أقول: أراد ــ والله أعلم ــ الشفاعة الخاصة، وهي ما تكون في مغفرة الذنوب. ولهذا قال: «شفيعًا أو شهيدًا»؛ لأن الصابر قد لا يكون له ذنوب تتوقَّف مغفرتها على الشفاعة لكثرة حسناته، فهذا يكون له شهيدًا. والله أعلم.
* * * *
في «مسلم» (^٣) عن معمر بن عبد الله: [إني] كنت أسمع رسول الله - ﵌ - يقول: «الطعام بالطعام مثلًا بمثل» قال: وكان طعامنا يومئذ الشعير.
هذا الحديث حجَّة في أن الأطعمة كلُّها ربوية، ولكن (^٤) يحتمل أن يُحمل على البرِّ والشعير فقط، بدلالة أنه لما فصَّل لم يَذكر غيرَهما، ويعتضد بقول الصحابي: وكان طعامنا يومئذ الشعير.
_________________
(١) في الأصل: «أن»، ولعل المثبت هو الصواب، ويكون الضمير راجعًا إلى الوقت المعتاد.
(٢) برقم (١٣٧٤/ ٤٧٧) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٣) برقم (١٥٩٢).
(٤) بعده كلمة رسمها يحتمل: «ألا»، والسياق مستقيم بدونها.
[ ٢٤ / ١٦٢ ]