لقوله الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ فبدأ بالعلم. وأن العلماء هم ورثة الأنبياء، ورثوا العلم، من أخذه أخذ بحظ وافر، ومن سلك طريقًا يطلب به علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة. وقال جل ذكره: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ (٣)﴾. وقال: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾. ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾. وقال: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. وقال النبي - ﷺ -: «من يرد الله به خيرًا يفقهه». وإنما العلم بالتعليم. وقال أبو ذر: لو وضعتم الصمصامة على هذه - وأشار
_________________
(١) هذا تأويل.
(٢) وبكى شيخنا عندها.
(٣) يعني الخشية الكاملة.
[ ١ / ٣٥ ]
إلى قفاه - ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من النبي - ﷺ - قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها. وقال ابن عباس: كونوا ربانيين حكماء فقهاء. ويقال: الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره.