[ ٦٢ ]
[١٨] تعرضوا إلى بيان طريق استعمال الجن العظام، فقيل: تلقى الروثة في أراضيهم، وعند البخاري: «لا يمرون على عظم إلا وجدوا عليه أوفر ما كان عليه من اللحم والروث زادُ دوابهم» ثم الروايات مختلفة فإن في بعضها أن اللحم يجدون على الذكية، وفي بعضها على الميتة والجمع بينهما بأن الأول للمسلمين، والثاني للكفار، لكن فيه أن الحديث واحد فاضطرب.
يدل الحديث على أن الجن تبع للإنسان، ويأكل الجن سوء الإنسان وكذلك يكون تابعًا
[ ٦٢ ]
للإنسان، وعن أبي حنيفة أن المسلمين من الجنات لا يكون في الجنة ولا في النار، ولعل مراده عدم كونه أصالة، وفي رواية عنه لا أدري أين يكونون كما قال:
~ من قال لا أدري لما لا يدرِه … فقد اقتدى في الفقهِ بالنعمانِ
~ في الدهر والخنثى كذلك جوابه … ودخول أطفال ووقت ختان
ونقل أن أبا حنيفة ﵀ ناظر مالكًا ﵀ الكلام في مسألة الباب، فقرأ أبو حنيفة آية ثم قرأ مالك ﵀ ثم قرأ أبو حنيفة فسكت مالك ﵀.
قوله: (عن عبد الله أنه كان) هذا يدل صراحة على كون عبد الله معه ﵊ في ليلة الجن ويفيدنا في الوضوء بالنبيذ وأنكره الشافعية بقول ابن عبد الله لو كان أبي معه ﵊ لعُد من مناقبنا، ونقول: لعل ابنه لم يعلم والأمر أنه أراد ليلة الجن الواردة في القرآن لا غيرها من الليالي.
[ ٦٣ ]