فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ» قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: " يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ".
[ ١ / ١٩١ ]
باب كفران العشير
قال ابن العربي: مراده لبيان أن الطاعات كما تسمى إيمانًا، كذلك المعاصي تسمى كفرًا، لكن غير مراد به كفر الخروج من المِلَّة، قال: وخص كفران العشير من بين أنواع الذنوب لدقيقه، وهي قوله - ﷺ -:" لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"، فقرن حق الزوج بحق الله، فإذا كفرت المرأة حقه -وقد بلغ من حقه عليها هذه الغاية- دل ذلك على تهاونها بحق الله، فلذلك أطلق عليها الكفر.
انتهى.
وقال الراغب: الكفران في جحود النعمة أكثر استعمالا، والكفر في الدين أكثر.
[ ١ / ١٩٢ ]
(وكفر دون كفر): هو لفظ أثر أخرجه أحمد في "الإيمان" من طريق عطاء بن أبي رباح.
(فيه أبو سعيد) أي: يدخل في هذا الباب حديث رواه أبو سعيد، ولكريمة: "فيه عن أبي سعيد"، أي: مروي عن أبي سعيد، وحديثه مذكور في "الحيض".
(العشير): الزوج بمعنى: معاشر كأكيل بمعنى: مؤاكل.