٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ البَطِينُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَا أَخْطَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ عَشِيَّةَ خَمِيسٍ إِلَّا أتَيْتُهُ فِيهِ، قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِشَيءٍ قَطُّ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ، قَالَ: فَنَكَسَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُحَلَّلَةً أَزْرَارُ قَمِيصِهِ، قَدِ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، قَالَ: أَوْ دُونَ ذَلِكَ، أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ، أَوْ قَرِيبٌ (^١) مِنْ ذَلِكَ، أَوْ شَبِيهٌ (^٢) بِذلِكَ.
٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ أَنسُ بْنُ مَالِكٍ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ حَدِيثًا فَفَرَغَ مِنْهُ، قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ.
٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قال: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
٣ - بَاب التَّوَقِّي فِي الحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ
٢٣ - "اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ": أي غرقتا بالدموع، وهو افعوعلت من الغرق.
_________________
(١) كذا الأصل: "قريب"، وفوقها: "قريبًا"، وعليها: (خ).
(٢) كذا الأصل: "شبيهٌ"، وفوقها: "شبيهًا"، وعليها: (خ).
[ ١ / ٦٣ ]
عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قُلنَا لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: كَبِرْنَا وَنَسِيْنَا، وَالحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ شَدِيدٌ.
٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ قال: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي السَّفَرِ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ شَيْئًا.
٢٧ - حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ العَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنّا كُنَّا نَحْفَظُ الحَدِيثَ، وَالحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَأَمَّا إِذَا (^١) رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ فَهَيْهَاتَ.
٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أخبَرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: بَعَثَنَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ إِلَى الكُوفَةِ وَشَيَّعَنَا، فَمَشَى مَعَنَا إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: صِرَارٌ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ مَشَيْتُ مَعَكُمْ؟
٢٧ - قوله: "فَأَمَّا إِذَا رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ": أي شدائد الأمور وسهولها، والمرادُ ترك المبالاة بالأشياء والاحتزار في القول والعمل.
٢٨ - قوله: "صِرَارٌ": بالصاد المهملة المكسورة ورائين بينهما ألف، موضع قريب من المدينة، كذا رواه الدارقطني وغيره من المتقدمين.
_________________
(١) في الهامش: "إذ"، وعليه (خ) و(صح).
[ ١ / ٦٤ ]
قَالَ: قُلنَا: لِحَقِّ صُحْبَةِ رَسُولِ الله ﷺ وَلِحَقِّ الأَنْصَارِ، قَالَ: لَكِنِّي مَشَيْتُ مَعَكُمْ لِحَدِيثٍ أَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِهِ، وأردْتُ أَنْ تَحْفَظُوهُ لَمِمْشَايَ مَعَكُمْ، إِنَّكُمْ تَقْدَمُونَ عَلَى قَوْمٍ لِلقُرْآنِ فِي صُدُورِهِمْ هَزِيزٌ كَهَزِيزِ المِرْجَلِ، فَإِذَا رَأَوْكُمْ مَدُّوا إِلَيْكُمْ أَعْنَاقَهُمْ، وَقَالُوا: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وأَنَا شَرِيكُكُمْ.
٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: صَحِبْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ مِنَ المَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ. [خ: ٢٨٢٤].