[ ١١٩ ]
[٨٧] القيء ملأ الفم ناقض الوضوء عند أبي حنيفة، خلافًا للثلاثة، وعن أحمد: إذا كان الرعاف كثيرًا فناقض الوضوء ويفيدنا ما روى الترمذي عن أحمد: أن القيء والرعاف ناقض الوضوء، وحديث الباب لنا، وتعرض الحجازيون إلى إسقاطه وأجاب الشافعي ﵀ بأن المراد من الوضوء المضمضة وغسل الوجه، نقل العيني في شرح الهداية عن الخطابي: أن أكثر أهل العلم إلى أن الدم السائل الكثير ناقض الوضوء، ولنا حديث آخر رواه صاحب الهداية: «الوضوء من كل دم سائل»، وأخرجه الزيلعي
[ ١١٩ ]
من كامل بن عدي، وفي التخريج سهو الكاتب فإنه كتب محمد بن سليمان بدل عمر بن سليمان، ومحمد غير معروف وعمر معروف،. . . . وأكثر أسانيد التخريج مملوءة من سهو الكاتب، ولم يحكم الزيلعي على حديث (الوضوء من كل دم سائل) بشيء، والحديث عندي قوي إلا أن في سنده أحمد بن الفرج، وأخرج عنه أبو عوانة في صحيحه، وقد اشترط أن يخرج الصحاح في صحيحه وحديث الباب لم يحكم عليه المصنف بشيء وصححه ابن مندة الأصبهاني، وللشوافع وموافقيهم ما أخرجه أبو داود موصولًا والبخاري معلقًا، وسيأتي جوابه في صحيح البخاري.
[ ١٢٠ ]