١١٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ جَابِرًا قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - ﵁ - قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ثَمَانِيًا جَمِيعًا، وَسَبْعًا جَمِيعًا. قُلْتُ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ، أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ العَصْرَ، وَعَجَّلَ العِشَاءَ وَأَخَّرَ المَغْرِبَ. قَالَ: وَأَنَا أَظُنُّهُ. [انظر: ٥٤٣ - مسلم: ٧٠٥ - فتح: ٣/ ٥١]
ذكر فيه حديث ابن عباس:
صَلَّيْتُ مَعَ النبي - ﷺ - ثَمَانِيًا جَمِيعًا، وَسَبْعًا جَمِيعًا. قُلْتُ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ، أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ العَصْرَ، وَعَجَّلَ العِشَاءَ وَأَخَّرَ المَغْرِبَ. قَالَ: وَأَنَا أَظُنُّهُ.
الشرح:
هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا (^١). وفي رواية للبخاري: قَالَ أيوب: لعله كان في ليلة مطيرة، قَالَ: عسى (^٢).
قَالَ الداودي: وليس فيه أنه لم يصلِ قبل الظهر ولا بعد العشاء، ولا أنه صلى.
قَالَ مالك: أرى ذلك بعذر المطر (^٣).
قلتُ: في مسلم: ولا مطر. وما قاله مالك في المطر مشهور مذهبه في غير المغرب والعشاء خلافه. وقيل: إنه لا يمنعه، وإنما كره أن يقدم العصر على وقتها المختار.
_________________
(١) "صحيح مسلم" (٧٠٥) كتاب: صلاة المسافرين، باب: الجمع بين الصلاتين في الحضر.
(٢) سبقت برقم (٥٤٣) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: تأخير الظهر إلى العصر.
(٣) "الموطأ" ص ١٠٩.
[ ٩ / ١٧٩ ]
وقال ابن الماجشون: لو فعله فاعل لغير حاجة جاز؛ لأنه يصلي كل صلاة في وقتها. يعني: في الظهر والعصر. أي: والمغرب والعشاء مثله، إلا أن يريد أن وقت المغرب عند الغروب فيه خلاف عندهم.
وقال ابن بطال: إنما ترك التنفل فيه؛ لأن السنة عند جميع الصلوات ترك التنفل، فأراد - ﷺ - أن يعلم أمته أن التطوع ليس بلازم لا يسع تركه؛ ولذلك كان ابن عمر لا يتنفل في السفر (^١).
_________________
(١) "شرح ابن بطال" ٣/ ١٦٤ - ١٦٥.
[ ٩ / ١٨٠ ]