٥٣١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ، فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ. [انظر: ٤٧٤٨ - مسلم: ١٤٩٤ - فتح ٩/ ٤٦٠].
ذكر فيه حديث ابن عُمَرَ - ﵄ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ، وانتفى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ.
لا شك أن باللعان لا ينتفي الولد عن أمه لأنها ولدته، ومعناه أنه لما انتفى عن أبيه باللعان ألحقه بها خاصة؛ لأنه لا أب له فلا يرث أباه، ولا يرثه أبوه، ولا أخذ بسببه وإنما ينسب إلى عصبة أمه، وعلى هذا علماء الأمصار، وقيل: بل ألحقه بأمه فجعل أمه له كأبيه. ولهذا الحديث -والله أعلم- اختلف العلماء في ميراث ابن الملاعنة كما ستعلمه.
قال الطبري: وإنما يلحق ولد الملاعنة بأمه ولا يدعى لأب ما دام الملاعن مقيمًا على نفيه عن نفسه بعد الالتعان، وأما إن هو أقر به يومًا فإنه يلحق به نسبه، وهذا إجماع من العلماء (^١).
_________________
(١) انظر: "شرح ابن بطال" ٧/ ٤٧٨.
[ ٢٥ / ٤٨٧ ]