يعني أمامها، ومراده أنه بعث قدام الساعة قريبًا منها.
[ ٩ ]
ومن أسمائه ﷺ الحاشر، والعاقب كما صح عنه ﷺ انه قال: " أنا محمد وأحمد، والماحي، الذي يمحو الله بي الكفر، والحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، والعاقب الذي ليس بعدي نبي ".
وقد جعل الله انشقاق القمر من علامات اقتراب الساعة كما يقول تعالى: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ وكان انشقاقه بمكة قبل الهجرة.
وصح عنه ﷺ أنه قال: " بعثت أنا والساعة كهاتين " وأشار بإصبعيه؛ السبابة والوسطى، خرجاه في الصحيحين.
[ ١٠ ]
وخرج الإمام أحمد من حديث بريدة: " بعثت أنا والساعة جميعًا إن كادت لتسبقني ". وللترمذي: " بعثت في نفس الساعة فسبقتها كما سبقت هذه لهذه - لإصبعيه السبابة والوسطى - ليس بينهما إصبع أخرى " والصحيح أنه يدل من ذلك على القرب من الساعة.
وكان قتادة يشير إلى أن المراد بينه وبين الساعة كمقدار فضل السبابة على الوسطى، وقد قيل: إن بينهما من الفضل مقدار نصف سبع، وأخذ من هذا ان بقاء أمته ألف سنة، وهو سبع الدنيا. وقد رجح ذلك ابن الجوزي والسهيلي وقال: إن لم يصح فيه الحديث المرفوع فقد صح عن ابن عباس وغيره، وهو عند أهل الكتاب كذلك.
[ ١١ ]
ومما يدل على أن بعثة محمد ﷺ من علامات الساعة أنه أخبر عن خروج الدجال في حديث الجساسة.