٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرِ بْنِ ذَكْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ قال: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ العَلَاءِ قال: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي المُطَاعِ قَالَ: سَمِعْتُ العِرْبَاضَ بْنَ سَارَيةَ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، وَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ، فَاعْهَدْ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ، فَقَالَ: "عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى الله وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، وَسَتَرَوْنَ مِنْ بَعْدِي اخْتِلَافًا شَدِيدًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَالأُمُورَ المُحْدَثَاتِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ". [رَ: ٤٤، د: ٤٦٠٧، ت: ٢٦٧٦].
٦ - بَاب اتِّبَاع سُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ
٤٢ - قوله: "بِالنَّوَاجِذِ": هي بالذال المعجمة، جمع ناجذ وهو السن،
_________________
(١) هذا الحديث غير موجود في الأصل.
[ ١ / ٦٩ ]
٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّوَّاقُ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ العِرْبَاضَ بْنَ سَارِيةَ يَقُولُ: وَعَظَنَا رَسُولُ الله ﷺ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ، فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ هَذِهِ لمَوْعِظَةُ مُوَدِّع، فَمَاذا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فقَالَ: "قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى البَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلّا هَالِكٌ، فَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّمَا المُؤْمِنُ كَالجَمَلِ الأَنِفِ حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ". [د:٤٦٠٧، ت: ٢٦٧٦].
والنواجذ: الضواحك، وقيل: الأضراس.
ومعناه: تمسكوا بها كما يتمسك العاضُّ بجميع أضراسه.
٤٣ - "الجَمَل الأَنِف": كتَعِب، وهو الذي عقر الخشاشُ أنفَهُ، فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به، وقيل: الأنِف الذلول.
وكان الأصل أن يقال: مأنوف؛ لأنه مفعول به، كما يقال مصدور ومبطون للذي اشتكى صدره وبطنه، وإنما جاء هذا شاذًا.
قال ابنُ الأثير: ويروى كالجمل الآنف (^١)، يعني بمد الهمزة.
_________________
(١) النهاية ١/ ٧٥.
[ ١ / ٧٠ ]
٤٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ المِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ العِرْبَاضِ بْنِ سَارَيةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، فَذَكَرَ نَحْوَهُ (^١). [رَ: ٤٢، د:٤٦٠٧، ت: ٢٦٧٦].