[ ١١٣ ]
[٨٠] واعلم أن لفظ الشاة والغنم عام يطلق على ذات الوبر والشعر مذكرة كانت أو مؤنثة، وأنه بمنزلة (گوسپند) في الفارسية، والمعْز يطلق على المذكر والمؤنث من ذات الشعر، ولفظ الضّأن يطلق على المذكر والمؤنث من ذات الوَبَر، والتاء في الشاة ونحوها ليست للتأنيث، وفي الكشاف والمدارك عن أبي حنيفة ما يدل على أن التاء للتأنيث في قصة نملة سليمان، فتتبعت الكتب فوجدت عن ابن السكيت والمبرد ما يوافق أبا حنيفة فإن في كامل المبرد أن مثل الشاة والنملة إذا نسب إليه الفعل يراعى فيها المورد والواقعة باعتبار تذكير الفعل وتأنيثه.
[ ١١٣ ]
قوله: (كان آخر الأمرين) هذا اللفظ مروي عن جابر بن عبد الله فيكون مرفوعًا فعلًا وزعم الناس أن هذا حكم كلي، وضابطة، والحال أنها واقعةُ يوم، كما نبه عليه أبو داود ص٢٨. ف واعلم أن النسخ عند المتقدمين يطلق على تخصيص العام أو تقييد المطلق أو تفسير المجمل أيضًا، ونسْخُ المتأخرين ما هو مذكور في كتب الأصول، والنسخ عند أبي جعفر الطحاوي ثبوت أمر بعد تعلم غيره، وإن كان الأمران باقيين على الحال ومحكمين، والأكثر عنه غافلون.
[ ١١٤ ]