ويذكر الدكتور عبد الله بن سعاف اللحياني في مقدمة "تحفة المحتاج" (ص ٦٧) أسباب كثرة تصانيف ابن الملقن فيقول:
وكثرة مصنفات ابن الملقن تعود إلى عوامل عدة أهمها بعد توفيق الله ما يلي:
١ - تفرغه للعلم والتأليف وقلة مشاغله فلم تكن لقمة العيش لتصرفه عن الدرس والتحصيل والكتابة؛ وذلك لأنه كان موسعًا عليه في الدنيا -كما مر- وكان أيضًا قليل العيال فلم يكن له إلا ابنه الوحيد علي.
[ ١ / ٢٩٣ ]
٢ - امتداد حياته العلمية؛ فقد عاش ثمانين سنة ولم يتوقف عن التأليف إلا قبيل وفاته بعام أو عامين.
٣ - اشتغاله بالتأليف وهو شاب، فقد كتب بعض مصنفاته وهو بعد لم يبلغ العشرين.
٤ - مكتبته الضخمة التي جمع فيها آلاف الكتب القيمة في مختلف فروع المعرفة.
٥ - سعة دائرته العلمية، وسرعته في القراءة والكتابة، فقد ذكر عنه تلميذه سبط ابن العجمي أنه طالع مجلدين من "الأحكام" للمحب الطبري في يوم واحد (^١).
كل ذلك قد هيأ لابن الملقن أن يكون أكثر أهل زمانه تصنيفًا، حتى بلغت كتبه في سائر الفنون نحوًا من ثلاثمائة كتاب لم يصلنا منها إلا القليل.
_________________
(١) "لحظ الألحاظ" (ص ٢٠١).
[ ١ / ٢٩٤ ]