[ ٣ / ١٦٥ ]
ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا) أي اكتفى به ربًا ولم يطلب غيره (وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا) بأن لم يسلك إلا ما يوافق شرعه فمن كانت هذه صفته فقد حصلت حلاوة الإيمان في قلبه (حم م) عن العباس بن عبد المطلب) رضي الله تعالى عنه
• (ذاكر الله في الغافلين بمنزلة الصابر في الفارين) شبه الذاكر الذي يذكر بين جمع لم يذكروا بالمجاهد الذي يقاتل بعد فرار أصحابه في كون كل منهما قاهرًا للعدو فالذاكر قاهر للشيطان وجنده والصابر قاهر للكفار (طب) عن ابن مسعود) قال الشيخ حديث صحيح
• (ذاكر الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارين) كما تقدم (وذاكر الله في الغافلين كالمصباح في البيت المظلم) لحصول النفع به إذ يدفع بالذاكر عن أهل الغفلة العذاب (وذاكر الله في الغافلين كمثل) بزيادة الكاف أو مثل (الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي قد تحات من الصريد) أي تساقط من شدة البرد شبه الذاكر بغصن أخضر مثمر والغافل بيابس تهيأ للإحراق (وذاكر الله في الغافلين يعرفه الله) بضم أوله وشدة الراء المكسورة (مقعده من الجنة) يحتمل أن يكون ذلك في النوم (وذاكر الله في الغافلين يغفر الله له بعدد كل فصيح وأعجمي) الفصيح بنو آدم والأعجمي البهائم (حل) عن ابن عمر) بإسناد ضعيف
• (ذاكر الله في رمضان مغفور له وسائل الله فيه) شيئًا من خير الآخرة أو الدنيا (لا يخيب) بالبناء للفاعل أو المفعول (طس هب) عن ابن عمر) بن الخطاب ﵁ وإسناده ضعيف
• (ذاكر الله خاليًا) أي بحيث لا يطلع عليه إلا الله والحفظة (كمبارزة إلى الكفار) أي ثوابه كثواب مبارزة من مسلم إلى الكفار (من بين الصفوف خاليًا) أي ليس معه أحد فذكر الله في الخلوات يعدل ثواب الجهاد والذلك تزول جميع العبادات في عالم القيامة إلا الذكر ذكره الإمام الرازي (الشيرازي في الألقاب عن ابن عباس) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ذبح الرجل) بإضافة المصدر إلى مفعوله وفاعله محذوف وهو المخاطب أي ذبحك الرجل (أن تزكيه في وجهه) أي تزكيتك إياه في وجهه كالذبح له إذا كان قصد المادح به طلب شيء منه فيمنعه الحياء عن الرد فيتألم كما يتألم المذبوح ومقصوده النهي عن ذلك (ابن أبي الدنيا في الصمت) أي في كتاب فضل الصمت (عن إبراهيم التيمي) بفتح الفوقية وسكون التحتية نسبة إلى تيم قبيلة مشهورة (مرسلًا) أرسل إلى عائشة وغيرها
• (ذيحة المسلم حلال ذكر اسم الله) عند الذبح (أو لم يذكر أنه) أي لأنه (أن ذكر لم يذكر) شيئًا (إلا اسم الله) احتج به الجمهور على حل الذبيحة إذا لم يسم الله عليها وحمله الإمام أحمد على الناسي (د) في مراسيله عن الصلت) بفتح المهملة وسكون اللام (السدوسي) بفتح فضم نسبة إلى بني سدوس قبيلة معروفة (مرسلًا) قال الشيخ حديث صحيح
• (ذبوا) أي ادفعوا وامنعوا (عن أعراضكم) بفتح الهمزة (بأموالكم) تمامه عند مخرّجه قالوا يا رسول الله كيف نذب بأموالنا عن أعراضنا قال تعطون الشاعر ومن تخافون لسانه (خط) عن أبي هريرة ابن
[ ٣ / ١٦٦ ]
لال عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ذراري المسلمين) أي أطفالهم (يوم القيامة) يكونون (تحت العرش) أي في ظله يوم لا ظل إلا ظله كل منهم (شافع) أي لأبويه ومن شاء الله (ومشفع) أي مقبول الشفاعة وهم (من لم يبلغ اثنتي عشرة سنة ومن بلغ ثلاث عشرة سنة فعليه وله) أي فعليه وزر ما فعله من المعاصي بعد بلوغه هذا السن وأجر ما فعله من الطاعات قال المناوي وظاهره أن التكليف منوط ببلوغ هذا السن وبه قال بعضهم ومذهب الشافعي أنه إما بالاحتلام أو الحيض أو ببلوغ خمس عشرة سنة (أبو بكر) الشافعي (في الغيلانيات وابن عساكر) في التاريخ (عن أبي أمامة) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ذراري المسلمين) أي أرواح أطفالهم (في) أجواف (عصافير خضر) تعلق (في شجر الجنة يكفلهم أبوهم إبراهيم) الخليل زاد في رواية وسارة امرأته (ص) عن مكحول) الدمشقي (مرسلًا) قال الشيخ حديث صحيح لغيره
• (ذراري المسلمين في الجنة) كذا في رواية أحمد (يكفلهم إبراهيم) زاد في رواية حتى يردهم إلى آبائهم ومر أن الأرواح تتفاوت في المقر بحسب المقامات والمراتب (أبو بكر بن أبي داود في) كتاب (البعث) والنشور (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضًا أحمد وغيره قال الشيخ حديث صحيح لغيره
• (ذروة الإيمان) بكسر الذال المعجمة وضمها أي أعلاه قال في النهاية ذروة كل شيء أعلاه (أربع خلال) جمع خلة بمعنى خصلة أي أربع خصال (الصر للحكم) أي حبس النفس على كريه تتحمله أو لذيذ تفارقه انقيادًا لقضاء الله (والرضى بالقدر) بالتحريك بما قدر الله في الأزل قال العلقمي وثمرته عدم الاعتراض على شيء من المقدور والسلامة من كراهته فلا يتمنى أنه لم يقع ولا زواله بعد وقوعه وذها لا يمنع الدعاء بما لم يقع من الخيرات إذ الدعاء بالممكن لا يمنع الرضا بالحاصل وإن زال ضمنًا فإنه غير مقصود والرضا ممدوح ومطلوب (والإخلاص للتوكل) أي إفراد الحق تعالى في التوكل عليه قال العلقمي الإخلاص الكامل إفراد الحق في الطاعة بالإرادة وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله تعالى دون شيء آخر من تصنع لمخلوق أو اكتساب محمدة عند الناس أو محبة مدح من الخلق أو معنى من سائر المعاني سوى التقرب إلى الله تعالى كان يريد بعبادته ثواب الآخرة أو إكرامه في الدنيا أو سلامته من آفاتها أو استعانة على أمور دينه كمن يرى بر والديه ليدعوا له أو شيخه ليعينه على مقاصده الدينية فليس ذلك من الإخلاص الكامل فدرجات الإخلاص ثلاث عليا ووسطى ودنيا فالعليا أن يعمل العبد لله وحده امتثالًا لأمره وقيامًا بحق عبودتيه والوسطى أن يعمل ثواب الآخرة والدنيا أن يعمل للإكرام في الدنيا والسلامة من آفاتها وما عدا الثلاث من الرياء وثمرة الإخلاص السلامة من العقاب والعتاب ونيل علو الدرجات في الجنات (والاستسلام للرب) قال العلقمي هو الانقياد قال في المصباح استسلم انقاد اهـ وقال المنوي أي تقويض جميع أموره إليه ورفض الاختيار معه وتمام الحديث ولولا ثلاث خصال صلح
[ ٣ / ١٦٧ ]
الناس شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه (حل) عن أبي الدرداء) بإسناد ضعيف
• (ذروة سنام الإسلام) الذروة من كل شيء أعلاه وسنام الشيء أعلاه فأحد اللفظين زيد هنا للمبالغة (الجهاد في سبيل الله) أي قتال أعداء الله (لا يناله إلا أفضلهم) جملة استئنافية أي لا يظفر به إلا أفضل المسلمين (طب) عن أبي أمامة) قال الشيخ حديث صحيح وقال المناوي ﵀ ضعيف
• (ذر الناس) الخطاب لمعاذ (يعملون) ولا نطمعهم في ترك العمل والاعتماد على مجرد الرجاء (فإن الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض) ودخول الجنة وإن كان إنما هو بالفضل لكن رفع الدرجات بالأعمال (والفردوس) أي وجنة الفردوس وأصله بستان فهي كروم عربي من الفردسة وهي السعة أو معرب (أعلاها درجة وأوسطها وفوقها عرش الرحمن) فهو سقفها (ومنها تفجر أنهار الجنة فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس) أي السكنى به ففيه فليتنافس المتنافسون فإنه أنزه الموجودات وأنورها وأعلى الجنان وأفضلها (حم ت) عن معاذ) بن جبل ﵁ بإسناد حسن
• (ذروا الحسناء) أي اتركوا نكاح الجميلة (العقيم) التي لا تلد (وعليكم بالسوداء) يعني القبيحة لسواد أو غيره (الولود) ويعرف كون البكر ولودًا بأقاربها (عد) عن ابن مسعود) قال الشيخ ﵀ حديث حسن لغيره
• (ذروا العارفين المحدثين) بفتح الدال وتشديدها أي الذين يحدثون بالمغيبات فإن بعض الملائكة تحدثهم (من أمتي لا تنزلوهم الجنة ولا النار) أي لا تحكموا لهم بإحدى الدارين (حتى يكون الله هو الذي يقضي فيهم يوم القيامة) قال المناوي ويظهر أن المراد بهم المجاذيب ونحوهم الذين يبدو منهم ما ظاهره يخالف الشرع فلا نتعرض لهم بشيء ونسلم أمرهم إلى الله تعالى (خط) عن عليّ) ﵁ وهو حديث ضعيف
• (ذروني) أي اتركوني من السؤال عما لا يعنيكم (ما تركتكم) أي مدة تركي إياكم من الأمر والنهي (فإنما هلك من كان قبلكم) من الأمم (بكثرة سؤالهم) لأنبيائهم عما لا يعنيهم (و) بسبب (اختلافهم على أنبيائهم) فإنهم استوجبوا بذلك اللعن والمسخ وغير ذلك من البلاء والمحن (فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم) لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها يدخل فيه ما لا يحصى من الأحكام كالصلاة بأنواعها فإذا عجز عن بعض أركانها أو بعض شروطها أتى بالباقي وإذا عجز عن غسل بعض أعضاء الوضوء غسل الممكن وإذا وجد ما يستر به عورته أتى بالممكن وفيه أن الميسور لا يسقط بالمعسور (وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه (حم م ن هـ) عن أبي هريرة
• (ذكاة الجنين) هو الولد مادام في البطن سمى بذلك لاجتنانه أي استتاره وجمعه جنة (ذكاة أمه) أي ذكاتها التي أحلتها أحلته تبعًا لها ولأنه جزء من أجزائها وذكاتها ذكاة لجميع أجزائها ولأنه لو لم يحل بذكاة أمه لحرم ذكاتها مع ظهور الحمل كما لا تقتل الحامل قودًا هذا إن خرج ميتًا سواء أشعر أم لا أو خرج حيًا في الحال وبه حركة مذبوح بخلاف ما إذا خرج وبه حياة
[ ٣ / ١٦٨ ]
مستقرة) فلا يحل بذكاة أمه ويروي هذا الحديث بالرفع والنصب فمن رفع جعله خبر المبتدا الذي هو ذكاة الجنين فتكون ذكاة الأم هي ذكاة الجنين فلا يحتاج إلى ذبح مستأنف ومن نصب كان التقدير ذكاة الجنين كذكاة أمه فلما حذف الجار نصب أو على تقدير يذكي تذكية مثل ذكاة أمه فحذف المصدر وصفته وأقام المضاف إليه مقامه فلابد عنده من ذبح الجنين إذا خرج حيًا ومنهم من يرويه بنصب الذكاتين أي ذكوا الجنين ذكاة أمه قال الخطابي والقصة التي في حديث أبي سعيد تبطل التأويل الأخير لأن قوله فإن ذكاته ذكاة أمه تعليل لإباحته من غير إحداث ذكاة ثانية فثبت أنه على معنى النيابة عنها وسببه كما في أبي داود عن أبي سعيد قال سألت رسول الله ﷺ عن الجنين فقال كلوه إن شئتم وقا مسدد قلنا يا رسول الله ننحر الناقة ونذبح البقرة أو الشاة وفي بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله فقال كلوه إن شئتم فإن ذكاة الجنين ذكاة أمه (دك) عن جابر) بن عبد الله (حم د ت حب قط) عن أبي سعيد الخدري (ك) عن أبي أيوب) الأنصاري (وعن أبي هريرة) (طب) عن أبي أمامة الباهلي (وأبي الدرداء وعن كعب بن مالك) وأسانيده جياد قال الشيخ ﵀ حديث صحيح
• (ذكا الجنين إذا أشعر) أي نبت شعره (ذكاة أمه) أي تذكية أمه مغنية عن تذكيته (ولكنه يذبح) أي ندبًا كما يفيده السياق (حتى ينصاب ما فيه من الدم) فذبحه لنقائه من الدم لا لتوقف حله عليه والتقييد بالإشعار لم تأخذ به الشافعية ولا الحنفية بل قالت الشافعية ذكاة أمه مغنية عن ذكاته مطلقًا والحنفية لا مطلقًا (ك) عن ابن عمر ورواه أبو داود عن جابر قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ذكاة جلود الميتة دباغها) أي اندباغها بما ينزع الفضلات فالاندباغ يقوم مقام الذكاة في الطهارة بالنسبة لحل الاستعمال (في الصلاة) وخارجها إل بالنسبة للأكل عند الشافعية (ن) عن عائشة) ﵂ بإسناد صحيح
• (ذكاة كل مسك) بفتح الميم وسكون السين المهملة أي جلد تنجس بالموت فخرج جلد المغلظ (دباغه) وخرج بالجلد الشعر فلا يطهر لأنه لا يتأثر بالدبغ (ك) عن عبد الله بن الحارث رضي الله تعالى عنه وهو حديث صحيح
• (ذكر الله شفاء القلوب) من أمراضها أي هو دواء لها مما يلحقها من ظلمة الذنوب والغفلة (فر) عن أنس قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ذكر الأنبياء) والمرسلين (من العبادة وذكر الصالحين) أي القائمين بما عليهم من حق الحق والخلق (كفارة) للذنوب الصغائر (وذكر الموت صدقة) أي يؤجر عليه كما يؤجر على الصدقة (وذكر) أهوال (القبر يقربكم من الجنة) لأنه من أعظم المواعظ وأشد الزواجر فمن اطلع في القبور واعتبر بالنشور دعاه ذلك إلى لزوم العمل الأخروي الموصل إلى الجنة (فر) عن معاذ قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ذكر عليّ) ابن أبي طالب (عبادة) فيثاب عليه والمراد ذكره بالترضي عنه أو بذكر مناقبه وفضائله ونحو ذلك (فر) عن عائشة رضي الله تعالى عنها وهو حديث ضعيف
• (ذكرت
[ ٣ / ١٦٩ ]
وأنا في الصلاة تبرًا) بكسر فسكون الذهب الذي لم يضرب (فكرهت أن يبيت عندنا فأمرت) أي عقب الفراغ من الصلاة (بقسمته) بين الناس أو أهل الفيء وفي رواية فقسمته أي قبل المساء قال العلقمي وسببه كما في البخاري عن عتبة قال صليت وراء النبي ﷺ بالمدينة العصر فسلم ثم قام مسرعًا فتخطأ رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه ففزع الناس من سرعته فخرج عليهم فرأ أنهم عجبوا من سرعته فقال ذكرت فذكره وفي الحديث أن المكث بعد الصلاة ليس بواب وأن التخطي للحاجة مباح وأن التفكر في الصلاة في أمر لا يتعلق بالصلاة لا يفسدها ولا ينقص من كمالها وأن إنشاء العزم في أثناء الصلاة على الأمور الجائزة لا يضر وفيه جواز الاستنابة مع القدرة عل المباشرة اهـ كلام الشيخ العلقمي وفيه ما فيه (حم خ) عن عتبة) بضم المهملة وسكون التاء (ابن الحارث) بمثلثة
• (ذمة المسلمين واحدة) أي كشيء واحد فلا يجوز نقضها بسبب تفرد العاقد بها والذمة العهد (فإن جارت عليهم جائرة) قال في النهاية فوي رواية ويجبر عليهم أدناهم أي إذا جار واحد من المسلمين حرًا أو عبدًا أو امرأة واحدًا أو جماعة من الكفار وآمنهم جاز على المسلمين لا ينقض عليه جواره وأمانه (فلا تخفروها) بخاء معجمة وراء وهو بضم المثناة الفوقية وكسر الفاء أصوب من فتح المثناة وضم الفاء أي لا تنقضوها (فإن نقضها غدر وإن لكل غادر لواء) عند استه كما في رواية (يعرف به يوم القيامة) والمراد النهي عن نقض العهد قال الشيخ وسببه أن أم هانئ أجارت كافرًا فأراد عليّ قتله فأخبرت النبي ﷺ بذلك فذكره (ك) عن عائشة ورواه عنها أيضًا الموصلي ورجاله رجال الصحيح
• (ذنب العالم ذهب) واحد (وذنب الجاهل ذنبان) قال المناوي بقية الحديث قيل ولم يا رسول الله قال العالم يعذب على ركوبه الذنب والجاهل يعذب على ركوبه الذنب وترك التعلم اهوهذا ورد ما يعارضه (فر) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بإسناد ضعيف
• (ذنب لا يغفر وذنب لا يترك وذنب يغفر فأما الذنب الذي لا يغفر فالشرك بالله وأما الذي يغفر فذنب العبد الذي بينه بوينالله ﷿) من حقوقه تعالى لأنه حق أكرم الأكرمين (وأما الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضًا) لبناء حق الآدميين على المضايقة (طب) عن سلمان بإسناد حسن
• (ذنب يغفر وذنب لا يغفر وذنب يجازي به فأما الذنب الذي لا يغفر فالشرك بالله) يعني الكفر بشرك أو غيره (وأما الذنب الذي يغفر فعملك الذي بينك وبين ربك) أي مالكك فإن الله يغفره لمن شاء) وأما الذنب الذي يجازى به (فظلمك أخاك) في الدين ومثله الذمي (ط س) عن أنس قال الشيخ حديث صحيح لغيره
• (ذهاب البصر) أي عروض العمى (مغفرة للذنوب) إذا صبر واحتسب كما قيد به في رواية أخرى (وذهاب السمع مغفرة للذنوب) كذلك (وما نقص من الجسد) كقطع يد أو رجل (فعلى قدر ذلك أي بحسبه وقياسه قال المناوي وفيه شمول للكبائر وفضل الله واسع (عد خط) عن ابن مسعود
[ ٣ / ١٧٠ ]
قال الشيخ حديث حسن
• (ذهب المفطرون اليوم) أي يوم كان الناس مع النبي ﷺ في سفر فصام قوم وأفطر قوم (بالأجر) أي الزائدعلى أجر الصائمين وهو أجر ما فعلوه من خدمة الصائمين بضرب الأبنية والسقي ونحو ذلك مما حصل من النفع المتعدى لأنهم خدموا أنفسهم وخدموا الصائمين وأما أجر الصوم فقاصر قال العلقمي وسببه كما في البخار يعن أنس ﵁ قال كنا مع النبي ﷺ أي في سفر أكثرنا ظلًا الذي يستظل بكسائه فأما الذين صاموا فلم يعملوا شيئًا وأما الذين أفطروا فبعثوا الركاب والإبل وامتهدوا وعالجوا فقال النبي ﷺ ذهب المفطرون فذكره قوله فبعثوا الركاب أي أثاروا الإبل لخدمتها وسقيها وعلفها وفيه أن أجر الخدمة في الغزو أعظم من أجر الصيام يعني أنهم لما قاموا بوظائف ذلك الوقت وما يحتاج إليه فيه كان أجرهم على ذلك أكثر من أجر من صام ذلك اليوم ولم يقم بتلك الوظائف وليس في هذا الحيدث بيان كونه إذ ذاك كان صوم فرض أو تطوع (حم ق) عن أنس
• (ذهبت النبوة) اللام للعهد والمعهود نبوته ﷺ والمراد أنها أشرفت على الذهاب لقرب موته (وبقيت المبشرات) بكسر الشين المعجمة جمع مبشرة وفسهرا في الخبر الآتي بأنها الرؤيا الصالحة (هـ) عن أم كرز بضم الكاف وسكون الراء بعدها زاي بإسناد حسن
• (ذهبت النبوة) أي قرب ذهابها (فلا نبوة) كائنة (بعدي) إلا المبشرات) قالوا وما المبشرات قال (الرؤيا الصالحة) التي (يراها الرجل) يعني الإنسان الذكر والإنثى والخنثى (أو ترى له) بالبناء للمجهول أي يراها غيره له فهي جزء من أجزاء النبوة باقية إلى قرب قيام الساعة (طب) عن حذيفة بن أسيد بفتح الهمزة وكسر المهملة (الغفاري) صحابي قديم ورجاله رجال الصحيح
• (ذهبت العزى) بضم العين وشدة الزاي المفتوحة (فلا عزى بعد اليوم) أراد به الصنم الذي كانوا يعبدونه أرسل إليه بعد الفتح خالد بن الوليد فكسره حتى صار رضاضًا فلما أخبر بذلك ذكره (ابن عساكر عن قتادة مرسلًا) قال الشيخ حديث صحيح
• (ذو الدرهمين أشد حسابًا) يوم القيمة (من ذي الدرهم وذو الدينارين أشد حسابًا من ذي الدينار) والقصد بذلك الحث على الإقلال من المال وتسلية الفقير (ك) في تاريخه تاريخ نيسابور عن أبي هريرة مرفوعًا (هب) عن أبي ذر موقوفًا قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ذو السلطان وذو العلم) الشرعي كل منهما (أحق بشرف المجلس) من الصدر وغيره (فر) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (ذو الوجهين في الدنيا) وهو الذي يأتي كل طائفة بما تحب ويظهر لها أنه منها وخالف لضدها صنيعة وخداعًا قال الشيخ على حد قوله تعالى وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنما معكم (يأتي يوم القيامة له وجهان من نار) جزاء له على إفساده (طس) عن سعد بن أبي وقاص قال الشيخ حديث حسن
• (ذيل المرأة شبر) أي تطيله حتى تجره على الأرض در شبر زيادة على الستر المطلوب
[ ٣ / ١٧١ ]
وذا قاله أولًا ثم استزدنه شبرًا فزادهن شبرًا فصار ذراعًا وقال لا تزدن عليه (هق) عن أم سلمة أم المؤمنين (وعن ابن عمر) بإسناد حسن
• (ذيلك) بكسر الكاف قاله لفاطمة أو لأم سلمة كما في ابن ماجه (ذراع) بذراع اليد وهو شبران تقريبًا فلا يزاد عليه لحصول المقصود من زيادة الستر به (هـ) عن أبي هريرة بإسناد حسن
• (الذباب كله في النار) قال في النهاية قيل كونه في النار ليس لعذابه وإنما هو ليعذب به أهل النار بوقوعه عليهم (إلا الحل) فإن فيه شفاء فلا يناسب حالهم وتمامه ونهى عن قتلهن وعن إحراق الطعام في أرض العدو (البزار (ع طب) عن ابن عمر (طب) عن ابن عباس وعن ابن مسعود قال الشيخ حديث حسن
• (الذبيح اسحاق) بن إبراهيم الخليل أخذ به الجمهور وأجمع عليه أهل الكتابين لكن سياق الآية يدل لكونه إسماعيل وصوّبه ابن القيم وصححه البيضاوي (قط في) كتاب (الإفراد) بفتح الهمزة (عن ابن مسعود البزار وابن مردويه عن العباس بن عبد المطلب ابن مردويه عن أبي هريرة) قال الشيخ حديث صحيح
• (الذكر) أي ذكر الله بنحو تهليل وتسبيح وتحميد (خير من الصدقة) أي صدقة النفل وتمامه عند مخرجه والذكر خي رمن الصيام أي أكثر ثوابًا وأنفع منه (أبو الشيخ عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف
• (الذكر نعمة من الله) إذ هو علامة السعادة (فأدوا شكرها) بالإكثار منه والتدبر لمعانيه (فر) عن نبيط) بضم النون وفتح الموحدة التحتية (ابن شريط) بفتح المعجمة الأشجعي الكوفي ورواه عنه أبو نعيم وإسناده حسن
• (الذكر الذي لا تسمعه الحفظة) أي الملائكة الموكلون بكتابة الأعمال (يزيد علىلذكر الذي تسمعه الحفظة سبعين ضعفًا) قال المناوي قيل أراد به التدبر والتفكر في مصنوعات الله وآلائه والمتبادر إرادة الذكر القلبي اهـ وقال العلقمي لعل المراد به التدبر والتفكر في مصنوعات الله تعالى وفي استنباط الأحكام الشرعية وتصوّر المسائل الفقهية التي يجريها الشخص على قلبه ويتفكر فيها ولهذا قال الذي لا تسمعه ولم يقل الذي لا تعلمه وسبب الزيادة أن في الأول في غالب مسائله نفعًا متعديًا وزيادة إيمان وإخلاص (هب) عن عائشة) قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (الذنب شؤم على غير فاعله) نبه على هذا لخفائه وأما شؤمه على فاعله فمعلوم ثم بين وجه شؤمه على غير فاعله بقوله (أن عيره) أي أن عير الغير به فاعله (ابتلى به) في نفسه (وإن اغتابه) أي ذكره به في غيبته (أثم) مالم يتجاهر (وإن اغتابه) أي ذكره به في غيبته (أثم) أي بالتجاهر (وإن رضي به) أي بفعله (شاركه) في الإثم لأن الراضي بالمعصية كفاعلها (فر) عن أنس قال الشيخ حديث حسن لغيره
• (الذهب) أي بيع الذهب قال العلقمي ويجوز النصب أي بيعوا الذهب (بالورق) بتثليث الراء الفضة (ربا) بالتنوين (إلا هاء وهاء) بالمد فيهما على الأفصح وفتح الهمزة وقيل بالسكون وحكى القصر بغير همز وهو قليل أي خذ وهات كنى عن التقابض في المجلس بذلك (والبرّ بالبرّ) يضم
[ ٣ / ١٧٢ ]
المحدة فيهما أي بيع أحدهما للآخر (ربا إلا هاء وهاء) أي مع المماثلة (والتمر بالتمر ربا الإهاء وهاء والشعير بالشعير) بفتح أوله ويكسر (ربا الهاء وهاء مالك (ق ٤) عن عمر) بن الخطاب
• (الذهب) أي بيع الذهب فحذف المضاف (بالذهب والفضة بالفضة والبرّ بالبرّ والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل) أي حال كونهما متماثلين أي متساويين في القدر (يدًا بيد) أي نقدًا غير نسيئة (فمن زاد) على مقدار المبيع الآخر من جنسه (أو استزاد) أي طلب الزيادة وأخذها (فقد أربى) أي فعل الربا (والآخذ والمعطي سواء) في اشتراكهما في الإثم لتفاوتهما عليه (حم م ن) عن أبي سعيد) الخدري
• (الذهب بالذهب) أي يباع به (والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل) أي حال كونهما في القدر (سواء بسواء) أي عينًا بعين حاضرًا بحاضر وجمع بينهما مبالغة وتأكيدًا (يدًا بيد) أي مقابضة في المجلس (فإذا اختلفت هذه الأصناف) هذا لفظ مسلم وهو الصواب وما وقع في المصابيح من ذكر الأجناس بدله من تصرفه (فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد) أي مقابضة (حم م د) عن عبادة بن الصامت) ﵁
• (الذهب والحرير حل لإناث أمتي) أي استعمال ذلك والتزين به (وحرام على ذكورها) البالغين حيث لا ضرورة والخنثى كالرجل (طب) عن زيد بن أرقم وعن واثلة) بن الأسقع ﵄ قال الشيخ حديث حسن
• (الذهب حلية المشركين) أي زينة الكفار (والفضة حلية المسلمين) فيحل اتخاذ الخاتم منها لا من الذهب للرجال (والحديد حلية أهل النار) أي قيود أهلها وسلاسلهم منه فاتخاذ الخاتم منه خلاف الأولى هذا ما في في شرح المناوي والله أعلم بمراد نبيه (الزمخشري) بفتح الزاي والميم وسكون الخاء وفتح الشين المعجمتين نسبة إلى زمخشر قرية بخوارزم (في جزئه عن أنس) بن مالك ﵁.