١٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَشْعَثِ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ البَرَاءِ - ﵁ - قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ القَسَمِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ. وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الفِضَّةِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالقَسِّيِّ، وَالإِسْتَبْرَقِ. [٢٤٤٥، ٥١٧٥، ٥٦٣٥، ٥٦٥٠، ٥٨٣٨، ٥٨٤٩، ٥٨٦٣، ٦٢٢٢، ٦٢٣٥، ٦٦٥٤ - مسلم: ٢٠٦٦ - فتح: ٣/ ١١٢].
١٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: "حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ". تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. وَرَوَاهُ سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ. [مسلم: ٢٦١٢ - فتح: ٣/ ١١٢]
ذكر فيه حديث البراء أَمَرَنَا النَّبِيُّ - ﷺ - بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ .. الحديث.
وحديث أبي هريرة: "حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ -فذكر منها-: وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ".
أما حديث البراء فأخرجه البخاري في عشرة مواضع من "صحيحه" (^١)، وسقط منه هنا الخصلة السابعة من المنهي عنها، وهي
_________________
(١) سيأتي برقم (٢٤٤٥) كتاب: المظالم، باب: نصر المظلوم، (٥١٧٥) كتاب: النكاح، باب: حق إجابة الوليمة والدعوة، (٥٦٣٥) كتاب: الأشربة، باب: آنية الفضة، (٥٦٥٠) كتاب: المرضى، باب: وجوب عيادة المريض، (٥٨٣٨) كتاب: اللباس، باب: لبس القسي، (٥٨٤٩) كتاب: اللباس، باب: الميثرة الحمراء، (٥٨٦٣) كتاب: اللباس، باب خواتيم الذهب، (٦٢٢٢) كتاب: =
[ ٩ / ٣٨٩ ]
ركوب المياثر، أخرجها في الاستئذان والأشربة (^١) وفي موضع، عن المياثر الحمر (^٢). وجاء: وإبرار القسم أو المقسم (^٣). وفي أصل الدمياطي: القسم، وفي الحاشية: المقسم من غير شك. وهنا: عن خاتم الذهب. وفي موضع آخر: عن خواتيم أو تختم الذهب (^٤). وفي موضع: عن خاتم الذهب أو خواتيم الذهب (^٥). وفي موضع مسلم: الشرب في آنية الفضة، فإنه من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة (^٦). وفي لفظ: إفشاء السلام، بدل: رده (^٧).
وحديث أبي هريرة أخرجه مسلم بزيادة: وتنصح له إذا غاب أو شهد "وإذا استنصحك فانصحه" (^٨). وشيخ البخاري فيه محمد هو الذهلي صرح به غير واحد (^٩).
_________________
(١) = الأدب، باب: تشميت العاطس إذا حمد، (٦٢٣٥) كتاب: الاستئذان، باب: إفشاء السلام، (٦٦٥٤) كتاب: الإيمان والنذور، باب: قول الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾.
(٢) يأتيا برقم (٥٦٣٥، ٦٢٣٥).
(٣) هي رواية (٥٨٣٨) ورواية (٥٨٤٩).
(٤) (٢٤٤٥، ٥١٧٥).
(٥) الرواية الآتية برقم (٦٢٣٥).
(٦) (٥٦٣٥، ٥٦٥٠).
(٧) مسلم (٢٠٦٦) كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة.
(٨) (٥١٧٥).
(٩) مسلم (٢١٦٢) كتاب: السلام، باب: من حق المسلم للمسلم رد السلام.
(١٠) قال الحافظ الجياني في "تقييد المهمل" ٣/ ١٠٤٢ - ١٠٤٣: لم ينسب محمدًا هذا أحد من شيوخنا، وذكر أبو نصر في كتابه فقال: يقال: إنه محمد بن يحيى الذهلي. وقال الحافظ في "هدي الساري" ص ٢٣٨: قال الكلاباذي: محمد هذا يقال: إنه الذهلي. وجزم به الحافظ السيوطي في "التوشيح" ٣/ ١٠٤٧.
[ ٩ / ٣٩٠ ]
وقول البخاري: تابعه عبد الرزاق، أنا معمر، ورواه سلامة، عن عقيل. هذِه المتابعة أخرجها مسلم عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري (^١).
إذا تقرر ذلك فالكلام على الحديث الأول من أوجه تحتمل مؤلفًا:
أحدها:
إنما ذكر بعض الأوامر التي أمروا بها في وقت، فمنها: اتباع الجنائز، ودفنها، والصلاة عليها من فروض الكفاية عند جمهور العلماء. وقال أصبغ: الصلاة عليه سنة، والمشي عندنا أمامها بقربها أفضل (^٢) وعند المالكية ثلاثة أقول (^٣):
ثالثها:
المشاة أمامها، ومشهور مذهبهم كمذهبنا. وقال أبو حنيفة: خلفها (^٤). وأما النساء فيتأخرن، ويجوز عندهم للقواعد ويحرم على مخشية الفتنة، وفيما بينهما الكراهة إلا في القريب جدًّا كالأب والابن والزوج.
والأصح عندنا الكراهة في اتباعهن فقط إذا لم يتضمن حرامًا، وقيل: حرام. قال الداودي: فاتباع الجنائز حملها بعض الناس عن
_________________
(١) متابعة عبد الرزاق عن معمر، فقط هي التي رواها مسلم (٢١٦٢/ ٤) وأما رواية سلامة في عقيل فلم يذكر المصنف هنا من وصلها، وكذا الحافظ فوصل متابعة عبد الرزاق في "التغليق" ٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥، ولم يتعرض لرواية سلامة. وقال في "الفتح" ٣/ ١١٣ فأما رواية سلامة فأظنها في "الزهريات" للذهلي.
(٢) انظر: "الذخيرة" ٢/ ٤٥٦، ٤٦٥.
(٣) انظر: "الذخيرة" ٢/ ٤٦٥.
(٤) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ١/ ٤٠٤.
[ ٩ / ٣٩١ ]
بعض، قال: وهو واجب على ذي القرابة الحاضر والجار وكذا عيادة المريض، ونراه التأكد لا الوجوب الحقيقي.
ثم الاتباع على ثلاثة أقسام: أن يصلي فقط، فله قيراط (^١). ثانيها: أن يذهب فيشهد دفنها، فله اثنان (^٢). ثالثها: أن يكفنه.
وروي عن ابن عمر أنه كان يقرأ عنده بعد الدفن أول البقرة وخاتمتها (^٣).
ثانيها:
عيادة المريض، وهي مطلوبة، وفيها أحاديث جمة ذكر البخاري بعضها فيما يأتي (^٤)، وهي بعد ثلاث، وفيه حديث (^٥).
_________________
(١) ورد بهامش الأصل: الصلاة فقط لا يحصل له القيراط الموعود به، ولكن يحصل له أجر، وإنما يحصل القيراط بشهودها من بيتها والصلاة عليها وهو ما جاءت به الأحاديث، وصرح به بعض أصحاب الشافعي فاعلمه.
(٢) دليل ذلك ما روي عن أبي هريرة مرفوعًا: "من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط". سلف برقم (٤٧) وهذا لفظه، وسيأتي، ورواه مسلم (٩٤٥). ورواه مسلم بنحوه (٩٤٦) عن ثوبان.
(٣) رواه البيهقي ٤/ ٥٦ - ٥٧.
(٤) ستأتي هذِه الأحاديث في كتاب: المرضى (٥٦٤٩، ٥٦٥١، ٥٦٥٤، ٥٦٥٦ - ٥٦٥٩، ٥٦٦٣) وغير ذلك.
(٥) قلت: وجدت فيه حديثين: أولهما: حديث أنس بن مالك قال: كان النبي - ﷺ - لا يعود مريضًا إلا بعد ثلاث. رواه ابن ماجه (١٤٣٧)، وابن حبان في "المجروحين" ٣/ ٣٤، والطبراني في "الأوسط" ٤/ ٧٢ (٣٦٤٢)، وفي "الصغير" ١/ ٢٩٣ (٤٨٤)، وابن عدي في "الكامل" ٨/ ١٨، والبيهقي في "الشعب" ٦/ ٥٤٢ (٩٢١٦). =
[ ٩ / ٣٩٢ ]
ثالثها:
إجابة الداعي، إن كانت إلى نكاح فجمهور العلماء على الوجوب، قالوا: والأكل واجب على المفطر، وعندنا مستحب. وغيرها يراه العلماء حسنًا من باب الألفة وحسن الصحبة.
(١)
رابعها:
نصر المظلوم فرض على من قدر عليه ويطاع أمره (^١).
_________________
(١) = من طريق مسلمة بن علي عن ابن جريج عن حميد الطويل عن أنس بن مالك. قال ابن حبان ٣/ ٣٣: مسلمة بن علي ممن يقلب الأسانيد ويروي عن الثقات ما ليس من حديثهم توهمًا، فلما فحش ذلك منه، بطل الاحتجاج به. وقال البيهقي ٦/ ٥٤١: إسناده غير قوي. وقال البوصيري في "المصباح" ٢/ ٢٠: قال أبو حاتم: هذا باطل منكر. وقال الحافظ في "الفتح" ١٠/ ١١٣: حديث ضعيف جدًّا؛ تفرد به مسلمة بن علي، وهو متروك. وعدَّ هذا الحديث من منكراته في ترجمته من "التهذيب" ٤/ ٧٧. وضعف إسناده أيضًا السفاريني في "غذاء الألباب" ٢/ ٨. وأورده الألباني في "الضعيفة" (١٤٥) وقال: موضوع. ثانيها: حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا يعاد المريض إلا بعد ثلاث". رواه الطبراني في "الأوسط" ٤/ ١٨ (٣٥٠٣)، وابن عدي في "الكامل" ٤/ ٤٨، وابن الجوزي في "الموضوعات" ٣/ ٤٩٠ (١٧١٦) من طريق روح بن غطيف [ووقع في "الأوسط": بن جناح] عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. قال ابن عدي: منكر بهذا المتن، وليس بمحفوظ عن الزهري. وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح. وقال الحافظ في "الفتح" ١٠/ ١١٣: فيه متروك: وقال الحافظ السيوطي في "درره" (٤٦٤): حديث منكر. وقال الألباني في "الضعيفة" (١٤٦): موضوع. وفي الباب عن ابن عباس وعن أنس أيضًا بلفظ آخر. انظرهما في: "الدرر المنتثرة" ص (١٤٥)، و"كشف الخفاء" (١٧٩٥)، و"الضعيفة" (١٣٨٩).
(٢) وسيأتي حديث أنس مرفوعًا: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا". برقم (٢٤٤٣ - ٢٤٤٤).
[ ٩ / ٣٩٣ ]
وإبرار المقسم خاص فيما يحل، وهو من مكارم الأخلاق، فإن ترتب على تركه مصلحة فلا، كقول الشارع للصديق لما قال له: "أصبتَ بعضًا وأخطأت" فأقسم عليه ليخبره، قال: "لا تقسم" (^١) ولم يخبره.
خامسها:
رد السلام فرض على الكفاية عند مالك والشافعي (^٢). وعند الكوفيين فرض عين على كل أحد من الجماعة (^٣)، وحكاه صاحب "المعونة" أيضًا، قال: الابتداء بالسلام سنة ورده آكد من ابتدائه (^٤).
وأقله: السلام عليكم.
قال مالك: ولا ينبغي سلام الله عليك (^٥).
سادسها:
تشميت العاطس بالمهملة والمعجمة (^٦) متأكد (^٧)، وهو قوله في جواب العاطس: رحمك الله، إذا حمد الله، وليرد: يهديكم الله
_________________
(١) سيأتي برقم (٧٠٤٦) كتاب: التعبير، باب: من لم يرَ الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب، ورواه مسلم (٢٢٦٩) كتاب: الرؤيا، باب: في تأويل الرؤيا، وأحمد ١/ ٢٣٦.
(٢) انظر: "المنتقى" ٧/ ٢٧٩، "طرح التثريب" ٨/ ١٠٣.
(٣) انظر: "عمدة القاري" ٦/ ٣٦٣.
(٤) "المعونة" ٢/ ٥٧٠.
(٥) انظر: "المنتقى" ٧/ ٢٧٩.
(٦) أي: تشميت العاطس بالشين المعجمة، وتسميت العاطس بالسين المهملة، من شمَّت العاطس تشميتًا، وسمَّته تسميتًا. انظر: "الصحاح" ١/ ٢٥٤، و"النهاية" ٢/ ٣٩٧، و"لسان العرب" ٤/ ٢٠٨٧ مادة: سمت. و"النهاية" ٢/ ٤٩٩، و"لسان العرب" ٤/ ٢٣١٩ - ٢٣٢٠ مادة: شمت.
(٧) دليل ذلك حديث أبي هريرة الآتي برقم (٦٢٢٣).
[ ٩ / ٣٩٤ ]
ويصلح بالكم (^١). وروي عن الأوزاعي أن رجلًا عطس بحضرته فلم يحمد، فقال له: كيف تقول إذا عطست؟ قال: الحمد لله، فقال له: يرحمك الله. وجوابه كفاية خلافًا لبعض المالكية: قال مالك: ومن عطس في الصلاة حمد في نفسه. وخالفه سحنون فقال: ولا في نفسه (^٢).
سابعها:
قوله: (ونهانا عن آنية الفضة) هو نهي تحريم، وكذا الذهب؛ لأنه أشد، فإن التختم به على الرجال حرام بخلاف الفضة والحرير والديباج والقسي والإستبرق كررها وهي كلها حرمه تأكيدًا. والديباج بكسر الدال، والقسي بفتح القاف وتشديد السين قال القزاز: والمحدثون تقوله بكسر القاف، والوجه الفتح، وهي ثياب مغلفة بالحرير، تعمل بالقس بقرب دمياط (^٣). والإستبرق: ثخين الديباج على الأشهر، وقيل: رقيقه. فالحرير حرام على الرجال من غير ضرورة وتداوٍ.
وما غالبه الحرير حرام. وفي إجازته في الغزو قولان: الجواز لابن حبيب، والمنع لغيره (^٤) قال في "الواضحة": ولم يختلفوا في إجازة لباس الخز. وليس بين الخز وما عداه من القطن وغيره فرق إلا الاتباع، واعترض ابن التين فقال: ذكر في الحديث ستًّا، ويحتمل أنه أراد آنية الفضة وآنية الذهب، فاجتُزِئَ بأحدهما عن الآخر، وهو عجيب منه، فقد ذكرناها لك فيما مضى فاستفدها.
وأما حديث أبي هريرة فالحق فيه بمعنى حق حرمته عليه، وجميل
_________________
(١) دليل ذلك أيضًا ما سيأتي برقم (٦٢٢٤).
(٢) انظر: "المنتقى" ٧/ ٢٨٥.
(٣) انظر: "معجم ما استعجم" ٣/ ١٠٧٣ - ١٠٧٤، و"معجم البلدان" ٤/ ٣٤٦.
(٤) انظر: "المنتقى" ٧/ ٢٢٣.
[ ٩ / ٣٩٥ ]
صحبته له لا أنه من الواجب، ونظيره حديث: "حقٌّ على المسلمِ أنْ يغتسلَ كلّ جُمعة" (^١) وستأتي هذِه الأحكام مبسوطة في مواطنها من الاستئذان والسلام، ودعوة الوليمة وغير ذلك، وإنما أشرنا إليها هنا.
_________________
(١) بنحوه تقدم برقم (٨٥٨) ورواه مسلم (٨٤٦) من حديث أبي سعيد الخُدري. وتقدم أيضًا برقم (٨٩٧ - ٨٩٨)، ورواه مسلم (٨٩٨) من حديث أبي هريرة.
[ ٩ / ٣٩٦ ]