[ ٩٢ ]
[٥٨] يستحب تجديد الوضوء عندنا وعند بعض العلماء، واشترطنا اختلاف المجلس أو توسط العبادة بين الوضوئين، وإن وضوءه ﵊ الثاني كان لما يدل ما في سنن أبي داود ص (٧): أنه كان مأمورًا بالوضوء لكل صلاة ثم خفف عليه وأمر بالسواك لكل صلاة، وهذا دال على أن السواك من أجزاء الوضوء كما هو مذهبنا، وبدا لي من عمل السلف أن الوضوء بعد الوضوء قد يكون ناقصًا كما يدل عمل علي أخرجه أبو داود، وفي معاني الآثار ص (٢٠) أن الوضوء الناقص قد يمسح فيه الرجلان، وكذلك رواه في موطأ مالك.
[ ٩٢ ]
وليعلم أن الوضوء يطلق في الشريعة على معان، خلاف ما قال ابن التيمية منها: الوضوء المعروف، ومنها الوضوء الناقص، ومنها المضمضة، كما في المجلد الثاني من الترمذي بسند ضعيف، ولعل المسح على العمامة أيضًا كان في الوضوء الناقص.
[ ٩٣ ]