١٠١ - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ
[ ١ / ٢٧٤ ]
الأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَتِ النِّسَاءُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا لَقِيَهُنَّ فِيهِ، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُنَّ: «مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهَا، إِلَّا كَانَ لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ» فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: وَاثْنَتَيْنِ؟ فَقَالَ: «وَاثْنَتَيْنِ».
(وحده): بكسر الحاء وفتح الدال الهملتين، أي: ناحية وحدهن، و"الهاء" عوض من الواو المحذوفة كما في "عده" من: الوعد.
(قالت النساء)، لأبي ذر: "قال"، وهما جائزان.
(غلبنا): بفتح الوحدة.
(الرجال): بالرفع: فاعل.
(امرأة)، للأصيلي: "من امرأة".
(كان لها حجابًا) أي: التقديم، وللأصيلي: "حجاب"، و"كان" تامة، وفي الجنائز": "كن"، أي: الأنفس، وفي "الاعتصام": "كانوا"، أي: الأولاد.
(فقالت امرأة): هي أم سليم والدة أنس، أو أم مبشر، أو أم أيمن، أو أم هانيء، أو عائشة، فكل قد ورد أنَّه سئل عن ذلك.
(واثنين)، لكريمة: "واثنتين"، ونصبه بالعطف على ثلاثة عطفًا تلقينيًّا.
١٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا.
[ ١ / ٢٧٥ ]
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «ثَلَاثَةً لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ».
(عن عبد الرحمن): معطوف على عبد الرحمن أولًا، أي: أن شعبة رواه بإسنادين عن أبي سعيد، وعن أبي هريرة.
(وقال): معطوف على مقدر تقديره "مثله"، أي: مثل حديث أبي سعيد.
(لم يبلغوا الحنث): بكسر المهملة وسكون النون، أي: "الإثم"، أي: ماتوا قبل أن يبلغوا فيكتب عليهم الإثم، وكان السر فيه أن الحزن عليهم أشد إذ لا عقوبة لهم وصحف من ضبطه بفتح المعجمة والموحدة.