هو الحافظُ نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان بن عمر بن صالح الهيثمي القاهري الشافعي.
صحبَ الزين العراقي وهو بالغٌ، ولم يفارقه سفرًا وحضرًا حتى مات؛ بحيث حجَّ معه جميع حجاته، ورحل معه سائر رحلاته، ورافقه في جميع مسموعه بمصر والقاهرة والحرمين وبيت المقدس ودمشق وبعلبك وحلب وحماة وحمص وطرابلس وغيرها.
وكان العراقي يحبه كثيرًا ويرشده إلى التصنيف، ولم يكن الزين يعتمد في شيء من أموره إلا عليه، وزوَّجه ابنته خديجة، ورزق منها عدة أولاد وكتب الكثير من تصانيف الشيخ بل قرأ عليه أكثرها وتخرج به في الحديث بل دربه في إفراد زوائد الكتب.
قال البرهان الحلبي: كان من محاسن القاهرة، ومِن أهل الخير؛ غالب نهاره في اشتغال وكتابة، مع ملازمة خدمة الشيخ.
_________________
(١) ترجمته بها: الضوء اللامع ٥/ ٢٠٠ - ٢٠٣، ذيل طبقات الحفاظ ص ٣٧٢.
[ ١ / ١٣ ]
قلتُ: وللبرهان الحلبي ثَبَتٌ كبير؛ جَمع فيه رحلاته، وذَكر في كل رحلة الشيوخَ والمسموعات، وقد أخذتُ منه سنده إلى السنن.
واعتمد الحافظ ابن حجر على الثبت في استخراج مشيخة ذكر فيها أحوال الشيوخ المذكورين ومروياتهم ليستفيدها الرحالة، ثم بعث بها إلى شيخه (^١).
كما جمع شيوخَه النجمُ ابن فهد الهاشمي في مجلد ضخم؛ بيَّن فيه أسانيده وتراجم شيوخه (^٢).