١١٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، سَمِعْتُ قَزَعَةَ -مَوْلَى زِيَادٍ -قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ - ﵁ - يُحَدِّثُ بِأَرْبَعٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَعْجَبْنَنِي وَانَقْنَنِي، قَالَ: "لَا تُسَافِرِ المَرْأَةُ يَوْمَيْنِ إِلاَّ مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ. وَلَا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ: الفِطْرِ وَالأَضْحَى، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاتَيْنِ: بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الأَقْصَى، وَمَسْجِدِي". [انظر: ٥٨٦ - مسلم: ٨٢٧ - فتح: ٣/ ٧٠]
ذكر فيه حديث قزعة مولى زياد: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ - ﵁ - يُحَدِّثُ بِأَرْبَعٍ عَنِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَعْجَبْنَيي وَانَقْنَنِي .. الحديث.
سلف في أول باب فضل الصلاة في مسجد مكة (^١)، والآنق -بالفتح-: الفرح والسرور. وكذا ضبطه الدُّمياطي وشرحه بذلك، وحذف الكلام عليه ابن بطال (^٢) رأسًا لتقدمه في الباب المذكور. وقال ابن التين: آنقنني، أي: فرحني. قَالَ: وفي رواية أخرى: وآثقنني. بالثاء المثلثة، وفي رواية بالمثناة، قَالَ: ولا وجه لها في اللغة.
وقولى: ("ولا صلاة بعد الصبح حَتَّى تطلع الشمس"). قَالَ ابن التين: فيه دليل لنا على الشافعي أن من صلى الصبح لا يركع ركعتي الفجر إذا لم يكن ركعهما، وقد سلف ذكره.
وقوله: ("ولا صلاة بعد العصر حَتَّى تغرب الشمس") (^٣) أي: بعد فعلها. ويحتمل أن المراد: بعد الفراغ منها وإن لم يفعل هو، كما في
_________________
(١) برقم (١١٨٨) كتاب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة.
(٢) انظر "شرح ابن بطال" ٣/ ١٨٥ انتقل من الباب السابق إلى التالي دون إشارة.
(٣) سلف برقم (٥٨٦) في المواقيت، باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس.
[ ٩ / ٢٥٣ ]
حديث أبي سعيد الآخر (^١).
ولا خلاف بين الأمة في جواز فعل صلاة اليوم عند الطلوع والغروب لمن فاتته، إلا ما يروى عن أبي طلحة ولا يثبت.
وفي "رءوس المسائل" عن أبي حنيفة: لا يصلي حينئذ صبح يومه، ويصلي عصر يومه. قَالَ عنه: ولو افتتح الصبح فطلعت الشمس بعد أن صلى ركعة بطلت صلاته وإن كان صبح يومه. وانفرد أبو حنيفة فقال: لا يجوز فعل الفائته وقت النهي (^٢).
واحتج بهذا الحديث، وهو عندنا مقصور على النافلة، ويرد عليه بحديث: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" (^٣) وهو عام في سائر الأوقات ويخص خبره السالف، فيكون معناه: إلا الفوائت، بدلالة هذا الخبر.
وصلاة الجنازة إذا خرج الوقت المختار للصبح والعصر فيها قولان للمالكية: أشهرهما: لا تفعل (^٤). وسجود التلاوة يجري مجرى ذلك. وفي الخسوف أربع روايات عندهم.
_________________
(١) سيأتي برقم (١٨٦٤) كتاب: جزاء الصيد، باب: حج النساء.
(٢) انظر: "بدائع الصنائع" ١/ ١٢٧.
(٣) سبق برقم (٥٩٧) في مواقيت الصلاة، باب: من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها ولا يعيد إلا تلك الصلاة.
(٤) انظر: "المدونة" ١/ ١٧١ - ١٧٢.
[ ٩ / ٢٥٤ ]
٢١
كتاب العمل في الصلاة
[ ٩ / ٢٥٥ ]
[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ