١٣١٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: نَعَى النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَي أَصْحَابِهِ النَّجَاشِيَّ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَفُّوا خَلْفَهُ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا. [انظر: ١٢٤٢ - مسلم: ٩٥١ - فتح: ٣/ ١٨٦]
١٣١٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ - ﷺ -[أَنَّه] أَتَى عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَفَّهُمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا. قُلْتُ مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄. [انظر: ٨٥٧ - مسلم: ٩٥٤ - فتح: ٣/ ١٨٦]
١٣٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "قَدْ تُوُفِّيَ اليَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الحَبَشِ، فَهَلُمَّ فَصَلُّوا عَلَيْهِ". قَالَ: فَصَفَفْنَا فَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْهِ وَنَحْنُ صُفُوفٌ.
قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: عَنْ جَابِرٍ كُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي. [انظر: ١٣١٧ - مسلم: ٩٥٢ - فتح: ٣/ ١٨٦]
ذكر فيه ثلاثة أحاديث:
أحدها: حديث أبي هريرة: نَعَى النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَي أَصْحَابِهِ النَّجَاشِيَّ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَفُّوا خَلْفَهُ، فَكبرَ أَرْبَعًا.
ثانيها: حديث الشعبي قال: أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَى عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَفَّهُمْ فكَبَّرَ أَرْبَعًا. قُلْتُ مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: ابن عَبَّاسٍ.
ثالثها: حديث عطاء عن جابر: "قَدْ تُوُفِّيَ اليَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ
الحَبَشِ، فَهَلُمَّ فَصَلُّوا عَلَيْهِ". فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَيْهِ وَنحْنُ صُفُوفٌ.
قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: عَنْ جَابرٍ: كُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي.
[ ٩ / ٦١١ ]
الشرح:
هذِه الأحاديث الثلاثة أخرجها مسلم (^١)، والتعليق الأخير أخرجه مسلم من حديث أيوب عنه (^٢). قَالَ ابن بطال: ويحتمل أن يكون أراد بترجمة الباب والباب قبله مخالفة عطاء. فإن ابن جريج قَالَ: قلتُ له: أفحق على الناس أن يسووا صفوفهم على الجنائز كما يسوونها في الصلاة؟ قَالَ: لا؛ لأنهم قوم يكبرون ويستغفرون (^٣).
وقوله: (أتى على قبر منبوذ). يروى بإضافة القبر إليه، وهو المنبوذ، ففيه إسلام اللقيط الموجود بدار الإسلام، وبالتنوين. أي: منتبذًا ناحية عن القبور. ففيه كراهة الصلاة في المقابر؛ لأنه جعل انتباذ القبر شرطًا في الصلاة على القبر، وفي الحقيقة المدفون في القبر هو المنبوذ.
_________________
(١) أما أولها فرواه برقم (٩٥١) كتاب: الجنائز، باب: في التكبير على الجنازة، وثانيها برقم (٩٥٤) باب: الصلاة على القبر، وثالثها برقم (٩٥٢).
(٢) "صحيح مسلم" (٩٥٢).
(٣) رواه عبد الرزاق ٣/ ٥٢٩ (٦٥٨٧) كتاب: الجنائز، باب: تسوية الصفوف عند الصلاة على الجنائز، وانظر: "شرح ابن بطال" ٣/ ٣٠٣.
[ ٩ / ٦١٢ ]