غلب على أهل زماننا في تحقيق المخطوط التطويل والتمطيط والحشو والتلفيق بما يضعِّف حجم الكتاب مرات، وقد قال لي أحد العلماء الأجلاء: إن هذا ينبغي أن يسمي "نفخ الكتاب".
لذا كان عملنا في المقام الأول: ضبط أصل الكتاب، والتعليق والتخريج بقدر ما تقتضيه الحاجة وهاك عدة نقاط أبين فيها منهجنا وطريقتنا.
- قابلنا الكتاب بعد نسخه على النسخة المعتمدة ومقارنتها بالأصول المطبوعة للتحقيق من لفظ أو تخريج.
- خرجنا أحاديثه بحسب عزو المصنف وقابلنا الأسانيد وأثبتنا الفروق بينها.
- تخريج الآيات القرآنية.
- قابلت نقولات المصنف عن الشافعي بأصوله المطبوعة كالأم والمعرفة وغيرهما.
- اكتفينا في عزو الأحاديث إلى أرقامها وإلا فبالجزء والصفحة كما عند النسائي والموطأ.
- لم أتكلم على الأحاديث صحة وضعفًا، فهذا عمل آخر ينوء عنه كاهلنا وليس من مقاصدنا، وقد قام الأخ الشيخ مجدي عرفات -حفظه اللَّه-. بالتعليق على أحاديث المسند في كتابه "شفاء العي".
هذه هي الخطوط العريضة في عملنا وكما قلنا سابقًا: إن الغرض هو إخراج
[ ١ / ٢٢ ]
الكتاب كما أراده مصنفه من إصلاح غلط، ودفع وهم، ورفع مشكل، وتوضيح مبهم، وتصحيح خطأ، وتكميل نقص، وإزالة عثرة، فإن الجواد يعثر.