٢٧٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ﵁ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهْوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، أَيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِي المِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا. [٢٧٦٢، ٢٧٧٠ - فتح: ٥/ ٣٨٥]
ذكر فيه حديث يَعْلَى عن عِكْرِمَةَ أَنْبَأَنَا ابن عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهْوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي تُوُفَيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، أَيَنْفَعُهَا شَيْءٌ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِي المِخْرَافَ صَدَقَةٌ عنها.
هذا الحديث ذكره البخاري في باب: الإشهاد في الوقف والصدقة (^١) وشيخه في حديث الباب محمد، وهو (ابن سلام) (^٢) كما هو ثابت في أصل الدميَاطي وعلَّم عليه، وكذا قَالَ الجياني: نسبه شيوخنا ابن سلام (^٣) (خت)، ويعلى: هو ابن مسلم كما صرح به الإسماعيلي وأبو نعيم والحميدي (^٤)، وقال الطرقي: هو ابن حكيم.
_________________
(١) سيأتي برقم (٢٧٦٢).
(٢) فوقها في الأصل (ص لا .. خت) وفي هامشها: وكما هو ثابت في نسخة الدمياطي هو ثابت في نسختي من غير توقف صورة ما علم عليه ص. لا. قلت: وفي متن اليونينية: محمد، مهمل، وفي الهامش أنه مُعرّف بابن سلام في نسخة أبي ذر الهروي. وقال ابن حجر في "الفتح" ٥/ ٣٨٥: وفي رواية أبي ذر وابن شبويه: حدثنا محمد بن سلام.
(٣) "تقييد المهمل" ٣/ ١٠٢٨.
(٤) "الجمع بين الصحيحين" ٢/ ٩ (٩٧٩).
[ ١٧ / ٢٣٩ ]
و(المخْرَافَ): جماعة النخل بفتح الميم، قاله القزاز، قَالَ: وبكسرها: الزنبيل الذي يخترف فيه الثمار. وأحسب المخراف المذكور اسم هذا الحائط الذي تصدق به عن أمه، وقال الخطابي: المخراف: الثمرة، صوابه: الشجرة، سماها مخرافًا لما يخترف من ثمارها (^١)، كما قيل: امرأة مذكار: وقد يستوي هذا في نعت الذكور والإناث. وقال أبو عبيد والأصمعي: المخرف جناء النخل (^٢). وأنكره ابن قتيبة وقال: إنما المخرف: النخل، ولا يكون جناء النخل مخروفًا، وليسَ بمخرف. وخطئ فيه، بل يقع عليهما جميعًا على الرطب والنخل، كالمشرب يقع على الماء المشروب وعلى الشرب، والمطعم يقع على المأكول، والمركب على المركوب (^٣).
وقوله: (عَنْهَا). وفي الباب الآخر: عليها وهي بمنعاها، وفقه الباب سلف في الباب قبله.
_________________
(١) "أعلام الحديث" ٢/ ١٠٢٦ ولفظه: المَخْرف: البستان.
(٢) "غريب الحديث" ١/ ٥٧.
(٣) انظر "تاج العروس" ١٢/ ١٥٩ (خرف).
[ ١٧ / ٢٤٠ ]