وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى (جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) أَيْ: مَشْوِيٍّ.
٥٤٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِضَبٍّ مَشْوِيٍّ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ ضَبٌّ. فَأَمْسَكَ يَدَهُ، فَقَالَ خَالِدٌ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ لَا يَكُونُ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِى أَعَافُهُ». فَأَكَلَ خَالِدٌ وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَنْظُرُ.
قَالَ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ. [انظر: ٥٣٩١ - مسلم: ١٩٤٦ - فتح: ٩/ ٥٤٢]
ثم ذكر حديث الضب من طريق ابن عباس عن خالد بن الوليد ففي لفظ: بضب مشوي. وفي آخر: محنوذ.
قال صاحب "العين": حنذت اللحم أحنذه حنذًا، إذا شويته بالحجارة المسخنة واللحم حنيذ ومحنوذ (^١)، والشمس تحنذ أيضًا.
والحديث ظاهر لما ترجم له وهو جواز أكل الشواء؛ لأنه - ﵇ - أهوى ليأكل منه، لو كان مما لا يتقزز أكله غير الضب.
_________________
(١) "العين" ٣/ ٢٠١.
[ ٢٦ / ١٥٠ ]