١٢١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: نُهِيَ عَنِ الخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ. وَقَالَ هِشَامٌ وَأَبُو هِلَالٍ: عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. [١٢٢٠ - مسلم ٥٤٥ - فتح: ٣/ ٨٨]
١٢٢٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: نُهِىَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا. [انظر: ١٢١٩ - مسلم: ٥٤٥ - فتح: ٣/ ٨٨]
ذكر فيه حديث أيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نُهِيَ عَنِ الخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ. وَقَالَ هِشَامٌ وَأَبُو هِلَالٍ: عَنِ ابن سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيَّ - ﷺ -.
وعن هِشَامٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نُهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا.
هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا (^١)، وقال أبو داود: يعني: يضع يده على خاصرته (^٢). وأبو هلال اسمه محمد بن سليم الراسبي، روى له الأربعة، وكره ذلك؛ لأنه من فعل الجبارين المتكبرين أو اليهود أو الشيطان، وأن إبليس هبط من الجنة كذلك.
قالت عائشة: هكذا أهل النار في النار (^٣). وقيل: هو أن يصلي الرجل وبيده عصًا يتوكأ عليها مأخوذ من المخصرة، قاله الهروي (^٤).
وقيل: لا يتم ركوعها ولا سجودها، كأنه مختصرها. وقيل: أن يقرأ
_________________
(١) "صحيح مسلم" (٥٤٥) كتاب: العمل في الصلاة، باب: الحضر في الصلاة.
(٢) "سنن أبي داود" عقب الرواية (٩٤٧) في الصلاة، باب: الرجل يصلي مختصرًا.
(٣) رواه ابن أبي شيبة ١/ ٣٩٩ (٤٥٩٢) كتاب: الصلوات، باب: الرجل يضع يده على خاصرته في الصلاة.
(٤) انظر: "غريب الحديث" ١/ ١٨٥.
[ ٩ / ٣١٩ ]
فيها من آخر السورة آية أو آيتين، ولا يتم السورة في فرضه، قاله أبو هريرة. ومنه اختصار السجدة، وهو أن يقرأ بها فإذا انتهى إليها جاوزها.
وقيل: يختصر الآيات التي فيها السجدة فيسجد فيها.
وكرهه ابن عباس وعائشة والنخعي، وهو قول مالك والشافعي والأوزاعي والكوفيين، وقال ابن عباس في المختصر: إن الشيطان يخصر كذلك، ورأى ابن عمر رجلًا وضع يديه على خاصرتيه فقال: هذا الصلب في الصلاة، وكان رسول الله - ﷺ - ينهى عنه، وقال مجاهد: وضع اليد على الحقو استراحة أهل النار في النار (^١).
وروي من حديث أبي هريرة: "الاختصار في الصلاة راحة أهل النار" (^٢).
وقال الخطابي: المعنى أنه فعل اليهود في صلاتهم (^٣)، وهم أهل النار لا على أن لأهل النار المخلدين فيها راحة. قَالَ تعالى: ﴿لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٥)﴾ [الزخرف: ٧٥] وقال أبو الحسن اللخمي: يمكن أن يكون راحتهم هذا النذر، ومعلوم أن الإنسان يفعل مثل ذلك عند الإعياء.
_________________
(١) "المصنف" ١/ ٣٩٩ - ٤٠٠ (٤٥٩٠، ٤٥٩٣، ٤٥٩٥).
(٢) روى هذا الحديث ابن خزيمة في "صحيحه" ٢/ ٥٧ (٩٠٩) كتاب: الصلاة، باب: ذكر العلة التي لها زجر عن الاختصار في الصلاة، إذ هي راحة أهل النار ، وابن حبان في "صحيحه" ٦/ ٦٣ (٢٢٨٦) كتاب: الصلاة، باب: ما يكره للمصلي وما لا يكره، والطبراني في "الأوسط" ٧/ ٨٥ (٦٩٢٥). وقال: لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا عبد الله بن الأزور، تفرد به: عيسى بن يونس، والبيهقي ٢/ ٢٨٧ كتاب: الصلاة، باب: كراهية التخصر في الصلاة. وقال الذهبي في "المهذب" ٢/ ٧٢٦ (٣١٥٤): منكر.
(٣) "معالم السنن" ١/ ٢٠١.
[ ٩ / ٣٢٠ ]