٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح قَالَ: وحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ العَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: ٨٢] إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣].
(بابٌ): بالتنوين.
(ظلم دون ظلم): هذا لفظ حديث أخرجه (أحمد) في "الإيمان" عن عطاء مرسلًا.
(أبو الوليد): هو الطيالسي.
(بشر): ابن خالد العسكري.
(محمد): هو غندر.
(فأنزل الله: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾)، زاد أبو نعيم في "مستخرجه": "فطابت أنفسنا"، وما اقتضاه هذا الحديث من كون هذا السؤال سببًا لنزول الآية يخالفه ما أخرجه الشيخان أنه قال: "ليس بذلك ألا تسمعون إلى قول لقمان"، فظاهره: أن هذه الآية كانت معلومة عندهم،
[ ١ / ١٩٦ ]
ولذلك نبههم عليها، فالظاهر: أن الراوي وَهِم من قوله: "فتلى" إلى قوله: "فنزل"، وتخصيص الظلم في الآية بالشرك تفسير للمراد من استعمال اللفظ المشترك في بعض أفراده.
فإن قلت: ليس الإيمان إن خلطه بالشرك لا يتصور، قلت: المراد لم يؤمنوا ظاهرًا ويشركوا باطنًا، أي: لم ينافقوا، ولهذا عقبه بباب علامات المنافق وهو من بديع ترتيبه.