* (١ ص ٧٤) (^٢): إبراهيم عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه عن النبي - ﵌ -: «إنما بقاؤكم فيما سَلَفَ قبلَكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أوتي أهلُ التوراة التوراةَ فعملوا حتى إذا انتصف النهار عجزوا، فأُعطُوا قيراطًا قيراطًا. ثم أوتي أهلُ الإنجيل الإنجيلَ فعملوا إلى صلاة العصر ثم عجزوا، فأعطوا قيراطًا قيراطًا. ثم أُوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس فأُعطِينا قيراطين قيراطين، فقال أهل الكتابين: أَيْ ربَّنا أعطيتَ هؤلاء قيراطين قيراطين ».
* ونحوه (ج ٤ ص ٢٠٣) (^٣).
* (ج ٢ ص ٢٣) (^٤): أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﵌ - قال: «مثلكم ومثل أهل الكتابين كمثل رجل استأجر أُجَرَاء فقال: من يعمل لي من غُدوةٍ إلى نصف النهار على قيراط؟ فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل لي من العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطَين؟ فأنتم هم. فغضبت اليهود والنصارى فقالوا: ما لنا أكثرُ عملًا وأقلُّ عطاءً؟ قال: هل نقصتكم من
_________________
(١) كثيرًا ما يكتب الشيخ في مسوداته «بخاري» و«سندي» و«فتح» ونحوها طلبًا للاختصار، وقد عدلنا ما أثبتناه منها.
(٢) برقم (٥٥٧).
(٣) برقم (٧٥٣٣) من طريق يونس عن ابن شهاب به.
(٤) برقم (٢٢٦٨).
[ ٢٤ / ١٠٣ ]
حقِّكم؟ قالوا: لا. قال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء».
* مالك (^١) عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي - ﵌ - نحوه
* أبو موسى (^٢) عن النبي - ﵌ -: «مَثَلُ المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجلٍ استأجر قومًا يعملون له عملًا يومًا إلى الليل على أجرٍ معلوم، فعملوا له إلى نصف النهار فقالوا: لا حاجة لنا إلى أجركَ الذي شرطت لنا وما عَمِلْنا باطل! فقال لهم: لا تفعلوا، أكمِلُوا بقيةَ عملِكم وخذوا أجركم كاملًا، فأَبَوا وتركوا. واستأجر أَجِيرين بعدهم فقال لهما: أكمِلا بقيةَ يومِكما هذا، ولكما الذي شرطتُ لهم من الأجر، فعملوا حتى إذا كان حينُ صلاة العصر قالا: لك ما عملنا باطلٌ، ولك الأجر الذي جعلتَ لنا فيه، فقال لهما: أكملا بقية عملكما، ما بقي من النهار شيء يسير، فأبيا. واستأجر قومًا أن يعملوا له بقية يومهم، فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس، واستكملوا أجر الفريقين كليهما. فذلك مَثَلهم ومَثَلُ ما قَبِلوا من هذا النور».
* (ص ١٧١) (^٣): ليث عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﵌ -: «إنَّما أجلكم في أجل من خلا [من الأمم] (^٤) ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس، وإنما مَثَلُكم (نحو رواية أيوب)».
_________________
(١) رقم (٢٢٦٩).
(٢) رقم (٢٢٧١)، وهو برقم (٥٥٨) مختصرًا.
(٣) رقم (٣٤٥٩).
(٤) في الأصل: «قبلكم»، والمثبت من صحيح البخاري.
[ ٢٤ / ١٠٤ ]
* (ج ٤ ص ١٩٣) (^١): شعيب عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي - ﵌ - نحو رواية إبراهيم (الأولى).
فالظاهر ــ والله أعلم ــ أنهما مثلان، كل منهما مستقل كما بيّنه نافع في رواية الليث. وكذلك أَفرد الثاني في رواية أيوب، وكذا أفرده عبد الله بن دينار (^٢) عن ابن عمر، وكذا أفرده أبو موسى عن النبي - ﵌ -.
فحاصل المثل الأول أن نسبة بقاء هذه الأمة إلى عمر الدنيا نسبةُ المدّة التي بين صلاة العصر والغروب إلى جميع النهار.
وأما المثل الثاني فله مقصدان:
أحدهما: أن أجورَ هذه الأمة مضاعفةٌ بالنسبة إلى أجور اليهود والنصارى.
والآخر: أن من أدركته بعثة عيسى من اليهود ولم يؤمن به فقد بطل عمله الأول، ومن وُلد بعد ذلك ولم يتبع عيسى ﵇ فلم يعمل شيئًا. ومن أدركته بعثة محمد - ﵌ - من النصارى ولم يتّبعه فقد بطل عمله الأول، ومن ولد بعد ذلك ولم يتّبع محمدًا - ﵌ - فلم يعمل شيئًا.
ولم يُرد ــ والله أعلم ــ بنصف النهار والعصر والمغرب تحديد المدة،
_________________
(١) رقم (٧٤٦٧).
(٢) وذلك في رواية مالك عنه التي ذكرها الشيخ، وأما في رواية سفيان بن عيينة عنه برقم (٥٠٢١) ــ ولم يذكرها الشيخ ــ، فقد ذكر المَثَلين على التفصيل بنحو رواية الليث عن نافع.
[ ٢٤ / ١٠٥ ]
وإنما أراد أن اليهود عملوا بعضَ النهار، والنصارى بعضَه، وعملنا باقيه. فذَكَر نصف النهار والعصر تمثيلًا لذلك البعض، لا تحديدًا. والله أعلم (^١).
* * * *