- قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإِسناد إلاَّ من هذا الوجه، وقد رُوِيَ هذا الحديث عن أيوب بإسناد غير هذا رواه الحسن بن أبي جعفر وهو حديث ضعيف أيضًا بإسناد له عن عليّ عن النبي - ﷺ -، والصحيح عن علي موقوفٌ قولُهُ.
والحديث رواه عدا الترمذي:
- الحافظ الطبراني في معجمه الأوسط والكبير من حديث ابن
[ ٧ ]
عمر، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٨٨: وفيه جميل بن زيد، وهو ضعيف.
- وفي الأوسط والكبير أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو، قال الهيثمي ٨/ ٨٨: وفيه محمَّد بن كثير الفهري، وهو ضعيف.
- والبخاري في الأدب المفرد ح ١٣٢١، من كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بلفظ: هل تدري ما قال الأول؟ أحبب حبيبك
- قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه الكافي الشافي بتخريج أحاديث الكشاف ص ١٢٢ (أحاديث سورة الفرقان):
الحديث أخرجه الترمذي من رواية أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة، تفرد به سويد بن عمرو عن حماد بن سلمة عن أيوب، قال الترمذي: غريب.
وقال ابن حبان في الضعفاء (١): سويد بن عمرو يضع المتون الواهية على الأسانيد الصحيحة، وليس هذا من حديث أبي هريرة، وإنما هو من قول علي ﵁، وقد رفعه الحسن بن أبي جعفر عن أيوب عن حميد بن عبد الرحمن عن علي، وهو خطأ فاحش.
ورواية الحسن بن أبي جعفر في فوائد تمام (٢).
وأخرجه ابن عدي (٣) من طريق الحسن بن دينار عن ابن سيرين عن أبي هريرة، قال: الحسن بن دينار أجمعوا على ضعفه.
_________________
(١) كتاب المجروحين ١/ ٣٥١ - ٣٥٢.
(٢) الروض البسام بترتيب فوائد تمام ٣/ ٤١٥، ح ١١٩١.
(٣) الكامل في الضعفاء ٢/ ٧١١.
[ ٨ ]
ورواه الطبراني في الأوسط من رواية أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، لكن الراوي له عن أبي الزناد متروك، وهو عباد بن كثير.
وفي الباب عن ابن عمر، أخرجه الطبراني، وفيه أبو الصلت الهروي، وهو متروك.
وعن ابن عمرو بن العاص، أخرجه أيضًا من طريق محمَّد بن كثير الفهري عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عنه، وهذا إسناد واهٍ جدًّا.
والموقوف عن علي، أخرجه البيهقي في الشعب في الحادي والأربعين من رواية أبي إسحاق عن صبرة بن يزيد ثم عن علي.
وقال الدارقطني: الصحيح عن علي موقوف، اهـ (١).
- قال الشيخ المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير ١/ ١٧٧ بعد أن عرض لروايات الحديث: وبعد أن علمتَ هذه الروايات فاعلم أن أمثلها الأولى -أي رواية الترمذي-، وقد استدرك الحافظ
العراقي على الترمذي دعواه غرابته وضعفه، فقال: قلت: رجاله رجال مسلم، لكن الراوي تردد في رفعه، انتهى. والمصنف -أي السيوطي في الجامع الصغير- رمز لحُسنه.