ومن ذلك قوله تحت الحديث (٣١٠٩): "صفية هذه بنت شيبة بن عثمان ابن أبي طلحة عبد الله بن عبد العُزى العبدري الحجبي".
ثم قال: "وقد حمّر اسمها في تجريده، ومن عادته أنه إذا حمّر اسمًا يكون الراجح فيه أنه تابعي، فهي تابعية عنده".
ثم قال: "لكن في صحيح البخاري في باب الإذخر والحشيش في القبر: وقال أَبَانُ بن صَالِحٍ، عن الحسَنِ بن مُسْلِمٍ، عن صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ سمعت النبي ﷺ مثله.
[ ١ / ٢٩ ]
فانظر هذه العبارة فإنها صريحة بصحبتها، وكذا هذان الحديثان اللذان ذكرتهما وغيرهما".
ثم خَتمَ بعد كلامٍ مخُتصرٍ: "والذي ظهر لي بعد التأمل، والله أعلم، أنها صحابية، وكذا رجحه بعضهم، وقال: إنه المشهور".
فالشارحُ يتلقى كلام الأئمة بالفحص والتثبت، فيأخذ ما ثَبتَ، ويردُّ ما فيه وَهمٌ بأسلوبٍ علمي وخلقٍ رفيع.