٥٤٠٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - نَحْوَ مَكَّةَ. [انظر: ١٨٢١ - مسلم: ٣٥٤ - فتح: ٩/ ٥٤٥].
٥٤٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - نَازِلٌ أَمَامَنَا، وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِى، فَلَمْ يُؤْذِنُونِي لَهُ، وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ، فَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ، فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ، ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ. فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ. فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا، ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ على الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ، فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي، فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟». فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَهَا، وَهْوَ مُحْرِمٌ. قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ مِثْلَهُ. [انظر: ١٨٢١ - مسلم: ١١٩٦ - فتح: ٩/ ٥٤٦].
ذكر فيه حديث أبي قتادة من طريق أبي حازم سلمة بن دينار، عن عبد الله بن أبي قتادة، عنه السالف في الحج والجهاد (^١)، وهو الحارث بن ربعي، من بني سليمة بن الخزرج وقال في آخره: (قال ابن جعفر: حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي قتادة مثله).
_________________
(١) سلف برقم (١٨٢١) باب: وإذا صار الحلال فأهدى للمحرم فضلة، وبرقم (٢٨٥٤) باب: اسم الفرس والحمار.
[ ٢٦ / ١٥٩ ]
وموضع الحاجة منه: (فناولته العضد فأكلها وتعرقها وهو محرم).
قال صاحب "العين": تعرقت العظم وأعرقته وعرقته أعرقه عرقًا: أكلت ما عليه، والعراق: العظم بلا لحم، فإن كان عليه لحم فهو عرق (^١). وهو ظاهر فيما ترجم له.
وقوله فيه: (أخصف نعلي) أي: أصلحها وأجمع قبالها، والخصف: الجمع قال تعالى: ﴿يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ أي: يجمعان الورق.
_________________
(١) "العين" ١/ ١٥٤.
[ ٢٦ / ١٦٠ ]