في «الحاشية» عن «المرقاة» (^٢): « أي للرحم أو للطريق، ويدلُّ على الأول إيراده في هذا الباب ».
أقول: ليس هذا بدليل؛ فإن إيراده في هذا الباب من فعل المصنِّف، وهو يدلُّ أنه فهم ذلك، وفهمه ليس بحجَّة.
والصواب أنَّ المراد قاطع الرحم بلا شبهة لِمَا جاء في الرواية الأخرى من التصريح به، ولأن لفظ قاطع إذا أُطلِق فُهم منه قاطع الرحم لا قاطع الطريق.
وأيضًا فلفظ القطع في الشريعة جاء غالبًا لقطع الرحم؛ وأما قطع الطريق فجاء بلفظ المحاربة والفساد في الأرض، إلا ما جاء في القرآن في ذِكْر قوم لوط: ﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ [العنكبوت: ٢٩]. واختُلف في تأويله.
_________________
(١) برقم (٢٥٥٦).
(٢) «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» (٤/ ٦٦٨).
[ ٢٤ / ١٦٩ ]