﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر (٤٩)﴾ [القمر: ٤٩].
وَيُقَالُ لِلْمُصَوِّرِينَ: "أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ". [انظر: ٢١٠٥]. ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ الآية [الأعراف: ٥٤].
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: بَيَّنَ اللهُ الْخَلْقَ مِنَ الأَمْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤]. وَسَمَّى النَّبِيُّ - ﷺ -: الإِيمَانَ عَمَلًا.
وقَالَ أَبُو ذَرٍّ - ﵁ - وَأَبُو هُرَيْرَةَ: سُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَيُّ الأَعْمَالِ
أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ". [انظر: ٢٥١٨، ٢٦] وَقَالَ: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾». [السجدة: ١٧].
وَقَالَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: مُرْنَا بِجُمَلٍ مِنَ الأَمْرِ إِنْ عَمِلْنَا بِهَا دَخَلْنَا الجَنَّةَ. فَأَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ، وَالشَّهَادَةِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَمَلًا.
٧٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَالْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ هَذَا الحَيِّ مِنْ جُرْمٍ وَبَيْنَ الأَشْعَرِيِّينَ وُدٌّ وَإِخَاءٌ، فَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللهِ كَأَنَّهُ مِنَ المَوَالِي، فَدَعَاهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ لَا آكُلُهُ. فَقَالَ: هَلُمَّ فَلأُحَدِّثْكَ عَنْ ذَاكَ، إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، قَالَ: «وَاللهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ». فَأُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِنَهْبِ إِبِلٍ، فَسَأَلَ عَنَّا فَقَالَ: «أَيْنَ النَّفَرُ الأَشْعَرِيُّونَ؟».
[ ٣٣ / ٥٧٥ ]
فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، ثُمَّ انْطَلَقْنَا، قُلْنَا: مَا صَنَعْنَا؟ حَلَفَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَا يَحْمِلُنَا، وَمَا عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا، تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَمِينَهُ، وَاللهِ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ، فَقَالَ: «لَسْتُ أَنَا أَحْمِلُكُمْ، وَلَكِنَّ اللهَ حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللهِ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلاَّ أَتَيْتُ الذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَتَحَلَّلْتُهَا». [انظر: ٣١٣٣ - مسلم: ١٦٤٩ - فتح ١٣/ ٥٢٧].
٧٥٥٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالُوا: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ المُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلاَّ فِي أَشْهُرٍ حُرُمٍ، فَمُرْنَا بِجُمَلٍ مِنَ الأَمْرِ، إِنْ عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا الجَنَّةَ، وَنَدْعُو إِلَيْهَا مَنْ وَرَاءَنَا. قَالَ: «آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: آمُرُكُمْ بِالإِيمَانِ بِاللهِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللهِ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَتُعْطُوا مِنَ المَغْنَمِ الخُمُسَ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالظُّرُوفِ المُزَفَّتَةِ، وَالْحَنْتَمَةِ». [انظر: ٥٣ - مسلم: ١٧ - فتح ١٣/ ٥٢٧].
٧٥٥٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ». [انظر: ٢١٠٥ - مسلم: ٢١٠٧ - فتح ١٣/ ٥٢٨].
٧٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - ﵄ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» [انظر: ٥٩٥١ - مسلم: ٢١٠٨ - فتح ١٣/ ٥٢٨].
٧٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «قَالَ اللهُ -﷿-: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ شَعِيرَةً». [انظر: ٥٩٥٣ - مسلم: ٢١١١ - فتح ١٣/ ٥٢٨].
[ ٣٣ / ٥٧٦ ]
ثم ساق حديث أبي موسى - ﵁ - قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي نَفَرٍ مِنَ
الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، قَالَ: "والله لَا أَحْمِلُكُمْ". وذكر الحديث إلى قوله: "لَسْتُ أَنَا أَحْمِلُكُمْ، ولكن اللهَ حَمَلَكُمْ .. " إلى آخره.
ثم ساق حديث ابن عباس - ﵄ - في وفد عبد القيس بطوله.
وحديث عائشة - ﵂ -: أَنَّه - ﷺ - قالَ: "إِنَّ أَصْحَابَ هذِه الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ".
وحديث ابن عمر - ﵄ - مرفوعًا مثله.
وحديث أبي هريرة - ﵁ -: سَمِعْتُ رسول الله - ﷺ - يقُولُ: "قَالَ اللهُ: وَمَنْ أظْلَمُ مِمَّنْ ذهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أولِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ شَعِيَرةً".
الشرح:
قوله تعالى: ﴿وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [الصافات: ٩٦] قيل: أي: وما تعملون منه الأصنام، وهي: الخشب والحجارة وغيرهما.
وقال قتادة: وما تعملون بأيديكم (^١).
وقيل: يجوز أن تكون (ما) نفيًا أي: وما تعملون لكن الله خالقه، ويجوز أن تكون مصدرية، أي: وعملكم، ويجوز أن تكون استفهامًا بمعنى التوبيخ (^٢).
وغرضه في هذا الباب: إثبات أفعال العباد وأقوالهم خلقًا لله كسائر الأبواب المتقدمة، واحتج بالآية المذكورة ثم فصل بين الأمر بقوله
_________________
(١) رواه الطبري في "تفسيره" ١٠/ ٥٥٤ (٢٩٤٦٢).
(٢) انظر: "معاني القرآن" للنحاس ٦/ ٤٥ - ٤٦.
[ ٣٣ / ٥٧٧ ]
للشيء: كن (فيكون) (^١) وبين خلقه؛ قطعًا للمعتزلة القائلين بأن الأمر هو الخلق، وأنه إذا قال للشيء: كن. معناه: أنه كَوّنه، نفيا منهم للكلام عن الله تعالى خلافًا لقوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]، وقد سلف بيان الرد عليهم في باب المشيئة والإرادة، ثم زاد في بيان الأمر، فقال تعالى: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ﴾ [الأعراف: ٥٤] فجعل الأمر غير خلقه لها، وغير تسخيرها الذي هو عن أمره، ثم ذكر قول ابن عيينة أنه فصل بين الخلق والأمر، وجعلهما شيئين
بإدخاله حرف العطف بينهما، والأمر منه تعالى قول وقوله صفة من صفاته غير مخلوق.
ثم بين ذلك أن قول الإنسان بالإيمان وغيره قد سماه الشارع عملًا حين سئل: أي الأعمال أفضل؟ فقال: "إيمان بالله". والإيمان: قول باللسان، واعتقاد بالجنان، وعمل بالجوارح، وكذلك أَمْره وفد عبد القيس لما سألوه أن يدلهم على ما إنْ عملوه دخلوا الجنة، فأمرهم بالإيمان بالقلب والشهادة باللسان وسائر أعمال الجوارح، فثبت أن كلام ابن آدم بالإيمان وغيره عمل من أعماله وفعل له، وأن كلام الله -﷾- المنزل بكلمة الإيمان غير مخلوق، ثم بين لك أن أعمالنا كلها مخلوقة له تعالى خلافًا للقدرية الذين يزعمون أنها غير مخلوقة لله تعالى بقوله في حديث أبي موسى - ﵁ -: ("لست أنا حملتكم") على الإبل، بعد أن حلف لهم أن ما عندي ما أحملكم عليه، وإنما الله الذي حملكم عليها ويسرها لكم، فأثبت ذلك كله فعلًا لله تعالى، وهذا بين لا إشكال فيه.
_________________
(١) من (ص ١).
[ ٣٣ / ٥٧٨ ]
وأما قوله في حديث عائشة - ﵂ - "يقال للمصورين: أحيوا ما خلقتم" فإنما نسب خلقها إليهم، توبيخًا لهم وتقريعًا لهم، في مضاهاتهم الله تعالى في خلقه فبكتهم بأن قال لهم: فإذ قد شبهتم مخلوقات الله تعالى فأحيوا ما خلقتم كما أحيا هو تعالى ما خلق فينقطعون بهذِه المطالبة (حتى) (^١) لايستطيعون نفخ الروح في ذلك.
ومثل هذا قول أبي هريرة - ﵁ -: "قال الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي" يريد: يصور صورة تشبه خلقي، فسمى فعل الإنسان في تصوير مثالها خلقًا له؛ توبيخًا له على تشبهه بالله تعالى فيما صور وأحكم وأتقن على غير مثال احتذاه، ولا من شيء قديم ابتدأه، بل أنشأ من معدوم، وابتدع من غير معلوم، وأنتم صورتم من خشب موجود، وحجر غير مفقود، على شبه معهود، مضاهين له وموهمين الأغمار أنكم خلقتم كخلقه، فاخلقوا أقل مخلوقاته وأحقرها الذرة (المتغذية) (^٢) في أدق من الشعر، وأنفذ منكم نفذًا في نحت الحجر فتتخذه مسكنًا وتدخر فيه قوتها نظرًا في معايشها، أو اخلقوا حبة من هذِه الأقوات التي خلقها الله تعالى لعباده، ثم يخرج منها زرعًا لا يشبهها نباته، (ثم) (^٣) يُطلع منها بقدرته من جنسها بعد أن أعدم شخصها عددًا من غير زرع نباتها الأخضر قدرة بالغة لمعتبر، وإعجازًا لجميع البشر (^٤).
_________________
(١) في هامش الأصل: لعله: حين.
(٢) كذا بالأصل، وفي ابن بطال: المتعدية.
(٣) في الأصل: يوم، والمثبت من "شرح ابن بطال".
(٤) انظر: "شرح ابن بطال" ١٠/ ٥٥٣ - ٥٥٥.
[ ٣٣ / ٥٧٩ ]
فصل:
قال الداودي: قال في القدر طائفتان: طائفة تقول: الله سبحانه ليس له في العباد شيء، واختلف هؤلاء: هل عَلِمَ اللهُ أفعالَ العباد قبل أن يخلقهم؟ وقال عبد الصمد ابن أخت عبد الواحد في طائفة يسيرة، وهم المعتزلة (المحض) (^١): أن الله تعالى خلق العباد وخلق أفعالهم، ودليلهم هذِه الآية وغيرها.
قال بعض الجهلة: إنما عَمَلُ الصانع فيها، وهو الذي أخبر الله تعالى أنه خلقهم وخلق أعمالهم. وخالفت القدرية أهل الحق، وذلك أن القدرية يقولون: الاستطاعة قبل الفعل، وقالت أهل السنة: الاستطاعة معه؛ لأنه إذا شغل نفسه بالترك لم يستطع أن يفعل شيئًا وضده، وإذا أخذ في الفعل فارق الترك، وكانت الاستطاعة مع الفعل، ووقت الله تعالى الأوقات؛ إذ خلق أولها ولم تكن مؤقتة في الأزل إلا من حين أقتت لم يكن لها في الأزل مؤقتًا، ولو كان ذلك لكان الصانع محدثًا تعالى عن ذلك.
وقوله للمصورين: ("أحيوا ما خلقتم") فإنما للمصورين الصنعة ليس خلق الأجسام، وقد سبق عن ابن عيينة: بين الله الخلق من الأمر، يريد: أن الخلق هو المخلوق، والأمر كلامه تعالى وليس بمخلوق، وهو قوله: كن، وقيل: هو مثل قوله: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨)﴾ [الرحمن: ٦٨]. وقيل: المعنى وتصريف الأمر.
وقيل: الخلق: كل شيء خلق، والأمر يعني: قضاه في الخلق الذي هو في اللوح المحفوظ، وقيل: الخلق الدنيا، والأمر الآخرة.
_________________
(١) كذا بالأصل.
[ ٣٣ / ٥٨٠ ]
فصل:
والدجاج مثلث الدال كما سلف، ومعنى قذرته: كرهته، والنفر: من ثلاثة إلى عشرة.
وقوله: (غر الذرى): أي: بيض أعلى السنام منهن، فغر جمع: أغر، وذرى جمع: ذروة.
فصل:
(وأبو جمرة) بالجيم والراء. (ووفد عبد القيس) هم ربيعة وهم يجتمعون مع مضر في نزار، (وهما) (^١) أخوان.
_________________
(١) في الأصل: هما، والمثبت هو المناسب للسياق.
[ ٣٣ / ٥٨١ ]