١١٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - ﵁ - قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا وَقَالَ: "إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا".
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - ﵁ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - نَحْوَهُ. [١٢١٦ - ٣٨٧٥ - مسلم: ٥٣٨ - فتح: ٣/ ٧٢]
١٢٠٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى -[هُوَ ابْنُ يُونُسَ]- عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: إِنْ كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: ٢٣٨] الآيَةَ، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ. [٤٥٣٤ - مسلم: ٥٣٩ - فتح: ٣/ ٧٢]
ذكر فيه حديث عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: كُنَا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُو فِي الصَّلاةِ، فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا وَقَالَ: "إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا" (^٢).
وعَنْ عَبْدِ الله نَحْوَهُ.
وحديث أبي عمرو الشيباني: قَالَ لِي زيدُ بْنُ أَرْقَمَ: إِنْ كُنَّا لنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: ٢٣٨] الآيَةَ، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ.
_________________
(١) ليست في الأصول، والمثبت من "الصحيح".
(٢) ورد بهامش الأصل ما يدل أنه في نسخة: لشغلا.
[ ٩ / ٢٦٢ ]
الشرح:
حديث ابن مسعود أخرجه هنا وفي باب: لا يرد السلام في الصلاة كما سيأتي، وفي هجرة الحبشة (^١). وأخرجه مسلم أيضًا (^٢).
وفي رواية: ونأمر بحاجتنا، وفيه: "إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وأن مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة" (^٣).
وحديث زيد بن أرقم أخرجه مسلم أيضًا، وأبو داود، والترمذي وصححه، والنسائي (^٤).
وللبخاري: ويسلم بعضنا على بعض، ويأتي قريبًا (^٥). ولفظ
_________________
(١) سيأتي برقم (١٢١٦) كتاب: العمل في الصلاة، باب: لا يرد السلام في الصلاة، وبرقم (٣٨٧٥) كتاب: مناقب الأنصار، باب: حجرة الحبشة.
(٢) "صحيح مسلم" برقم (٥٣٨) كتاب: المساجد، باب: تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته. ورمز فوقها في الأصل (د. س) [أبو داود (٩٢٣، ٩٢٤) والنسائي ٣/ ١٩].
(٣) رواها أبو داود برقم (٩٢٤) كتاب: الصلاة، باب: رد السلام في الصلاة. والنسائي ٣/ ١٩ كتاب: السهو، باب: الكلام في الصلاة. والحميدي ١/ ٢٠٥ - ٢٠٦ (٩٤). وأحمد ١/ ٣٧٧. وأبو يعلى ٨/ ٣٨٤ (٤٩٧١). وابن حبان في "صحيحه" ٦/ ١٥ - ١٦ (٢٢٤٣) كتاب: الصلاة، باب: ما يكره للمصلى وما لا يكره. والبيهقي ٢/ ٢٤٨ كتاب: الصلاة، باب: ما لا يجوز من الكلام في الصلاة. وأيضًا ٢/ ٢٦٠ كتاب: الصلاة، باب: من رأى أن يرد بعد الفراغ من الصلاة. كلهم من حديث ابن مسعود. قال الألباني في "صحيح أبي داود" برقم (٨٥٧): إسناده حسن صحيح، وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير أنهما أخرجا لعاصم -وهو ابن أبي النجود- مقرونًا بغيره.
(٤) "صحيح مسلم" برقم (٥٣٩): كتاب: المساجد، باب: تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته، أبو داود (٩٤٩)، الترمذي (٤٠٥، ٢٩٨٦)، النسائي ٣/ ١٨.
(٥) برقم (١٢٠٢) كتاب: العمل في الصلاة، باب: من سمى قومًا أو سلم في الصلاة.
[ ٩ / ٢٦٣ ]
الترمذي: كنا نتكلم خلف رسول الله - ﷺ - في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه إلى جنبه حَتَّى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِين﴾ [البقرة: ٢٣٨] فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام (^١).
وليس لأبي عمرو الشيباني عن زيد في "الصحيحين" غير هذا الحديث الواحد.
وعيسى في إسناده: هو ابن يونس. وذكر الترمذي عقب حديث زيد أن في الباب: عن ابن مسعود ومعاوية بن الحكم (^٢).
إذا تقرر ذلك: فالمصلي مناج لربه ﷻ، فواجب عليه أن لا يقطع مناجاته بكلام مخلوق، وأن يقبل على ربه ويلتزم بالخشوع، ويعرض عما سوى ذلك، ألا ترى قوله - ﷺ -: "إن في الصلاة لشغلًا" وقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ والقنوت في هذِه الآية، كما قَالَ ابن بطال: الطاعة والخشوع لله تعالى (^٣).
ولفظ الراوي يشعر أن المراد به: السكوت؛ لقوله: (حَتَّى). التي هي للغاية، والفاء التي تشعر بتعليل ما سبق، وقيل فيها غير ذلك، والأرجح حمله على ما أشعر به كلام الراوي، فإن المشاهدين للوحي والتنزيل يعلمون سبب النزول والقرائن المحتفة به، وقول الصحابي في الآية: نزلت في كذا، يتنزل منزلة المسند.
_________________
(١) "سنن الترمذي" برقم (٤٠٥) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في نسخ الكلام في الصلاة.
(٢) "سنن الترمذي" عقب الرواية (٤٠٥). ورمز في الأصل فوق معاوية بن الحكم (م. د. س) [مسلم (٥٣٧)، وأبو داود (٩٣٠) والنسائي ٣/ ١٥].
(٣) "شرح ابن بطال" ٣/ ١٨٧.
[ ٩ / ٢٦٤ ]
وقوله: (وأمرنا بالسكوت). وفي رواية: ونهينا عن الكلام (^١)، فكل ما يسمى كلامًا منهي عنه وما لا يسمى كلامًا، وأراد إلحاقه به فهو بطريق القياس، فليراع شرطه في مراعاة الفرع للأصل، واعتبر أصحابنا ظهور حرفين وإن لم يفهما فإنه أقل الكلام، وقام الإجماع على أن الكلام فيها عامدًا عالمًا بتحريمه لغير مصلحتها ولغير إنقاذ هالك وشبهه تبطل الصلاة، وأما الكلام لمصلحتها فقال الأربعة والجمهور: تبطل أيضًا (^٢).
وجوزه الأوزاعي وبعض أصحاب مالك، وطائفة قليلة؛ لأنه في تصحيح ما فيه من أمرها (^٣).
واعلم أن حديث ابن مسعود وزيد بن أرقم صريحان في أن الكلام كان مباحًا في الصلاة ثم حرم.
واختلفوا: متى حرم؟ فقال قوم: بمكة. واستدلوا بحديث ابن مسعود ورجوعه من عند النجاشي إلى مكة. وقال آخرون: بالمدينة. بدليل حديث زيد بن أرقم، فإنه من الأنصار أسلم بالمدينة، وسورة البقرة مدنية، خصوصًا هذِه الآية، وقالوا: ابن مسعود لما عاد إلى مكة من الحبشة رجع إلى النجاشي إلى الحبشة في الهجرة الثانية، ثم ورد على رسول الله - ﷺ - بالمدينة وهو يتجهز لبدر.
وقَالَ الخطابي: إنما نسخ الكلام بعد الهجرة بمدة يسيرة (^٤).
_________________
(١) رواه مسلم (٥٣٩).
(٢) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ٣/ ٢١٥، "فتح الباري" لابن رجب ٩/ ٤٢٠، "الأوسط" ٣/ ٢٣٤، "المغني" ٢/ ٤٥٤.
(٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ٣/ ٢١٥ - ٧/ ٣٩٠، "التمهيد" ٣/ ٢٤٧.
(٤) "أعلام الحديث" ١/ ٤١٣.
[ ٩ / ٢٦٥ ]
وأجاب الأولون بأن الظاهر تجدد هذا الحال في غيبة ابن مسعود الأولى، فإنه قَالَ: فلما رجعنا من عند النجاشي. ولم يقل: في المرة الثانية.
وحملوا حديث زيد على أنه إخبار عن الصحابة المتقدمين، كما يقول القائل: قتلناكم وهزمناكم. يعنون: الآباء والأجداد.
وقول الخطابي يحتاج إلى تأريخ، والتأريخ بعيد كما نبه عليه ابن الجوزي، وأبدى ابن حبان فيه شيئًا حسنًا، فإنه قَالَ: قد توهم من لم يحكم صناعة العلم أن نسخ الكلام في الصلاة بالمدينة؛ لحديث زيد بن أرقم، وليس كذلك؛ لأن الكلام في الصلاة كان مباحًا إلى أن رجع ابن مسعود وأصحابه من عند النجاشي فوجدوا إباحة الكلام قد نسخت، وكان بالمدينة مصعب بن عمير يقرِّئ المسلمين ويفقههم، وكان الكلام بالمدينة مباحًا كما كان بمكة، فلما نسخ ذلك بمكة تركه الناس بالمدينة، فحكى زيد ذلك الفعل، لا أن نسخ الكلام كان بالمدينة (^١).
وقال ابن بطال: زعم الكوفيون أن حديث ابن مسعود وزيد ناسخ لقصة ذي اليدين (^٢)، وسيأتي ما فيه في موضعه قريبًا، والآثار متواترة على أن قدوم ابن مسعود من الحبشة على رسول الله - ﷺ - حين لم يرد السلام كان بمكة، وإسلام أبي هريرة كان بالمدينة عام خيبر فلا نسخ إذن، لا يقال: إن حديث زيد ناسخ لحديث ذي اليدين لانتفاء التأريخ، غير أن زيدا أقدم إسلاما من أبي هريرة، ويحتمل أن يكون معنى حديث زيد: فأمرنا بالسكوت. يعني: إلا بما كان من الكلام في
_________________
(١) "صحيح ابن حبان" ٦/ ١٩ - ٢١.
(٢) "شرح ابن بطال" ٣/ ٢٢٠.
[ ٩ / ٢٦٦ ]
مصلحة الصلاة، فهو غير داخل في النهي عن الكلام فيها ليوافق حديث أبي هريرة، فلا تعارض إذن.
ودل حديث زيد على النوع المنهي عنه من الكلام في الصلاة، وهو قوله: كنا نتكلم في الصلاة، يكلم أحدنا صاحبه لحاجته.
والأمة مجمعة على تحريم هذا النوع من الكلام في الصلاة على مثل ذلك.
دل حديث ابن مسعود أنهم كانوا يسلمون بعض على بعض في الصلاة، الحديث. فبان في الحديثين النوع المنهي عنه من الكلام في الصلاة لمصلحتها، وهذا تأويل أولى؛ لئلا تتضاد الأحاديث. وقال ابن التين: الكلام نوعان: سهو، ومحمد، فالعمد مبطل إذا لم يكن لإصلاحها، والسهو لا يبطلها ويسجد له، وهو قول الشافعي (^١).
وقال أبو حنيفة: تبطل صلاته بالكلام سهوًا إلا لفظ السلام، دليلنا خبر ذي اليدين، فإنه - ﷺ - تكلم، وعنده أنه فرغ منها فلما تبين له بني، فإن قلتَ: هذا عند إباحة الكلام، بدليل أن ذا اليدين تكلم عامدًا، وكذلك أبو بكر وعمر ولم يستأنفوا (^٢). فالجواب أن تحريم الكلام مكي، وقصة ذي اليدين مدنية. فإن قلتَ لي: إنما هو التحريم الأول. قلتُ: لا يُعرف التحريم إلا مرة.
وحديث زيد بن أرقم محمول على الجهر بالقراءة، وفيه بعد، وكلام ذي اليدين بناه على أنها قصرت وأن فعله لم يقع سهوًا، وإنما وقع استظهارًا، ولو ثبت الكلام فهو لمصلحة الصلاة وإجابة الشارع.
_________________
(١) انظر: "الأوسط" ٣/ ٢٣٧، "المجموع" ٤/ ١٧.
(٢) سبق برقم (٤٨٢) كتاب: الصلاة، باب: تشبيك الأصابع في المسجد وغيره.
[ ٩ / ٢٦٧ ]
ولنختم الكلام بفوائد ملخصة:
فحديث ابن مسعود، وزيد، وكذا جابر (^١) كما سيأتي قريبًا (^٢) دالة على تحريم الكلام في الصلاة سواء كان لمصلحتها أم لا، وقد سلف. وتحريم رد السلام فيها باللفظ، وهو إجماع وأنه لا تضر الإشارة، بل يستحب رده بالإشارة، وبهذه الجملة قَالَ الشافعي والأكثرون، منهم مالك وأحمد وأبو ثور.
وقال جماعة من العلماء: يرد نطقًا، منهم أبو هريرة وجابر والحسن وسعيد بن المسيب وقتادة وإسحاق (^٣).
وقيل: يرد في نفسه. وقال عطاء والنخعي والثوري ومحمد: يرد بعد السلام، وهو قول أبي ذر وأبي العالية (^٤).
وقال أبو حنيفة: لا يرد لفظًا ولا إشارة بكل حال (^٥). وقال عمر بن عبد العزيز ومالك وجماعة: يرد إشارة لا نطقًا (^٦)، ومن قَالَ: يرد نطقا لم تبلغه الأحاديث.
_________________
(١) رمز فوقها في الأصل (م. و) [مسلم (٥٤٠) وأبو داود (٩٢٦)، والترمذي (٣٥١) مختصرًا، والنسائي ٣/ ٦، وابن ماجه (١٠١٨)].
(٢) برقم (١٢١٧) كتاب: العمل في الصلاة، باب: لا يرد السلام في الصلاة.
(٣) روى ذلك ابن أبي شيبة عن أبي هريرة وجابر ١/ ٤١٩ (٤٨١٤ - ٤٨١٥) كتاب: الصلوات: باب: من كان يرد ويشير بيده أو برأسه. وذكرها ابن المنذر في "الأوسط" ٣/ ٢٥١ - ٢٥٢.
(٤) رواها ابن أبي شيبة عن إبراهيم وأبي العالية ١/ ٤١٨ - ٤١٩ (٤٨٠٨، ٤٨١٨، ٤٨٢٢) عن ابن أبي ذر وإبراهيم وأبي العالية. وانظر: "الأوسط" ٣/ ٢٥٣.
(٥) انظر: "شرح السنة" ٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧، "المجموع" ٤/ ٣٧، "الشرح الكبير" ٤/ ٤٧.
(٦) رواه ابن أبي شيبة ١/ ٤١٩ (٤٨١١، ٤٨١٦ - ٤٨١٧، ٤٨٢٠) عن ابن عمرو وأبي مجلز وابن عباس. وانظر: "الأوسط" ٣/ ٢٥٢.
[ ٩ / ٢٦٨ ]
وأما ابتداء السلام عليه، فمذهبنا أنه لا يسلم عليه، فإن سلم لم يستحق جوابًا (^١). وعن مالك روايتان: الكراهة والجواز (^٢).
وعن أبي حنيفة: يرده في نفسه. وعند أبي يوسف: لا يرد في الحال، ولا بعد الفراغ.
وقوله: ("إن في الصلاة شغلًا") يعني: إن المصلي يشتغل بصلاته، ولا يعرج على سلام ولا غيره. واكتفي بذكر الموصوف عن الصفة، فكأنه قَالَ: شغلًا كافيًا أو مانعًا من الكلام وغيره.
واعلم أن شيخنا علاء الدين ذكر هنا في شرحه الكلام على الصلاة الوسطي في أوراق عدة، وليس محل الكلام فيها، ولا تعلق له بالباب وإن وقع في الآية، وقد أفرده بالتأليف الحافظ شرف الدين الدمياطي فكفى، وقد لخصته في أوراق، وأشرت إليه في موضعه (^٣).
_________________
(١) انظر: "روضة الطالبين" ١/ ٢٩٢.
(٢) انظر: "حلية العلماء" ٢/ ١٣١.
(٣) ورد بهامش الأصل ما نصه: ثم بلغ في المائة. كتبه مؤلفه.
[ ٩ / ٢٦٩ ]