لقول النبي - ﷺ -: «إنك إمرؤ فيك جاهلية» وقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] (٣).
_________________
(١) قلت: شرحها ابن القيم في الهدي (٢/ ٤٠٧).
(٢) في صلاة العيد وفيه «تصدقن فإني رأيتكن » الحديث.
(٣) يريد البخاري - ﵀ - الرد على الخوارج والمعتزلة ومن سلك مسلكهم، وأن صاحب المعاصي والكبائر لا يكفر إلا بالشرك.
[ ١ / ١٩ ]
٣٠ - حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة عن واصل الأحدب عن المعرور قال: لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة (١)، فسألته عن ذلك فقال: إني ساببت رجلًا عيرته بأمه، فقال لي النبي - ﷺ -: «يا أبا ذر، أعيرته بأمه؟ إنك إمرؤ فيك جاهلية. إخوانكم خولكم (٢). جعلهم الله تحت أيدكم. فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم».