١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا زيْدُ بْنُ الحباب، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ معْدِي كَرِبَ الكِنْدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "يُوشِكُ الرَّجُلُ مُتَكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِي فَيَقُوُل: بَيْنَنَا وَبَيْنكُمْ كتَابُ الله ﷿، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُوُل الله ﷺ مِثْلُ مَا حَرَّمَ الله". [د: ٤٦٠٤، ت: ٢٦٦٤].
١٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عِليٍّ الجَهْضَمِيُّ قال: حَدَّثَني سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي بَيْتِهِ، أَنَا سَأَلتُهُ عَنْهُ، عَنْ سَالمٍ أَبِي النَّضْرِ، ثُمَّ مَرَّ فِي الحَدِيثِ قَالَ: أَوْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا أُلفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَكِئًا عَلى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الأَمْرُ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لا أَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كتَابِ الله اتَّبَعْنَاهُ". [د: ٤٦٠٥، ت:٢٦٦٣].
٢ - باب تَعظيم حَديثِ رسول الله ﷺ والتَّغْلِيظ على مَنْ عَارَضَهُ
١٢ - قوله: "عَلى أَرِيكَتِهِ": الأريكة: السرير في الحَجَلة، والحَجَلة بيت صغير، يُستر بالثياب، ولا يُسمى منفردًا أريكة.
وقيل: هو كل ما اتكئ عليه من سرير أو فراش أو منصَّة.
[ ١ / ٥٧ ]
١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ العُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ". [خ:٢٦٩٧، م:١٧١٨، د:٤٦٠٦].
١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ المُهَاجِرِ المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الأنْصَارِيُّ: سَرِّحِ المَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إِلَى جَارِكَ"، فَغَضِبَ الأَنَّصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "يَا زُبَيْرُ، اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجعَ إِلَى الجَدْرِ" قَالَ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَالله، إِنِّي لأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥] (^١). [رَ: ٢٤٨٠، خ: ٢٣٦٠، م:٢٣٥٧، د:٣٦٣٧، ت:١٣٦٣، س: ٥٤٠٧].
_________________
(١) هذا الحديث غير موجود في الأصل.
[ ١ / ٥٨ ]
١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ الله أَنْ يُصَلِّينَ فِي المَسْجِدِ"، فَقَالَ ابْنٌ لَهُ: إِنَّا لَنَمْنَعُهُنَّ، قَالَ: فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: إنّي أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَإنّك تَقُولُ: إِنَّا لَنَمْنَعُهُنَّ؟. [خ:٨٦٥، م:٤٤٢، د:٥٦٦، ت:٥٧٠، س:٥٦٦].
١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الجَحْدَرِيُّ وَأَبُو عَمْرٍو حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا إِلَى جَنْبِهِ ابْنُ أَخٍ لَهُ، فَخَذَفَ، فَنَهَاهُ، وَقَالَ:
١٦ - قوله: "فَقَالَ ابْنٌ لَهُ: إِنَّا لَنَمْنَعُهُنَّ" الحديث. الابن المذكور هنا ابنه بلال؛ كما في صحيح مسلم (^١).
وفي بعض طرق مسلم: "ابن له يقال له: واقد" بالقاف، فيحتمل أنهما قالا ذلك.
١٧ - قوله: "حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الجَحْدَرِيُّ وَأبو عَمْرٍو حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو قَالا": في أصلنا: عُمر بضم العين، وصوابه حفص بن عمرو؛ بفتح العين وزيادة واو، وهو ربالي، وربال اسم جده، وهو رقاشي.
_________________
(١) صحيح مسلم (٤٤٢).
[ ١ / ٥٩ ]
إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْهَا فقَالَ: "إِنَّهَا لا تَصِيدُ صَيْدًا، وَلا تَنْكَأُ عَدُوًّا، وَإِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ العَيْنَ"، قَالَ: فَعَادَ ابْنُ أَخِيهِ فَخَذَف، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَى عَنْهَا، ثُمَّ تَخْذِفُ، لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا. [رَ: ٣٢٢٦، ٣٢٢٧، خ:٤٨٤٢، م:١٩٥٤، د:٥٢٧٠، س:٤٨١٥].
١٨ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قال: حَدَّثَنِي بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِيه، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ الأَنْصَارِيَّ النَّقِيبَ صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ غَزَا مَعَ مُعَاوِيَةَ أَرْضَ الرُّومِ، فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَهُمْ يَتَبَايَعُونَ كَسْرَ الذَّهَبِ بِالدِّينَارِ، وَكَسْرَ الفِضَّةِ بِالدَّرَاهِمِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ الرِّبَا، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لَا تَبْتَاعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلا مِثْلًا بِمِثْلٍ، لا زِيَادَةَ بَيْنَهُما وَلا نَظِرَةَ".
وكذا نسبه المزي في أطرافه فقال: الربالي (^١).
ثَبْتٌ، روى عنه ابن ماجه حديث عَبْدِ الله بْنِ مُغَفَّلٍ، أنَّهُ كَانَ جَالِسًا إِلَى جَنْبِهِ ابْنُ أَخٍ لَهُ، فَخَذَفَ، فَنَهَاهُ، هذا ابن أخته، لا أعرفه، غير أن في البخاري: أنه قريب له، وهنا قد خرَّج بأنه ابن اخته.
وفي البخاري أيضًا: أنه رأى رجلًا (^٢).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٩٦٥٧).
(٢) صحيح البخاري (٥٤٧٩).
[ ١ / ٦٠ ]
فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا الوَلِيدِ، لا أُرَى الرِّبَا فِي هَذَا، إِلا مَا كَانَ مِنْ نَظِرَةٍ، فَقَالَ عُبَادَةُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَتُحَدِّثُنِي عَنْ رَأْيِكَ، لَئِنْ أَخْرَجَنِي الله ﷿ لَا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ لَكَ عَلَيَّ فِيهَا إِمْرَةٌ، فَلَمَّا قَفَلَ لَحِقَ بِالمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: مَا أَقْدَمَكَ يَا أَبَا الوَلِيدِ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ القِصَّةَ، وَمَا قَالَ مِنْ مُسَاكَنَتِهِ، فَقَالَ: ارْجعْ يَا أَبَا الوَلِيدِ إِلَى أَرْضِكَ، فَقَبحَ الله أَرْضًا لَسْتَ فِيهَا وَأَمْثَالُكَ، وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: لَا إِمْرَةَ لَكَ عَلَيْهِ، وَاحْمِلِ النَّاسَ عَلَى مَا قَالَ، فَإِنَّهُ هُوَ الأَمْرُ. [رَ:٢٢٥٤، م: ١٥٨٧، د: ٣٣٤٩، ت:١٢٤٠، س:٤٥٦٠].
١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ البَاهِليُّ قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فَظُنُّوا بِرَسُولِ الله ﷺ الَّذِي هُوَ أَهْيَأهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ.
١٩ - قوله: "فَظُنُّوا بِرَسُولِ الله ﷺ الَّذِي هُوَ أَهْيَأهُ وَأَهْدَاهُ وَأَتْقَاهُ": في أصلنا أهيأه مهموز مفتوح، والهيئة بالفتح، وتُكسر، حال الشيء وكيفيته، يقال: رجل هيِّئ ككيِّس، وهِيئ كظريف حسنها، فإن كان من هذا الباب فمعناه، والله أعلم، أن حاله جميلة حسنة، وكذا كان ﵇.
وأما إعرابه على ما في أصل سماعنا فالذي ظهر أن كان محذوفة، تقدر فيه مع اسمها، فيصير معنى الكلام: فظنوا أن الذي أهيئ كان أهيأه، أو نحو ذلك من التقدير.
ويجوز أن يتبع لما بعده فيقال: أهياه وأهداه بغير همز أصلًا.
[ ١ / ٦١ ]
٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ بحَدِيثٍ فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْيَأهُ وَأَهْناهُ (^١) وَأَتْقَاهُ.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله الكَرَابِيسِيُّ، حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ الجَعْدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، مِثْلَ حَدِيثِ عِليٍّ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ (^٢).
٢١ - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفُضَيْلِ، حَدَّثَنَا المَقْبُرِيُّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا أَعْرِفَنَّ مَا يُحَدَّثُ أَحَدُكمْ عَنِّي الحَدِيثَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ، فَيَقُولُ: اقْرَأْ قُرْآنًا مَا قِيلَ مِنْ قَوْلٍ حَسَنٍ فَأَنَا قُلتُهُ" (^٣).
٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا ابْنَ أَخِي، إِذَا حَدَّثْتُكَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ حَدِيثًا فَلَا تَضْرِبْ لَهُ الأَمْثَالَ (^٤).
_________________
(١) في الهامش: "وأهداه"، وعليه (خ).
(٢) زيادة أبي الحسن القطان غير موجودة في الأصل.
(٣) هذا الحديث غير موجود في الأصل.
(٤) هذا الأثر غير موجود في الأصل.
[ ١ / ٦٢ ]