وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُنْقَضَ شَعَرُ المَيِّتِ.
١٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَيُّوبُ: وَسَمِعْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ قَالَتْ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ ﵂ أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأْسَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ثَلَاثَةَ قُرُونٍ نَقَضْنَهُ، ثُمَّ غَسَلْنَهُ، ثُمَّ جَعَلْنَهُ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ. [انظر: ١٦٧ - مسلم: ٩٣٩ - فتح:٣/ ١٣٢]
ثم ذكر حديث أم عطية وفيه: ثلاثة قرون نقضنه ثمَّ غسلنه ثمَّ جعلنه ثلاثةَ قرونٍ.
وأثر ابن سيرين رواه ابن أبي شيبة عن حفص حدثنا أشعث عن محمد أنه كان يقول: إِذَا غُسِّلَت المرأة ذُئِبَ شعرها ثلاثة ذوائب ثمَّ جعل خلفها (^١).
والبخاري روى حديث أم عطية عن أحمد، ثنا ابن وهب وهو أحمد بن صالح المصري فيما نسبه ابن السكن (^٢). وقيل: أحمد بن عيسى التستري حكاه الجياني (^٣).
_________________
(١) "المصنف" ٢/ ٤٥٧ (١٠٩٩٢). ورواه سعيد بن منصور كما في "التغليق" ٢/ ٤٦٢: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا ابن عون عن محمد بن سيرين.
(٢) حكاه عنه الجياني في "تقييد المهمل" ٣/ ٩٤٣.
(٣) "تقييد المهمل" ٣/ ٩٤٤. وقال الحافظ في "الفتح" ٣/ ١٣٢: قوله: حدثنا أحمد، كذا للأكثر غير منسوب، ونسبه أبو علي بن شبويه عن الفربري: أحمد بن صالح. وجزم زكريا الأنصاري في "المنحة" ٣/ ٣٣٠ بأنه ابن صالح.
[ ٩ / ٤٦٢ ]
ومعنى نقضُ شعر المرأة؛ لكي يبلغ الماء البشرة ويعم الغسل جميع جسدها ويضفر شعرها بعده أحسن من استرساله وانتشاره؛ لأن التضفير يجمعه ويضمه.
_________________
(١) وأفاد العيني فنقل ما قاله المصنف -﵀- ثم قال: قال ابن مسنده الأصفهاني: كلما قال البخاري في "الجامع": حدثنا أحمد عن ابن وهب فهو ابن صالح المصري، وإذا حدث عن أحمد بن عيسى ذكره بنسبته. "عمدة القاري" ٦/ ٤٠٤.
[ ٩ / ٤٦٣ ]