١٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الإِيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ الله أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهمْ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: "عَليٌّ مِنْهُمْ" يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثًا، "وَأَبُو ذَرٍّ، وَسَلمَانُ، وَالمِقْدَادُ". [ت: ٣٧١٨].
١٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ الله ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالمِقْدَادُ.
فَأَمَّا رَسُولُ الله ﷺ فَمَنَعَهُ الله بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ الله بِقَوْمِهِ،
فَضْلُ سَلمَانَ وَأَبِيِ ذَرٍّ وَالمِقْدَادِ
١٥٠ - "وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ": هو بضم السين المهملة وفتح الميم وتشديد المثناة تحت ثم تاء التأنيث، مولاة حذيفة بن المغيرة المخزومي، وأول الشهداء ﵂، طعنها أبو جهل لعنه الله.
[ ١ / ١٢٠ ]
وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ المُشْرِكُونَ، وَأَلبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا إِلا بِلَالًا، فَإِنَّهُ قد هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي الله، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَخَذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الوِلدَانَ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ، وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ.
١٥١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَقَدْ أُوذِيتُ فِي الله وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي الله وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَمَا لِي وَلبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلَّا مَا وَارَى إِبْطُ بِلَالٍ". [ت: ٢٤٧٢].
١٥٢ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَهَ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ شَاعِرًا مَدَحَ بِلَالَ بْنَ عَبْدِ الله، فَقَالَ: بِلَالُ بْنُ عَبْدِ الله خَيْرُ بِلَالِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَبْتَ، لَا، بَل بِلَالُ رَسُولِ الله خَيْرُ بِلَالِ.
قوله: "وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ": هو بصاد مهملة وفتح الهاء، معناه أنهم أوقفوهم في الشمس ليعذبونهم، والصهر الإذابة.
قوله: "أَحَدٌ أَحَدٌ": في أصل سماعنا منونان، وهو خبر مبتدأ محذوف، أي الله أحدٌ، أو نحو ذلك.
١٥٢ - قوله: "أَنَّ شَاعِرًا مَدَحَ بِلَالَ بْنَ عَبْدِ الله": يعني بلال بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب العدوي، وهو ثقة.
[ ١ / ١٢١ ]