[ ١٢٧ ]
[٩٣] النعل (جيلپي) وتنقيح المناط في الخف أن يلصق على القدم بدون أحد أو شيء، ولا يسْري فيه الماء، ويكون إلى الكعبين، وكان الخف يستعمل مقام النعل في العرب:
~ ودوية قفر تمشي نعامها … كمشي النصارى في خفاف الأرندج
وأما المستعمل في زماننا الذي يقال له: (جوتي) ليس له اسم في العرب، وذكر صاحب القاموس: المداس، وذكر المتأخرون اسمه المكعب، قال ابن عابدين: إن المسح على الخفين الذين يستقيمان على القدم، ولا شق فيهما، ولكنهما ولو استعملا بدون المداس لا يمكن تتابع المشي فيه لو استعملا في المداس يبقيان مدة طويلة، لا يجوز المسح عليهما، والناس عن هذا غافلون، وأما تتابع المشي فزعم الأكثر أن المراد المشي فرسخًا أو فرسخين مرة واحدة، والحال أن المراد إمكان تتابع المشي مدة المشي، وأما الجوربان المتخذان من القطن فيمسح عليهما بعض أهل العصر، إما متمسكين بما يأتي في الصفحة اللاحقة وسيأتي الكلام فيه، وإما متمسكين بقول الفقهاء وهم أيضًا
[ ١٢٧ ]
يشترطون كونهما ثخينين، وأما المنعل ففي عامة كتب الفقه أنه ما على أسفله الجلد، وزاد أخي يوسف لپي في حاشية شرح الوقاية: إنه ما عليه الجلد أسفل القدم مع موضع المسح عن أصابع الرجلين فيتأمل فيه، وهو أخي يوسف لپي تلميذ حسن لپي، قوله: (وفي الباب) عن أبي حنيفة: أخاف الكفر على منكر المسح على الخفين، وعنه: لم أقل بالمسح على الخفين حتى جاءني مثل ضوء الصبح، وقد ثبت المسح عن سبعين صحابيًا كما قال المحدثون.
قوله: (مفسر) المشهور في عرف المحدثين مفسَّر بفتح السين، والقياس مفسِّر بالكسر.
[ ١٢٨ ]