(باب الإشهاد عليها وبما تحل المطلقة ثلاثا لزوجها الأول) (عن زرارة بن أوفى) عن سعد بن هشام أنه طلق امرأته ثم ارتحل إلى المدينة ليبيع عقارًا له بها ويجعله في السلاح والكراع ثم يجاهد الروم حتى يموت فلقي رهطا من قومه فحدثوه أن رهطا من قومه ستة أرادوا ذلك على عهد رسول الله ﷺ فقال أليس لكم في أسوة حسنة؟ فنهاهم عن ذلك فأشهدهم، على رجعتها ثم رجع إلينا فأخبرنا أنه أتى ابن عباس فسأله عن الوتر فذكر
_________________
(١) ثابت بن قيس ما اعتب علية فى خلق ولادين ولكنى اكرة الكفر بعد الاسلام فقال رسول اللة صلى اللة علية وسلم اتردين علية حديقتة قالت نعم (زاد فى رواية فردتها) قال رسول اللة صلى اللة علية وسلم اتردين علية حديقتة قالت نعم (زاد فى رواية فردتها) قال رسول اللة صلى اللة علية وسلم وآلة وصحبة وسلم اقبل الحديقة وطلقها تطليقة (١) (سندة) قال الامام احمد قرأت على عبد الرحمن بن مهدى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن الخ (غريبة) (٢) الغلس بفتح الغين المعجمة واللام ظلمة اخر الليل اذا اختلطت بضوء الصباح (٣) اى لا اريد البقاء معة رجاء فى رواية ابن سعد ان ثابتا كان فى خلقة شدة فضربها (٤) يعنى فى شكواها منك ولم يذكر لة النبى صلى اللة علية وسلم ما ذكرتة دفعا لنفرتة فقد جاء فى الحديث السابق انها قالت فلولا مخافة اللة ﷿ ليزقت فى وجهة (٥) هذا امر ارشاد واصلاح لا ايجاب وفية دلالة على انة يجوز للرجل اخذ العوض من المرأة اذا كرهت البقاء معة وللائمة خلاف فى ذلك، انظر باب ما جاء فى الخلع فى بدائع المنن فى الجزء الثانى صحيفة ٣٨٢ وافرأ الباب جميعة متناوشرحا تجد مذاهب الائمة فى احكام الخلع واللة الموفق (٦) ذكر فى الحديث السابق ان النبى صلى اللة علية وسلم فرق بينهما وفى هذا الحديث ان النبى صلى اللة علية وسلم قال لثابت خذمنها ولم يقع فى الحديثين الامر بالطلاق، وقد جاء عناالبخارى عن ابن عباس ان النبى صلى اللة علية وسلم قال لثابت بن قيس اقبل الحديقة وطلقها تطليقة، وتقدم فى شر الحديث السابق (تخريجة) (اخرجة الامامان. والاربعة) وصححة ابن خزيمة وابن حبان من هذا الوجة (باب) (٧) (سندة) حدثنا يحى ثنا سعيد بن ابى عروبة عن قادة عن زرارة بن اوفى الخ (غريبة) (٨) العقار بالفتح الضيعة والنخل والارض ونحو ذلك (٩) بضم الكاف كغراب هو فى الاصل مادون الركبة من الساق ويطلق على الخيل وهو المراد هنا (١٠) جاء عند مسلم فلما قدم المدينة لقى اناسا من اهل المدينة فنهوة عن ذلك واخبروة ان رهطا ستة ارادوا ذلك الخ اه (قلت) الرهط عشيرة الرجل واهلة، والرهط ايضا من الرجال مادون العشرة (١١) بفتح الراء وكسرها قال النووي
[ ١٧ / ١٦ ]
-[ما جاء فيما تحل به المطلقة ثلاثا لزوجها الأول]-
حديثا طويلا جدا (عن ابن عمر) قال سئل النبي ﷺ عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا فيتزوجها آخر فيغلق الباب ويرخي الستر ثم يطلقها قبل أن يدخل بها هل تحل للأول؟ قال لا حتى يذوق العسيلة (عن عائشة ﵂) قالت سئل رسول الله ﷺ (قال أبي ولم يرفعه يعلى) عن رجل طلق امرأته فتزوجت زوجا غيره فدخل بها ثم طلقها قبل أن يواقعها أتحل لزوجها الأول؟ فقال رسول الله ﷺ لا تحل للأول حتى يذوق الآخر عسيلتها وتذوق عسيلته (وعن أنس بن مالك) بنحوه (وفيه) فقال رسول الله ﷺ لا حتى يكون الآخر ذاق من عسيلتها وذاقت من عسيلته (عن عبيد الله بن العباس) قال جاءت الغميصاء أو الرميصاء
_________________
(١) والفتح أفصح عند الاكثرين، وقال الازهرى الكسر افصح اه (١) هذا الحديث الطويل المشار الية سيأتى بتمامة فى باب صفة صلام رسول اللة صلى اللة علية وسلم من الليل فى القسم الثالث من كتاب السيرة النبوية ان شاء اللة تعالى والحديث صحيح ارجة مسلم فى باب صلاه الليل (٢) (سندة) حدثنا وكيع ثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن رزين بن سليمان الاحمرى عن ابن عمر الخ (غريبة) (٣) اى قبل ان يجامعها (٤) بالتصغير هو كناية عن الجماع وقد فسرة النبى صلى اللة علية وسلم بذلك كما سياتى فى حديث عائشة فى هذا الباب، وجاء عند النسائى بلفظ (لا تحن للاول حتى يجامعها الار) اه وقال ابو عبيدة العسيلة لذة الجماع والعرب تسمى كل شئ تسلذة عسلا اه وجاء فى اخر هذا الحديث عند الامام احمد قال عبد اللة (يعنى ابن الامام احمد) قال ابى وحدة ثناه احمد الزبيرى قال ثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن رزين اه (قلت) هذا اسناد ثمن للحديث قال فية عن سليمان بن رزين وقال فى الاسناد الاول رزين بن سليمان وصوب النسائى الاسناد الاول (تخريجة) (نس) وفى اسنادة رزين بن سليمان الاحمرى قال الذهبى فى الميزان لا يعرف اه (قلت) وحكى البخارى الاختلاف فى اسمة ثم قال لا نقوم بهذا حجة اه وعلى هذا فالحديث ضعيف (٥) (سندة) حدثنا ابو معاوية ثنا الاعمش عن ابراهيم عن الاسود عن عائشة قالت سئل رسول اللة صلى اللة علية وسلم الخ (غريبة) (٦) هذة الجملة المحصورة بين قوسين معترضة بين قوسين بين حرف الجر ومتعلقة وهو سئل رسول اللة صلى اللة علية وسلم عن رجل طلق امراتة ال وهى تفيد ان الامام احمد رحمة اللة روى هذا الحديث مرتين مره عن ابى معاوية عن الاعمش الخ مرفوعا كما هنا ومرة عن يعلى عن الاعشى الخ موقوفا ولم يذكرة والقائل قال ابى هو عبد اللة بن الامام احمد وقد جاء هذا الحديث عند مسلم مرفوعا من طريق ابى معاوية عن هشام عن ابية عن عائشة ان رسول اللة صلة اللة علية وسلم سئل عن المرأه يتزوجها الرجل فيطلقها (يعنى ثلاثا) فتزروج رجلا فيطلقها قبل ان يدل بها اتحل لزوجها الاول؟ قال لا حتى يذوق عسيلتها (تريجة) (م نس هق) (٧) (سند) حدثنا عفان ثنا محمد بن دينار حدثنى يحيى بن يزيد عن انس بن مالك ان رسول اللة صلى اللة علية وسلم سئل عن رجل كانت تحتة امأة فطلقها فتزوجت بعدة رجلا فطلقها قبل ان يدخل بها اتحل لزوجها الاول؟ فقال رسول اللة صلى اللة علية وسلم لا الخ (تخريجة) اوردة الهيثمى وقال رواه (حم بزعل) الا انة (يعنى ابا يعلى) قل فمات عنها قبل ان يدخل بها والطبرانى فى الاوسط ورجالة رجال الصحيح خلا محمد بن دينار الطاحى وقد وثقة ابو حاتم وابو زرعة وابن حبان وفية كلام لا يضر (٨) (سندة) حدثنا هشيم انبأنا يحيى بن ابى اسحاق عن سليمان بن يسار عن عبيد اللة بن العباس الخ (غريبة) (٩) بضم وفتح ومد فيها، واو للشك من الراوى وهى امرأة اخرى غير أم
[ ١٧ / ١٧ ]
-[لا تحل المطلقة ثلاثا لزوجها الأول حتى يواقعها الثاني]-
إلى رسول الله ﷺ تشكو زوجها وتزعم أنه لا يصل إليها، فما كان إلا يسيرا حتى جاء زوجها فزعم أنها كاذبة ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال رسول الله ﷺ ليس لك ذلك حتى يذوق عسيلتك رجل غيره (عن عائشة ﵂) أن النبي ﷺ قال العسيلة هي الجماع (وعنها أيضا) قالت دخلت امرأة رفاعة القرظي وأنا وأبو بكر عند النبي ﷺ فقالت إن رفاعة طلقني البتة وأن عبد الرحمن بن الزبير تزوجني وإنما عنده مثل هدبتي وأخذت هدبة من جلبابها وخالد بن سعيد بالباب لم يؤذن له فقال يا أبا بكر ألا تنهى هذه عما تجهر به بين يدي رسول الله ﷺ فما زاد رسول الله ﷺ على التبسم، فقال رسول الله ﷺ كأنك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا: حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك (عن عطاء الخراساني) عن ابن عباس نحوه، وزاد ثم جاءته بعد فأخبرته أن قد مسها فمنعها أن
_________________
(١) سليم بنت ملحان زوجة ابى طلحة الانصارى وام انس ابن مالك فانها كانت تلقب بذلك ايضا (تخريجة) اوردة الحافظ فى الاصابة بسندة كما هنا ووثق رجالة واخرجة ايضا (نس) واوردة الهيثمى مختصرا عن عبيد اللة والفضل ابنى العباس وقال رواه ابو يعلى ورجالة رجال الصحيح (١) (سندة) حدثنا مروان قال انا عبد الملك الملكى قال ثنا عبد اللة بن ابى ملكية عن عائشة الخ (تخريجة) اوردة الهيثمى وقال رواه (حم عل) وفية ابو عبد الملك الملكى ولم اعرفة بغير هذا الحديث وبقية رجالة الصحيح (٢) (سندة) حدثنا عبد الاعلى عن معمر عن الزهرى عن عررة عن عائشة الخ (غريبة) (٣) رفاعة هو ابن سموان (وزن عمران) وامراتة تميمة بنت وهب كما صر بذلك فى الموطأ (٤) بفتح الزاى مشددة وكسر الموحدة (٥) بضم الهاء واسكان الدال المهملة طرف الثوب الذى ينسج قال فىلنهاية ارادت متاعة وانة رخو مثل طرف الثوب لا يغنى عنها شيئا (٦) كرة الجهر يمثل ذلك فى حضرتة صلى اللة علية وسلم تعظيما لشأنة وتحقيرا لتلك المقالة البعيدة عن اهل اليائ (تخريجة) (ق نس هق) * (٧) (سندة) حدثنا عبد الرزاق انبأنا ابن جريجقال حدثنى عطاء الخراسانى عن ابن العباس الخ (غريبة) (٨) (قولة نحوة وزاد ثم جاءنة بعد الخ) عكذا جاء فى اصل المسند وليس من اختصارى، وفية اشارة الى ان هذا الحديث تقدمة حديث بمعناه والحال ان الحديث الذى تقدمة يخالفة فى المعنى، نعم يتفق معة فى السند فقط، واليك نصة (قال الامام احمد رحمة اللة تعالى) حدثنا عبد الرزاق انبأنا ابن جريج قال انا عطاء الخراسانى عن ابن عباس ان خذاما ابا وديعة انكح ابنتة رجلا فأتت النبى صلى اللة علية وسلم فاشتكت الية انها انكحت وهى كارهة فانتزعها النبى صلى اللة علية وسلم من زوجها وقال لاتكرهوهن، قال فنكحت بعد ذلك ابا لبابة الانصارى وكانت ثيبا، هذا هو الحديث الذى تقدم حديث الباب مباشرة بدون فواصل بينهما وهما مختلفان فى المعنى، لذلك وضعت حديث بنت خذام فى باب ما جاء فى تزويج الاب ابنتة الثيب او البكر البالغ بغير رضاها لان اللائق بة وضعة هناك ووضعت حديث الباب هنا عقب حديثة عائشة لانة اللائق بقصة رفاعة فان كنت اخطات فاللهم غفرا وقد بينت ما يمكن بيانة وان كنت اصبت فالحمد للة شكرا (تخريجة) لم اقف علية لغير الامام احمد ورجالة رجال الصحيح الا انة منقطع لان عطاء الخراسانى لم يدرك ابن عباس وأصل
[ ١٧ / ١٨ ]
-[ما جاء في الإيلاء وتعريفه وتفسر قوله تعالى ﴿للذين يؤلون من نسائهم الخ)]-
ترجع إلى زوجها الأول، وقال اللهم إن كان إيمانه أن يحلها لرفاعة فلا يتم له نكاحها مرة أخرى ثم أتت أبا بكر وعمر في خلافتهما فمنعاها كلاهما (عن عائشة ﵂) قالت طلق رجل امرأته فتزوجت زوجا غيره فدخل بها وكان معه مثل الهدبة فلم يقربها إلا هبة واحدة لم يصل منها إلى شيء فذكرت ذلك النبي ﷺ فقالت أحل لزوجي الأول؟ فقال رسول الله ﷺ لا تحلي لزوجك الأول حتى يذوق الآخر عسيلتك وتذوقي عسيلته.