١٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخبَرنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لِلحَسَنِ: "اللهمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ" قَالَ: وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرهِ. [خ: ٢١٢٢، م: ٢٤٢١].
١٤٣ - حَدَّثَنَا عِليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ أَبِي الجَحَّافِ وَكَانَ مَرْضِيًّا، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ أَحَبَّ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَهُما فَقَدْ أَبْغَضَنِي".
١٤٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، أَنَّ يَعْلَى بْنَ مُرَّةَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى طَعَامٍ دُعُوا لَهُ، فَإِذَا حُسَيْنٌ يَلعَبُ فِي السِّكَّةِ.
فَضَائِلُ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ ﵄
١٤٤ - قوله: "فِي السِّكَّةِ": يعني الطريق والزقاق، وأصله النخل المصطفة؛ سميت الطريق بذلك لاصطفاف المنازل بجانبيها.
[ ١ / ١١٧ ]
قَالَ: فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَامَ القَوْمِ، وَبَسَطَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ الغُلَامُ يَفِرُّ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَيُضَاحِكُهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَخَذَهُ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقْنِهِ، وَالأُخْرَى فِي فَأْسِ رَأْسِهِ، فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: "حُسَيْنٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ الله مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنًا، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ". [ت: ٣٧٧٥].
١٤٥ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَليٍّ الخَلَّالُ وَعَليُّ بْنُ المُنْذِرِ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى (^١) أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لَعَليٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنِ وَحُسَيْنِ: "أَنَا سِلمٌ لمِنْ سَالمتُمْ، حَرْبٌ لمِنْ حَارَبْتُمْ". [ت: ٣٨٧٠].
قوله: "فِي فَأْسِ رَأْسِهِ": فأس الرأس مهموز، ويجوز تسهيله، وهو طرف مؤخره المشرف على القفا، وجمعه أَفْؤُس، ثم فُؤوس.
"سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ": أي أمة من الأمم في الخير، والأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل، واحدهم سبط، فهو واقع على الأمة، والأمة واقعة عليه، والأسباط أيضًا خاصة الأولاد، وقيل: أولاد الأولاد، وقيل: أولاد البنات.
١٤٥ - قوله: "عَنْ صُبَيْحٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ": هو بضم الصاد المهملة ثم موحدة مفتوحة، وُثِّق.
_________________
(١) في الأصل: (عن أم سلمة) وعليه ضبة، وفي الهامش (مولى) وعليه (خ) و(صح).
[ ١ / ١١٨ ]