من أراد الاحتجاج بحديثٍ من "السنن" كـ"أبي داوود" و"الترمذي" و"النسائي" و"ابن ماجه" و"الموطأ" وغيرها، لا سيما "ابن ماجه" و"مصنف ابن أبي شيبة" و"عبد الرزاق" ونحوها مما يكثر فيه الضعيف وغيره، أو بحديث من "المسانيد"؛ فإن تأهَّل لتمييز الصحيح من غيره. . امتنع عليه أن يحتجَّ بحديثٍ من ذلك حتى ينظر في اتصال إسناده وحال رواته، وإن لم يتأهل له. . نَظَر؛ فإن وجد إمامًا صحَّح أو حسَّن شيئًا. . قلَّده، وإلَّا. . لم يجز له الاحتجاج به؛ لئلا يقع في الباطل وهو لا يشعر.
وإنما سوينا بين "السنن" و"المسانيد" في ذلك؛ لأن أصحابها لم يلتزموا الصحيح ولا الحسن خاصةً، بل أدخلوا فيها الضعيف وغيره.
* * *
_________________
(١) مسند الإمام أحمد (٥/ ٢٥٢).
(٢) مسند الإمام أحمد (٤/ ١٩٤).
(٣) تقدم تخريجه (٢٩٧) في شرح الحديث الحادي عشر.
[ ٤٦٨ ]