اللِّعان: مصدر لاعَن يُلاعِن لِعانا ومُلاعنة، ومعناه: التَّلاعُن من الطَّرفين بأن يلعن أحدهما الآخر، وأصل اللعن في اللغة: السبُّ والدعاء بالطَّرد والإبعاد، واللَّعن من الله هو الطَّرد والإبعاد من رحمته.
واللِّعان في الشرع: هو ما يشرع للزوجين إذا رمى الزوج زوجته بالزنا من الشهادات والدعاء على نفسه، وبه يدرأ حد القذف عن الزوج، ويثبت حد الزنا على المرأة إذا تمت الشهادات من الرجل ونكلت المرأة عن الشهادات، ويندفع عنها الحد بشهاداتها؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِين (٨) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِين (٩)﴾ الآيتين [النور: ٨، ٩].
وقد وقع اللعان على عهد رسول الله ﷺ، ونزل فيه أربع آيات في سورة النور من قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦]، إلى آخر الآيات.
* * * * *
(١٢٤٦) عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «سَأَلَ فُلَانٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ! فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ، فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ. قَالَ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَاهَا النَّبِيُّ ﷺ فَوَعَظَهَا كَذَلِكَ، قَالَتْ:
[ ٢ / ٤٥٩ ]
لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^١).
(١٢٤٧) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا؛ أن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ تَعَالَى، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا». قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَالِي؟ قَالَ: «إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا، فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا، فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٢).
(١٢٤٨) وَعَنِ أَنَسٍ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا فَهُوَ لِزَوْجِهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا، فَهُوَ لِلَّذِي رَمَاهَا بِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٣).
(١٢٤٩) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؛؛ أن رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ، وَقَالَ: «إِنَّهَا مُوجِبَةٌ». رواه أبُوْ دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (^٤).
(١٢٥٠) وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ قَالَ: «فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا قَالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا،، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٥).
* * *
في هذه الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - أن اللِّعان وسببه وقع في عهد النبي ﷺ.
٢ - أن سبب نزول آيات اللعان قصة عويمر العجلاني مع امرأته.
_________________
(١) مسلم (١٤٩٣).
(٢) البخاري (٥٣٥٠)، ومسلم (١٤٩٣).
(٣) مسلم (١٤٩٦)، ولم يروه البخاري.
(٤) أبو داود (٢٢٥٥)، والنسائي في «الكبرى» (٥٦٣٦).
(٥) البخاري (٥٣٠٨)، ومسلم (١٤٩٢).
[ ٢ / ٤٦٠ ]
٣ - فيها شاهد لقولهم: إن البلاء موكل بالمنطق، فمن كان في عافية فلا يفرض وقوعه في البلاء.
٤ - صفة اللِّعان بين الزوجين.
٥ - حضور الإمام أو نائبه عند اللِّعان بين الزوج القاذف والمرأة.
٦ - أن اللِّعان يدرأ حد القذف عن الرجل؛ لقوله ﷺ: «الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ» (^١)، فإذا امتنع الرجل من اللعان وجب على الزوج حد القذف.
٧ - أن المرأة إذا أصرت على تكذيب الزوج وأدت الشهادات فإنها لا تحد.
٨ - دعوة المتلاعنين إلى التوبة.
٩ - وعظ الإمام المتلاعنين حتى لا يقدما على الكذب.
١٠ - البداءة في اللِّعان بالرجل؛ لأنه المدعي.
١١ - أن المتلاعنين لا بد أن يكون أحدهما كاذبا.
١٢ - أنه إذا تم اللِّعان فرق بينهما.
١٣ - أن هذه الفرقة لا توجب رد شيء من المهر.
١٤ - أن المهر عوض عن استحلال الاستمتاع.
١٥ - أن المهر لا يرد إلى الزوج، ولو قدِّر أنه صادق؛ لقوله: «إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا».
١٦ - حسن تعليمه ﷺ؛ لقوله: «إِنْ كُنْتَ .. وإِنْ كُنْتَ».
١٧ - الاستدلال بالشَبَه في الخلقة.
١٨ - أن الشَّبَه لا يرفع حكم اللِّعان.
_________________
(١) رواه البخاري (٢٦٧١)؛ عن ابن عباس ﵄.
[ ٢ / ٤٦١ ]
١٩ - أن الملاعِنة إذا جاءت بمولود يشبه الزوج دلَّ ذلك على صدقها وكذبه، ولا يثبت بذلك نسبه، إلا إن أقرَّ به الزوج واستلحقه، وإن أشبه المولودُ مَنْ رُميت به دلَّ على صدق الزوج وكذبها.
٢٠ - أن نسبة المولود إلى الواطئ تكون كونية لا توجب نسبًا شرعيا، كما في هذا الحديث؛ لقوله: «فَهُوَ لِزَوْجِهَا»، وقوله: «فَهُوَ لِلَّذِي رَمَاهَا بِهِ»، بخلاف قوله ﷺ في الحديث الآخر: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» (^١)، فتجتمع النسبتان الكونية والشرعية في المولود من وطء يلحق به النسب، وتنفرد النسبة الكونية في نسبة الولد إلى الزاني، كما في قوله ﷺ: «فَهُوَ الَّذِي رَمَاهَا بِهِ»، وكما في حديث جريج: «مَنْ أَبُوكَ يَا غُلامُ؟» (^٢)، وتنفرد النسبة الشرعية في المولود من زنا على فراش الزوج أو السيد؛ لحديث: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ»، والمراد بالفراش الزوجة أو السرية.
٢١ - استحباب أن يضع إنسان يده على فم الملاعن عند الخامسة؛ لعظم خطرها، وهي قوله: إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين.
٢٢ - خطر من دعا على نفسه، وهو يعلم أنه كاذب.
٢٣ - جواز جمع الطلاق الثلاث؛ لإقرار النبي ﷺ للملاعن على ذلك، كذا قيل، وفي هذا الاستدلال نظر؛ لأن الفرقة باللِّعان مؤبَّدة، فلا أثر لذلك الطلاق.
٢٤ - أن قذف الزوج لامرأته برجل إنما يوجب حد القذف لحق المرأة.
* * * * *
_________________
(١) البخاري (٦٨١٨)، ومسلم (١٤٥٨). وسيأتي تخريجه (١٢٨١).
(٢) رواه البخاري (٣٤٣٦)، ومسلم (٢٥٥٠).
[ ٢ / ٤٦٢ ]
(١٢٥١) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؛ أن رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ. قَالَ: «غَرِّبْهَا». قَالَ: أَخَافُ أَنْ تَتْبَعَهَا نَفْسِي. قَالَ: «فَاسْتَمْتِعْ بِهَا». رواه أبُوْ دَاوُدَ والبَزَّارُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (^١) ..
(١٢٥٢) وأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ من وجه آخر: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظٍ قَالَ: «طَلِّقْهَا». قَالَ: لَا أَصْبِرُ عَنْهَا. قَالَ: «فَأَمْسِكْهَا» (^٢).
* * *
هذا الحديث تضمن حكم إمساك المرأة الضعيفة العفة، مثل التي تتهاون بالزنى الأصغر؛ كاللمس والنظر والكلام، بفعل منها، أو بفعل غيرها معها، ومن ذلك ما جاء في هذا الحديث، وهذا هو معنى قوله: «لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ»، وليس المراد أنها تفعل الفاحشة الكبرى؛ لأن النبي ﷺ رخَّص بإمساكها، ولا يمكن أن يأذن الرسول ﷺ بالإقامة مع امرأة تصر على فعل الفاحشة؛ لقوله تعالى: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِين (٣)﴾ [النور: ٣]، ومن فهم من إذن الرسول ﷺ للرجل بإمساكها أنه يلزم منه جواز إمساك الزانية فقد اضطر إلى تأويل اللمس بمعنى بعيد عن سياق الحديث، وهو أنها لا ترد يد ملتمس للصدقة، فيفضي ذلك إلى إفساد ماله، والصواب ما تقدم، وقوله ﷺ للرجل: «غَرِّبْهَا» أي: أبعدها، يريد الطلاق، كما تدل عليه رواية النَّسَائِيِّ، ولهذا قال: «أَخَافُ أَنْ تَتْبَعَهَا نَفْسِي»، أي: تتعلق بها، فلا أسلو عنها، لذلك رخص له النبي ﷺ بإمساكها تيسيرًا عليه، ودفعًا للحرج الذي خافه.
_________________
(١) أبو داود (٢٠٤٩). ولم نجده عند البزار.
(٢) النسائي في «الكبرى» (٥٣٢٠).
[ ٢ / ٤٦٣ ]
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - تحريم لمس المرأة الأجنبية، ولا سيما إذا كانت ذات زوج، وهو زنى اليد، كما جاء في الحديث: «واليد تزني، وزناها اللمس» (^١).
٢ - استحباب مفارقة المرأة المتهاونة بمثل هذا.
٣ - جواز إمساكها إذا خاف من فراقها مفسدة أكبر من الإقامة معها.
٤ - غيرة الصحابة ﵃ على نسائهم.
٥ - بناء الفتوى على قول المستفتي المدعي، بخلاف المدعي في الخصومة.
٦ - فيه شاهد لقاعدة احتمال أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما.
٧ - أن المشقة تجلب التيسير.
٨ - بناء الشريعة على التيسير.
٩ - ضعف الإنسان في أمر النساء.
* * * * *
(١٢٥٣) وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁؛ أنهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ -وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ- احْتَجَبَ اللهُ عَنْهُ، وَفَضَحَهُ اللهُ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ». أخْرجَهُ أبُوْ دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان (^٢).
_________________
(١) رواه أحمد (٨٥٩٨)؛ عن أبي هريرة ﵁.
(٢) أبو داود (٢٢٦٣)، والنسائي في «الكبرى» (٥٦٤٥)، وابن ماجه (٢٧٤٣)، وابن حبان (٤١٠٨).
[ ٢ / ٤٦٤ ]
(١٢٥٤) وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «مَنْ أَقَرَّ بِوَلَدٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ». أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَهُوَ حَسَنٌ مَوْقُوفٌ (^١).
(١٢٥٥) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ؟ قَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَمَا أَلْوَانُهَا؟» قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: «هَلْ فِيهَا مَنْ أَوْرَقَ؟»، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَأَنَّى ذَلِكَ؟»، قَالَ: لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ. قَالَ: «فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٢).
* * *
هذه الأحاديث تضمنت حكمين:
١. تحريم أن تزني المرأة ذات الزوج، فتحمل من الزنى وتلد فينسب لزوجها وعشيرته، وهو معنى قوله: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ …».
٢. تحريم أن يجحد الرجل ولده وهو يعلم أنه منه، وهو معنى قوله: «وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ -وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ- …»، وكل من الأمرين من كبائر الذنوب.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - تحريم أن تتسبب المرأة بزناها بإدخال ولدها من الزنى على من ليس منهم، فتجمع بين الزنا والافتراء، وهذا هو البهتان الذي قال الله فيه: ﴿وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٢]، قال ابن عباس: «يعني: لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم» (^٣).
٢ - تحريم أن ينفي الرجل ولده، وهو يعلم أنه منه.
٣ - أن من مقاصد الشريعة حفظ النسب، وهذا أحد الضروريات الخمس.
_________________
(١) البيهقي في «الكبرى» (١٥٣٦٨).
(٢) البخاري (٥٣٠٥)، ومسلم (١٥٠٠).
(٣) رواه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ٣٤٠).
[ ٢ / ٤٦٥ ]
٤ - أن اختلاف شبه المولود لا يسوغ نفيه.
٥ - أن من أقرَّ بولده فلا يمكنه نفيه.
٦ - أن من الوعيد أن يتبرأ الله من فاعل الذنب.
٧ - أنه لا حرج في الشك في نسب المولود إذا وجد ما يوجبه، وهو اختلاف الشبه.
٨ - أنه ينبغي للإنسان أن يسعى فيما يزيل الشك عن نفسه، ويكشف الشبهة.
٩ - أن الشبه قد يرجع إلى بعض الأصول القديمة للأبوين.
١٠ - إثبات القياس.
١١ - الاحتجاج بقياس المشكِل على المسلَّم.
١٢ - الشبه بين الإنسان والحيوان في تأثير الولادة في الصفات.
١٣ - أنه ينبغي للمفتي أن يراعي حال المستفتي، وذلك أن يكون في الجواب ما يناسب حال المستفتي.
١٤ - حسن تعليمه ﷺ.
١٥ - أن الإجابة ب (نعم) تتضمن الإقرار بالمسؤول عنه.
* * * * *
[ ٢ / ٤٦٦ ]