٥٩ - .. عن أبي هريرة قال: بينما النبي - ﷺ - يحدث. فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع. حتى إذا قضى حديثه قال: «أين أراه السائل عن الساعة؟» قال: ها أنا يا رسول الله. قال: «فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة». قال: كيف إضاعتها؟ قال: «إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» (٢).
٤ - باب قول المحدث (٣) «حدثنا» أو «أخبرنا» و«أنبأنا». وقال لنا الحميدي: كان عند ابن عيينة حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وسعمت واحدًا
_________________
(١) معنى الآية أن أتباع الآداب الشرعية يؤدي إلى رفعة الدرجات وزيادة العلم، لأن أول الآية: ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمْ ﴾. * معنى انشزوا: أي ارتفعوا مما لا ينبغي إلى ما ينبغي.
(٢) يعني أسندت الأمور كالولايات والقضاء إلى غير أهلها، ودلت الأحاديث الكثيرة على أن الساعة تقوم عند فساد الزمان.
(٣) حدثنا وأخبرنا متساوية، ولا عبرة بالاصطلاحات الحادثة.
[ ١ / ٣١ ]
٦١ - حدثنا قتيبة حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وأنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟» فوقع الناس في شجر البوادي. قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت. ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: «هي النخلة» (١).
قال الحافظ: وفيه ضرب (٢) الأمثال والأشياء لزيادة الإفهام، وتصوير المعاني لترسخ في الذهن.