١١٧٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ تَوْبَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ ﵄: أَتُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ لَا. قُلْتُ فَالنَّبِيُّ - ﷺ -؟ قَالَ: لَا إِخَالُهُ. [انظر: ٧٧ - فتح: ٣/ ٥١]
١١٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: مَا حَدَّثَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فَلَمْ أَرَ صَلَاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ. [انظر: ١١٠٣ - مسلم: ٣٣٦ - فتح: ٣/ ٥١]
ذكر فيه حديث مورق:
قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: أَتُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: لَا أخَالُهُ.
وحديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
مَا حَدَّثنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأى النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرَ أُمَّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، فَلَمْ أَرَ صَلَاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.
الشرح:
حديث ابن عمر من أفراده دون الخمسة. ويحيى فيه هو ابن سعيد القطان. وسيأتي في فضل مسجد قباء عن ابن عمر: كان لا يصلي من الضحى إلا في يومين: يوم يقدم مكة، فإنه كان يقدمها ضحى فيطوف، ثم يصلي خلف المقام، وفي مسجد قباء (^١).
_________________
(١) برقم (١١٩١) كتاب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: مسجد قباء.
[ ٩ / ١٨١ ]
وحديث أم هانئ تقدم في باب من تطوع في السفر (^١)، وهو ظاهر لما ترجم له، فإنه - ﷺ - كان بمكة مسافرًا غير مقيم.
وأما حديث ابن عمر، ونفيه المطلق فوجه إيراده هنا أن البخاري حمله على السفر خاصة؛ لأنه قد ثبت صلاتها في الحضر من حديث أبي هريرة، وغيره: أوصاني خليلي بها (^٢). فإذا حمل حديث ابن عمر على السفر كان جمعًا بين الأحاديث. وإذا حمل على الإطلاق وقع التعارض والاختلاف، فالجمع أولى. ويؤيده أن ابن عمر كان لا يتنفل في السفر. قَالَ: ولو كنت متنفلًا لأتممت (^٣). وهذا أولى مما فعله ابن بطال حيث قَالَ: إنه ليس من هذا الباب، وإنما يصلح في الباب الذي بعده في من لم يصل الضحى. قَالَ: وأظنه من غلط الناسخ (^٤). وهذا لا يُقال في غور هذا المصنف العميق الكامل النظر في أصول الشريعة العريق. وما ذكرناه هو جواب ابن المنير (^٥)، وهو جواب دقيق.
وقول ابن أبي ليلى: (ما حدثنا أحد أنه رأى ذلك)، فلا حجة فيه ترد ما روي عن رسول الله - ﷺ - أنه صلاها، وأمر بصلاتها من طرق جمة. وقد يجوز أن يذهب علم مثل هذا عن كثير، ويوجد عند الأقل.
وقد روى ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله
_________________
(١) برقم (١١٠٣) كتاب: تقصير الصلاة.
(٢) سيأتي برقم (١١٧٨) كتاب: التهجد، باب: صلاة الضحى في الحضر.
(٣) رواه ابن أبي شيبة ١/ ٣٣٤ (٣٨٢٧) كتاب: الصلوات، باب: من كان لا يتطوع في السفر.
(٤) "شرح ابن بطال" ٣/ ١٦٥.
(٥) انظر: "المتواري" ص ١٢٠.
[ ٩ / ١٨٢ ]
حدثني الضحاك بن عبد الله القرشي، عن أنس رأيت رسول الله - ﷺ - في السفر صلى سبحة الضحى ثماني ركعات. وإذا جازت في السفر، فالحضر أولى بذلك. وقد سلف حديث أم هانئ، وحديث أنس هذا.
وذكر الطبري أن سعد بن أبي وقاص وأم سلمة كانا يصليان الضحى ثمانيًا. وعن ابن مسعود مرفوعًا: "من صلى الضحى عشر ركعات بني له بيت في الجنة" (^١). وعن أنس أنه - ﷺ - قَالَ: "من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بني الله له بها قصرًا من ذهب في الجنة" (^٢). وعنه أيضًا أنه - ﷺ - كان يصلي الضحى ست ركعات (^٣).
وعن جابر مثله (^٤).
وعن عائشة أنها كانت تصلي الضحى ستًّا (^٥).
وعن علي أنه - ﷺ - كان يصلي أربعًا (^٦). وعن عائشة مثله، وبه كان يأخذ علقمة، والنخعي، وسعيد بن المسيب.
_________________
(١) رواه أحمد ٣/ ١٤٦، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/ ٣٢٦، والضياء في "المختاره" ٦/ ٢٠٩ (٢٢٢١).
(٢) رواه الترمذي (٤٣٧) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الضحى، وابن ماجه (١٣٨٠) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الضحى، والطبراني في "المعجم الصغير" ١/ ٣٠٥ (٥٠٦)، قال أبو عيسى: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وضعفه ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ٢٠. وتقدم تخريجه والكلام عليه.
(٣) رواه الطبراني في "الأوسط" ٢/ ٦٨ (١٢٧٦).
(٤) رواه الطبراني في "الأوسط" ٣/ ١٣٧ - ١٣٨ (٢٧٢٤).
(٥) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ١٧٧ (٧٨١٢) كتاب: الصلوات، باب: كم يصلي من ركعة؟
(٦) رواه الترمذي (٥٩٨) كتاب: الصلاة، باب: كيف كان تطوع النبي - ﷺ -، والنسائي ٢/ ١١٩ - ١٢٠ كتاب: الإمامة، باب: الصلاة قبل العصر، وابن ماجه (١١٦١) كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء فيما يستحب من التطوع بالنهار، وأحمد ١/ ٨٥، وأبو يعلى ١/ ٢٦٩ (٣١٨). وقال الألباني في "صحيح الترمذي": حسن.
[ ٩ / ١٨٣ ]
وعن عتبان بن مالك أنه - ﷺ - صلى في بيته سبحة الضحى ركعتين (^١).
وعن جابر أنه - ﷺ - أمره أن يصلي سبحة الضحى ركعتين (^٢).
وعن أبي هريرة أنه - ﷺ - أوصاه بركعتي الضحى (^٣)، وقال: "من حافظ عليها غفر له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر" (^٤).
وعن عبد الله بن عمر أنه كان يصلي الضحى ركعتين (^٥). وعن الضحاك مثله. وليس منها حديث يدفع صاحبه. وذلك أنه من صلى الضحى أربعًا جائز أن يكون رآه في حال فعله ذلك، ورآه غيره في حالة أخرى صلى ركعتين ورآه آخر في حال آخر صلاها ثمانيًا، وسمعه آخر يحث على أن تصلي ستًّا، وآخر يحث على ركعتين، وآخر على عشر، وآخر على اثنتي عشرة، فأخبر كل واحد منهم عما رأى وسمع.
_________________
(١) ذكره ابن خزيمة في "صحيحه" ٢/ ٢١٦ كتاب: الصلاة، باب: ذكر الأخبار المنصوصة والدالة على خلاف قول من زعم أن تطوع النهار أربعًا لا مثنى.
(٢) رواه الطبراني في "مسند الشاميين" ٢/ ٢٢٣ (١٢٢٧).
(٣) ما يدل على ذلك سيأتي برقم (١١٧٨) كتاب: التهجد، باب: صلاة الضحى في الحضر.
(٤) رواه الترمذي برقم (٤٧٦) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الضحى. وقال: وقد روى وكيع بن شميل وغير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نهاس بن قهم، ولا نعرفه إلا من حديثه، وابن ماجه برقم (١٣٨٢) كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الضحى، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" ١/ ٣٣٨ (٣٢٩)، ١/ ٤١١ (٤٦٢)، وأحمد ٢/ ٤٤٣، وضعفه النووي في "المجموع" ٣/ ٥٣٠، وفي "الخلاصة" ١/ ٥٧٠ - ٥٧١ (١٩٣٦). والألباني في "ضعيف ابن ماجه" (٢٩٢).
(٥) سيأتي برقم (١١٩١) كتاب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: مسجد قباء.
[ ٩ / ١٨٤ ]
ومن الدليل على صحة ما قلناه في ذلك ما روي عن زيد بن أسلم قَالَ سمعت عبد الله بن عمرو يقول لأبي ذر: أوصني يا عم. قَالَ: سألت رسول الله - ﷺ - عما سألتني عنه فقال: "من صلى الضحى ركعتين لم يُكتب من الغافلين، ومن صلى أربعًا كُتب من العابدين، ومن صلى ستًا لم يلحقه في ذلك اليوم ذنب، ومن صلى ثمانيًا كتب من القانتين، ومن صلى ثنتي عشرة ركعة بني الله له بيتًا في الجنة" (^١).
وقال مجاهد: صلى النبي - ﷺ - يومًا الضحى ركعتين، ثم يومًا أربعًا، ثم يومًا ستًّا، ثم يومًا ثمانيًا، ثم ترك. فأبان بهذا الخبر عن صحة ما قلناه من احتمال خبر كل مخبر ممن تقدم قوله أن يكون إخباره بما أخبر به الشارع في صلاة الضحى كان على قدر ما شاهده وعاينه.
فالصواب أن يصلى على غير عدد، كما قاله الطبري. وقد روي عن قوم من السلف. قَالَ إبراهيم: سأل رجل الأسود قَالَ: كم أصلي الضحى؟ قَالَ: كما شئت.
وقد أسلفنا عددها عندنا، وحاصل ما ذكرناه أن الصحابة الذين رووا عن سيدنا رسول الله - ﷺ - إثبات الضحى قولًا وفعلًا في الباب وما سلف اثنا عشر صحابيًا: أم هانئ، وأنس، وأبو ذر، وأبو هريرة (ك)، وأبو الدرداء، وابن مسعود، وجابر (م)، وعائشة، وعلي (ت)، ونعيم بن
_________________
(١) رواه البزار كما في "كشف الأستار" ١/ ٣٣٤ - ٣٣٥ (٦٩٤) كتاب: الصلاة، باب: صلاة الضحى. وقال: لا نعلمه إلا عن أبي ذر، ولا روى ابن عمر عنه إلا هذا، قلت: رواه زيد بن أسلم عن ابن عمر، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٢٣٦ كتاب: الصلاة، باب: صلاة الضحى، وقال: رواه البزار، وفيه: حسين بن عطاء، ضعفه أبو حاتم وغيره، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ ويدلس.
[ ٩ / ١٨٥ ]
همار (د)، وعمر، ومعاذ بن أنس، وبقي عليك بما أفاده الترمذي: أبو أمامة (ك)، وعبيد (ط) بن عبد السلمي، وابن أبي أوفي، وأبو سعيد (ت)، وزيد بن أرقم (م، ك)، وابن عباس (ك) (^١)، ومما زدناه عليه: عقبة بن عامر، روى الحاكم من حديث أبي الخير عنه قَالَ: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نصلي ركعتي الضحى بسورتيها: بالشمس وضحاها، والضحى. ورواه من حديث نعيم بن همار عن عقبة ثم قَالَ: لا أعلم أحدًا ذكر عقبة في هذا الإسناد غير قتادة (^٢).
وأما الشاميون فإنهم يعدون نعيم بن همار في الصحابة، وبريدة أخرجه الحاكم (^٣)، وابن عمر أخرجه الحاكم أيضًا. وروىِ حديث أبي أمامة السالف أنه - ﷺ - ذكر هذِه الآية: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧)﴾ [النجم: ٣٧] قَالَ: "هل تدرون ما وفَّى؟ وفَّى عمل يومه بأربع ركعات الضحى".
قَالَ الحاكم: صحبت جماعة من أئمة الحديث الحفاظ الأئمة الأثبات فوجدتهم يختارون هذا العدد، ويصلون هذِه الصلاة أربعًا لتواتر الأخبار الصحيحة فيه، وإليه أذهب (^٤). وحديث الست ركعات أخرجه الحاكم من حديث جابر وقد سلف، ومن حديث أبي الدرداء: "ومن صلى ستًّا كفي ذلك اليوم" (^٥).
_________________
(١) "سنن الترمذي" عقب الرواية (٤٧٣) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الضحى.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) "المستدرك" ١/ ٣١٢ كتاب: صلاة التطوع، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(٤) عزاه ابن حجر في "الفتح" ٣/ ٥٤ للحاكم في "المفرد في صلاة الضحى".
(٥) رواه البيهقي في "السنن الصغرى" ١/ ٨٤٧، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" =
[ ٩ / ١٨٦ ]
وحديث الثمانية روته أم هانئ، وهو مجمع على صحته. قَالَ أحمد، وقد سئل عن صلاة الضحى، فقال: المثبت عن أم هانئ ثماني ركعات.
وروى بكير بن الأشج، عن الضحاك بن عبد الله، عن أنس أنه قَالَ: رأيت رسول الله في سفر صلى سبحة الضحى ثماني ركعات (^١).
وقد سلف في الباب الماضي عن فعل عائشة أيضًا. وسلف من حديث أبي الرداء (^٢).
وحديث العشر أخرجه البيهقي من حديث أبي ذر: "وإن صليتها عشرًا لم يكتب لك ذلك اليوم ذنب" (^٣) وسلف من حديث ابن مسعود.
وحديث اثني عشر أخرجه الترمذي من حديث أنس، واستغربه. وابن ماجه (^٤) وأخرجه الحاكم من حديث أم سلمة، وعائشة، ولفظه في حديث أبي هريرة: "إن للجنة بابًا يُقال له الضحى، فإذا كان يوم
_________________
(١) = ٢/ ٢٣٧ كتاب: الصلاة، باب: صلاة الضحى، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه: موسى بن يعقوب الزمعي، وثقه ابن معين وابن حبان، وضعفه ابن المديني وغيره، وبقية رجاله ثقات.
(٢) رواه أحمد ٣/ ١٤٦، ٣/ ١٥٦، وابن خزيمة في "صحيحه" ٢/ ٢٣٠ (١٢٢٨) كتاب: الصلاة، باب: استحباب مسألة الله -﷿- في صلاة الضحى رجاء الإجابة، والحاكم ١/ ٣١٤ كتاب: صلاة التطوع، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ. وأبو نعيم في "الحلية" ٨/ ٣٢٦، والضياء المقدسي في: "المختارة" ٦/ ٢٠٨ (٢٢٢٠).
(٣) انظر: التخريج قبل السابق.
(٤) "السنن الكبرى" ٣/ ٤٨ - ٤٩ كتاب: الصلاة، باب: ذكر خبر جامع لأعداده، وقال الذهبي في "المهذب" ٢/ ٩٧٩ (٤٣٥٨): في إسناده نظر.
(٥) "سنن الترمذي" برقم (٤٧٣) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الضحى، و"سنن ابن ماجه" برقم (١٣٨٠) كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الضحى، وضعفه الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (٢٩١).
[ ٩ / ١٨٧ ]
القيامة نادى منادٍ أين الذين كانوا يديمون على صلاة الضحى، هذا بابكم فادلخوه برحمة الله" وفي رواية أخرى: "لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب" ثم قَالَ: هذا إسناد احتج بمثله مسلم (^١). ومما زدناه جبير بن مطعم أنه رأى النبي - ﷺ - يصلي الضحى. أخرجه الحاكم. ووقع في كلام الحاكم أن حديث زيد بن أرقم اتفقا على إخراجه، وليس كما ذُكرَ وإنما هو من أفراد مسلم. قَالَ الحاكم: وقد صحت الروايات عن أمير المؤمنين، والسبطين الحسن والحسين، وجماعة من أهل البيت أنهم كانوا يواظبون عليها. ومما زدناه الحسن أخرجه الحاكم. وفي كتاب المحاملي: ومن دخل مكة، وأراد أن يصلي الضحى أول يوم اغتسل وصلاها، فعله رسول الله - ﷺ - يوم فتح مكة (^٢).
_________________
(١) "المستدرك" ١/ ٣١٤ كتاب: صلاة التطوع، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذا اللفظ.
(٢) سلف برقم (١١٠٣) وخرجه البخاري في مواضع أخر.
[ ٩ / ١٨٨ ]