[ ٨٦ ]
[٥١] الإسباغ على أنواع عديدة منها إكمال الوضوء بدون إسراف وتقتير ومنها إطالة الغرة والتحجيل، وهو مستحب عندنا وعند غيرنا، والشرط أن لا يقع الفساد في الاعتقاد ولا يزعمه فرضًا، والدليل على إطالته عمل أبي هريرة في صحيح مسلم، وذكر بعض العلماء من مستحبات الوضوء إلقاء الغرفة على وسط الرأس بحيث تقطر على الجبهة بعد الوضوء، كما في سنن أبي داود ص (١٦) وحاشية السيوطي، وقال الشوكاني في نيل الأوطار: إن المذكور في سنن أبي داود هو: إلقاء الغرفة بعد غسل الوجه لا بعد ختم الوضوء، أقول: لعلَّ الشوكاني لم يلتفت إلى ما نقل السيوطي من الرواية، ولعله يدخل في الإسباغ وإطالة الغرة، والله أعلم.
[ ٨٦ ]
قوله: (كثرة الخُطا الخ) المراد التزام حضور المسجد لا تصغير الخطوات حين الذهاب إلى المسجد كما يفعله بعض.
قوله: (وانتظار الصلاة الخ) لم أجد شرحه، وقد ثبت من دأب السلف الخروج بعد الفراغ عن أداء المكتوبة في المسجد، فما وجدت ما يشفى الصدور إلا شطرًا عن القاضي أبي الوليد الباجي المالكي شارح موطأ مالك من انتظار الصلاة الثانية، وقال بعض العلماء: إن الخارج من المسجد بعد أداء الصلاة وقلبه معلق بالمسجد كالمصلي، وأقول: إن قول هذا البعض يناسب حديث الصحيحين أن المعلق قلبه بالمسجد يكون تحت ظل العرش.
[ ٨٧ ]