[ ١١١ ]
[٧٧] أصل مذهبنا أن النوم الذي فيه تمكن المقعد على الأرض لا ينقض الوضوء وفي الذي فيه تجافي المقعد عن الأرض ينقض ثم فصل القدوري تبعًا للطحاوي من صورة الاتكاء والاستلقاء والاضطجاع وغيرها، قال ابن الهمام: يجب التفصيل فإن أهل الزمان أكّالون، ثم في كتبنا أن النوم في الصلاة غير ناقص، وفي بعض الكتب قيد أن النوم في الصلاة غير مفسد لو كان على الهيأة المسنونة، وأما ما ذكر من التمكن أو التجافي فهو في خارج الصلاة، حديث الباب أعلَّه بعض المحدثين مثل أبي داود ص (٣٧)، وصححه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار.
[ ١١١ ]
ووجه إعلالهم: أن سؤال ابن عباس كان عن نومه ﵊، وكان حق الجواب قول: إن نوم الأنبياء ليس بناقض، وأقول: إن هذا لا يصلح وجهًا لإسقاط الحديث فإنه اختار أحد وجوه الجواب، وأيضًا كان الأنسب جوابًا لابن عباس ما ذكر في الحديث، فإن عدم نقض الوضوء بالنوم من خصائص الأنبياء، فبالجملة الحديث قوي.
[ ١١٢ ]