٥٣١٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ الْمُتَلَاعِنَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِى ذَلِكَ قَوْلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا الأَمْرِ إِلاَّ لِقَوْلِي. فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ -وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلًا كَثِيرَ اللَّحْمِ جَعْدًا قَطَطًا- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «اللَّهُمَّ بَيِّنْ». فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَهَا، فَلَاعَنَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَيْنَهُمَا، فَقَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هَذِهِ؟». فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ السُّوءَ فِي الإِسْلَامِ.
ذكر فيه الحديث السالف في باب: "لو كنت راجما بغير بينة".
قوله فيه: (وكان ذلك الرجل مصفرًا قليل اللحم سبي الشعر) أي: بكسر الباء وإسكانها، أي: ليس بجعد، وأكثر ما يكون السبوط في الشعر وهو مذموم.
وقوله: ("آدم خدلًا") سلف.
وقوله: ("جعدًا قططًا") هو بكسر الطاء الأولى وفتحها، وهما بخلاف السبط. والجعد والقطط في الشعر محمودان. واقتصر ابن التين على فتح الطاء.
قال الداودي: الجعد: القريب المفاصل العظيم الأطراف الأعضاء العظام.
[ ٢٥ / ٤٨٨ ]