قَالَهُ أَنَسٌ وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ إلى النبِي - ﷺ - بَغْلَةً بَيْضَاءَ.
٢٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الحَارِثِ قَالَ: مَا تَرَكَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلاَّ بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً. [انظر: ٢٧٣٩ - فتح: ٦/ ٧٥]
٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ - ﵁ - قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَا، وَاللهِ مَا وَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ، فَلَقِيَهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: "أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ" [انظر: ٢٨٦٤ - مسلم: ١٧٧٦ - فتح: ٦/ ٧٥]
ثم ساق حديث عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ: مَا تَرَكَ رسول الله - ﷺ - إِلَّا بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً. وقد سلف.
وحديث البراء: قَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَا، والله مَا وَلَّى النَّبِيُّ - ﷺولكن وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ .. الحديث.
وقد سلف قريبًا في باب: من قاد دابة غيره في الحرب.
_________________
(١) في هامش اليونينية ٤/ ٣٢ رمز لأبي ذر والمستملي. وكتب مصححها: كذا هو في الترجمة بدون حديثه للمستملي وحده، ورواية النسفي: (باب الغزو على الحمير وبغلة النبي - ﷺ -) .. إلخ.
[ ١٧ / ٥٦٠ ]
وتعليق أبي حميد أسنده في الجزية كما سيأتي (^١).
وفيه: جواز ركوب العلماء والأمراء الداوب والبغال، وأن ذلك من المباح وليس من السرف؛ لأن الإمام يلزمه التصرف والتعاهد لأمور رعيته والجهاد بنفسه والنظر في مصالح المسلمين، وكذلك له أن يتخذ السلاح، وكل ما به إليه حاجة من الآلات والقوت لأهله من الخمس.
وقوله: (سرعان الناس) قال ابن التين: بكسر السين وضمها.
قلت: ويجوز فتح السين مع فتح الراء وسكونها، وهم الذين واجهوا العدو، فلما ولى أولئك ضاقت عليهم الأرض.
و(النبل) قال الزبيدي في "مختصر كتاب العين": لا واحد لها من لفظها وإنما واحدها سهم.
_________________
(١) سيأتي برقم (٣١٦١) باب إذا وادع الإمام ملك القرية.
[ ١٧ / ٥٦١ ]