وتفسير قوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر الآيات (عن عائشة رضي الله قالت أقسم رسول الله ﷺ أن لا يدخل على نسائه شهرا قالت فلبث تسعا وعشرين، قالت فكنت أول من بدأ به فقلت للنبي ﷺ أليس كنت أقسمت شهرا؟ فعدت الأيام تسعا وعشرين، فقال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الشهر تسع وعشرون
_________________
(١) القصة صحيح كما يدل على ذلك حديث عائشة المتقدم (١) (سندة) حدثنا ابو معاوية ثنا هشام بن عروة عن ابية عن عائشة الخ (غريبة (٢) اى خلابها سمى اللوة دولا لانها من مقدماتة ولابد من الحمل على هذا المعنى لان المفروض عدم الجماع لقولها لم يصل منها الى شئ (٣) اى مرة واحدة من هباب الفحل وهو سفادة ولكنة لم يصل منها الى شئ كما صرح بذالك فى الحديث (٤) زاد فى رواية البيهقى فلم يلبث ان طلقها فاتت النبى صلى اللة علية وسلم فسألتة عن ذلك الخ (تخريجة) (هق) وقال رواه البخارى فى الصحيح عن محمد عن ابى معاوية رواه مسلم عن ابى كريب عن معاوية اه (لنظر احكام هذا الباب) ومذاهب الائمة فى ذلك فى القول الحسن شرح بدائع المنن فى الجزء الثانى صحيفة ٣٧٧ (كتاب الايلاء) (٥) الايلاء مشتق من الالية بالتشديد وهى اليمين والجمع الابا وزن عطايا قال الشاعر: قليل الالايا حافظ بيمينة فان سبقت منة الالية برت: فجمع بين المفرد والجمع، وفى الشرع الحلف الواقع من الزوج ان لا يظا زوجتة اربعة اشهر او اكثر: ولكن احاديث الباب جاءت فى شهر فهو ايلاء لغة (قال ابن العباس) كان ايلاء الجاهلية السنة والسنتين واكثر من ذلك يقصدون بذلك ايذاء المأة عند المساءة فو فت لهم اربعة اشهر فمن آل بأقل من ذلك فليس بابلاء حكمى اه (قلت) وقول ابن العباس فوقت لهم اربعة اشهر يعنى قولة تعالى (للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان فاءوا فان اللة غفور رحيم وان عزموا الطلاق فان اللة سميع عليم) والمعنى (للذين يؤلون من نسائهم) اى يحلفون ان لا يجامعوهن (تربص اربعة اشهر) اى انتظار اربعة اشهر (فان قاموا) اى رجعوا فيها او بعدها من اليمين الى الوطء وجاء فى قراءة ابن مسعود (فان قامو فيهن فأن اللة غفور) لهم ما اتوة من ضرر المرأه بالحلف (رحيم؟) بهم (وان عزموا الطلاق) اى على الطلاق بان لم يفيئوا فليوقموه (فان اللة سميع) لقولهم (عليم) بعزمهم ومعناه ليس لهم بعد تربص ما ذكر الا القيئة او الطلاق (٦) (سندة) حدثنا عبد الاعلى عن معمر عن الزهرى عن عروة بن الزبير عن عائشة الخ (غريبة) (٧) معناه فكانت اول امرأه بدأ بالبيانات عندها (٨) اى يكون تسعا وعشرين كما يكون ثلاثين وهذا الشهر تسع وعشرون (تخريجة) (جة) وقال البوصيرى في زوائد
[ ١٧ / ١٩ ]
-[قصة النبي ﷺ مع زوجاته وهجرهن شهرا]-
(وعنها أيضا) قالت فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل علي رسول الله ﷺ قالت بدأ بي فقلت يا رسول الله إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهر أو أنك قد دخلت من تسع وعشرين أعدهن فقال أن الشهر تسع وعشرون: ثم قال يا عائشة إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك ثم قرأ علي الآية ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك﴾ حتى بلغ ﴿أجرا عظيما﴾ قالت عائشة قد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه، قالت فقلت في هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة (عن ابن عباس) قال هجر رسول الله نساءه شهرا فلما مضى تسع وعشرون أتاه جبريل فقال قد برت يمينك وقد تم الشهر (عن أنس بن مالك) أن رسول الله ﷺ انفكت قدمه فقعد في مشربة له، درجتها من جذوع وآلي من نسائه شهرا فأتاه أصحابه يعودونه فصلى بهم قاعدا وهم قيام فلما حضرت الصلاة الأخرى قال لهم ائتموا بإمامكم، فإذا صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا، قال ونزل في تسع وعشرين، قالوا يا رسول الله إنك آليت شهرا، قال الشهر تسع وعشرون (عن أم سلمة ﵂) أن رسول الله ﷺ حلف أن لا يدخل على بعض أهله شهرا فلما مضى تسعة وعشرون يوما غدا عليهم أو راح فقيل له حلفت يا نبي الله لا تدخل عليهن شهرا، فقال إن الشهر تسعة وعشرون يوما (عن أبي هريرة) قال هجر النبي ﷺ نساءه قال شعبة وأحسبه قال شهرا فأتاه عمر بن الخطاب وهو في غرفة على حصير قد أثر الحصير بظهره، فقال يا رسول الله كسري يشربون في الذهب والفضة وأنت هكذا؟ فقال ﷺ إنهم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا، ثم قال النبي ﷺ الشهر تسعة وعشرون هكذا وهكذا وكسر في الثالثة الإبهام
_________________
(١) ابن ماجه اسنادة حسن (١) (سندة) حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال قال الزهرى فأخبرنى عروة عن عائشة قالت فلما مضت تسع وعشرون الخ (غريبة) (٢) هذه الجملة الى اخر الحديث تقدم شرحها فى شرح الحديث الاول من باب ما جاء فى الطلاق بالكناية فى كتاب الطلاق صحيفة ٨ رقم ١٤ (تخريجة) (ق مذ نس) (٣) (سندة) حدثنا عمرو بن محمد ابو سعيد العنقزى انا سفيان عن سلة كهيل عن عمر ان عن ابن عباس الح (تخريجة) لم اقف علية لغير الامام وسندة صحيح ورجالة ثقات * (٤) (سندة) حدثنا يزيد بن هارون انا حميد عن انس الخ (غريبة) (٥) المشربة بالضم والفتح الغرفة المرتفعة عن الارض (٦) بفتح الهمزة ممدودة اى حلف باللة ﷿ ان يهجرهن شهرا وبقية الحديث تقدم الكلام علية فى الباب الاول من ابواب صلاه المريض فى الجز الخامس صحيفة ١٤٦ رقم ١٢٦٦ فارجع الية (تخريجة) (ق هق. وغيرهم) (٧) حدثنا روح ابن جريح قال اخبرنى يحى بن عبد اللة بن صيفى ان عكرمة بن عبد الرحمن اخبرة ان ام سلة اخبرتة ان رسول اللة صلى اللة علية وسلم حلف الخ (تخريجة) (ق وغيرهما) (٨) (سندة) حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن داود بن فراهيج قال سمعت ابا هريرة قال هجر النبى صلى اللة علية وسلم نساءة ال (غريبة) (٩) معناه انة صلى اللة علية وسلم فتح اصابع يدية العشرة مرتين وفى الثالثة اطبق الابهام فقط اشارة الى ان هذا الشهر تسعة وعشرين يوما (تخريجة) اوردة الهيثمى وقال رواه احمد وفية داود بن فراهيج وثقة ابن حبان وضعفة ابن معين وغيرة اه (قلت) لة شواهد صحيحة تؤيده
[ ١٧ / ٢٠ ]
-[ما جاء في الظهار وتعريفه وسبب نزول صدر سورة المجادلة]-
(عن أبي الزبير) أنه سمع جابر بن عبد الله يقول هجر رسول الله ﷺ نساءه شهرا فكان يكون في العلو ويكن في السفل، فنزل النبي ﷺ إليهن في تسع وعشرين ليلة، فقال رجل يا رسول الله إنك مكثت تسعا وعشرين ليلة، فقال رسول الله ﷺ إن الشهر هكذا وهكذا بأصابع يده مرتين وقبض في الثالثة إبهامه.