢٢).
(٢) أخرجه أبو بكر في الغيلانيات (١٠٣)، والبخاري في التاريخ (٣٥٧)، والديلمي في الفردوس (٧٢٧٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦١٥١).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ١٨٩) رقم (٥٠٧)، والحاكم (٤/ ١٧٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦١٥٤).
[ ١١ / ٥٦ ]
٩٦٥٠ - "الود يتوارث في أهل الإِسلام. (طب) عن رافع بن خديج (ض) ".
(الود) يتوارث (في أهل الإِسلام) أي أن خاصة أهل الإِسلام أو المراد أنه لا يواد أهل الإِسلام الكفار ولا يحبونهم إذ التواد إنما هو بين أهل الإِسلام.
(طب (١) عن رافع بن خديج) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه محمَّد بن عمرو الواقدي وهو ضعيف.
٩٦٥١ - "الورع الذي يقف عند الشبهة. (طب) عن واثلة (ض) ".
(الورع) صفة مشبهة من الورع حقيقة. (الذي يقف عند الشبهة) وقد سلف أن الأمور ثلاثة: حلال بين، وحرام بين، ومشتبهات، وأن من ترك الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، فالورعون وقافون عند الشبهات. (طب (٢) عن واثلة) رمز المصنف لضعفه.
٩٦٥٢ - "الوزغ فويسق. (ن حب) عن عائشة (صح) ".
(الوزغ) هو الذي يسمى سام أبرص (فويسق) تصغير ذم وتحقير، قال القرطبي: سمي به لخروجه عن جنس الحيوان للضرر أو لخروجه عن حكم الحيوان المحترم الذي لا ينبغي قتله، وقد ثبت في الصحيحين الأمر بقتله وتقدم حديث: "من قتل وزغا كفر الله عنه سبع خطيئات" (٣). (ن حب (٤) عن عائشة) رمز المصنف لصحته وقد أخرجه البخاري.
_________________
(١) خرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٧٩) رقم (٤٤١٩)، وانظر المجمع (١٠/ ٢٨٠)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٦١٥٢): موضوع.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٧٨) رقم (١٩٣)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦١٥٥)، وقال في الضعيفة (٤٧٦٠): موضوع.
(٣) رواه عبد الرزاق في مصنفه (٨٣٩٤).
(٤) أخرجه النسائي (٥/ ٢٠٥)، وابن حبان (٩/ ٢٧٦) (٣٩٦٣)، وأخرجه البخاري (١٨٣١) ومسلم (٢٢٣٩) بزيادة "ولم أسمعه أمر بقتله".
[ ١١ / ٥٧ ]
٩٦٥٣ - "الوزن وزن أهل مكة والمكيال مكيال أهل المدينة. (د ن) عن ابن عمر (خ) ".
(الوزن وزن أهل مكة) أي الوزن الذي اعتبر في مقادير الواجبات الشرعية معتبر بوزن أهل مكة (والمكيال) الذي اعتبر كذلك كخبر الأوساق ونحوها (مكيال أهل المدينة) لأنهم أهل زرع فهم أعرف بالمكيال، قال القاضي: هذا الحديث فيما يتعلق بالكيل والوزن من حقوق الله كالزكاة والكفارة حتى لا تجب الزكاة في الدراهم حتى تبلغ مائتي درهم بوزن مكة والصاع في صدقة الفطر صاع المدينة. (د ن (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، وصححه ابن حبان والدارقطني والنووي وابن دقيق العيد والعلائي.
٩٦٥٤ - "الوسق ستون صاعا. (حم هـ) عن أبي سعيد (صح) (هـ) عن جابر".
(الوسق) الذي اعتبر في وجوب الزكاة (ستون صاعًا) والصاع خمسة أرطال وثلث. (حم هـ (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، (هـ عن جابر) سكت عليه المصنف، قال الحافظ ابن حجر: أما رواية ابن ماجة عن جابر فإسنادها ضعيف.
٩٦٥٥ - "الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها درجة، فسلوا الله أن يؤتيني الوسيلة. (حم عن أبي سعيد صح) ".
(الوسيلة) التي أمرهم - ﷺ - أن يسألوها له في الدعاء عقب الأذان. (درجة عند
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣٣٤٠)، والنسائي (٧/ ٢٨٤) قال الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ١٧٥): وصححه ابن حبان والدارقطني والنووي وأبو الفتح القشيري، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧١٥٠)، والصحيحة (١٦٥).
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٨٣)، وابن ماجة (١٨٣٢) عن أبي سعيد، ورواه ابن ماجة (١٨٣٣) عن جابر، وانظر التلخيص الحبير (٢/ ١٦٩)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦١٥٧).
[ ١١ / ٥٨ ]
الله ليس فوقها درجة، فسلوا الله أن يؤتيني الوسيلة) وقد علمهم - ﷺ - لفظها ومحل سؤالها وأنه عقب الأذان، وفي لفظ: "فإنه من سأل ذلك حلت له شفاعتي" (١). (حم (٢) عن أبي سعيد) رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيه ابن لهيعة انتهى. وقال الشارح: رواه ابن لهيعة عن موسى بن وردان (٣)، وموسى أعده الذهبي من الضعفاء، وقال: ضعفه ابن معين ووثقه أبو داود.
٩٦٥٦ - "الوضوء مما مست النار. (م) عن زيد بن ثابت (صح) ".
(الوضوء) واجب. (مما مست النار) أي من أكل ما مسته، فقيل يريد غسل اليد والفم، وقيل الوضوء الشرعي ثم نسخ ذلك. (م (٤) عن زيد بن ثابت).
٩٦٥٧ - "الوضوء مما مست النار، ولو من ثور أقط (ت) عن أبي هريرة (ح) ".
(الوضوء [٤/ ٣٦٤] مما مست النار، ولو من ثور) بالمثلثة بزنة الحيوان المعروف. (أقط) بفتح الهمزة وكسر القاف لبن جامد والمراد ولو من أكل قطعة منه. (ت (٥) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه.
٩٦٥٨ - "الوضوء مرة مرة. (طب) عن ابن عباس (ح) ".
(الوضوء) الواجب (مرة مرة) لكل عضو فإنه الوضوء الذي لا تصح الصلاة إلا به. (طب (٦) عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه.
_________________
(١) رواه البخاري (٤٧١٩) عن جابر.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٨٣)، وانظر المجمع (١/ ٣٣٢)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧١٥١)، والصحيحة (٣٥٧١).
(٣) انظر المغني في الضعفاء (٢/ ٦٨٨)، والميزان (٦/ ٥٦٨).
(٤) رواه مسلم (٣٥١).
(٥) أخرجه الترمذي (٧٩)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٧١٥٥).
(٦) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٣٢) رقم (١٠٨٢١)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦١٦١).
[ ١١ / ٥٩ ]
٩٦٥٩ - "الوضوء يكفر ما قبله، ثم تفسير الصلاة نافلة. (حم) عن أبي أمامة (ح) ".
(الوضوء) بفضله (يكفر ما قبله) يغطي كل ذنب صغير فعل قبله، وفي رواية الطيالسي "الوضوء يكفر ما قبله من ذنب مع توبة وتصير الصلاة نافلة". (ثم تصير الصلاة) بعده. (نافلة) أي ثوابها ثواب زائد مدخر لصاحبه لم يقابل ذنبا فإن النافلة الزيادة لا أن المراد نافلة بالمعنى العرقي، وهو المقابل للفريضة. (حم (١) عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه، وقال المنذري والهيثمي: إنه صحيح.
٩٦٦٠ - "الوضوء مما خرج وليس مما دخل" (هب) عن ابن عباس" (ض).
(الوضوء) يجب (مما خرج) من السبيلين ونحوها (وليس) بواجب (مما دخل) ففيه نسخ الوضوء من أكل ما مسته النار، وتمام الحديث "والصوم مما دخل وليس مما خرج". (هب (٢) عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه لأنه قال الهيثمي عقيبه: هذا لا يثبت انتهى وذلك لأن فيه سعيد مولى ابن عباس وقد ضعفوه، وفيه الفضل بن المختار ضعيف، قال ابن عدي (٣): البلاء فيه من الفضل بن المختار وهو ضعيف جدًّا.
٩٦٦١ - "الوضوء من كل دم سائل. (قط) عن تميم".
(الوضوء) يجب (من كل دم سائل) من أي موضع من البدن وبه أخذ من عدا الشافعي فإنه قال: لا ينقض لما خرج من غير المخرج المعتاد أو ما قام
_________________
(١) أخرجه أحمد (٥/ ٢٥١)، وانظر المجمع (١/ ٢٢٣)، والترغيب والترهيب (١/ ٩٤)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٧١٥٦).
(٢) أخرجه البيهقي السنن (١/ ١١٦)، وانظر المجمع (١/ ٢٤٣)، والعلل المتناهية (١/ ٣٦٥)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦١٦٢)، وقال في الضعيفة (٩٥٩): منكر.
(٣) انظر الكامل في الضعفاء (٦/ ١٤).
[ ١١ / ٦٠ ]
مقامه وضعف هذا الحديث، قال: وعلى تقدير صحته فالمراد الوضوء اللغوي واستدل بأنه - ﷺ - احتجم وغسل محاجمه وصلى ولم يتوضأ. (قط (١) عن تميم الداري) سكت عليه المصنف وهو من رواية عمر بن عبد العزيز، قال مخرجه الدارقطني: وعمر لم يسمع من تميم وفيه يزيد بن خالد ويزيد بن محمَّد مجهولان، وقال الحافظ ابن حجر في تخريج الهداية: فيه ضعف وانقطاع، وخرجه ابن عدي من حديث زيد بن ثابت، وقال في تخريج المختصر: حديث غريب ضعيف.
٩٦٦٢ - "الوضوء شطر الإيمان، والسواك شطر الوضوء. (ش) عن حسان بن عطية مرسلا".
(الوضوء شطر الإيمان) قيل في توجيهه لأن الوضوء يطهر ظاهر البدن، والإيمان باطنه (والسواك شطر الوضوء) لأنه ينظف الفم وهو طريق التلاوة والذكر، وفيه فضيلة الأمرين. (ش (٢) عن حسان بن عطية مرسلًا).
٩٦٦٣ - "الوضوء قبل الطعام حسنة، وبعد الطعام حسنتان. (ك) في تاريخه عن عائشة".
(الوضوء) اللغوي: وهو غسل اليد وقيل الشرعي (قبل الطعام) ظاهره ولو يابسًا (حسنة، والوضوء بعد الطعام حسنتان) فهو آكد منه قبله، وقد استوفينا ذلك في حواشي ضوء النهار. (ك (٣) في تاريخه عن عائشة) سكت عليه المصنف،
_________________
(١) أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ١٥٧)، وانظر الكامل (١/ ١٩٠)، والدراية في تخريج أحاديث الهداية (١/ ٣٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦١٦٣)، والضعيفة (٤٧٠).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٠٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧١٥٢).
(٣) أخرجه الحاكم في تاريخه كما في الكنز (٤٠٧٦٠)، والديلمي في الفردوس (٧٢٤١)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٦١٥٩)، والضعيفة (٤٧٦٣): موضوع.
[ ١١ / ٦١ ]
وقال العراقي في شرح الترمذي: إنه من رواته الحكم بن عبد الله الأيلي (١) قال: والحكم متروك متهم بالكذب.
٩٦٦٤ - "الوضوء قبل الطعام وبعده ينفي الفقر، وهو من سنن المرسلين. (طس) عن ابن عباس (ض) ".
(الوضوء قبل الطعام وبعده ينفي الفقر، وهو من سنن المرسلين) من طرائقهم وقد أمرنا باتباعهم. (طس (٢) من رواية نهشل عن الضحاك عن ابن عباس) رمز المصنف لضعفه، قال الهيثمي: فيه نهشل بن سعيد وهو متروك، ومثله قال العراقي، والضحاك لم يسمع من ابن عباس، وقال الولي العراقي: سنده ضعيف لكن له شواهد وهي وإن كانت ضعيفة كما قاله الحافظ لكنها تكسبه فضل قوة، منها خبر القضاعي في مسند الشهاب عن علي بن موسى الرضى عن آبائه متصلًا "الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي اللمم" (٣) وفي رواية عنه "ينفي الفقر قبل الطعام وبعده"، وخبر أبي داود عن سلمان "بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده" (٤).
٩٦٦٥ - "الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله.
(ت) عن ابن عمر (ح) ".
(الوقت الأول من الصلاة رضوان الله) أي فعل الصلاة أول وقتها سبب رضوان الله (والوقت الآخر) أي فعلها فيه سبب: (عفو الله) والعفو لا يكون إلا
_________________
(١) انظر المغني في الضعفاء (١/ ١٨٣).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٧١٦٦)، وانظر المجمع (٥/ ٢٣)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٦١٦٠): موضوع.
(٣) رواه الشهاب في مسنده (٣١٠).
(٤) رواه أبو داود (٣٧٦١)، والترمذي (١٨٤٦).
[ ١١ / ٦٢ ]
على ذنب، فترك تأخيرها عن أول وقتها منزلة الإساءة المحتاجة إلى عفو الله، فهو حث على أدائها أول وقتها وقد ورد الإسفار بالفجر كما سلف، وتأخير العشاء وهو تخصيص ما هنا. (ت (١) عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، إلا أنه قال ابن عدي: إنه باطل لأن يعقوب بن الوليد أحد رجاله كذبه أحمد وسائر الحفاظ، وقد روي بأسانيد أخر واهية انتهى. ورواه الدارقطني باللفظ [٤/ ٣٦٥] المذكور، وقال: فيه يعقوب بن الوليد.
٩٦٦٦ - "الولاء لمن أعطى الورق وولى النعمة. (ق ٣) عن عائشة (صح) ".
(الولاء) في المماليك، وهو بالفتح والمد (لمن أعطى الورق) بكسر الراء: الفضة، والمراد أنه لمن اشترى العبد (وولى النعمة) بالإعتاق وقد سلف (ق ٣ (٢) عن عائشة) قالت: اشتريت بريرة فشرط أهلها ولاؤها فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فذكره.
٩٦٦٧ - "الولاء لمن أعتق. (حم طب) عن ابن عباس (صح) ".
(الولاء) (٣) ثابت شرعًا (لمن أعتق). (حم طب) (٤) عن ابن عباس رمز المصنف لصحته، وقال الهيثمي: فيه النضر ابن عمرو وقد وثقه جمع وضعفه بعضهم، وبقية رجاله ثقات.
٩٦٦٨ - "الولاء لحمة كلحمة النسب: لا يباع، ولا يوهب. (طب) عن عبد الله بن أبي أوفى، (ك هق) عن ابن عمر (صح) ".
_________________
(١) أخرجه الترمذي (١٧٢)، والدارقطني (١/ ٢٤٩)، وانظر الكامل (٧/ ١٤٨)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦١٦٤).
(٢) أخرجه البخاري (٦٧٦٠)، ومسلم (١٥٠٤)، وأبو داود (٢٩١٦)، والترمذي (١٢٥٦)، والنسائي (٦/ ١٦٣).
(٣) ورد في الأصل (الولي) والصواب ما أثبتناه.
(٤) أخرجه أحمد (١/ ٣٦١)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٥٨) رقم (١١٦٦٧)، وانظر المجمع (٤/ ٢٣١)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧١٥٨).
[ ١١ / ٦٣ ]
(الولاء (١) لحمة) بضم اللام. (كلحمة النسب) أي اشتراك واشتباك كالسدي، واللحمة: في النسج (لا يباع، ولا يوهب) قال ابن بطال (٢): أجمعوا على أنه لا يجوز تحويل النسب، وإذا كان حكم الولاء حكم النسب لا ينقل، وكانوا في الجاهلية ينقلونه بالبيع فجاء الشرع بإبطاله. (طب (٣) عن عبد الله بن أبي أوفى) سكت عليه المصنف، وقال الهيثمي: فيه عبيد الله ابن القاسم وهو كذاب.
(ك هق) عن ابن عمر. رمز المصنف لصحته، قال الحاكم: صحيح، وتعقبه الذهبي وشنع عليه فقال: قلت: بالدبوس.
٩٦٦٩ - "الولد للفراش، وللعاهر الحجر. (ق د ن هـ) عن عائشة، (حم ق ت ن هـ) عن أبي هريرة، (د) عن عثمان، (ن) عن ابن مسعود وعن ابن الزبير، (هـ) عن عمر وعن أبي أمامة (صح) ".
(الولد) يقع على الذكر والأنثى، المفرد والجمع (للفراش) تابع لصاحبه سيدًا كان أو عبدًا، سواء كانت المفترشة حرة أو أمة واشترط في الأمة الدعوة والإقرار به غير الشافعي (وللعاهر) الزاني (الحجر) كناية عن الخيبة والحرمان وأنه لا شيء له في ثبوت نسب الولد، قال الطيبي تبعًا للنووي وأخطأ من زعم أن المراد الرجم بالحجارة، لأن الرجم خاص بالمحصن. (ق د ن هـ (٤) عن
_________________
(١) ورد في الأصل (الولي) والصواب ما أثبتناه.
(٢) انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطان (٧/ ٥١).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير عن عبد الله بن أبي أوفى كما في المعجم (٤/ ٢٣١) وكذلك أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٦١)، وأخرجه الحاكم (٤/ ٣٤١)، والبيهقي في السنن (١٠/ ٢٩٢) عن ابن عمر، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧١٥٧).
(٤) أخرجه البخاري (٢٢١٨)، ومسلم (١٤٥٧)، وأبو داود (٢٢٧٣)، والنسائي (٦/ ١٨٠)، وابن ماجة (٢٠٠٤) جميعهم عن عائشة، وأخرجه أحمد (٢/ ٢٣٩)، والبخاري (٦٨١٧)، ومسلم (١٤٥٨)، والترمذي (١١٥٧)، والنسائي (٦/ ١٨٠)، وابن ماجة (٢٠٠٦) جميعهم عن أبي هريرة، وأخرجه أبو داود (٢٢٧٥) عن عثمان، وأخرجه النسائي (٣/ ١٨٠) عن ابن مسعود وابن =
[ ١١ / ٦٤ ]
عائشة، حم ق ت ن هـ) عن أبي هريرة (د) عن عثمان، (ن) عن ابن مسعود وعن ابن الزبير، (هـ) عن عمر وعن أبي أمامة). ونقل الحافظ ابن حجر في الفتح عن ابن عبد البر أنه جاء عن بضعة وعشرين صحابيا ثم زاد عليه.
٩٦٧٠ - "الولد ثمر القلب وإنه مجبنة مبخلة محزنة (ع) عن أبي سعيد (ض) ".
(الولد ثمرة القلب) سمي ثمرة لأن الثمرة ما تنتجه الشجرة والولد ينتجه الأب (وإنه مجبنة) بالجيم فموحدة فنون من الجبن بزنة مفعلة اسم مكان يجبن أباه لأنه يخاف عليه إن قيل أنه يضيع (مبخلة) سبب لبخل الأب لأنه يحب جمع المال لأجله (محزنة) يحزن أباه إن أصابه مكروه، فذكر في الحديث منافع الولد ومضاره (ع (١) عن أبي سعيد) رمز المصنف لضعفه، وقال فيه الزين العراقي: وتبعه الهيثمي: أن فيه عطية العوفي وهو ضعيف.
٩٦٧١ - "الولد من ريحان الجنة. الحكيم عن خولة بنت حكيم".
(الولد من ريحان الجنة) قال الجوهري: الريحان الرزق أي من رزق الجنة، وفي النهاية (٢): الريحان يطلق على الرحمة والرزق والراحة قال: وبالرزق سمي الولد ريحانًا. (الحكيم (٣) عن خولة بنت حكيم).
٩٦٧٢ - "الولد من كسب الوالد. (طس) عن ابن عمر (ض) ".
(الولد من كسب الوالد) فيجوز له أن يأكل من ماله كما سلف. (طس (٤) عن
_________________
(١) = الزبير، وأخرجه ابن ماجة (٢٠٠٥، ٢٠٠٧) عن عمر وأبي أمامة، وانظر فتح الباري (١٢/ ٣٩).
(٢) أخرجه أبو يعلى (١٠٣٢)، وانظر المجمع (٨/ ١٥٥)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٧١٦٠).
(٣) انظر: النهاية (٢/ ٦٨٧).
(٤) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢/ ٢٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦١٦٦)، والضعيفة (٤٧٦٥).
(٥) أخرجه الطبراني في الأوسط (٥١٣٦)، وانظر المجمع (٤/ ١٥٤)، وصححه الألباني في صحيح =
[ ١١ / ٦٥ ]
ابن عمر) رمز المصنف لضعفه، وقال الهيثمي: فيه محمَّد بن أبي بلال لم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح.
٩٦٧٣ - "الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، واليوم الثالث سمعة ورياء. (حم د ن) عن زهير بن عثمان (ح) ".
(الوليمة) وهي الطعام الذي يجمع عليه الناس في الأعراس ونحوها (أول يوم حق) أمر ثابت ليس بباطل بل يندب فيها وهي سنة مؤكدة، وقالت الظاهرية: بل واجبة عملا بظاهر لفظ الحديث (والثاني معروف) أي سنة معروفة بدليل رواية الترمذي "طعام أول يوم حق، والثاني سنة" (١) (و) اليوم (الثالث سمعة ورياء) أي يباهي الناس بذلك ويرائهم وهو محرم ففيه تحريمها في اليوم الثالث (حم د ن) (٢) عن زهير بن عثمان) رمز المصنف لحسنه، وقال البخاري في تاريخه: لا يصح إسناده ولا يعرف لزهير صحبة، ويعارضه ما هو أصح منه، قال ابن حجر: وأشار إلى ضعفه في صحيحه، وقال الحافظ العراقي: طرقه كلها ضعيفة وقال ولده الزين: لا يصح من جميع طرقه وقال ابن حجر: ضعيف جدًّا لكن له شواهد منها عن أبي هريرة ومثله أخرجه ابن ماجة.
٩٦٧٤ - "الويل كل الويل لمن ترك عياله بخير وقدم على ربه بشر. (فر) عن ابن عمر".
(الويل كل الويل لمن ترك عياله بخير) خلف لهم مالا وضياعا ونحوها
_________________
(١) = الجامع (٧١٦٢)، والصحيحة (٢٤١٤).
(٢) رواه الترمذي (١٠٩٧).
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٢٨)، وأبو داود (٣٧٤٥)، والنسائي في السنن الكبرى (٦٥٩٦)، وأخرجه ابن ماجة (١٩١٥) عن أبي هريرة وانظر: فتح الباري (٩/ ٢٤٣)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦١٦٧).
[ ١١ / ٦٦ ]
(وقدم على ربه بشر) لكسبه ذلك من غير حله وجمع ما هو حرام لأهله وأولاده (فر (١) عن ابن عمر) سكت عليه المصنف وقال الذهبي في الميزان: وهذا وإن كان حقا فإنه موضوع وفي معناه حق لكن الحديث باطل.
_________________
(١) أخرجه الديلمي في الفردوس (٧٢٧٥)، وانظر ميزان الاعتدال (٥/ ٤٦٧)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٦١٦٨)، والضعيفة (١٦٥٨): موضوع.
[ ١١ / ٦٧ ]